ومن الموسوسين من تصحّ له التّكبيرة خلف الإمام، وقد بقي من الرّكعة يسير، فيستفتح ويستعيذ، فيركع الإمام، وهذا تلبيس أيضا؛ لأنّ الّذي شرع فيه من التّعوّذ والاستفتاح مسنون، والّذي تركه من قراءة الفاتحة، وهو لازم للمأموم عند جماعة من العلماء، فلا ينبغي أن يقدّم عليه سنّة.
قال المصنّف: وقد كنت أصلّي وراء شيخنا أبي بكر الدّينوري الفقيه في زمان الصّبا، فرآني مرّة أفعل هذا، فقال: يا بنيّ، إنّ الفقهاء قد اختلفوا في وجوب قراءة الفاتحة خلف الإمام، ولم يختلفوا في أنّ الاستفتاح سنّة، فاشتغل بالواجب، ودع السّنن.