٥٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ حِمْدَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَعْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّهُمَا أَخْبَرَا، أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَقَالَ الْآخَرُ: وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ: اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَأْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ.
قَالَ: «تَكَلَّمْ» قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا الرَّجُلِ، يَعْنِي كَانَ أَجِيرًا عِنْدَهُ، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَجَارِيَةٍ لِي، ثُمَّ سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي مِائَةَ جَلْدَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ، وَأَمَّا الَّذِي عَلَى ابْنِكَ فَجَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ» .
فَأَمَرَ أُنَيْسًا الْأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأْتِيَ الْمَرْأَةَ، وَقَالَ: «اغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا»، فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا.
فَقَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ حُكْمَ الزِّنَى وَإِنَّ الزَّانِي وَكَذَا الزَّانِيَةَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُحْصَنًا، يَعْنِي إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ امْرَأَةٌ يَجِبْ عَلَيْهِ مِائَةُ جَلْدَةٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢]، يَعْنِي مِائَةَ سَوْطٍ.
﴿وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ [النور: ٢] .
يَعْنِي لَا تَأْخُذْكُمُ الرَّأْفَةُ وَالرَّحْمَةُ فِي حَدِّ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَعْنَاهُ وَلَا تَحْمِلُكُمُ الشَّفَقَةُ عَلَى إِبْطَالِ الْحَدِّ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ
[ ٣٥٤ ]
مِنْكُمْ، وَأَمَرَ بِحَدِّ الزَّانِيَيْنِ فِي الدُّنْيَا، فَمَنْ لَمْ يَقُمْ حَدُّهُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّمَا يُضْرَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسِيَاطٍ مِنْ نَارٍ عَلَى مَشْهَدِ الْخَلَائِقِ ثُمَّ قَالَ: " ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [النور: ٢]، يَعْنِي إِنْ كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ، وَبِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُعَطِّلُوا الْحَدَّ ثُمَّ قَالَ: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٢]، يَعْنِي وَلْيَحْضُرْ عِنْدَ إِقَامَةِ الْحَدِّ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّمَا حَضَرَ عِنْدَهُمَا جَمَاعَةٌ لِزِيَادَةِ الْعُقُوبَةِ لِأَنَّهُمَا يَخْجَلَانِ إِذَا كَانَا بِمَحْضَرٍ مِنَ الْقَوْمِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ زَجْرٌ لَهُمَا عَنِ الزِّنَى، فَهَذَا حَدُّ مَنْ لَمْ يَكُنْ مُحْصَنًا، فَأَمَّا إِذَا كَانَ مُحْصَنًا فَهُوَ الرَّجُلُ، إِذَا كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ، وَقَدْ دَخَلَ بِهَا، أَوْ زَنَتِ امْرَأَةٌ، وَكَانَ لَهَا زَوْجٌ، وَقَدْ دَخَلَ بِهَا فَحَدُّهُمَا الرَّجْمُ،
٥٢٩ - كَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ رَجَمَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ
٥٣٠ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَيْهِ، فَأَقَرَّتْ بِالزِّنَى، وَهِيَ حَامِلٌ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا، فَلَمَّا وَضَعَتْ حَمْلَهَا أَتَتْهُ فَأَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ.
[ ٣٥٥ ]
فَهَذَا حَدُّ الزِّنَى فِي الدُّنْيَا، فَإِنْ أُقِيمَ عَلَيْهِمَا الْحَدُّ فِي الدُّنْيَا وَإِلَّا أُقِيمَ عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرَةِ، وَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى، فَاحْذَرُوا الزِّنَى، فَإِنَّهُ مَعْصِيَةٌ عَظِيمَةٌ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً﴾ [الإسراء: ٣٢]، يَعْنِي لَا تَزْنُوا وَاجْتَنِبُوا الزِّنَى فَإِنَّ الزِّنَى مَعْصِيَةٌ وَمَقْتٌ.
يَعْنِي يُوجِبُ لِصَاحِبِهِ الْمَقْتَ، وَالسَّخَطَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَسَاءَ سَبِيلًا، بِئْسَ الْمَسْلَكُ وَبِئْسَ الطَّرِيقُ، لِأَهْلِ الزِّنَى.
يَعْنِي قَدْ أَخَذَ طَرِيقًا يَجُرُّهُ إِلَى النَّارِ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [الأنعام: ١٥١]، يَعْنِي مَا كَبُرَ وَهُوَ الزِّنَى وَمَا بَطَنَ يَعْنِي الْقُبْلَةَ، وَاللَّمْسُ كُلُّهُ زِنًى.
٥٣٢ - كَمَا جَاءَ فِي الْخَبَرِ الْيَدَانِ تَزْنِيَانِ وَالْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴿٣٠﴾ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النور: ٣٠-٣١] .
فَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ بِغَضِّ الْبَصَرِ عَنِ الْحَرَامِ، وَبِحِفْظِ الْفُرُوجِ عَنِ
[ ٣٥٦ ]
الْحَرَامِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى الزِّنَى فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ مِنَ التَّوْرَاةِ، وَالْإِنْجِيلِ، وَالزَّبُورِ وَالْفُرْقَانِ، وَهُوَ ذَنْبٌ عَظِيمٌ، وَأَيُّ ذَنْبٍ أَعْظَمُ مِنْ هَتْكِ سِتْرِ حُرْمَةِ الْمُسْلِمِينَ وَاخْتِلَاطِ الْأَنْسَابِ.
وَرُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَزْنِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَقُولُ: لَا يُعْجِبُنِي لَوْ هَتَكَ أَحَدٌ حُرْمَتِي، فَأَنَا لَا أَهْتِكُ حُرْمَةَ أَحَدٍ.
وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، أَنَّهُ قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَالزِّنَى فَإِنَّ فِيهِ سِتَّ خِصَالٍ: ثَلَاثَةً فِي الدُّنْيَا وَثلَاثَةً فِي الْآخِرَةِ.
فَأَمَّا الَّتِي فِي الدُّنْيَا، فَنُقْصَانُ الرِّزْقِ يَعْنِي تَذْهَبُ الْبَرَكَةُ مِنْ رَزْقِهِ، وَيَصِيرُ مَحْرُومًا مِنَ الْخَيْرَاتِ، وَيَصِيرُ بَغِيضًا فِي قُلُوبِ النَّاسِ، وَأَمَّا الَّتِي فِي الْآخِرَةِ فَغَضَبُ الرَّبِّ، وَشِدَّةُ الْحِسَابِ، وَالدُّخُولُ فِي النَّارِ، وَهِيَ الَّتِي سَمَّاهَا اللَّهُ تَعَالَى النَّارَ الْكُبْرَى ".
٥٣٣ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ نَارَكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ» .
٥٣٤ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ لِجِبْرِيلَ ﵇: «صِفْ لِيَ النَّارَ» .
فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ: سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ لَوْ أَنَّ مِثْلَ خَرْقِ إِبْرَةٍ بَرَزَمِنَ النَّارِ لَأَحْرَقَ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، وَلَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ طُرِحَتْ إِلَى الْأَرْضِ لَأَفْسَدَتْ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ مَعَايِشَهُمْ، وَلَوْ أَنَّ مَلَكًا مِنَ التِّسْعَةَ عَشَرَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ، بَرَزَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَمَاتَ أَهْلُ الْأَرْضِ مِنْ تَشْوِيهِهِ وَاخْتِلَافِ خَلْقِهِ، وَلَوْ أَنَّ حَلْقَةً مِنَ السِّلْسِلَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ طُرِحَتْ إِلَى الْأَرْضِ لَهَدَمَتْهَا إِلَى الْأَرْضِ السُّفْلَى ثُمَّ لَمْ تَسْتَقِرَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «حَسْبِي يَا جِبْرِيلُ»، فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَكَى جِبْرِيلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا جِبْرِيلُ أَنْتَ تَبْكِي وَأَنْتَ مِنَ اللَّهِ بِالْمَكَانِ الَّذِي أَنْتَ مِنْهُ»؟ فَقَالَ جِبْرِيلُ ﵇: يَا مُحَمَّدُ، وَمَا يُؤَمِّنُنِي عَلَى أَنْ أَكُونَ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ مَا أَنَا عَلَيْهِ، أَوْ أَبْتَلِي بِمَا ابْتُلِيَ بِهِ هَارُوتُ وَمَارُوتُ وَإِبْلِيسُ الْمَلْعُونُ.
[ ٣٥٧ ]
فَهَذَا جِبْرِيلُ مَعَ كَرَامَتِهِ عَلَى رَبِّهِ كَانَ يَبْكِي، فَكَيْفَ لَا يَبْكِي مَنْ هُوَ عَاصٍ، فَلَا تَغْتَرَّ بِحَيَاتِكَ وَصِحَّتِكَ، فَإِنَّ الدُّنْيَا زَائِلَةٌ، وَالْعَذَابَ طَوِيلٌ، وَاحْذَرِ الزِّنَى فَإِنَّهُ يُورِثُ الْغَضَبَ، وَالسَّخَطَ، وَالْعَذَابَ الْأَلِيمَ، وَأَشَدُّ الزِّنَى مَا هُوَ مُصَرٌّ عَلَيْهِ، وَهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ، وَهُوَ مُقِيمٌ مَعَهَا بِالْحَرَامِ، وَلَا يُقِرُّ عِنْدَ النَّاسِ، مَخَافَةَ أَنْ يَفْتَضِحَ، فَكَيْفَ لَا يَخَافُ فَضِيحَةَ الْآخِرَةِ، يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ، يَعْنِي تَظْهَرُ الْأَسْرَارُ، فَاحْذَرْ فَضِيحَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَاجْتَنِبِ الزِّنَى، وَلَا تُصِرَّ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا طَاقَةَ لَكَ مَعَ عَذَابِ اللَّهِ، وَتُبْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى، يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ، وَأَنْتَ إِذَا مُتَّ لَا يَنْفَعُكَ النَّدَمُ وَالتَّوْبَةُ، وَإِنَّمَا تَنْفَعُكَ التَّوْبَةُ وَالنَّدَامَةُ، مَا دُمْتَ فِي الْحَيَاةِ، وَقَدْ مَدَحَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِحِفْظِ فُرُوجِهِمْ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ﴿٥﴾ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ﴿٦﴾ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾
[ ٣٥٨ ]
[المؤمنون: ٥-٧]، يَعْنِي هُمُ الْعَاصُونَ، فَالْوَاجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَتُوبَ مِنَ الزِّنَى وَيَنْهَى النَّاسَ عَنْ ذَلِكَ، فَإِنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ ظَهَرَ فِيهِ الزِّنَى ابْتَلَاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالطَّاعُونِ
حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبًا يَقُولُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: «إِذَا رَأَيْتُمُ السُّيُوفَ قَدْ أُعْرِيَتْ وَالدِّمَاءَ قَدْ أُهْرِقَتْ، فَاعْلَمُوا أَنَّ حُكْمَ اللَّهِ قَدْ ضُيِّعَ فِيهِمْ، فَانْتَقَمَ اللَّهُ بِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، وَإِذَا رَأَيْتُمُ الْمَطَرَ قَدْ مُنِعَ، فَاعْلَمُوا أَنَّ النَّاسَ قَدْ مَنَعُوا الزَّكَاةَ، فَمَنَعَ اللَّهُ مَا عِنْدَهُ، وَإِذَا رَأَيْتُمُ الْوَبَاءَ قَدْ فَشَا فَاعْلَمُوا أَنَّ الزِّنَى قَدْ فَشَا»
[ ٣٥٩ ]