تحدّث عنه علماؤنا الأفذاذ بكثير من الإعجاب والاعتراف له بالفضل والتّقدير:
قال أبو عبد الله الدبيثي ﵀ في «تاريخه»: «شيخنا جمال الدّين صاحب التّصانيف في فنون العلوم من التّفسير، والفقه، والحديث، والتّواريخ، وغير ذلك».
وقال عنه الحافظ الذّهبيّ ﵀: «… ثمّ لمّا ترعرع حملته عمّته إلى ابن ناصر، فأسمعه الكثير، وأحبّ الوعظ وهو مراهق، فوعظ النّاس وهو صبيّ، ثمّ ما زال نافق السّوق، معظّما متغاليا فيه، مضروبا برونق وعظه المثل، كما له في ازدياد اشتهار إلى أن مات، ﵀ وسامحه، فليته لم يخض في التّأويل، ولا خالف إمامه.
وقال: «وكان ذا حظّ عظيم، وصيت بعيد في الوعظ، يحضر مجالسه الملوك، والوزراء، وبعض الخلفاء والأئمّة الكبراء».
وقال ابن خلّكان ﵀: «كان علّامة عصره، وإمام وقته في الحديث وصناعة الوعظ، صنّف في فنون كثيرة».
وقال عنه الإمام ابن كثير ﵀: «أحد أفراد العلماء، برز في علوم كثيرة، وانفرد بها عن غيره، وجمع المصنّفات الكبار والصّغار نحوا من ثلاث مئة مصنّف، وكتب نحوا من مئتي مجلّد».