فَقَالَ الشَّافِعِي فِي مُسْنده أَخْبرنِي مطرف بن مَازِن عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ قَالَ أَخْبرنِي أَبُو أُمَامَة بن سهل بن حنيف أَنه أخبرهُ رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ أَن السّنة فِي الصَّلَاة على الْجِنَازَة أَن يكبر الإِمَام ثمَّ يقْرَأ فَاتِحَة الْكتاب بعد التَّكْبِيرَة الأولى سرا فِي نَفسه ثمَّ يُصَلِّي على النَّبِي ﷺ ويخلص الدُّعَاء للجنازة فِي التَّكْبِيرَات وَلَا يقْرَأ فِي شَيْء مِنْهُنَّ ثمَّ يسلم سرا فِي نَفسه
وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى حَدثنَا عبد الْأَعْلَى حَدثنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ قَالَ سَمِعت أَبَا أُمَامَة بن سهل بن حنيف يحدث سعيد بن الْمسيب قَالَ إِن السّنة فِي صَلَاة الْجِنَازَة أَن يقْرَأ فَاتِحَة الْكتاب وَيُصلي على النَّبِي ﷺ ثمَّ يخلص الدُّعَاء للْمَيت حَتَّى يفرغ وَلَا يقْرَأ إِلَّا مرّة وَاحِدَة ثمَّ يسلم فِي نَفسه // إِسْنَاده صَحِيح //
[ ١٠٩ ]
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه وَهَذَا // إِسْنَاده صَحِيح //
وَأَبُو أُمَامَة بن سهل بن حنيف بن واهب الْأنْصَارِيّ من بني عَمْرو بن عَوْف بن مَالك اسْمه أسعد سَمَّاهُ رَسُول الله ﷺ باسم جده أبي أمه أسعد بن زُرَارَة وكناه بكنيته ودعا لَهُ وبرك عَلَيْهِ
وعده أَبُو عمر وَغَيره فِي الصَّحَابَة
قَالَ ابْن عبد الْبر توفّي سنة مائَة وَهُوَ ابْن نَيف وَتِسْعين سنة قَالَ وروى اللَّيْث بن سعد عَن يُونُس عَن ابْن شهَاب قَالَ أَخْبرنِي أَبُو أُمَامَة بن سهل بن حنيف وَكَانَ مِمَّن أدْرك النَّبِي ﷺ
لَكِن قد اخْتلف فِي هَذَا الحَدِيث فَقَالَ مطرف بن مَازِن عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي أُمَامَة عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ من السّنة وَقَالَ عبد الْأَعْلَى عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي أُمَامَة من السّنة وَرَوَاهُ الشَّافِعِي بِالْوَجْهَيْنِ
وَلَيْسَ هَذَا بعلة قادحة فِيهِ فَإِن جَهَالَة الصَّحَابِيّ لَا تضر
وَقَول الصَّحَابِيّ من السّنة اخْتلف فِيهِ فَقيل هُوَ فِي حكم الْمَرْفُوع وَقيل لَا يقْضِي لَهُ بِالرَّفْع وَالصَّوَاب التَّفْصِيل كَمَا هُوَ مَذْكُور فِي غير هَذَا الْموضع
[ ١١٠ ]