فهم يميزون من يجوز أن يطمع في استدراجه ممن لا يطمع فيه.
فإذا طمعوا في شخص نظروا
[ ١٢٩ ]
في طبعه: فإن كان مائلا إلى الزهد دعوه إلى الأمانة والصدق وترك الشهوات.
وإن كان مائلا إلى الخلاعة قرروا في نفسه أن العبادة بله.
وأن الورع حماقة وإنما الفطنة في اتباع اللذات من هذه الدنيا الفانية.
ويثبتون عند كل ذي مذهب ما يليق بمذهبه ثم يشككونه فيما يعتقدون فيستجيب لهم أما رجل أبله أو رجل من أبناء الأكاسرة وأولاد المجوس ممن قد انقطعت دولة أسلافه بدولة بدولة الإسلام أو رجل يميل إلا الاستيلاء ولا يساعده الزمان فيعدونه بنيل آماله.
أو شخص يجب الترفع عن مقامات العوام ويروم بزعمه الاطلاع على الحقائق.
أو رافضي يتدين بسبب الصحابة ﵃.
أو ملحد من الفلاسفة والثنوية والمتحيرين في الدين أو من قد غلبت عليه حب اللذات.
وثقل عليه التكليف.
فصل