٨١٠ - قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدُّورِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ حِبَّانَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَنْزِيِّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حِبَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَسْلَمْتُ فَأَرِنِي شَيْئًا أَزْدَادُ بِهِ يَقِينًا.
قَالَ: «مَا تُرِيدُ؟» قَالَ: ادْعُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ فَلْتَأْتِكَ.
قَالَ: «اذْهَبْ فَادْعُهَا» .
فَذَهَبَ فَقَالَ: أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَمَالَتْ عَلَى جَانِبٍ مِنْ جَوَانِبِهَا فَقُطِّعَتْ عُرُوقُهَا، ثُمَّ مَالَتْ عَلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ ثُمَّ أَدْبَرَتْ فَقُطِّعَتْ عُرُوقُهَا، ثُمَّ أَقْبَلَتْ تَجُرُّ عُرُوقَهَا، وَفُرُوعَهَا حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: حَسْبِي حَسْبِي، فَأَمَرَهَا فَرَجَعَتْ فَدَلَّتْ عُرُوقَهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، ثُمَّ اسْتَوَتْ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأُقَبِّلْ رَأْسَكَ، وَرِجْلَيْكَ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَبَّلَ رَأْسَهُ، وَرِجْلَيْهِ، فَقَالَ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَسْجُدَ لَكَ؟ قَالَ: «لَا تَسْجُدْ لِي وَلَا يَسْجُدُ أَحَدٌ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ، وَلَوْ كُنْتُ آمُرُ أَحَدًا بِذَلِكَ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا تَعْظِيمًا لِحَقِّهِ»
٨١١ - وَرَوَى عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: «أَنْ لَا تَمْنَعَ نَفْسَهَا وَلَوْ كَانَتْ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ، وَلَا تَصُومَ يَوْمًا إِلَّا بِإِذْنِهِ إِلَّا رَمَضَانَ، فَإِنْ فَعَلَتْ كَانَ الْأَجْرُ لَهُ وَالْوِزْرُ عَلَيْهَا، وَلَا تَخْرُجَ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ خَرَجَتْ لِنَفْسِهَا لَعَنَتْهَا مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ، وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ حَتَّى تَرْجِعَ»
[ ٥١٤ ]
وَعَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ كَعْبًا قَالَ: أَوَّلُ مَا تُسْأَلُ الْمَرْأَةُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ صَلَاتِهَا ثُمَّ عَنْ حَقِّ زَوْجِهَا
٨١٢ - وَعَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا هَرَبَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا لَمْ تُقْبَلْ لَهَا صَلَاةٌ حَتَّى تَرْجِعَ وَتَضَعَ يَدَهَا فِي يَدِهِ، وَتَقُولُ: اصْنَعْ بِي مَا شِئْتَ، وَإِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا صَلَّتْ وَلَمْ تَدْعُ لِزَوْجِهَا رُدَّتْ عَلَيْهَا صَلَاتُهَا حَتَّى تَدْعُوَ لِزَوْجِهَا "
٨١٣ - وَعَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمِنًى: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فُرُشَكُمْ، وَلَا يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِأَحَدٍ تَكْرَهُونَهُ، وَلَا يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ، فَإِنْ هُنَّ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَقَدْ أُحِلَّ لَكُمْ أَنْ تَضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَإِنَّ مِنْ حَقِّهِنَّ عَلَيْكُمُ الْكُسْوَةُ وَالنَّفَقَةُ بِالْمَعْرُوفِ» .
٨١٤ - وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا صَلَّتْ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا وَأَحْصَنَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ بَعْلَهَا، فَلْتَدْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَتْ»
٨١٥ - وَعَنْهُ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «لَوْ أَنَّ الزَّوْجَ سَالَ مِنْ أَحَدِ مِنْخَرَيْهِ دَمٌ وَمِنَ الْآخَرِ صَدِيدٌ، فَلَحَسَتْهُ الْمَرْأَةُ مَا أَدَّتْ حَقَّ زَوْجِهَا»
[ ٥١٥ ]