فبيَّن آفتهم وهي: الاعتماد على العقول، ودعوى الاستغناء عن الأنبياء، ثم فَصَّل القول في مختلف آرائهم، ودخل معهم في مناقشات، وردّ على أكثر ما أورده من مقالاتهم، وأعرض عن بعضها لتهافتها في نفسها.
وممن ردّ عليهم ابن الجوزي في هذا الباب: أتباع الفلاسفة ممن انتسب إلى الإسلام لكن رفض شرعه، وأهمل الصلاة، ولابس المحظورات، حتى صار اليهود والنصارى أعذر منهم؛ لأنهم متمسكون بشرائع دلت عليها معجزات، وصار المبتدعة في الدين أعذر منهم؛ لأنهم يدّعون النظر في الأدلّة، أما أولئك المتفلسفة فلا مستند لكفرهم إلا اغترارهم بحكمة الفلاسفة، وختم كلامه بذكر ما آل إليه حال أولئك المتفلسفة من تحيّر وتخبط وشكّ.
_________________
(١) انظر: (ص ١٧٠).
(٢) انظر: (ص ١٧٤).
[ ٣٨ ]