٨١٦ - قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَدَّثَنَا أَبِي ﵀، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْغَرَّاءُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الْبَغْدَادِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ، عَنِ ابْنِ عَاتِكَةَ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا؟ قَالَ: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا مَعَ أَهْلِهِ»
٨١٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو الْحَسَنِ السَّرْدَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحَلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنْ حِجَادَةَ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْإِمَامُ الَّذِي يُوَلَّى عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»
٨١٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ حِمْدَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِصَدَاقِ مِثْلِهَا، وَهُوَ يَنْوِي أَنْ لَا يُؤَدِّيَهُ إِلَيْهَا، فَهُوَ زَانٍ، وَمَنِ اسْتَدَانَ دَيْنًا، وَهُوَ
[ ٥١٦ ]
يَنْوِي أَنْ لَا يَقْضِيَهُ فَهُوَ سَارِقٌ»
٨١٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الشَّنَانَاذِيُّ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ﵀، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ لَا يَمْلِكْنَ لِأَنْفُسِهِنَّ شَيْئًا، وَإِنَّمَا أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ تَعَالَى»
حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ: أَوَّلُهَا: أَنْ يَخْدِمَهَا مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ، وَلَا يَدَعَهَا تَخْرُجُ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ، فَإِنَّهَا عَوْرَةٌ، وَخُرُوجُهَا إِثْمٌ وَتَرْكٌ لِلْمُرُوءَةِ.
وَالثَّانِي: أَنْ يُعَلِّمَهَا مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْعِلْمِ، مِمَّا لَا بُدَّ لَهَا مِنْ أَحْكَامِ الْوُضُوءِ، وَالصَّلَوَاتِ، وَالصَّوْمِ.
وَالثَّالِثُ: أَنْ يُطْعِمَهَا الْحَلَالَ، فَإِنَّ اللَّحْمَ إِذَا نَبَتَ مِنَ الْحَرَامِ يَذُوبُ بِالنَّارِ وَالرَّابِعُ: أَنْ لَا يَظْلِمَهَا فَإِنَّهَا أَمَانَةٌ عِنْدَهُ.
وَالْخَامِسُ: إِنْ تَطَاوَلَتْ عَلَيْهِ يَحْتَمِلُ ذَلِكَ مِنْهَا نَصِيحَةً لَهَا، لِكَيْلَا تَقَعَ فِي أَمْرٍ هُوَ أَضَرُّ بِهَا مِمَّا وَقَعَتْ فِيهِ.
وَذُكِرَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَشْكُو إِلَيْهِ زَوْجَتَهُ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَهُ سَمِعَ امْرَأَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ تَطَاوَلَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَشْكُوَ إِلَيْهِ زَوْجَتِي، وَبِهِ مِنَ الْبَلْوَى مِثْلُ مَا بِي، فَرَجَعَ فَدَعَاهُ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَشْكُوَ إِلَيْكَ زَوْجَتِي، فَلَمَّا سَمِعْتُ مِنْ زَوْجَتِكَ مَا سَمِعْتُ رَجَعْتُ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: إِنِّي أَتَجَاوَزُ عَنْهَا لِحُقُوقٍ لَهَا عَلَيَّ: أَوَّلُهَا: هِيَ سِتْرٌ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّارِ، فَيَسْكُنُ بِهَا قَلْبِي عَلَى الْحَرَامِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهَا خَازِنَةٌ لِي إِذَا خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي وَتَكُونُ حَافِظَةً لِمَالِي.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا قَصَّارَةٌ لِي تَغْسِلُ ثِيَابِي.
[ ٥١٧ ]
وَالرَّابِعُ: أَنَّهَا ظِئْرٌ لِوَلَدِي.
وَالْخَامِسُ: أَنَّهَا خَبَّازَةٌ وَطَبَّاخَةٌ لِي، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ لِي مِثْلَ مَا لَكَ فَمَا تَجَاوَزْتُ عَنْهَا فَأَتَجَاوَزُ
٨٢٠ - وَرَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «أَرْبَعُ نَفَقَاتٍ لَا يُحَاسَبُ الْعَبْدُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نَفَقَةٌ عَلَى أَبَوَيْهِ، وَنَفَقَتُهُ عَلَى إِفْطَارِهِ، وَنَفَقَتُهُ عَلَى سَحُورِهِ، وَنَفَقَتُهُ عَلَى عِيَالِهِ»
٨٢١ - وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: " الدَّنَانِيرُ أَرْبَعَةٌ: دِينَارٌ تُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدِينَارٌ تُنْفِقُهُ لِلْمَسَاكِينِ، وَدِينَارٌ تُعْطِيهِ فِي رَقَبَةٍ، وَدِينَارٌ تُنْفِقُهُ عَلَى أَهْلِكَ، وَأَعْظَمُهَا أَجْرًا الدِّينَارُ الَّذِي تُنْفِقُهُ عَلَى أَهْلِكَ "
[ ٥١٨ ]