٥٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، ضَرَبَ وَجْهَ غُلَامٍ لَهُ، فَاسْتُدْعِيَ عَلَيْهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَضْرِبُوا وُجُوهَ الْمُصَلِّينَ، وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ فَإِنْ رَابُوكُمْ فَبِيعُوهُمْ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الْأَسْبَاطُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: اسْتَسْقَى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ، فَدَعَتِ الْمَرْأَةُ خَادِمَتَهَا، فَأَبْطَأَتْ عَلَيْهَا، فَقَذَفَتْهَا فَقَالَ: «أَمَا إِنَّكِ سَتُحَدِّينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا، أَوْ تُقِيمِينَ أَرْبَعَةً يَشْهَدُونَ أَنَّهَا كَمَا قُلْتِ»، فَأَعْتَقَتْهَا، فَقَالَ لَهَا: «عَسَى أَنْ يُكَفِّرَ هَذَا عَنْكِ»
٥٠٣ - وَرَوَى أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ فَوْقَ طَاقَتِهِمْ، فِيمَا تَسْتَعْمِلُونَهُمْ فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ»
[ ٣٤٥ ]
٥٠٤ - وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئُ الْمَلَكَةِ أَكْرِمُوهُمْ إِكْرَامَكُمْ أَوْلَادَكُمْ وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ» قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا يَنْفَعُنَا مِنَ الدُّنْيَا؟ قَالَ: «فَرَسٌ تَرْبِطُهُ تُقَاتِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَمْلُوكٌ يَكْفِيكَ، وَإِذَا صَلَّى فَهُوَ أَخُوكَ» .
٥٠٥ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ فَقَالَ: كَمْ تَعْفُو عَنِ الْخَادِمِ؟ قَالَ: «كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً»
٥٠٦ - وَعَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: كَانَ مِنْ آخِرِ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ «الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» يَعْنِي عَلَيْكُمْ بِمُحَافَظَةِ الصَّلَوَاتِ، «وَتَعَاهُدِ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ»
٥٠٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ لَهَا رَبَطَتْهَا فِي الْبَيْتِ لَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تُرْسِلْهَا فَتَأْكُلَ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ»
٥٠٨ - وَعَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ﵀، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِبَعِيرٍ مَعْقُولٍ صَدْرَ النَّهَارِ، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ رَجَعَ وَالْبَعِيرُ عَلَى حَالِهِ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ: «أَمَا عَلَفْتَ الْبَعِيرَ هَذَا الْيَوْمَ»؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ لَيُحَاجُّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
يَعْنِي يُخَاصِمُكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
٥٠٩ - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، عَنِ
[ ٣٤٦ ]
النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ، قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: «أَيُّهَا النَّاسُ اللَّهَ اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ فَإِنَّهُمْ لَحْمٌ وَدَمٌ وَخَلْقٌ أَمْثَالُكُمْ، إِلَّا مَنْ ظَلَمَهُمْ فَأَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاللَّهُ حَاكِمُهُمْ» .
وَرُوِيَ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِغُلَامِهِ إِذَا عَصَاهُ: مَا أَشْبَهَكَ بِسَيِّدِكَ؟
[ ٣٤٧ ]
٥١٢ - وَرَوَى أَبُو بُرْدَةَ بْنُ مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ لَهُمْ أَجْرَانِ: رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَأَدَّبَهَا، فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ، وَرَجُلٌ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يُؤْمِنُ بِنَبِيِّهِ فَأَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ فَآمَنَ بِهِ، فَلَهُ أَجْرَانِ.
وَرَجُلٌ لَهُ مَمْلُوكٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى، وَحَقَّ مَوَالِيهِ فَلَهُ أَجْرَانِ ".
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَمْلُوكِ يُرْسِلُهُ مَوْلَاهُ فِي الْحَاجَةِ، وَتَحْضُرُهُ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِأَيِّ ذَلِكَ يَبْدأُ؟ قَالَ: بِحَاجَةِ مَوْلَاهُ.
يَعْنِي إِذَا كَانَ مَعَهُ فِي الْوَقْتِ سِعَةٌ، وَلَا يَخَافُ فَوْتَ الْوَقْتِ، وَأَمَّا إِذَا خَافَ ذِهَابَ الْوَقْتِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَهَا عَنْ وَقْتِهَا، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
٥١٣ - «لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ» .
وَيُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَعَاهَدَ مَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، وَلَا يُكَلِّفُهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُكَلِّفْ عِبَادَهُ مَا لَا يُطِيقُونَ، وَيَنْبَغِي أَنْ يحْسِنَ الْمُعَاشَرَةَ، فَإِنَّ حُسْنَ الْمُعَاشَرَةِ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ.
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئُ الْمَلَكَةِ أَكْرِمُوهُمْ إِكْرَامَكُمْ أَوْلَادَكُمْ، وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ» .
٥١٤ - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّهُ رَأَى كِسْرَةَ خُبْزٍ مُلْقَاةً، فَقَالَ لِغُلَامِهِ: ارْفَعْ وَأَمِطْ عَنْهَا الْأَذَى، فَلَمَّا أَمْسَى وَأَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ قَالَ لِغُلَامِهِ: مَا فَعَلْتَ بِالْكِسْرَةِ؟ قَالَ: أَكَلْتُهَا.
قَالَ: اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ؛ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: «مَنْ وَجَدَ كِسْرَةً فَرَفَعَهَا وَأَكَلَهَا لَمْ تَصِلْ إِلَى جَوْفِهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ» .
فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَسْتَعْبِدَ مَنْ قَدْ غُفِرَ لَهُ
[ ٣٤٨ ]