الحديث الأول
عنِ ابنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ الناسَ حتَّى يَشْهَدوا أَنْ لا اله إلا الله وأنَّ محمدًا رسولُ الله، ويُقِيموا الصلاةَ، ويُؤْتوا الزَّكاةَ. فإذا فَعَلوا ذلكَ عَصَموا مِنِّي دِماءَهُم وأموالَهُم إِلاّ بِحَقِّ الإِسلام، وحسابُهُم عَلَى الله» (٢).
الحديث الثاني
عَنْ ابى مَالِكٍ عَن ابيه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قَالَ: لا اله إلا الله، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ الله، حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ. وَحِسَابُهُ عَلَى الله» (٣).
الحديث الثالث
عَنْ عَبْدِ الله بنِ مسعودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا اله إلا الله وَأَنِّي رَسُولُ الله إِلاَّ
_________________
(١) رواه الترمذي - كتاب الدعوات عن رسول الله ﷺ، باب (٩٨) - (٥/ ٥٤٤).
(٢) رواه البخاري -كتاب الإيمان، باب ﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ﴾ (التوبة: ٥) - (١/ ١٤)
(٣) رواه مسلم، كتاب الايمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله محمد رسول الله، (١/ ٤٠)
[ ٦٦ ]
بِإِحْدَى ثَلاثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالْمَارِقُ مِنْ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ» (١).
الحديث الرابع
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا اله إلا الله. وَيُؤْمِنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ. فَإِذَا فَعَلُوا ذلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا. وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله» (٢).
الحديث الخامس
عن عَبيد الله بن عدي بن الخيار، أَنَّ رجلًا من الأَنصار حدثه أَنَّه أَتى النبيَّ ﷺ وهو في مجلسٍ فَسَارَّهُ يستأذِنُهُ في قَتْلِ رَجُلٍ مِن المنافِقِينَ، فَجَهَر رسولُ الله ﷺ فقال: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لا اله إلا الله؟» قال الأَنصاريُّ: بلى يا رسول الله، ولا شَهادَةَ لَهُ، فقالَ رسول الله ﷺ: «أَليْسَ يَشْهدُ أَنَّ محمدًا رَسُولُ الله؟» قَالَ: بلى يا رسول الله، ولا شَهادَةَ له، قال: «أَليْسَ يُصَلّي؟» قال: بلى يا رسول الله، ولا صَلاةَ لهُ، فقال رسول الله ﷺ: «أُولئِكَ الّذِينَ نَهاني الله عنهُمْ». (٣).
_________________
(١) رواه البخاري، كتاب الديات، باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْس﴾، (٨/ ٤٨). ورواه مسلم، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب مايباح به دم المسلم (٥/ص ٩٥)
(٢) رواه مسلم، كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله محمد رسول الله، (١/ ٣٩).
(٣) قال الهيثمي في المجمع - كتاب الإيمان، باب في مَا يُحَرِّمُ دَمَ المرْءِ وَمَالِهِ- (ج١/ص٣٩): رواه أَحمد، ورجاله رجال الصحيح وأَعاده عن عبيد الله بن عدي بن الخيار عن عبد الله بن عدي الأَنصاري حدثه فذكر معناه.
[ ٦٧ ]
الحديث السادس
وقال النَّبِيُّ ﷺ لعلي بن أبي طالب ﵁ عندما أعطاه الراية يوم خيبر: «قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا اله إلا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله. فَإِذَا فَعَلُوا ذلِكَ فَقَدْ مَنَعُوا مِنْكَ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ. إِلاَّ بِحَقِّهَا. وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله» (١).
الحديث السابع
عن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ: «بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلامِ فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا، صَبَأْنَا. فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ مِنْهُمْ وَيَأْسِرُ. وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ أَمَرَ خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ. فَقُلْتُ: وَالله لا أَقْتُلُ أَسِيرِي وَلا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ. حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرْنَاهُ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ فَقَالَ: اللهمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ. مَرَّتَيْنِ» (٢).
الحديث الثامن
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ الله ﷺ فِي سَرِيَّةٍ. فَصَبَّحْنَا الْحُرُقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ. فَأَدْرَكْتُ رَجُلًا. فَقَالَ: لا اله إلا الله. فَطَعَنْتُهُ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذلِكَ. فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَقَالَ: لا اله إلا الله وَقَتَلْتَهُ؟» قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِنَّمَا قَالَهَا خَوْفًا مِنَ السِّلاَحِ. قَالَ: «أَفَلاَ
_________________
(١) ورواه مسلم - كتاب فضائل الصحابة ﵃، باب من فضائل علي ﵁ - (٧/ ١٢١).حديث ابي هريرة ﵁.
(٢) رواه البخاري، كتاب المغازي، باب بَعْثِ النَّبِيِّ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَة، (٥/ ١٢٥).
[ ٦٨ ]
شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ: أقالها أم لا» فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ. (١).
الحديث التاسع
وفي رواية جُنْدَبَ بْنَ عَبْدِ الله الْبَجَلِيَّ ﵁، أن َسُولَ الله ﷺ قَالَ لأسَامَة بْن زَيْدٍ ﵁: «لِمَ قَتَلْتَهُ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ الله أَوْجَعَ فِي الْمُسْلِمِينَ. وَقَتلَ فُلاَنًَا وَفُلاَنًا. وَسَمَّى لَهُ نَفَرًا. وَإِنَّي حَمَلْتُ عَلَيْهِ. فَلَمَّا رَأَى السَّيْفَ قَالَ: لا اله إلا الله. قَالَ رَسُولُ الله ﷺ «أَقَتَلْتَهُ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ «فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلا اله إلا الله إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ الله! اسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: «وَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلا اله إلا الله إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟» قَالَ: فَجَعَلَ لاَ يَزِيدُهُ عَلَى أَنْ يَقُولَ: «كَيْفَ تَصْنَعُ بِلا اله إلا الله إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟». (٢).
الحديث العاشر
عن عِياض الأَنصاري ﵁، قالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: إِنَّ لا اله إلا الله كلمةٌ على الله كريمةٌ، لها عندَ الله مكانٌ، وهيَ كلمةٌ مَنْ قالها صادقًا أَدْخَلَهُ الله بها الجنة، ومَنْ قالها كَاذِبًا حَقَنَتْ دَمَهُ وأَحْرَزَتْ مَالَهُ، ولَقِيَ الله غَدًا فحاسَبَهُ» (٣).
_________________
(١) رواه مسلم، كتاب الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا اله إلا الله، (ج١/ص٦٧).
(٢) رواه مسلم - كتاب الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا اله إلا الله، (١/ ٦٨)
(٣) قال الهيثمي في المجمع، كتاب الإيمان، باب في مَا يُحَرِّمُ دَمَ المرْءِ وَمَالِهِ، (١/ ٤١): رواه البزار، ورجاله موثقون إِن كان تابعيه عبدَ الرّحمان بن عبد الله بن مسعود.
[ ٦٩ ]