قال المصنف: قد لبس على خلق كثير فجحدوا البعث واستهولوا الاعادة بعد البلاء. وأقام أهم شبهتين إحداهما أنه أراهم ضعف المادة، والثانية اختلاط الأجزاء المتفرقة في أعماق الأرض. قالوا: وقد يأكل الحيوان الحيوان فكيف يتهيأ إعادته، وقد حكى القرآن شبهتهم، فقال تعالى في الأولى: ﴿أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون. هيهات هيهات لما توعدون﴾ (المؤمنون: ٣٥/ ٣٦).
وقال في الثانية: «أئذا ضللنا في الارض أننا لفي خلق جديد» (السجدة: ١٠) ٠ وهذا كان مذهب أكثر الجاهلية. قال قائلهم: يخبرنا الرسول بأن سنحيى … وكيف حياة أصداء (^١) وهام
_________________
(١) الصدى: جسد الانسان بعد موته
[ ٨٧ ]