٤٦٦ - حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ» .
يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ، قَالُوا: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: «وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ»
٤٦٧ - حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا بْنُ عُقَيْلٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَرْزُوقٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ وَأَفْضَلَ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ» .
قِيلَ: وَلَا مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا رَجُلٌ عَقَرَ جَوَادَهُ وَعَفَّرَ وَجْهَهُ» .
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «عَقَرَ جَوَادَهُ وَأَهْرَقَ دَمَهُ»
٤٦٨ - قَالَ الْفَقِيهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، أَنَّ شَابًّا كَانَ صَاحِبَ سَمَاعٍ، وَكَانَ إِذَا أَهَلَّ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ أَصْبَحَ صَائِمًا فَارْتَفَعَ الْحَدِيثُ إِلَى
[ ٣٢٦ ]
النَّبِيِّ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ فَقَالَ: «مَا يَحْمِلُكَ عَلَى صِيَامِ هَذِهِ الْأَيَّامِ؟» قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا أَيَّامُ الْمَشَاعِرِ وَأَيَّامُ الْحَجِّ عَسَى أَنْ يُشْرِكَنِي فِي دُعَائِهِمْ.
قَالَ: «فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ يَوْمٍ تَصُومُهُ عَدْلَ رَقَبَةٍ، وَمِائَةِ بَدَنَةٍ، وَمِائَةِ فَرَسٍ تَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، فَلَكَ فِيهَا عِدْلُ أَلْفِ رَقَبَةٍ، وَأَلْفِ بَدَنَةٍ، وَأَلْفِ فَرَسٍ تَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ فَلَكَ بِهَا عِدْلُ أَلْفَيْ رَقَبَةٍ، وَأَلْفَيْ بَدَنَةٍ، وَأَلْفَيْ فَرَسٍ تَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَهُوَ صِيَامُ سَنَتَيْنِ سَنَةٍ قَبْلَهَا وَسَنَةٍ بَعْدَهَا» .
٤٦٩ - وَرُوِيَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ قَالَ ﷺ: «يُعْدَلُ صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ بِصَوْمِ سَنَتَيْنِ، وَيُعْدَلُ صَوْمُ عَاشُورَاءَ بِصَوْمِ سَنَةٍ» .
وَقَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ [الأعراف: ١٤٢]، إِنَّهَا عَشْرٌ مِنْ أَوَّلِ ذِي الْحِجَّةِ ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤]، وَقَرَّبَهُ نَجِيًّا فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ وَكَتَبَ لَهُ الْأَلْوَاحَ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ.
٤٧٠ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِصَوْمِ أَيَّامِ الْعَشْرِ، وَإِكْثَارِ الدُّعَاءِ، وَالِاسْتِغْفَارِ، وَالصَّدَقَةِ فِيهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ: «الْوَيْلُ لِمَنْ حُرِمَ خَيْرَ أَيَّامِ الْعَشْرِ» .
عَلَيْكُمْ بِصَوْمِ التَّاسِعِ خَاصَّةً، فَإِنَّ فِيهِ مِنَ الْخَيْرَاتِ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُحْصِيَهَا الْعَادُّونَ
حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَهْدَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ خَمْسَ دَعَوَاتٍ جَاءَ بِهِنَّ جِبْرِيلُ ﵇ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ.
أَوَّلُهُنَّ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
[ ٣٢٧ ]
وَالثَّانِي: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، إِلَهًا وَاحِدًا أَحَدًا صَمَدًا لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ.
وَالرَّابِعُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
وَالْخَامِسُ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَكَفَى، سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا، لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مُنْتَهَى ".
وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ أُنْزِلَتْ فِي الْإِنْجِيلِ.
وَأَنَّ الْحَوَارِيِّينَ سَأَلُوا عِيسَى ﵇ عَنْ فَضْلِ هَذِهِ الدَّعَوَاتِ فَذَكَرَ لَهُمْ مِنَ الثَّوَابِ وَالْفَضِيلَةِ لِمَنْ قَرَأَهَا فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَى وَصْفِهِ أَحَدٌ.
قَالَ أَبُو النَّصْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ أَنَّهُ دَعَا بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ، فَرَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّ فِي بَيْتِهِ خَمْسَ طَبَقَاتٍ مِنْ نُورٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ
٤٧١ - رَوَى مُجَاهِدُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمَ عِنْدَ اللَّهِ وَلَا أَحَبَّ إِلَيْهِ فِيهِنَّ مِنَ الْعَمَلِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ، فَأَكْثِرُوا فِيهَا التَّكْبِيرَ وَالتَّحْمِيدَ وَالتَّهْلِيلَ» وَرَوَى نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ فِي جَمِيعِ أَيَّامِ الْعَشْرِ عَلَى فِرَاشِهِ وَمَجْلِسِهِ، وَكَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ يُكَبِّرُ فِي الْعَشْرِ، فِي الطَّرِيقِ وَفِي الْأَسْوَاقِ وَرَوَى جَرِيرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَمَنْ رَأَيْنَا مِنْ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْعِيدِ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ يَقُولُونَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: رَأَيْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ يَقْطَعُ حَدِيثَهُ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ، يَعْنِي
[ ٣٢٨ ]
فِي مَجْلِسِ الذِّكْرِ، ثُمّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَقَالَ: إِنَّهَا أَيَّامُ الذِّكْرِ، هَكَذَا كَانَ النَّاسُ يَصْنَعُونَ فَقَالَ جَعْفَرُ: رَأَيْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَفْعَلُ هَكَذَا
وَرَوَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّخَعِيَّ عَنِ التَّكْبِيرِ فِي الطَّرِيقِ أَيَّامَ الْعَشْرِ، قَالَ: «إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الْحَوَّاكُونَ»
وَعَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنِ التَّكْبِيرِ فِي الطَّرِيقِ أَيَّامَ الْعَشْرِ، فَقَالَ: إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الْحَاكَةُ.
مَنْ كَبَّرَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ فِي نَفْسِهِ كَانَ أَفْضَلَ، وَلَوْ أَنَّهُ كَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ، وَأَرَادَ بِهِ إِظْهَارَ الشَّرِيعَةِ، وَأَنْ يُذَكِّرَ النَّاسَ، فَلَا بَأْسَ بِهِ وَقَدْ جَاءَ الْأَثَرُ فِي ذَلِكَ
٤٧٢ - وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدِ اخْتَارَ مِنَ الْأَيَّامِ أَرْبَعَةً، وَمِنَ الشُّهُورِ أَرْبَعَةً، وَمِنَ النِّسَاءِ أَرْبَعَةً، وَأَرْبَعَةً يَسْبِقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَرْبَعَةٌ اشْتَاقَتْ إِلَيْهِمُ الْجَنَّةُ» أَمَّا الْأَيَّامُ: فَأَوَّلُهَا: يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ.
وَالثَّانِي: يَوْمُ عَرَفَةَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ يُبَاهِي اللَّهُ تَعَالَى مَلَائِكَتَهُ، فَيَقُولُ يَا مَلَائِكَتِي انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي جَاءُوا شُعْثًا غُبْرًا قَدْ أَنْفَقُوا الْأَمْوَالَ، وَأَتْعَبُوا الْأَبْدَانَ، اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ.
وَالثَّالِثُ: يَوْمُ النَّحْرِ فَإِذَا كَانَ النَّحْرُ، وَقَرَّبَ الْعَبْدُ قُرْبَانَهُ، فَأَوَّلُ قَطْرَةٍ مِنَ الْقُرْبَانِ تَكُونُ كَفَّارةً لِكُلِّ ذَنْبٍ عَمِلَهُ الْعَبْدُ، وَالرَّابِعُ: يَوْمُ الْفِطْرِ فَإِذَا صَامُوا شَهْرَ رَمَضَانَ، وَخَرَجُوا إِلَى عِيدِهِمْ يَقُولُ اللَّهُ ﵎ لِمَلَائِكَتِهِ: إِنَّ كُلَّ عَامِلٍ يَطْلُبُ أَجْرَهُ وَعِبَادِي صَامُوا شَهْرَهُمْ، وَخَرَجُوا مِنْ عِيدِهِمْ يَطْلُبُونَ أَجْرَهُمْ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، وَيُنَادِي الْمُنَادِي يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ارْجِعُوا فَقَدْ بَدَّلْتُ سَيِّئَاتِكُمْ حَسَنَاتٍ.
[ ٣٢٩ ]
وَأَمَّا الشُّهُورُ فَشَهْرُ اللَّهِ الْأَصَمُّ رَجَبٌ، وَثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقِعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ.
وَأَمَّا النِّسَاءُ: فَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ سَابِقَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
وَأَمَّا السَّابِقُونَ فَلِكُلِّ قَوْمٍ سَابِقٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَمُحَمَّدٌ ﷺ سَابِقُ الْعَرَبِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ فَارِسٍ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ، وَبِلَالٌ سَابِقُ الْحَبَشَةِ، وَأَمَّا الْأَرْبَعَةُ الَّتِي اشْتَاقَتْ إِلَيْهِمُ الْجَنَّةُ، فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَسَلْمَانُ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرَ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ.
٤٧٣ - وَرُوِيَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا: «قُومِي إِلَى أُضْحِيَتِكِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرْفَعُ عَنْكِ ذُنُوبَكِ عِنْدَ أَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهَا» .
يَعْنِي أَوَّلَ قَطْرَةٌ.
قَالَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ: أَخَاصَّةٌ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِأَهْلِ بَيْتِكَ أَوْ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: «بَلْ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ»
٤٧٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ضَحُّوا وَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا، فَإِنَّهُ مَنْ أَخَذَ أُضْحِيَتَهُ يَوْمَ حَلِّهَا فَاسْتَقْبَلَ بِهَا الْقِبْلَةَ كَانَ قَرْنُهَا وَفَرْثُهَا وَدَمُهَا وَشَعْرُهَا وَصُوفُهَا وَوَبَرُهَا مَحْضُورَاتٍ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ الدَّمَ إِذَا وَقَعَ فِي التُّرَابِ فَإِنَّمَا يَقَعُ فِي حِرْزِ اللَّهِ، أَنْفِقُوا يَسِيرًا تُؤْجَرُوا كَثِيرًا»
[ ٣٣٠ ]