فإذا عبر الصبي خمس سنين بان فهمه ونشاطه في الخير، وحسن اختياره، وصدف نفسه عن الدنايا وعكس ذلك.
مر (عمر بن الخطاب) - ﵁ - على صبيان يلعبون، فنفروا من هيبته، ولم يبرح (ابن الزبير) - ﵁ - فقال له: مالك لم تبرح؟! فقال: ما الطريق ضيقة فأوسعها لك، ولا لي ذنب فأخافه.
[ ٥١ ]
وقال الخليفة لولد وزيره وهو في دارهم: أيما أحسن دارنا أو داركم؟ فقال: دارنا. قال: لم؟ قال: لأنك فيها.
ويتبين فهم الصبي وعلو همته وتقصيرها باختياراته لنفسه؛ وقد تجتمع الصبيان للعب فيقول العالي الهمة: من يكون معي، ويقول القاصر: مع من أكون. ومتى علت همته آثر العلم.
[ ٥٢ ]