من ذلك: أنّه يأمرهم بطول المكث في الخلاء، وذلك يؤذي الكبد، وإنّما ينبغي أن يكون بمقدار.
ومنهم: من يقوم فيمشي ويتنحنح، ويرفع قدما، ويحطّ أخرى، وعنده أنّه يستنقي بهذا،
[ ١٩٥ ]
وكلّما زاد في هذا، نزل البول، وبيان هذا أنّ الماء يرشح إلى المثانة، ويجمع فيها، فإذا تهيّأ الإنسان لبول خرج ما اجتمع، فإذا مشى وتنحنح وتوقّف، رشح شيء آخر، فالرّشح لا ينقطع، وإنّما يكفيه أن يحتلب ما في الذّكر بين أصبعيه، ثمّ يتبعه الماء.
ومنهم: من يحسّن له استعمال الماء الكثير، وإنّما يجزيه بعد زوال العين سبع مرّات على أشدّ المذاهب، فإن استعمل الأحجار فيما لم يتعدّ المخرج، أجزأه ثلاثة أحجار إذا أنقى بهنّ، ومن لم يقنع بما قنع الشّرع به، فهو مبتدع شرعا، لا متّبع، والله الموفّق.