أخبرتني أم الفضل بنت محمد بن محمد القدسي بقراءتي عليها أنا إبراهيم بن أحمد البعلي عن أبي روح المطعم أنا عبد لله بن عمر أنا أبو الوقت الهروي أنا أبو عاصم بن أبي منصور ثنا عبد الرحمن بن أبي شريح ثنا أبو القاسم المنيعي ثنا مصعب الزبيري عن مالك عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة وأبي سعيد ﵄: عن النبي ﷺ قال: (سبعة يظلهم الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله - ﷿ - ورجل قلبه معلق بالمسجد، إذا خرج منه، حتى يعود إليه، ورجلان تحابا في الله، فاجتمعا على ذلك. وافترقا عليه، ورجل ذكر الله خاليا، ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة، فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه.
هذا حديث صحيح.
متفق عليه، أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك.
والترمذي عن أسحاق بن موسى عن معن بن عيسى عن مالك.
واتفقت رواة الموطأ على ذكره هكذا بالشك، عن أبي هريرة أو أبي سعيد.
(وانفرد أبو قرة عن مالك فقال: عن أبي هريرة وأبي سعيد) جمع بينهما.
وأخرجه الدارقطني في (غرائب مالك) .
من طريق أبي معاذ عن مالك، فقال: عن أبي هريرة أو أبي سعيد، أو عنهما جميعا.
ومن طريق زكريا بن يحيى عن ابن القاسم وغيره عن مالك عن أبي سعيد وحده.
وأخرجه الشيخان والنسائي من طريق عبيد الله بن عمر العمري عن خبيب عن حفص عن أبي هريرة وحده.
وعبيد الله أحد الحفاظ الأثبات.
وخبيب خاله.
وحفص جده، ولم يشك، فروايته أولى.
وقد تابعه: مبارك بن فضالة عن خبيب.
أخرجه الطياليسي.
وقد ورد من حديث سلمان: قال سعيد بن منصور في (كتاب السنن) له: حدثنا أبو معاوية عن إبراهيم الهجري عن الوليد بن عيينة عن سلمان قال: سبعة يظلهم الله في ظل عرشه يوم القيامة: رجل إذا ذكر الله خاليا، فاضت عيناه.
ورجل أفنى شبابه ونشاطه في عبادة الله.
ورجل قلبه معلق بالمساجد من حبها.
ورجل تصدق بيمينه، وكان يخفيها من شماله.
ورجلان التقيا، فقال كل واحد مهنما: إني أحبك في الله، تصادرا على ذلك.
ورجل أرسلت إليه امرأة. ذات منصب. تدعوه إلى نفسها، فقال: إني أخاف الله.
وإمام مقتصد.
هذا إسناد حسن.
وقال ابن عدي في (الكامل): حدثنا المغيرة بن أحمد أبو سهل الخاركي ثنا طالوت ثنا هشام بن سلمان عن يزيد الرقاشي عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: (أربعة في ظل الله، يوم لا ظل إلا ظله): شاب، وهب شبابه لله.
ورجل تصدق بصدقة، أخفى يمينه من شماله.
ورجل تاجر، اشترى وباع، فلم يعمل إلا حقا.
وملك ملك الناس، فأقام عليهم، بالعدل، حتى توفي.
وقال ابن أبي شيبة ف (المصنف): حدثنا أبو خالد الأحمر عن محمد بن إسحاق حدثني عمي موسى بن يسار أن سلمان كتب إلى أبي الدرداء: إن في ظل العرش:
[ ١ ]
إماما مقسطا، وذا مال، إذا تصدق، أخفى يمينه عن شماله، ورجلا دعته امرأة ذات حسب ومنصب، إلى نفسها، فقال: إني أخاف الله رب العالمين، ورجلا نشأ، وكانت صحبته وشبابه وقوته، فيما أحب الله، ويرضاه من العمل، ورجلا كان قلبه معلقا في المساجد من حبها، ورجلا ذكر الله، ففاضت عيناه من الدمع، من خشية الله، ورجلا التقيا، فقال أحدهما لصاحبه: إني لأحبك في الله.