وقد لبّس على آخرين انفردوا في المساجد للصّلاة والتّعبّد، فعرفوا بذلك، واجتمع إليهم ناس فصلّوا بصلاتهم، وشاع بين النّاس حالهم، وذلك من دسائس إبليس، وبه تقوى النّفس على التّعبّد؛ لعلمها أنّ ذلك يشيع، ويوجب المدح.
وعن زيد بن ثابت، أنّ النّبيّ ﷺ قال: «إنّ أفضل صلاة المرء في بيته إلّا الصّلاة المكتوبة» (^١).
قال المصنّف: أخرجاه في «الصّحيحين».
وكان عامر بن عبد قيس يكره أن يروه يصلّي، وكان لا يتنفّل في المسجد، وكان يصلّي كلّ يوم ألف ركعة، وكان ابن أبي ليلى إذا صلّى ودخل عليه داخل، اضطجع.