قال المصنف: قد لبس إبليس على جماعة فحسن لهم عبادة النار، وقالوا: هي الجوهر الذي لا يستغنى العالم عنه، ومنها هنا زين عبادة الشمس.
وذكر أبو جعفر بن جرير الطبري: أنه لما قتل قابيل هابيل وهرب من أبيه آدم إلى اليمن أتاه إبليس، فقال له: إن هابيل إنما قبل قربانه وأكلته النار لأنه كان يخدم النار ويعبدها، فانصب أنت نارا تكون لك ولعقبك، فبنى بيت نار فهو أول من نصب النار وعبدها. قال الجاحظ: وجاء زرادشت من بلخ وهو صاحب المجوس فادعى أن الوحي ينزل اليه على جبل سيلان، فدعا أهل تلك النواحي الباردة الذين لا يعرفون الا البرد وجعل الوعيد يتضاعف البرد، وأقر بأنه لم يبعث إلا إلى الجبال فقط. وشرع لاصحابه التوضؤ.
[ ٧١ ]