قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرَ بْنِ بَرْقَانَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «زِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا، وَحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا، وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ، وَذَلِكَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ»
٩١١ - قَالَ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا أَبِي ﵀، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فِيمَا رَوَى عَنْ رَبِّهِ ﵎ أَنَّهُ قَالَ: «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظْلِمُوا يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ، مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلَنِي كُلُّ وَاحِدٍ مَسْأَلَتَهُ، فَأَعْطَيْتُهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي، إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْبَحْرُ إِذَا غُمِسَ فِيهِ الْمِخْيَطُ غَمْسَةً وَاحِدَةً، يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، وَأُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا، فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا
[ ٥٦١ ]
يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ»
٩١٢ - وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «عُودُوا الْمَرْضَى، وَاتَّبِعُوا الْجَنَائِزَ تُذَكِّرُكُمُ الْآخِرَةَ» وَذُكِرَ عَنْ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى أُنَاسٍ يَتَرَحَّمُونَ عَلَى مَيِّتٍ خَلْفَ جِنَازَةٍ، فَقَالَ: لَوْ تَرْحَمُونَ أَنْفُسَكُمْ لَكَانَ خَيْرًا لَكُمْ، أَمَا إِنَّهُ قَدْ مَاتَ، وَنَجَا مِنْ ثَلَاثَةِ أَهْوَالٍ، أَحَدُهَا: رُؤْيَةُ مَلَكِ الْمَوْتِ، وَالثَّانِي: مَرَارَةُ الْمَوْتِ، وَالثَّالِثُ: خَوْفُ الْخَاتِمَةِ قَالَ: وَسَمِعَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، رَجُلًا يَقُولُ خَلْفَ جِنَازَةٍ مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ هَذَا أَنْتَ؟ فَإِنْ كَرِهْتَ فَأَنَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] .
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَأْكُلُ فِي الْمَقَابِرِ، فَقَالَ: هَذَا مُنَافِقٌ الْمَوْتُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَهُوَ يَشْتَهِي الطَّعَامَ.
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ: يَا عَجَبًا كُلَّ الْعَجَبِ مِنْ قَوْمٍ أُمِرُوا بِالزَّادِ، وَنُودُوا بِالرَّحِيلِ، وَقَدْ جَلَسَ أَوَّلُهُمْ لَآخِرِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ يَلْعَبُونَ، أَوْ قَالَ: جَلَسَ أَوَائِلُهُمْ وَهُمْ يَلْعَبُونَ.
وَرُوِيَ أَنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ مَا رَأَى مَيِّتًا، إِلَّا كَأَنَّهُ رَجَعَ مِنْ دَفْنِ أُمِّهِ.
وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ﵀، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَانَ آمِنًا وَلَا يَكُونُ مَحْزُونًا خَائِفًا يُخَافُ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لِأَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ: «قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ» .
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يُعْرَفَ بِلَيْلِهِ، إِذَا النَّاسُ نَائِمُونَ، وَبِنَهَارِهِ إِذَا النَّاسُ مُفْطِرُونَ وَبِحُزْنِهِ إِذَا النَّاسُ يَفْرَحُونَ وَبِبُكَائِهِ إِذَا النَّاسُ يَضْحَكُونَ، وَبِصَمْتِهِ إِذَا النَّاسُ يَتَكَلَّمُونَ، وَبِخُشُوعِهِ إِذَا
[ ٥٦٢ ]
النَّاسُ يَخْتَالُونَ، وَيَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يَكُونَ مَحْزُونًا، حَلِيمًا، سَكِينًا، لَيِّنًا وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ جَافِيًا، وَلَا غَافِلًا، وَلَا صَيَّاحًا، وَلَا حَدِيدًا قَالَ شَقِيقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ﵀: لَيْسَ لِلْعَبْدِ صَاحِبٌ خَيْرًا لَهُ مِنَ الْهَمِّ وَالْخَوْفِ، هَمٌّ فِيمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ، وَخَوْفٌ فِيمَا بَقِيَ لَا يَدْرِي مَا يَنْزِلُ بِهِ وَقَالَ حَكِيمٌ ﵀: مَنِ اهْتَمَّ وَحَزِنَ فِي غَيْرِ ثَلَاثَةٍ، فَإِنَّهُ لَمْ يَعْرِفِ الْحُزْنَ وَلَا السُّروُرَ، أَحَدُهَا: هَمُّ الْإِيمَانِ أَنَّهُ يَخْتِمُ عُمْرَهُ بِهِ أَمْ لَا، وَالثَّانِي: هَمُّ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى، أَنَّهُ يَتِمُّ أَمْ لَا.
وَالثَّالِثُ: هَمُّ الْخُصَمَاءَ أَنَّهُ يَنْجُو مِنْهُمْ أَمْ لَا
٩١٣ - وَرَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا اغْرَوْرَقَتْ عَيْنٌ بِمَائِهَا إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ إِحْرَاقَهَا، فَإِنْ فَاضَتْ عَلَى وَجْهِ صَاحِبِهَا، لَمْ يَرْهَقْ وَجْهَهُ قَتَرٌ، وَلَا ذِلَّةٌ، وَمَا مِنْ عَمَلِ بِرٍّ إِلَّا وَلَهُ ثَوَابٌ إِلَّا الدَّمْعَةَ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ بُحُورًا مِنْ نَارٍ، وَلَوْ أَنَّ عَبْدًا بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي أُمَّةٍ، لَرَحِمَ اللَّهُ تِلْكَ الْأُمَّةَ بِبُكَاءِ ذَلِكَ الْعَبْدِ» .
وَرُوِيَ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: لَأَنْ أَبْكِيَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يَسِيلَ الدَّمْعُ عَلَى وَجْنَتَيَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِوَزْنِ نَفْسِي ذَهَبًا، وَمَا مِنْ بَاكٍ يَبْكِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى، حَتَّى تَسِيلَ قَطْرَةٌ مِنْ دُمُوعِهِ عَلَى الْأَرْضِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ حَتَّى يَرْجِعَ قَطْرُ السَّمَاءِ وَلَيْسَ بِرَاجِعٍ، كَمَا أَنَّ الْقَطْرَ إِذَا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهَا أَبَدًا، فَكَذَلِكَ الَّذِي يَبْكِي فِي الدُّنْيَا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى، لَا تَمَسُّهُ النَّارُ أَبَدًا.
٩١٤ - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَخْرُجُ مِنْ عَيْنِهِ مِنَ الدُّمُوعِ مِثْلُ الذُّبَابِ أَوْ رَأْسِ الذُّبَابِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَيُصِيبَ حَرَّ وَجْهِهِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ أَبَدًا» .
[ ٥٦٣ ]
وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: مَا دَمَعَتْ عَيْنٌ إِلَّا بِفَضْلِ اللَّهِ، وَمَا دَمَعَتْ عَيْنُ امْرِئٍ حَتَّى يَمْسَحَ الْمَلِكُ قَلْبَهُ.
٩١٥ - وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ﵀، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: " مَا مِنْ قَطْرَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ قَطْرَتَيْنِ: قَطْرَةِ دَمْعٍ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، وَقَطْرَةِ دَمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " وَرَوَى زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ ﵀، قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَعْضِ الْكُتُبِ لَا يَبْكِي عَبْدٌ مِنْ خَشْيَتِي إِلَّا أَجَرْتُهُ مِنْ نِقْمَتِي، وَلَا يَبْكِي عَبْدٌ مِنْ خَشْيَتِي إِلَّا أَبْدَلْتُهُ ضَحِكًا فِي نُورِ قُدْسِي يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ.
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَرَأَ: ﴿إِذِ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ ﴿٧١﴾ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ [غافر: ٧١-٧٢]، وَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا وَيَبْكِي حَتَّى أَصْبَحَ.
وَرُوِيَ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [الجاثية: ٢١]، وَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا إِلَى الصَّبَاحِ وَيَبْكِي.
٩١٦ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨]، وَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا إِلَى الصَّبَاحِ وَيَبْكِي.
وَرُوِيَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ دَاوُدَ ﵊، مَا شَرِبَ شَرَابًا بَعْدَ الذَّنْبِ إِلَّا وَنِصْفُهُ مَمْزُوجٌ بِدُمُوعِ عَيْنَيْهِ.
وَرُوِيَ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا زُرَارَةُ ابْنُ أَبِي أَوْفَى فَقَرَأَ: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ [المدثر: ٨] فَحَمَلْنَاهُ مَيِّتًا وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ
[ ٥٦٤ ]