عند تعليق ابن الجوزي ﵀ على حديث أبي أيوب الأنصاري أنه: "خرج رسول الله ﷺ بعدما غربت الشمس، فسمع صوتًا فقال: يهود تعذّب في قبورها" (^٣) قال: "قد دلّ هذا الحديث على عذاب القبر، واعلم أن الإيمان بعذاب القبر واجب؛ للأحاديث الواردة فيه" (^٤).
وقال أيضًا: "قد أشكل على الناس أمر النفس وماهيتها، مع إجماعهم على وجودها … ثم أشكل عليهم مصيرها بعد الموت، ومذهب أهل الحق أن لها وجودًا بعد موتها، وأنها تنعم وتعذب" (^٥).
_________________
(١) المنتظم (١/ ٣٦٣ - ٣٦٤).
(٢) المنتظم (١/ ٣٦٣).
(٣) رواه البخاري (٣/ ٢٤١ رقم ١٣٧٥)، ومسلم (٤/ ٢١٩٩ رقم ٢٨٦٩).
(٤) كشف المشكل (٢/ ٨٤).
(٥) صيد الخاطر (ص ٧٤). وانظر: من المصدر نفسه (ص ٧٥).
[ ٣٤ ]