فيرى منكرا فلا ينكره ويقول إنما يأمر وينهي من قد صلح وأنا ليس بصالح فكيف آمر غيري.
وهذا غلط لأنه يجب عليه أن يأمر وينهي ولو كانت تلك المعصية فيه.
إلا أنه متى أنكر متنزها
[ ١٨٣ ]
عن المنكر أثر إنكاره وإذا لم يكن متنزها لم يكد يعمل إنكاره فينبغي للمنكر أن ينزه نفسه ليؤثر إنكاره.
قال ابن عقيل: رأينا في زماننا أبا بكر الاقفالي في أيام القائم إذا نهض لإنكار منكر استتبع معه مشايخ لا يأكلون إلا من صنعة أيديهم كأبي بكر الخباز شيخ صالح أضر من اطلاعه في التنور وتبعه: وجماعة ما فيهم من يأخذ صدقة ولا يدنس بقبول عطاء صوام النهار قوام الليل أرباب بكاء فإذا تبعه مخلط رده وقال متى لقينا الجيش بمخلط انهزم الجيش.
[ ١٨٤ ]