وربما ظن أن جهاده يدفع عنه ما فعل.
وها هنا يتبين أثر الإيمان والعلم.
روينا بإسناد عن هبيرة بن الأشعث عن أبي عبيدة العنبري قال: لما هبط المسلمون المداين وجمعوا الأقباض أقبل رجل بحق معه فدفعه إلى صاحب الأقباض فقال الذين معه: ما رأينا مثل هذا قط، ما يعدله ما عندنا ولا ما يقاربه فقال له هل أخذت منه شيئا فقال: أما والله لولا الله ما أتيتكم به.
فعرفوا أن للرجل شأنا فقالوا: من أنت؟ فقال: والله لا أخبركم لتحمدوني ولا أغريكم لتقرظوني، ولكني أحمد الله وأرضى بثوابه.
فأتبعوه رجلا حتى انتهى إلى أصحابه، فسأل عنه فإذا هو عامر بن قيس.