والذكر المضاعف بحر عظيم من الحسنات، غفل عنه كثير من المسلمين اليوم، رغم سهولة قوله، ومنه التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والحوقلة والحسبلة.
عن جويرية أم المؤمنين - ﵂ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّىَ الصُّبْحَ، وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَىَ، وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ: (مَا زِلْتِ عَلَىَ الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟) قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: (لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ
[ ٣٤ ]
عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ) رواه مسلم. أي أنها لو قالت هذه الكلمات ثلاث مرات لكان ثوابها أكثر من ثواب ما أجهدت نفسها بالساعات الطوال في ذكر الله - تعالى -.