وكذلك ما ترى فيهم من الجود والبخل والرخمة والقسوة والحسد وضده ومن الأحوال المتفاوتة ما تعرف به مراتب الإنسان في قبول الأخلاق الفاضلة وتعلم معه أنهم ليسوا على رتبة واحدة وأن فيهم المتواني والممتنع والسهل السلس والفظ العسر والخير والشرير. والمتوسطون بين هذه الأطراف في مراتب لا تحصى كثرة وإذا أهملت الطباع ولم ترض بالتأديب والتقويم نشأ كل إنسان على رسوم طباعه وبقي عمره كله على الحال التي كان عليها في الطفولية وتبع ما وافقه في الطبع أما الغضب وأما اللذة وأما الزعارة وأما الشره وأما غير ذلك من الطباع المذمومة.