٨٩٢ - قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ ﵀ حَدَّثَنِي الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَعَلَيْكُمْ» .
٨٩٣ - فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا: وَعَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ» .
قَالَتْ: أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: «قَدْ قُلْتُ وَعَلَيْكُمْ»
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا فَارِسُ بْنُ مَرْدَوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ، فَقَدْ أُعْطِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ، فَقَدْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ»
٨٩٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا فَارِسُ بْنُ مَرْدَوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حِبَّانَ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «رَأْسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ، مُدَارَاةُ النَّاسِ، وَالتَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ وَمَا هَلَكَ رَجُلٌ عَنْ مَشُورَةٍ، وَمَا سَعِدَ رَجُلٌ بِاسْتِغْنَائِهِ بِرَأْيِهِ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُهْلِكَ عَبْدًا كَانَ أَوَّلُ مَا
[ ٥٥١ ]
يُفْسِدُ بِهِ مِنْهُ رَأْيَهُ، وَإِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا، هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ، وَإِنَّ أَهْلَ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا، هُمْ أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ»
٨٩٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ يُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ، مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ
٨٩٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْرًا، أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الرِّفْقَ لَوْ كَانَ خَلْقًا، لَمَا رَأَى النَّاسُ خَلْقًا أَحْسَنَ مِنْهُ، وَإِنَّ الْعُنْفَ لَوْ كَانَ خَلْقًا لَمَا رَأَى النَّاسُ أَقْبَحَ مِنْهُ»
٨٩٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، قَالَتْ: كُنْتُ عَلَى بَعِيرٍ فِيهِ صُعُوبَةٌ فَجَعَلْتُ أَضْرِبُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا عَائِشَةُ عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ وَلَا انْتُزِعَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ»
٨٩٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعَلِّمُ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْفَارَابِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١]، مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَمَا لَبِثَ أَنْ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَقَدْ شَدَّ رَأْسَهُ بِعِصَابَةٍ، فَرَقِيَ الْمِنْبَرَ وَجَلَسَ عَلَيْهِ، مُصْفَرَّ الْوَجْهِ تَدْمَعُ عَيْنَاهُ، ثُمَّ دَعَا بِبِلَالٍ، فَأَمَرَهُ بِأَنْ يُنَادِي فِي الْمَدِينَةِ، أَنِ اجْتَمِعُوا لِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهَا آخِرُ وَصِيَّةٍ لَكُمْ، فَنَادَى بِلَالٌ فَاجْتَمَعَ صَغِيرُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ، وَتَرَكُوا أَبْوَابَ بُيُوتِهِمْ مُفَتَّحَةً، وَأَسْوَاقَهُمْ عَلَى حَالِهَا، حَتَّى خَرَجَتِ الْعَذَارَى مِنْ خُدُورِهِنَّ، لِيَسْمَعُوا وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى غَصَّ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «وَسِّعُوا لِمَنْ وَرَاءَكُمْ» .
ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْكِي لِلَّهِ وَيَسْتَرْجِعُ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَصَلَّى عَلَى
[ ٥٥٢ ]
الْأَنْبِيَاءِ، وَعَلَى نَفْسِهِ، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، ثُمَّ قَالَ: «أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ الْعَرَبِيُّ الْمَكِّيُّ الَّذِي لَا نَبِيَّ بَعْدِي، أَيُّهَا النَّاسُ اعْلَمُوا أَنَّ نَفْسِي قَدْ نُعِيَتْ، وَحَانَ فِرَاقِي فِي الدُّنْيَا، وَاشْتَقْتُ إِلَى لِقَاءِ رَبِّي، فَوَاحَزَنَاهُ عَلَى فِرَاقِ أُمَّتِي، مَاذَا يَقُولُونَ مِنْ بَعْدِي، اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا وَصِيَّتِي وَعُوهَا وَاحْفَظُوهَا، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، فَإِنَّهَا آخِرُ وَصِيَّتِي لَكُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَكُمْ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ، مَا أَحَلَّ لَكُمْ، وَمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ وَمَا تَأْتُونَ، وَمَا تَتَّقُونَ، فَأَحِلُّوا حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، وَآمِنُوا بِمُتَشَابِهِهِ، وَاعْمَلُوا بِمُحْكَمِهِ، وَاعْتَبِرُوا بِأَمْثَالِهِ» .
ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ بَلَّغْتُ فَاشْهَدْ، أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الْأَهْوَاءَ الضَّالَةَ الْمُضِلَّةَ الْبَعِيدَةَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَمِنَ الْجَنَّةِ، الْقَرِيبَةَ مِنَ النَّارِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ، وَالِاسْتِقَامَةِ فَإِنَّهَا قَرِيبَةٌ مِنَ اللَّهِ، قَرِيبَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ بَعِيدَةٌ مِنَ النَّارِ» .
ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، أَيُّهَا النَّاسُ، اللَّهَ اللَّهَ فِي دِينِكُمْ وَأَمَانَتِكُمْ، اللَّهَ اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ، فَإِنَّهُمْ لَحْمٌ وَدَمٌ، وَخَلْقٌ أَمْثَالُكُمْ، أَلَا مَنْ ظَلَمَهُمْ، فَأَنَا خَصْمُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاللَّهُ حَاكِمُهُمْ، اللَّهَ اللَّهَ فِي النِّسَاءِ أَوْفُوا لَهُنَّ مُهُورَهُنَّ، وَلَا تَظْلِمُوهُنَّ، فَيَحْرِمَكُمْ حَسَنَاتِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ.
أَيُّهَا النَّاسُ: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦]، وَعَلِّمُوهُمْ، وَأَدِّبُوهُمْ فَإِنَّهُمْ عِنْدَكُمْ عَوَانٌ، وَأَمَانَةٌ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ.
أَيُّهَا النَّاسُ أَطِيعُوا وُلَاةَ أُمُورِكُمْ، وَلَا تَعْصُوهُمْ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا، فَإِنَّهُ مَنْ أَطَاعَهُمْ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَاهُمْ فَقَدْ عَصَانِي، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، أَلَا لَا تَخْرُجُوا عَلَيْهِمْ، وَلَا تَنْقُضُوا عُهُودَهُمْ.
أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ.
أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِحُبِّ أَهْلِ بَيْتِي، عَلَيْكُمْ بِحُبِّ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ، عَلَيْكُمْ بِحُبِّ عُلَمَائِكُمْ لَا تُبْغِضُوهُمْ، وَلَا تَحْسُدُوهُمْ، وَلَا تَطْعَنُوا فِيهِمْ.
أَلَا مَنْ أَحَبَّهُمْ فَقَدْ
[ ٥٥٣ ]
أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَمَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ.
أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ، أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، بِإِسْبَاغِ وَضُوئِهَا، وَإِتْمَامِ رُكُوعِهَا، وَسُجُودِهَا.
أَيُّهَا النَّاسُ أَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ.
أَلَا مَنْ لَمْ يُؤَدِّ الزَّكَاةَ فَلَا صَلَاةَ لَهُ، أَلَا مَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ، فَلَا دِينَ لَهُ، وَلَا صَوْمَ لَهُ، وَلَا حَجَّ لَهُ، وَلَا جِهَادَ لَهُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ.
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ الْحَجَّ عَلَى مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيَمُتْ عَلَى أَيِّ حَالٍ شَاءَ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا، أَوْ مَجُوسِيًّا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِهِ مَرَضٌ حَابِسُهُ، أَوْ مُنِعَ مِنْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ أَلَا لا نَصِيبَ لَهُ فِي شَفَاعَتِي وَلَا يَرِدُ حَوْضِي، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ.
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فِي مَقَامٍ عَظِيمٍ، وَهُوَ شَدِيدٌ فِي يَوْمِ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ، إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.
أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ، أَيُّهَا النَّاسُ احْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ، وَأَبْكُوا أَعْيُنَكُمْ، وَأَخْضِعُوا قُلُوبَكُمْ، وَأَتْعِبُوا أَبْدَانَكُمْ، وَجَاهِدُوا أَعْدَاءَكُمْ، وَعَمِّرُوا مَسَاجِدَكُمْ، وَأَخْلِصُوا إِيمَانَكُمْ، وَانْصَحُوا إِخْوَانَكُمْ، وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَتَصَدَّقُوا مِنْ أَمْوَالِكُمْ، وَلَا تَحَاسَدُوا فَتَذْهَبَ حَسَنَاتُكُمْ، وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَتَهْلِكُوا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ، أَيُّهَا النَّاسُ اسْعَوْا فِي فِكَاكِ رِقَابِكُمْ، وَاعْمَلُوا الْخَيْرَ لِيَوْمِ فَقْرِكُمْ وَفَاقَتِكُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَظْلِمُوا فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الطَّالِبُ لِمَنْ جَارَ، وَعَلَيْهِ حِسَابُكُمْ، وَإِلَيْهِ إِيَابُكُمْ، إِنَّهُ لَا يَرْضَى مِنْكُمْ بِالْمَعْصِيَةِ، أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ، وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا، وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ، وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ، ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ، أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَادِمٌ إِلَى رَبِّي، وَقَدْ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي، فَأَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكُمْ، وَأَمَانَتَكُمْ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ مَعْشَرَ أَصْحَابِي، وَعَلَى جَمِيعِ أُمَّتِي، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ".
[ ٥٥٤ ]
ثُمَّ نَزَلَ فَدَخَلَ الْمَنْزِلَ، فَمَا خَرَجَ بَعْدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ، وَمُحِبِّيهِ
[ ٥٥٥ ]
وَأُمَّتِهِ وَسَلَّمَ