صدق الله العظيم ١ - اعتاد القراء أن يقولوها بعد الانتهاء من القراءة، مع أنها لم ترد عن الرسول ﷺ وصحابته والتابعين.
٢ - إن قراءة القرآن عبادة، لا تجوز الزيادة فيها، لقوله ﷺ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ ردٌّ» . (أي مردود) " متفق عليه ".
٣ - إن الذي يفعله القراء لا دليل عليه من كتاب الله، وسنة رسوله. وعمل صحابته، وإنما هي من بدع المتأخرين.
٤ - «سمع الرسول ﷺ القرآن من ابن مسعود، فلما وصل إلى قوله تعالى: ﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] سورة النساء آية ٤١.
فقال: " حسبك» (لم يقل: صدق الله العظيم ولم يأمر بها) " رواه البخاري ".
٥ - يظن الجهال والصغار أنها آية من القرآن، فيقرأونها في الصلاة وخارجها، وهذا غير جائز، لأنها ليست من القرآن، ولا سيما أنها تكتب أحيانا آخر السور بخط
[ ١١٧ ]
المصحف.
٦ - صرح سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - حفظه الله - بأنها بدعة، عندما سئل عنها.
٧ - أما قوله تعالى: ﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [آل عمران: ٩٥] سورة آل عمران آية ٩٥.
فهو رد على اليهود الكاذبين بدليل الآية التي قبلها ﴿فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾ [آل عمران: ٩٤] سورة آل عمران آية ٩٤.
وقد علم الرسول ﷺ هذه الآية، ومع ذلك لم يقلها بعد تلاوة القرآن، وكذلك صحابته والسلف الصالحُ.
٨ - إن هذه البدعة أماتت سنة، وهي الدعاء لقوله ﷺ: «من قرأ القرآن فليسأل الله به» حسن رواه الترمذي ".
٩ - على القارئ أن يدعو الله بما شاء، بعد القراءة، ويتوسل إلى الله بما قرأه، فهو من العمل الصالح المسبب لقبول الدعاء، ومن المناسب قراءة هذا الدعاء:
قال رسول الله ﷺ: «ما أصاب عبدًا
[ ١١٨ ]
همٌّ ولا حزن فقال: " اللهم إني عبدك وابن عبدك، وابن أمتك ناصيتي بيدك، ماض فيَّ حكمك، عدل في قضاؤك، أسالك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور بصري، وجلاء حزني، وذهاب همي - إلا أذهب الله همه وحزنه، " وأبدله مكانه فرحا» صحيح رواه أحمد ".
[ ١١٩ ]