عباس (^١) وغيره إنما (^٢) أرادوا بذلك أن السلام عليه من الثناء الحسن، ولسان الصدق، فذكروا معنى السلام عليه وفائدته، والله سبحانه (^٣) أعلم.
٤٨٧ - وأما الصلاة عليهم (^٤)، فقال إسماعيل بن إسحاق في كتابه (^٥): حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا عمر بن هارون، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن ثابت، عن أبي هريرة؛ أن النبي ﷺ قال: "صلوا على أنبياء الله ورسله، فإن الله بعثهم كما بعثني" صلى الله عليهم وسلم تسليمًا. ورواه الطبراني: عن الدَّبَرِي (^٦)، عن عبد الرزاق (^٧)، عن الثوري، عن موسى.
٤٨٨ - وقال الطبراني (^٨): حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن
_________________
(١) سقط من (ب، ت، ش) (فقد تقدم أن ابن عباس وغيره ..).
(٢) سقط من (ب).
(٣) من (ح).
(٤) وقع في (ت) فقط (السلام عليهم) وهو خطأ.
(٥) تقدم برقم (٢٤).
(٦) في (ح) (الديري) وهو خطأ.
(٧) في مصنفه (٢/ ٢١٦) رقم (٣١١٨) بمثله ولم يقل (كما بعثني) وزاد متنًا آخر.
(٨) قال الحافظ ابن حجر: "ورويناه في فوائد العيسوي، وسنده ضعيف أيضًا". انظر الفتح (١١/ ١٦٩). قلت: بل الحديث منكر، فتفرد موسى بن عبيدة به، واضطرابه فيه - على ضعفه - يدل على نكارة حديثه هذا، والله أعلم.
[ ٥٤٤ ]
عمرو بن عطاء، عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا صليتم علي فصلوا على أنبياء الله، فإن الله بعثهم كما بعثني".
وفي الباب عن أَنس (^١)، وقيل: عن أَنس، عن أبي طلحة ﵄ (^٢).
٤٨٩ - قال الحافظ أَبو موسى المديني (^٣): وبلغني بإسناد عن بعض السلف: (أنه رأى آدم في المنام كأنَّه يشكو قِلَّة صلاة بنيه عليه (^٤) ﷺ وعلى جميع الأنبياء والمرسلين).
وموسى وإن كان ضعيفًا فحديثه يستأنس به.
وقد حكى غير واحدٍ الإجماع على أن الصلاة على جميع
_________________
(١) أخرجه ابن أبي عاصم في الصلاة رقم (٦٩)، وابن مردويه في تفسيره كما في نتائج الأفكار المجلس (٣٠٧)، كما في حاشية الصلاة لابن أبي عاصم ص ٥٤). وهو حديث معلول رفعه، والصواب من قول قتاده مرسلًا. أخرجه الطبري (٢٣/ ١١٦) وعبد بن حميد في تفسيره، وابن أبي حاتم انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ٢٨).
(٢) أخرجه ابن أبي عاصم في الصلاة (٧٠)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٤/ ٢٨) بلفظ (إذا سلمتم عليَّ فسلموا على المرسلين). من طريق الحسين بن محمد المروزي عن شيبان عن قتادة عن أَنس عن أبي طلحة فذكره. وهو معلول أيضًا بما تقدم، وأنه من قول قتادة مرسلًا. فلعل الوهم من الحسين المروزي أو شيبان النحوي. والله أعلم.
(٣) انظر: القول البديع ص ٥٢.
(٤) سقط من (ب) فقط (عليه).
[ ٥٤٥ ]