قال في التفسير: "قوله تعالى: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ [الأنعام: ١٤٨] أي: إذا لزمتهم الحجة، وتيقنوا باطل ما هم عليه من الشرك وتحريم ما لم يحرمه الله، ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا﴾ فجعلوا هذا حجة لهم في إقامتهم على الباطل، فكأنهم قالوا: لو لم يرض ما نحن عليه لحال بيننا وبينه … فقال لهم: لِمَ تقولون عن مخالفيكم إنهم ضالّون؟! وإنما هم على المشيئة أيضًا، فلا حجة لهم، لأنهم تعلّقوا بالمشيئة، وتركوا الأمر، ومشيئة الله تعم جميع الكائنات، وأمره لا يعم مراداته، فعلى العبد اتباع الأمر، وليس له أن يتعلّل بالمشيئة بعد ورود الأمر" (^٣).
_________________
(١) زاد المسير (١/ ٢٢٢). وانظر: (٧/ ١٦٤).
(٢) زاد المسير (٧/ ٧٠).
(٣) زاد المسير (٣/ ١٤٥). وانظر: (ص ٢١١).
[ ٣٦ ]