وقد ملأ تفسيره بالرّدود على الطبائعيين ومن على شاكلتهم ممن يشكّ في الخالق جلّ وعلا أو يجحده: فعند تفسيره لقول الله ﵎: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [يونس: ١٠١] قال: "قل للمشركين الذين يسألونك الآيات على توحيد الله: انظروا بالتفكر والاعتبار ماذا في السماوات والأرض من الآيات والعبر التي تدل على وحدانيته، ونفاذ قدرته، كالشمس، والقمر، والنجوم، والجبال، والشجر، وكل هذا يقتضي خالقًا مدبِّرًا" (^٣).
_________________
(١) ذم الهوى (ص ١٧).
(٢) انظر (ص ١٦٥).
(٣) زاد المسير (٤/ ٦٨). وانظر كذلك في هذا الموضوع: زاد المسير (١/ ١٦٨)، (٤/ ٦٨)، (٨/ ٣٣)، اللطائف (ص ١٤٢ - ١٤٣)؛ تنبيه النائم الغمر (ص ٨٣)؛ أحكام النساء (ص ١٣٠)؛ المنتظم (١/ ١١٨ - ١١٩)، صيد الخاطر (ص ٤٦٧).
[ ١٤ ]
ومما ذكره في كتابه التلبيس قوله: "فإن الإنسان لو مرّ بقاع ليس فيه بنيان، ثم عاد فرأى حائطًا مبنيًّا علم أن لابدّ له من بانٍ بناه، فهذا المهاد الموضوع، وهذا السقف المرفوع، وهذه الأبنية العجيبة والقوانين الجارية على وجه الحكمة، أما تدلّ على صانع؟! " (^١).