قال الله تعالى: (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ). [النساء: ١٤]
وقال تعالى: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا). [الفتح: ا١٧]
وحكى عن أهل النار قولهم: (يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا) (٢)
_________________
(١) سورة الأحزاب: من الآية٧١)
(٢) سورة الأحزاب: من الآية٦٦)
[ ٣٩ ]
وورد في الصحيح: عن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسولَ الله ﷺ: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ. وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ» (١).
ومعنى هاذا: أنه ﷺ إنما يأمر بما أوحي إليه، فطاعته في ذلك طاعة لربه. قال الله تعالى: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا). [النساء: ٨٠]
وروى البخاري: عن أبي هُرَيْرةَ ﵁، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «كُلُّ أُمَّتي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إلاّ مَنْ أبى» قالُوا: يا رَسُولَ الله وَمَنْ يَأْبى؟ قَالَ: «مَنْ أطاعَني دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصاني فَقْدَ أبى» (٢).
ولاشك أن طاعته هي فعل ما أمر به، وتجنب ما نهى عنه، والتسليم مع ذلك لما جاء به، والرضى بحكمه وترك الاعتراض على شرعه أو التعقب والانتقاد لحكمه.
قال الله تعالى: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا).
[النساء:٦٥]
_________________
(١) رواه البخاري في مواضع متعددة منها في: كتاب الأحكام- باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُم- (ج٨/ص١٣٣). ورواه مسلم - كتاب الامارة -باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية - (ج٦/ص١٣).
(٢) رواه البخاري-كتاب الاعتصام بالكتاب والسنه - باب الاقتداء بسنن الرسول ﷺ - (٨/ ١٧٧)
[ ٤٠ ]