١ - مؤلف الكتاب عَلَم مشهور من علماء المسلمين، ذو اطلاع واسع على كثير من العلوم.
٢ - اهتمام المصنف ﵀ برواية أغلب أحاديث الكتاب وآثاره بأسانيده الخاصة.
موضوع الكتاب من الموضوعات التي لم تتناول بالتفصيل الذي تناوله به المصنف ﵀ حيث إنه أتى على أغلب صور التلبيس التي يكيد بها إبليس بني آدم، حتى أضلهم عن سواء السبيل، وصدق فيهم قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠)﴾ [سبأ: ٢٠].
٤ - في كتاب التلبيس هتك للنحل الخارجة عن الإسلام، والفرق المنتسبة إليه وليست منه، والفرق المبتدعة ورد عليها، وقد أطال المؤلف النفس في الرد على الصوفية؛ لذلك فإن أهمية كتاب "تلبيس إبليس" تكمن في كونه من أقدم وأقوى المصادر التي أُفردت للتصدي للتيار الصوفي، ونقد رجالاته وكتبه ومناهجه، وهو في قوته وحظوة رجاله في عصر ابن الجوزي ﵀.
[ ٥٢ ]
٥ - كثرة المصادر التي رجع إليها المصنف ﵀ وأصالتها، خاصة إذا عرفنا أن بعضها مفقود، ككتاب "أخبار الحلاج" لابن باكويه، وكتاب "سنن الصوفية" لأبي عبد الرحمن السلمي؛ ولا يخفى ما للتنصيص على هذه المصادر من فوائد علمية خاصة وقد فُقدت الآن، منها: حفظ بعض نصوص تلك الكتب، ومنها: توثيق نسبة تلك الكتب إلى مؤلفيها.
٦ - كون كتاب "التلبيس" من موارد بعض الأئمة والعلماء، وكونه موضوعًا من أعمال بعض العلماء.