الحديث الأول
عن سعيد بن المسيَّبِ عن أبيهِ أنه أخبرَهُ «أنه لما حَضَرَتْ أبا طالبٍ الوَفاةُ جاءهُ رسولُ الله ﷺ فوَجَد عندَهُ أبا جهل بنِ هشامٍ وعبدَ الله بنَ أبي أُميَّةَ بنِ المُغيرةِ، قال رسولُ الله ﷺ لأبي طالبٍ: «يا عَمّ، قلْ لا اله إلا الله كلمةً أشهَدُ لكَ بها عندَ الله». (٣).
_________________
(١) قال الهيثمي في المجمع، كتاب الأدعية، (١٠/ ٥١٧): رواه الطبراني في الكبير والأوسط وإسناده حسن.
(٢) رواه البخاري - كتاب التهجد، باب فَضْلِ مَنْ تَعَارَّ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّى، (٢/ ٦٢) والترمذي - كتاب الدعوات عن رسول الله ﷺ - باب ما جاء في الدعاء إذا انتبه من الليل- (٥/ ٤٨٠). واللفظ للبخاري.
(٣) رواه البخاري -كتاب الجنائز-باب إذا قال المُشرِكُ عندَ المَوتِ: لا اله إلا الله - (ج٢/ ١٢٠)
[ ٩٨ ]
الحديث الثاني
عن أبي ذرٍّ ﵁ قال: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ وَهْوَ نائِمٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ فَقالَ: «ما مِنْ عَبْدٍ قَالَ لا اله إلا الله ثُمَّ ماتَ عَلى ذلِكَ إلاَّ دَخَلَ الجَنَّة». قُلْتُ: وَإِنْ زَنى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «وَإِنْ زَنى وَإِنْ سَرَقَ». قُلْتُ: وَإِنْ زَنى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «وَإِنْ زَنى وَإِنْ سَرَقَ؟» قُلْتُ: وَإِنْ زَنى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «وَإِنْ زَنى وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أبِي ذَرٍّ». وكانَ أبُو ذَرٍّ إذا حَدَّثَ بِهاذا قَالَ: وإنْ رَغِمَ أنْفُ أبِي ذَرٍّ. (١).
الحديث الثالث
عَنْ عُثْمَانَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لا اله إلا الله دَخَلَ الْجَنَّةَ». (٢).
الحديث الرايع
ومر حديث مسلم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ، قَالُوا يَا رَسُولَ الله لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَنَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا (٣) فَأَكَلْنَا وَادَّهَنَّا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ افْعَلُوا، قَالَ فَجَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنْ فَعَلْتَ قَلَّ الظَّهْرُ وَلَكِنِ ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ لَهُمْ عَلَيْهَا بِالْبَرَكَةِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ
_________________
(١) سبق تخريجه: (ص١٤)
(٢) رواه مسلم-كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا- (١/ ٤١)
(٣) نَوَاضِحَنَا: النَّوَاضِح مِنْ الإِبِل الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا، الذَّكَر مِنْهَا نَاضِح وَالأُنْثَى نَاضِحَة. انظر شرح مسلم للنووي.
[ ٩٩ ]
وَسَلَّمَ نَعَمْ، قَالَ: فَدَعَا بِنِطَعٍ (١) فَبَسَطَهُ ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ ذُرَةٍ، قَالَ وَيَجِيءُ الآخَرُ بِكَفِّ تَمْرٍ، قَالَ وَيَجِيءُ الآخَرُ بِكِسْرَةٍ حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطَعِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ عَلَيْهِ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ، قَالَ: فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْعَسْكَرِ وِعَاءً إِلاَّ مَلَئُوهُ، قَالَ: فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضَِلَتْ فَضْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَشْهَدُ أَنْ لا اله إلا الله وَأَنِّي رَسُولُ الله لا يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فَيُحْجَبَ عَنِ الْجَنَّةِ» (٢).
وفي رواية: فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ ﷺ: «أَشْهَدُ أَنْ لا اله إلا الله وَأَنِّي رَسُولُ الله لا يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فِيهِمَا إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ». (٣).
الحديث الخامس
وعن أَبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: سمعت رَسُولَ الله ﷺ: «مَنْ قَالَ: لا اله إلا الله دَخَلَ الجنَّة». (٤).
وفي رواية عنه أَيضًا، ﵁: «مَنْ قَالَ لا اله إلا الله مُخلِصًا دَخَلَ الجنَّةَ». (٥)
_________________
(١) بِنِطَعٍ: النطع بساط متخذ من أديم. انظر حاشية مسلم (١/ ٤٢).
(٢) رواه مسلم، كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا (١/ ٤٢)
(٣) المصدر السابق (١/ ٤١).
(٤) قال الهيثمي في المجمع، كتاب الإيمان، باب فِيمنْ شَهِدَ أَنْ لا اله إلا الله، (١/ ٣٢): رواه الطّبراني في الأوسطِ والكبير، وفيه أَبو مشرحٍ أَو مشرسِ لم أَقفْ له على ترجمة.
(٥) قال الهيثمي في المجمع، كتاب الإيمان، باب فِيمنْ شَهِدَ أَنْ لا اله إلا الله، (١/ ٣١): رواه البزّار ورجالُهُ ثقاتٌ إِلاّ أَنَّ مَنْ روى عنهُما البزّارُ لم أَقِفْ لَهُما على تَرْجَمةٍ.
[ ١٠٠ ]
الحديث السادس
وقال رسولُ الله ﷺ لأبي هُرَيْرَةَ ﵁: «اذْهَبْ بِنَعْلَيَّ هاتَيْنِ فَمَنْ لَقِيتَ مِنْ وَرَاء هاذا الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لا اله إلا الله. مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ. فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» (١).
الحديث السابع
عن مُعَاذِ بنِ جَبَلَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ كَانَ آخِرُ كَلاَمِهِ لا اله إلا الله دَخَلَ الْجَنَّةَ» (٢).
الحديث الثامن
عن زيدِ بن خالدٍ الجهنيّ ﵁، قال: أرسلني رسول الله ﷺ أُبَشِّرُ النّاسَ: «أَنَّهُ مَنْ مَاتَ يَشْهَدُ أَنْ لا اله إلا الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، فَلَهُ الجنَّةُ». (٣).
الحديث التاسع
عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لمعاذ بن جبل ﵁: «اعلم أنه من مات يشهد أن لا اله إلا الله دخل الجنة» (٤).
_________________
(١) رواه مسلم، كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، (١/ ٤٤)
(٢) رواه أبو داود - كتاب الجنائز، باب في التلقين - (ج٢/ص١٨٦) ط مصطفى البابي الحلبي. وأخرجه الحاكم في المستدرك- كتاب الجنائز- (١/ ٥٠٣) قال الذهبي في التلخيص: صحيح.
(٣) قال الهيثمي في المجمع - كتاب الإيمان، باب فِيمنْ شَهِدَ أَنْ لا اله إلا الله - (ج١/ص٣٢): رواه الطّبراني في الكبير ورِجالهُ موثقون.
(٤) أخرجه الإمام أحمد في المسند -مسند أنس بن مالك ﵁ - (ج٤/ص ٣٣٨).
[ ١٠١ ]
الحديث العاشر
ومر حديث سهيل بن بيضاء ﵁: «إنه من قال: لا اله إلا الله أَوْجَبَ الله ﷿ لَهُ بِها الجَنَّةَ وَأَعْتَقَهُ بِها مِنَ النّارِ» (١).
الحديث الحادي عشر
عن رفاعة الجهنيِّ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «أَشهَدُ عندَ الله لا يَمُوتُ عَبْدٌ يَشْهَدُ أَنْ لا اله إلا الله وأَنِّي رسولُ الله صِدْقًا مِنْ قلْبِهِ ثمَّ يُسَدِّدُ إِلاَّ سَلَكَ في الجنَّةِ» (٢).
الحديث الثاني عشر
عَنْ عبد الله بن عمرِو بن العاص، ﵄، قال: جئت ورسول الله ﷺ قاعدٌ في أُناسٍ من أَصحابه فيهمْ عمرُ بن الخطاب، ﵁، وأَدْرَكْتُ آخِرَ الحديثِ، ورسولُ الله ﷺ يقول: «مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ العَصْرِ لَمْ تَمَسَّهُ النّارُ» فقلتُ بيدِي هَكَذا يحرك بيده أَن هاذا حديث جيد، فقال عمر بن الخطاب، ﵁،: لَمَا فاتكَ من صَدْرِ الحديثِ أَجودُ وأَجْود. قلت: يا ابن الخطاب، فهاتِ، فقال عمر بن الخطاب ﵁: حدّثنا رسول الله ﷺ: «أَنه من شَهِدَ أَنْ لا اله إلا الله دَخَلَ الجنة». (٣).
_________________
(١) سبق تخريجه.
(٢) قال الهيثمي في المجمع، كتاب الإيمان، باب فِيمنْ شَهِدَ أَنْ لا اله إلا الله، (١/ ٣٤): رواه أَحمد، وعند ابن ماجة بعضُه، ورجاله موثقون.
(٣) قال الهيثمي في المجمع، كتاب الإيمان، باب فِيمنْ شَهِدَ أَنْ لا اله إلا الله، (١/ ٣٦): رواه الطبراني في الأَوسط وفيه حجاج بن نصر والأَكثرون على تضعيفِه.
[ ١٠٢ ]
الحديث الثالث عشر
عَنْ أَنسِ بن مالكٍ ﵁ قال: بينما أَنا أَسِيْرُ مَعَ رسولِ الله ﷺ إِذْ هبطَتْ بهِ راحلتُه من ثنيَّة، ورسولُ الله ﷺ يَسِيرُ وَحْدَهُ، فَلَمَّا أَسْهَلَتْ بهِ الطريقُ، ضَحكَ وكَبَّرَ، فكبَّرْنا لتكبيرِه، ثمَّ سارَ رتوَةً، ثم ضَحِكَ وكبَّر، فكبرنا لِتكبيره، ثمَّ أَدركناهُ فقال القومُ: يا رسول الله، كبرنا لتكبيرِكَ، ولا ندرِي مِمَّ ضحكت! فقال ﷺ: «قاد الناقَةَ ليْ جبريلُ ﵇، فلمَّا أَسْهَلْتُ التفَتَ إِليَّ فقال: أَبْشِرْ وَبَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ: لا اله إلا الله وَحْدَهُ لا شرِيكَ له دَخَلَ الجنَّةَ، فَضَحِكْتُ وكَبَّرْتُ رَبِّي، ثمَّ سَارَ رتوةً، ثمَّ التَفَتَ إِليَّ فقال: أَبْشِرْ وَبَشِّرْ أُمتكَ أَنهُ مَنْ قَالَ لا اله إلا الله وحْدَهُ لا شريكَ لَهُ دَخَلَ الجنَّة، وقَدْ حَرَّمَ الله عليهِ النارَ، فضَحِكْتُ وكَبَّرتُ ربِّي، فَفَرِحْتُ بذلِكَ لأُمَّتِي». (١).
الحديث الرابع عشر
عن أبي موسى الأشعري ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «أبْشِرُوا وَبَشِّرُوا الناس، من قال: لا اله إلا الله، صَادِقًا بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» فخرجوا يبشرون الناس فلقيهم عُمر رضي الله تعالى عنه فبشروه، فردَّهُم، فقال رسول الله ﷺ: «مَنْ رَدَّكُمْ؟» قالوا: عمر، قال: «لِمَ رددتهم يا عُمر؟» قال: إذًا يتكل الناس يا رسول الله» (٢).
_________________
(١) قال الهيثمي في المجمع - كتاب الإيمان، باب فِيمنْ شَهِدَ أَنْ لا اله إلا الله - (ج١/ص٣٦): رواه الطبراني في الأَوسط، وفيه: سلامة بن روح وقد ضعفه جماعة ووَثَّقوه.
(٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند - جديث أبو موسى الأشعري ﵁- (ج٦/ص٦٣٦) قال الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الأذكار، (١٠/ ٦٧): رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات.
[ ١٠٣ ]