رواها: أبو مسعود الأنصاري البدري (^٥) ﵁، وكعب بن عُجْرة، وأبو حُمَيد الساعدي، وأبو سعيد الخدري، وطلحة بن عبيد الله، وزيد بن حارثة، ويقال: ابن خارجة، وعلي بن أبي طالب، وأبو هريرة، وبُريدة بن الحُصَيْب، وسهل بن سعد الساعدي، وابن مسعود، وفَضَالة بن عُبيد، وأبو طلحة الأنصاري، وأنس بن مالك، وعمر بن الخطّاب، وعامر بن ربيعة، وعبد الرحمن
_________________
(١) وقع في المطبوع زيادة (في العَالَمِين إنَّك حَمِيد مَجِيد) وهي عند أحمد ومسلم والنسائي والترمذي وسيأتي، وقد سقطت من جميع النسخ.
(٢) أخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٢٧٣ - ٢٧٤)، ومسلم (٤٠٥)، والنسائي (١٢٨٥)، والترمذي (٣٢٢٠) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وغيرهم.
(٣) في المسند (٤/ ١١٩)، وهو لفظ معلول كما سيأتي.
(٤) في (ح، ت، ج) الباب الأول، والمثبت من (ظ، ش).
(٥) في (ح) (والبدري) وهو خطأ.
[ ٥ ]
ابن عوف، وأُبيُّ بن كعب، وأَوْس بن أوس، والحسن، والحسين ابنا علي بن أبي طالب، وفاطمة بنت رسول الله ﷺ، والبراء بن عازب، ورُوَيفع بن ثابت الأنصاري، وجابر بن عبد الله، وأبو رافع مولى رسول الله ﷺ، وعبد الله بن أبي أوفى، وأبو أُمَامة الباهلي، وعبد الرحمن بن بِشْر بن مسعود، وأبو بُرْدة بن نيار، وعَمَّار بن ياسر، وجابر بن سَمُرة، وأبو أُمامة بن سَهْل بن حُنَيف، ومالك بن الحُوَيْرِث، وعبد الله (^١) بن جَزْء الزبيدي، وعبد الله بن عباس، وأبو ذر، وواثلة بن الأسقع، وأبو بكر الصديق، وعبد الله بن عمرو، وسعيد بن عمير الأنصاري عن أبيه عمير - وهو من البَدْرِيِّين - وحَبَّان بن مُنْقِذ ﵃ أجمعين (^٢) -.
(فأما حديث أبي مسعود) فحديث صحيح رواه مسلم في صحيحه (^٣): عن يَحْيى بن يَحْيى. وأبو داود (^٤): عن القَعْنبي،
_________________
(١) في (ت) (عبد الرحمن) وهو خطأ.
(٢) يلاحظ أن المؤلف زاد على هؤلاء ما يلي:
(٣) حديث أبي أسيد وأبي حميد برقم (٥).
(٤) حديث عائشة برقم (١٣٨).
(٥) حديث أبي الدرداء برقم (١٤٣ و١٤٤) وراجع رقم (٧٧). ولم يذكر المؤلف حديث حبَّان بن منقذ ﵁ وهو عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ رقم ٢١٢٢) والطبراني في الكبير (٤/ ٣٥٧٤) وغيره بنحو حديث أبي بن كعب رقم (٧٣) وهو حديث معلول، رفعُه منكر، والصواب أنَّه معضل كما عند الفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٣٨٩).
(٦) رقم (٤٠٥).
(٧) رقم (٩٨٠).
[ ٦ ]
كلاهما عن مالك. والترمذي (^١): عن إسحاق بن موسى، عن معن، عن مالك. والنسائي (^٢): عن أبي سَلَمة، والحارث بن مِسْكين، كلاهما عن ابن القاسم، عن مالك، عن نُعَيْم المُجْمِر، عن محمَّد بن عبد الله بن زيد.
وأما زيادة أحمد فيه: "إذا نحن صلينا في صلاتنا". فرواه بهذه الزيادة: عن يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمَّد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن محمَّد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري، عن أبي مسعود قال: أقبل رجل (^٣) حتى جلس بين يدي رسول الله ﷺ، ونحن عنده، فقال: يا رسول الله، أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا في صلاتنا صلى الله عليك؟ قال: فصمت رسول الله ﷺ حتى أحببنا أن الرجل لم يسأله. فقال: "إذا أنتم صليتم علي فقولوا: اللهم صل على محمَّد النبي الأمي، وعلى آل محمَّد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم … ". وذكر الحديث (^٤).
ورواه ابن خزيمة (^٥)، والحاكم في صحيحيهما (^٦) بذكر هذه
_________________
(١) رقم (٣٢٢٠).
(٢) رقم (١٢٨٥).
(٣) هو بشير بن سعد. كما تقدم ذكره ص ٤.
(٤) وتتمته من المسند (وبارك على محمَّد النبي الأمي، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد).
(٥) صحيح ابن خزيمة (١/ رقم ٧١١).
(٦) المستدرك للحاكم (١/ ٢٦٨) رقم (٩٨٨) وممن أخرجه من طريق ابن =
[ ٧ ]
الزيادة. وقال الحاكم فيه: "على شرط مسلم". وفي هذا نوع مساهلة منه، فإن مسلمًا لم يحتج بابن إسحاق في الأصول، وإنما أخرج له في المتابعات والشواهد.
وقد أُعِلَّت هذه الزيادة بتفرُّد ابن إسحاق بها، ومخالفة سائر الرواة له في تركهم ذكرها. وأُجَيْب عن ذلك بجوابين:
أحدهما: أن ابن إسحاق ثقة لم يُجْرَح بما يُوْجِبُ ترك الاحتجاج به (^١)، وقد وثَّقه كبار الأئمة، وأثنوا عليه بالحفظ
_________________
(١) = إسحاق: إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٥٩)، وابن أبي عاصم أيضًا (٦، ٧)، وأبو داود في سننه (٩٨١)، والطبري في التهذيب (٣٤٣ و٣٤٤ - الجزء المفقود) وغيرهم.
(٢) لكن إذا انفرد بأصلٍ، أو خالف من هو أحفظ منه فإنَّه لا يُحتجُّ به؛ وإن صَرّح بالسَّماع. قال الإمام أحمد: "ابن إسحاق ليس بحجة". وقال عبد الله بن أحمد - وسأله رجل عن محمَّد بن إسحاق - فقال: "كان أبي يتتبع حديثه ويكتبه كثيرًا بالعلو والنزول، ويخرجه في المسند، وما رأيته أنفى حديثه قط، قيل له: يحتج به؟ قال: لم يكن يحتج به في السنن". وقال ابن معين: "محمَّد بن إسحاق ثقة، ولكنه ليس بحجة. وقال أبو زرعة الدمشقي: "قلت ليحيى بن معين - وذكرت له الحجَّة - فقلت: محمَّد بن إسحاق منهم؟ فقال: كان ثقة، إنما الحجة عبيد الله بن عمر ومالك بن أنس. . ."، وقال الدارقطني: "محمَّد بن إسحاق - وأبوه - لا يحتج بهما، إنما يعتبر بهما"، وقال الإمام أحمد أيضًا: "هو يقول: أخبرني فيخالف". انظر: تاريخ بغداد (١/ ٢٤٥ - ٢٤٧)، وشرح علل الترمذي (١/ ٤١٣). قلت: وقد ظهر مصداق مقولة الإمام أحمد - "يقول: أخبرني فيخالف" - في هذا الحديث، حيث قال: أخبرني، وخالف نُعيم المجمر في لفظه في =
[ ٨ ]
والعدالة، اللذين هما رُكْنَا الرِّواية.
والجواب الثَّاني: أنَّ ابن إسحاق إنِّما يُخَافُ من تدليسه، وهنا قد صرَّح بسماعه للحديث من محمَّد بن إبراهيم التيمي، فزالت تُهْمة تدليسه. وقد قال الدارقطني في هذا الحديث - وقد أخرجه من هذا الوجه -: "وكلهم ثقات (^١) ". هذا قوله في كتاب "السنن" (^٢). وأما في "العلل" (^٣) فقد سئل عنه، فقال: "يرويه محمَّد بن إبراهيم التيمي، عن محمَّد بن عبد الله بن زيد، عن أبي مسعود، حدث به عنه محمَّد بن إسحاق، ورواه نعيم المجمر، عن محمَّد بن عبد الله بن زيد أيضًا، واختلف عن نعيم، فرواه مالك بن أنس عن نعيم، عن محمَّد، عن أبي مسعود. حدث به عنه كذلك القعنبي، ومَعْن وأصحاب "الموطأ"، ورواه حماد بن مَسْعدة عن مالك، عن نعيم، فقال: عن محمَّد بن زيد، عن أبيه، ووهم فيه. ورواه داود بن قيس الفرَّاء عن نعيم، عن أبي هريرة، خالف فيه
_________________
(١) = موضعين، أولهما قوله: "إذا نحن صلينا في صلاتنا" وقد اختلف فيها عنه، وسيأتي، والأخرى: في صيغة هذه الصلاة حيث قال: "النبي الأميّ. ."، قال ابن أبي عاصم: "وليس يقول: النبي الأمّي" غير ابن إسحاق". وله أحاديث معروفة تفرد بها، وأخرى خالف فيها غيره، طعن فيها وأنكرها عليه بعض النُّقَّاد العارفين بعلل الأحاديث.
(٢) كذا في جميع النسخ، لكن المثبت في السنن المطبوعة (هذا إسناد حسن متصل)، وكذا أيضًا ذكره المصنف برقم (٣٠٥) ص ٣٣٩ كما سيأتي.
(٣) السنن للدارقطني (١/ ٣٥٥).
(٤) العلل (٦/ ١٠٥٩).
[ ٩ ]
مالكًا. وحديث مالك أولى بالصواب" (^١).
قلت: وقد اختلف على ابن إسحاق في هذه الزيادة، فذكرها عنه إبراهيم بن سعد كما تقدم. ورواه زهير بن معاوية عن ابن إسحاق بدون ذكر الزيادة. كذلك قال عبد بن حميد في "مسنده" (^٢): عن أحمد بن يونس. والطبراني في "المعجم" (^٣): عن عباس بن الفضل، عن أحمد بن يونس، عن زهير. والله أعلم.
قال عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي في "نسب الأنصار" (^٤): "أبو (^٥) مسعود عقبة بن عمرو: بن ثعلبة البدري، نزل (^٦) بماء بدرٍ، أو سكنه، فسُمِّي البَدْرِي لذلك، ولم يشهد
_________________
(١) وقال أبو حاتم الرازي - فيمن جعل الحديث من مسند أبي هريرة - قال: "حديث مالك أصح". وقال أيضًا: "مالك أحفظ، والحديث حديث مالك". انظر العلل لابن أبي حاتم (١/ رقم ٢٠٥).
(٢) انظر المنتخب منه رقم (٢٣٤)، قلت: وكذا عند أبي داود رقم (٩٨١)، وإسماعيل القاضي رقم (٥٩) وغيرهم. وتابع زهيرًا بدون ذكر الزيادة: زياد البكائي وأحمد بن خالد ومحمد بن سلمة، عن ابن أبي عاصم في الصلاة رقم (٦)، والطبري في التهذيب رقم (٣٤٣)، والنسائي في عمل اليوم والليلة رقم (٤٩).
(٣) الكبير (١٧/ ٦٩٨).
(٤) سقط من (ت) (الأنصار).
(٥) من هنا تبدأ النسخة (ب)، وانظر ترجمته في تهذيب الكمال (٢٠/ ٢١٥ - ٢١٨).
(٦) من (ظ) فقط وفي (ت) (نزل ماء ببدرى) وفي (ش، ج) (نزل ماءً ببدرٍ) وفي (ب) (نزل ماء بدرٍ وسكنه) ووقع في باقي النسخ (أو سكنه).
[ ١٠ ]
بدرًا عند جمهور أهل العلم بالسِّيَر؛ وقد قيل: إنه شهدها، واتفقوا على أنَّه شهد العقبة (^١)، وولَّاه عليّ الكوفة لمَّا خرج إلى صِفِّين، وكان يستخلفه على ضعفة الناس فيصلي بهم العيد في المسجد، قيل: مات بعد الأربعين. وقيل: بعد الستين".
قلت: ذكر أربعة من الأئمة أنَّه شهد بدرًا: البخاري، وابن إسحاق، والزهري (^٢).
٢ - (وأما حديث كعب بن عُجْرة) فقد رواه أهل الصحيح (^٣) وأصحاب السنن (^٤) والمسانيد (^٥): من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه، وهو حديث لا مَغْمَز فيه بحمد الله. ولفظ الصحيحين فيه: عن ابن أبي ليلى، قال: لَقِيَني كَعَبُ بن عُجْرة فقال: ألا أُهْدي لك هَدِيَّة؟ خَرَجَ علينا رسولُ الله ﷺ، فقلنا: قَدْ عَرَفْنا كيفَ نُسلِّم
_________________
(١) جاء في حاشية (ظ): أعني العقبة الثانية.
(٢) بياض في (ب، ش) ولم يذكر في (ظ، ت، ج) الرابع. وجاء في حاشية (ح) (وما وجدت الرابع). قلت: ذكر مسلم في الكنى (٣١٦٩) أنَّه شهد بدرًا. وذكر الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤/ ٢٥٢) خامسًا، وهو أبو عُبيد بن سلَّام، وذكر في الفتح (٧/ ٣١٩) سادسًا، وهو ابن الكلبي.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه في (٦٤) الأنبياء وغيره (٣١٩١) وانظر (٤٥١٩، ٥٩٩١) ط - البغا)، ومسلم في (٤) الصلاة رقم (٤٠٦).
(٤) أخرجه أبو داوود (٩٧٦ - ٩٧٨)، والنسائي (١٢٨٨ - ١٢٨٩)، والترمذي (٤٨٣)، وابن ماجه (٩٠٤) وغيرهم.
(٥) أخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٢٤١، ٢٤٣)، والحميدي (٧١٢)، والطيالسي (١٠٦١) وغيرهم.
[ ١١ ]
عليك، فكيف نصلِّي عليك؟ قال: "قُولوا: اللَّهُمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى آل محمَّدٍ كما صلَّيت على آلِ إبراهيم، إنَّك حميد مجيد، اللَّهمَّ بارك على محمَّد وعلى آلِ محمَّدٍ كما باركت على آلِ إبراهيم إنَّك حمِيْد مجِيْد".
٣ - وله حديث آخر رواه الحاكم في "المستدرك" (^١): من حديث (محمَّد بن إسحاق - هو الصَّغَاني) (^٢) - حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا محمَّد بن هلال، حدثني سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبيه، عن كعب بن عجرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "احضروا المنبر" (^٣)، فحضرنا، فلما ارتقى الدرجة قال: "آمين". ثمَّ ارتقى الثانية فقال: "آمين"، ثمَّ ارتقى الدرجة الثالثة، فقال: "آمين"، فلما فرغ (^٤) نزل عن المنبر، فقلنا: يا رسول الله لقد (^٥) سمعنا منك اليوم
_________________
(١) انظر المستدرك (٤/ ١٥٣)، وهذا السياق - لإسماعيل القاضي في فضل الصلاة رقم (١٩).
(٢) كذا في (ظ، ش، ب، ج، ت) ووقع في (ح) (الصنعاني) وهو خطأ. ولم أقف عليه في المطبوع من مستدرك الحاكم، ولا في إتحاف المهرة لابن حجر (١٣/ ٢٤) رقم (١٦٣٨٢)، وإنما الموجود فيهما (. . . ثنا السَّرِي بن خزيمة ثنا سعيد بن أبي مريم. . .)، ولعل المؤلف ذهب بصره إلى فضل الصلاة لإسماعيل القاضي (١٩) أثناء كتابة رواة الحاكم فنقله؛ بدليل أن هذا سياق إسماعيل القاضي في فضل الصلاة رقم (١٩) والله أعلم.
(٣) لفظة (المنبر) من فضل الصلاة لإسماعيل القاضي والمستدرك، وسقط من جميع النسخ.
(٤) سقط من (ظ).
(٥) من (ظ) (لقد) وسقط من باقي النسخ.
[ ١٢ ]
شيئًا ما كنا نسمعه، فقال. "إن جبريل ﵇ عرض لي فقال: بَعُدَ من أدرك رمضان فلم (^١) يغفر له، فقلت: آمين، فلما رقيت الثانية، قال: بعد من ذكرت عنده فلم يصل عليك. فقلت: آمين، فلما رقيت الثالثة، قال: بعد من أدرك أبويه الكبر (^٢)، أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة، فقلت: آمين" (^٣). قال الحاكم: صحيح الإسناد.
وكعب بن عُجْرة (^٤): أنصاري سالمي، كنيته فيما قيل: أبو إسحاق، عداده في بني سالم أخي عمرو (^٥) بن عوف، وهو قَوْقَل، ويعرف بنوه بالقواقلة، لأن عوفًا هذا كان له عِزّ ومَنَعَة، وكان إذا جاء خائف إليه يقول له: قَوْقِل حيث شئت، أي: انزل فإنك آمن.
_________________
(١) في (ب، ت، ش) (لم).
(٢) في (ب) (عند الكبر).
(٣) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (١٩)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٣١٥)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٣١٩) من طرق عن ابن أبي مريم به. وسنده ضعيف، فيه إسحاق بن كعب بن عجرة فيه جهالة، وأيضًا فيه انقطاع - بين سعد وبين أبيه - لأنَّ سعدًا توفي بعد سنة ١٤٠ هـ، وأما أبوه فقتل يوم الحرة سنة ٦٣ هـ. وهذا يدلّ أن سعدًا كان طفلًا صغيرًا لما قتل والده. انظر: بيان الأوهام لأسعد تيم ص ٣٠ - ٣١، والطبقات الكبير لابن سعد (٧/ ٢٧٦، ٥٢٩) ط - الخانجي.
(٤) انظر: معرفة الصحابة لأبي نعيم (٥/ ٢٣٧٠) رقم (٢٥٠٠)، والإصابة لابن حجر (٥/ ٣٠٤) رقم (٧٤١٣).
(٥) وقع في (ش، ت، ب، ج) (غنم) وهو خطأ. انظر الطبقات لابن سعد (٥/ ٣٨٧).
[ ١٣ ]
وقال ابن عبد البر (^١): "كعب بن عجرة بن أمية بن عدي بن عبيد بن الحارث البلوي، ثمَّ السُّوَادِي، من بني سُوَاد، حليف للأنصار، قيل: حليف لبني حارثة بن الحارث بن الخزرج، وقيل: حليف لبني عوف بن الخزرج، وقيل: حليف لبني سالم من الأنصار"، وقال الواقدي (^٢): "ليس بحليف للأنصار، ولكنه من أنفسهم". وقال ابن سعد (^٣): "طلبت اسمه في نسب الأنصار فلم أجده، يكنى أبا محمَّد، وفيه نزلت (^٤): ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، نزل الكوفة، ومات بالمدينة سنة ثلاث، أو إحدى، أو اثنتين وخمسين، وهو ابن خمس وسبعين سَنَة (^٥)، روى عنه أهل المدينة وأهل الكوفة".
٤ - (وأما حديث أبي حُمَيْد السَّاعِدي)، فرواه البخاري (^٦)، وأبو داود (^٧)، عن القعنبي، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن
_________________
(١) انظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب (٣/ ٣٧٩) رقم (٢٢٢٣).
(٢) انظر الطبقات لابن سعد (٥/ ٣٨٦ - ٣٨٨) رقم (١٠٠٨).
(٣) انظر الطبقات لابن سعد (٥/ ٣٨٧)، ولفظه (وطلبنا نَسَبَه في كتاب نَسَب الأنصار فلم نجده).
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه في (٣٤) الإحصار وجزاء الصيد وغيره (١٧١٩) ومسلم في (١٥) الحج (١٢٠١).
(٥) من (ظ، ج) فقط.
(٦) في صحيحه (٦٤) الأنبياء وغيره، (٣١٨٩).
(٧) برقم (٩٧٩) وسقط من (مش) (أبو داوود) وهو مثبت في (ظ، ش، ب، ت، ح).
[ ١٤ ]
محمَّد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عمرو بن سُليم الزُّرَقي، أخبرني أبو حُمَيد الساعدي، أنهم قالوا: يا رسول الله! كيف نُصلّي عليك؟ فقال رسولُ الله ﷺ: "قولوا: اللَّهُمَّ صلِّ على محمَّد وأزواجه وذرِّيته، كما صلّيت على آلِ إبراهيم، وبارك على محمَّد وأزواجه وذرِّيته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد".
ورواه مسلم (^١): عن ابن نُمَير، عن رَوْح بن عُبَادة، وعبد الله بن نافع الصائغ.
ورواه أبو داود (^٢) أيضًا: عن ابن السَّرْح (^٣)، عن ابن وهب، والنسائي (^٤): عن الحارث بن مسكين، ومحمد بن مسلمة، كلاهما عن ابن القاسم.
وابن ماجه (^٥): عن عمَّار بن طالوت، عن عبد الملك بن الماجشون، خمستهم عن مالك، كما تقدم.
وأبو حُمَيْد السَّاعدي (^٦): قال ابن عبد البر (^٧): "اختلف في اسمه، فقيل: المنذر بن سعد بن المنذر، وقيل: عبد الرحمن بن
_________________
(١) في صحيحه في (٤) الصلاة (٤٠٧).
(٢) رقم (٩٧٩).
(٣) وقع في (ظ) (ابن السراح) وفي (ت، ج) (ابن السراج) وهو خطأ.
(٤) رقم (١٢٩٤).
(٥) رقم (٩٠٥).
(٦) انظر ترجمته في الطبقات لابن سعد (٤/ ٣٦٧)، والإصابة (٧/ ٤٦) (٣٠١).
(٧) انظر: الاستيعاب (٤/ ١٩٩) رقم (٢٩٥١).
[ ١٥ ]
سعد بن المنذر، (وقيل: عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن المنذر، وقيل: عبد الرحمن بن سعد بن مالك) (^١)، وقيل: عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة، يُعَدُّ في أهل المدينة. توفي في آخر خلافة معاوية، روى عنه من الصحابة: جابر، ومن التابعين: عروة بن الزبير، والعباس بن سهل بن سعد، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وخارجة بن زيد بن ثابت، وجماعة من تابعي أهل المدينة".
٥ - (وأما حديث أبى أُسَيْد وأبي حُمَيْد)، فرواه مسلم (^٢): عن يحيى بن يحيى، عن سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عن عبد الملك بن (^٣) سعيد بن سويد الأنصاري، قال: سمعت (^٤) أبا حميد وأبا أسيد، يقولان: قال رسول الله ﷺ: "إذا دخل أحدكم المسجد فلْيَقُلْ (^٥):.
_________________
(١) سقط ما بين القوسين من (ظ، ت، ب، ج).
(٢) في صحيحه في (٦) صلاة المسافرين وقصرها (٧١٣).
(٣) وقع في (ش، ب) (بن أبي) وهو خطأ، والتصويب من مسلم.
(٤) في صحيح مسلم (عن أبي حميد أو عن أبي أسيد).
(٥) في (ح) (اللهم افتح لِيْ أبْوَابَ رحمتِك. وإذا خَرَجَ فلْيَقل: اللهُمَّ إنِّي أسألك مِنْ فضلك)، وفي باقي النسخ "بياض" ولعل المؤلف لما رأى المتن ليس فيه ذِكْر الصلاة على النبي ﷺ عدل عن إتمامه بعد أن ابتدأ فيه. وقد ورد في بعض طرق الحديث زيادة التسليم عليه ﷺ، وفي ثبوتها نظر، والأصح بدونها، كما عند مسلم.
[ ١٦ ]
٦ - (وأما حديث أبي سعيد الخدري) فقال: قلنا: يا رسول الله هذا السَّلام عَلْيك عَرْفناه، فكيف الصَّلاة عليك؟ قال: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صلِّ على محمَّدٍ عبدِكَ ورسولِكَ، كما صَلَّيْتَ على إبراهيم، وبارك على محمَّدٍ وآلِ محمَّدٍ، كما باركت على آلِ إبراهيم".
فرواه البخاري في "صحيحه" (^١): عن عبد الله بن يوسف، عن الليث بن سعد، وعن إبراهيم (^٢) بن حمزة، عن عبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز الدراوردي، ثلاثتهم عن ابن الهاد، عن عبد الله بن خَبَّاب، عن أبي سعيد (^٣)، ورواه النسائي (^٤): عن قتيبة، عن بكر بن مُضَر، عن ابن الهاد. ورواه ابن ماجه (^٥): عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن خالد بن مَخْلَد، عن عبد الله بن جعفر، عن ابن الهاد.
وأبو سعيد الخدري (^٦): اسمه سعد بن مالك بن سِنَان، وهو مشهور بكنيته. قال ابن عبد البر (^٧): "أول مشاهده الخندق، وغزا مع رسول الله ﷺ اثنتي عشرة غزوة، وكان ممن حفظ عن رسول
_________________
(١) في (٦٨) كتاب التفسير/ الأحزاب رقم (٤٥٢٠).
(٢) في (٨٣) الدعوات (٥٩٩٧).
(٣) سقط من (ب) من قوله (وعبد العزيز) إلى (أبي سعيد).
(٤) برقم (١٢٩٣).
(٥) برقم (٩٠٣).
(٦) انظر ترجمته في الطبقات لابن سعد (٥/ ٣٥٠)، وسير أعلام النبلاء (٣/ ١٦٨ - ١٧٢)، وتهذيب الكمال (١٠/ ٢٩٤ - ٣٠٠).
(٧) انظر: الاستيعاب (٢/ ١٦٧) رقم (٩٥٩).
[ ١٧ ]
الله ﷺ سُنَنًا كثيرة، رَوَى عنه علمًا جَمًّا، وكان من نُجَباء الأنصار وعُلَمائهم وفُضَلائهم، توفي سنة أربع وسبعين (^١)، روى عنه جماعةً من الصحابة وجماعة من التابعين".
٧ - (وأما حديث طلحة بن عبيد الله)، فقال الإمام أحمد في "المسند" (^٢): حدثنا محمَّد بن بِشْر، حدثنا مُجَمِّع بن يحيى الأنصاري، حدثني عثمان بن مَوْهَب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه (^٣)، قال: قلت: يا رسول الله! كيف الصلاة عليك؟ قال: قل: اللهم صل على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمَّد، كما باركت على آل (^٤) إبراهيم إنك حميد مجيد".
٨ - ورواه النسائي (^٥): عن عبيد الله بن سعد، عن عَمِّه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن شَرِيْك، عن عثمان بن موهب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه: أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: كيف نصلي عليك يا نبي الله؟ قال: "قولوا: اللهم صل على محمَّد وعلى آل محمَّد (^٦)، كما صليت على إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على
_________________
(١) سقط من (ب، ح) من قوله (روى) إلى (وسبعين).
(٢) (١/ ١٦٢).
(٣) سقط (عن أبيه) من جميع النسخ وهو من (نسخة (ظ) على حاشية (ب)، وسقط أيضًا من الإسناد من (ج) (مجمِّع بن).
(٤) سقط من (ب).
(٥) برقم (١٢٩١).
(٦) ليس في النسخ (وعلى آل محمَّد)، واستدركته من سنن النسائي.
[ ١٨ ]
محمَّد وعلى آل محمَّد، كما باركت على إبراهيم، إنك حميد مجيد".
٩ - أخبرني (^١) إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمَّد بن بِشْر، حدثنا مُجَمِّع بن يحيى، عن عثمان بن مَوْهَب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، قال: قلنا: يا رسول الله! كيف الصلاة عليك؟ قال: "قولوا: اللهم صل على محمدٍ وعلى آل محمَّد (^٢)، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد".
_________________
(١) هذا قول النسائي في سننه رقم (١٢٩٠) وقد وقع فيه اختلاف. فرواه جماعة عن عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبيه فذكره. أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٦٨)، والطبراني في التهذيب (٣٢٨ و٣٢٩)، والبزار في مسنده (٩٤١) وغيرهم. وهذا الحديث صححه الطبري، وحسَّن إسناده ابن حجر. انظر: التلخيص (١/ ٢٦٨). وخولف عثمان بن موهب، خالفه: خالد بن سلمة. فرواه جماعة عن عثمان بن حكيم عن خالد بن سلمة عن موسى بن طلحة عن زيد بن خارجة فذكره، وفيه قصة. أخرجه إسماعيل القاضي (٦٩)، والبخاري في تاريخه (٣/ ٣٨٤)، وابن أبي عاصم في الصلاة (١٩) وغيرهم. ورواية خالد بن سلمة هذه أرجح من رواية عثمان بن موهب - هكذا مال إليه الإمام أحمد وعلي بن المديني والدارقطني. انظر: تحفة الأشراف (٣/ رقم ٣٧٤٦)، وعلل الدارقطني (٤/ ٢٠٢) رقم (٥٠٨)، وبيان الأوهام ص ٥٢ - ٥٣ لأسعد تيم، طـ: دار الرازي سنة ١٤٢٠ هـ.
(٢) سقط من جميع النسخ قوله (وعلى آل محمَّد) وأثبته من سنن النسائي.
[ ١٩ ]
واحتج الشيخان بعثمان بن عبد الله بن مَوْهَب، عن موسى بن طلحة.
١٠ - (وأما حديث زيد بن خَارِجَة)، فرواه الإمام أحمد (^١)، عن عليّ بن بَحْر، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا عثمان بن حَكِيْم، حدثنا خالد بن سَلَمة: أن عبد الحميد (^٢) بن عبد الرحمن دعا موسى بن طلحة حين عَرَّس على ابنه، فقال: يا أبا عيسى، كيف بَلَغَكَ في الصَّلاة على النَّبيِّ ﷺ؟ فقال موسى: سألتُ زيدَ بن خارجة، فقال: أنَا سألتُ رسولَ الله ﷺ نفسي (^٣): كيف الصَّلاة عليك؟ فقال: "صلُّوا واجْتَهِدُوا، ثمَّ قُولوا: اللَّهمَّ بارِك على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ، كما بارَكتَ على آلِ (^٤) إبراهيم إنَّك حَمِيد مَجِيد".
ورواه النسائي (^٥): عن سعيد بن يحيى (^٦) الأموي، عن أبيه، عن عثمان به.
_________________
(١) في المسند (١/ ١٩٩) والحديث وقع فيه اختلاف، تقدم في حديث طلحة السابق رقم (٩) وهذه الرواية هي الصواب، وسندها صحيح.
(٢) سقط من (ظ) قوله (عبد الحميد بن).
(٣) زيادة من المسند قوله (نفسي) وسقط من جميع النسخ.
(٤) سقط من (ب).
(٥) برقم (١٢٩٢).
(٦) ووقع في مطبوعة (مش) قوله (كذا في الأصل، والصواب (يحيى بن سعيد) كما في مصادر التخريج وكتب الرجال). قلت: وما في الأُصول (ظ، ش، ت، ج، ب، ح) هو الصواب، وقوله خطأ ظاهر. انظر: تحفة الأشراف (٣/ ٣٧٤٦)، وتهذيب الكمال (١١/ ١٠٤ - ١٠٦).
[ ٢٠ ]
١١ - ورواه إسماعيل بن إسحاق في "فضل الصلاة على النبي ﷺ" (^١): عن علي بن عبيد الله (^٢)، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا عثمان بن حكيم، عن خالد بن سلمة، عن موسى بن طلحة، قال: أخبرني زيد بن حارثة - أخو بني الحارث بن الخزرج - قال: قلت: يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلِّم عليك؟. . فذكر نحوه، فقال: زيد بن حارثة.
وقال الحافظ أبو عبد الله بن مندة في كتاب "الصحابة": "روى عبد الواحد (^٣) بن زياد، عن عثمان بن حكيم، عن خالد بن سلمة، قال: سمعت موسى بن طلحة، وسأله عبد الحميد: كيف الصلاة على النبي ﷺ؟ فقال: سألت زيد بن خارجة الأنصاري" فذكره.
وأما زيد بن حارثة (^٤) هذا: فهو زيد بن ثابت بن الضحاك بن حارثة بن زيد بن ثعلبة من بني سلمة - ويقال: ابن خارجة -
_________________
(١) فضل الصلاة لإسماعيل القاضي (٦٩).
(٢) هكذا في جميع النسخ وهو خطأ، صوابه (عبد الله) وهو ابن المديني، كما في فضل الصلاة لاسماعيل القاضي رقم (٦٩)، وقد حكم الدارقطني على هذا الحديث بالوهم، لقوله (زيد بن حارثة) وأن الصواب (زيد بن خارجة) كما تقدم.
(٣) في (ظ) (عبد الله) وهو خطأ، وأخرجه من طريق عبد الواحد بن زياد هذا البخاري في تاريخه (٣/ ٣٨٣)، والطبري في التهذيب (٣٣٠ - القسم المفقود)، وأبو نعيم في المعرفة (٣/ ٢٩٨٨).
(٤) انظر ترجمته في أسد الغابة لابن الأثير (٢/ ١٨٣١)، والإصابة لابن حجر (٣/ ٢٨٨٨).
[ ٢١ ]
الخزرجي الأنصاري، ذكره ابن منده في "الصحابة"، والصواب: زيد بن خارجة، وهو ابن أبي زهير الأنصاري الخزرجي، شهد بدرًا، توفي في خلافة عثمان، وهو الذي تكلم بعد الموت، قاله أبو نعيم وابن منده (^١)، وابن عبد البر، وقيل: بل هو خارجة بن زيد، والأول أصح. والله أعلم.
١٢ - (وأما حديث عليِّ بن أبي طالب ﵁)، فرواه الترمذي (^٢): عن يحيى بن موسى، وزياد بن أيوب، حدثنا أبو عامر العقدي، عن سليمان بن بلال، عن عمارة بن غزية، عن عبد الله بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن حسين بن علي عن علي (^٣) قال: قال رسول الله ﷺ: "البخيل الذي من ذكرت عنده فلم يصل علي".
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب". وفي بعض النسخ: "حديث حسن (^٤) غريب". ورواه النسائي (^٥) وابن حبَّان في
_________________
(١) سَقَط (وابن منده) من (ح) ومطبوعة (مش). انظر: المعرفة لأبي نعيم (٣/ ١٠١٦)، والاستيعاب (٢/ ٨٤٩).
(٢) برقم (٣٥٤٦).
(٣) وجاء في بعض نسخ الترمذي و(ج) من مسند (الحسين بن علي) وهذا الاختلاف وقع قديمًا في نسخ الترمذي، فقد ذكر الحافظ المزي في التحفة (٣/ ٣٤١٢) أنَّه من مسند علي بن أبي طالب، بينما قال الحافظ ابن حجر في النكت الظراف (٧/ ١٠٠٧٢) (ولم أره في ت كذلك).
(٤) في ظـ (حديث غريب).
(٥) في عمل اليوم والليلة (٥٦).
[ ٢٢ ]
"صحيحه" (^١)، والحاكم في "المستدرك" (^٢).
_________________
(١) انظر: الإحسان (٣/ ٩٠٩). والحديث وقع فيه اختلاف طويل. يرويه عمارة بن غزيَّة عن عبد الله بن علي بن حسين، واختلف عليه.
(٢) فرواه عمرو بن الحارث عن عمارة عن عبد الله بن علي بن الحسين عن أبيه مرسلًا. أخرجه إسماعيل القاضي (٣٣)، والبخاري في تاريخه (٥/ ١٤٨).
(٣) ورواه الدراوردي عن عمارة عن عبد الله بن علي قال: قال علي بن أبي طالب فذكره. أخرجه إسماعيل القاضي (٣٤)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٥). وهذا منقطع بين عبد الله بن علي بن الحسين وبين علي بن أبي طالب.
(٤) ورواه سليمان بن بلال وإسماعيل بن جعفر وعبد الله بن جعفر بن نجيح كلهم عن عمارة عن عبد الله بن علي عن أبيه عن جده مرفوعًا. أخرجه إسماعيل القاضي (٣٢ و٣٥ و٣٦)، والبخاري في تاريخه (٥/ ١٤٨)، والدولابي في الذرية الطاهرة (١٥٣)، والبيهقي في الدعوات (١٥١) وغيرهم. قال الدارقطني في العلل (٣/ ١٠٣) رقم (٣٠٤) (وقول سليمان بن بلال أشبه بالصواب). قلت: والحديث مداره على/ عبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. روى عنه جماعه، وذكره ابن حبَّان في الثقات، وكذا ابن خلفون. وقال ابن حجر: مقبول. أي: إن توبع، وهو هنا تفرد بالحديث، * لكن صحَّح له ابن حبَّان والحاكم حديثه هذا مع كون مداره عليه * وله شاهد مرسل عن الحسن البصري عند إسماعيل القاضي برقم (٣٨)، وآخر موصول عن أبي ذر، عند إسماعيل برقم (٣٧)، وابن أبي عاصم برقم (٢٩). انظر: تهذيب الكمال (١٥/ ٣٢١).
(٥) (١/ ٥٤٩) (٢٠١٥).
[ ٢٣ ]
١٣ - وروى الحسن بن عرفة، عن الوليد بن بُكَيْر، عن سلَّام (^١) الخَزَّاز، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث بن (^٢) عبد الله الأعور، عن علي ﵁، عن النبي ﷺ قال: "ما من دعاء إلا بينه وبين السماء والأرض حجاب حتى يُصلَّى على محمَّد ﷺ، فإذا صُلِّي على النبي محمدٍ (^٣) ﷺ انخرق الحجاب، واستجيب الدعاء، وإذا لم يُصلَّ على النبي ﷺ لم يستجب الدعاء" (^٤).
ولكن للحديث ثلاث علل:
إحداها: أنَّه (^٥) من رواية الحارث الأعور (^٦)، عن علي بن أبي طالب.
العلة الثانية: أنَّ شعبة (^٧) قال: "لم يسمع أبو إسحاق السبيعي
_________________
(١) في (ظ) (سالم).
(٢) في جميع النسخ (الحسن بن علي) بدلًا من (الحارث بن عبد الله الأعور) وهو خطأ.
(٣) سقط من (ظ، ج).
(٤) أخرجه أبو القاسم بن الفضل الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ١٦٧٧)، وبيبي بنت عبد الصمد الهروية في جزئها (٣٥)، والهروي في ذم الكلام (١/ رقم ٤) وغيرهم، والحديث رفعه ووقفه ضعيف جدًا.
(٥) سقط من (ش) (أنَّه).
(٦) هو الحارث بن عبد الله (وقيل: ابن عبيد) الأعور الهمْداني الخارفي أبو زهير الكوفي اتهمه بالكذب الشعبي وأبو إسحاق السبيعي وأبو خيثمة وعلي بن المديني وغيرهم ووثقه بعضهم. انظر: تهذيب الكمال (٥/ ٢٤٤ - ٢٥٣).
(٧) انظر: التاريخ الأوسط للبخاري (١/ ١٨٤)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم =
[ ٢٤ ]
من الحارث إلا أربعة أحاديث" فَعَدَّها ولم يذكر هذا (^١) منها، وقاله العجلي (^٢) أيضًا.
العلة الثالثة: أنَّ الثابت عن أبي إسحاق وقفه على علي ﵁ (^٣).
١٤ - وروى النسائي في "مسند علي" (^٤)، عن أبي الأزهر: حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا حِبَّان بن يَسَار الكِلابيّ، عن عبد الرحمن بن طلحة الخزاعي، عن محمَّد بن علي، عن محمَّد بن الحنفية، عن علي ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل: اللهم اجعل صلواتك وبركاتك على محمَّد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته أهل بيته، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد" (^٥).
وحِبَّان بن يَسَار وثقه ابن حبَّان (^٦). وقال البخاري (^٧): إنه
_________________
(١) = (١/ ١٣٢).
(٢) وقع في (ب) بعد (هذا) (وروى النسائي في مسنده منها).
(٣) انظر: تاريخ الثقات له رقم (١٢٧٢)، وتهذيب الكمال (٥/ ٢٤٥).
(٤) سيأتي برقم ١٦٦.
(٥) في (ظ، ت، ج، ب) (في مسنده).
(٦) أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٢٤).
(٧) انظر: الثقات لابن حبَّان (٦/ ٢٣٩ - ٢٤٠).
(٨) انظر: التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٨٥ - ٨٦)، مع تعليق المعلِّمي.
[ ٢٥ ]
اختلط في آخر عمره. وقال أبو حاتم (^١) الرازي: ليس بالقوي ولا بالمتروك. وقال ابن عدي (^٢): حديثه فيه ما فيه، لأجل الاختلاط الذي ذُكِر (^٣) عنه.
قلت: ولهذا الحديث عِلَّة، وهي أن موسى بن إسماعيل التَّبوذكي خالف عمرو بن عاصم فيه، فرواه عن حبَّان بن يسار: حدثني أبو المطرف الخزاعي، حدثني محمَّد بن عطاء الهاشمي، عن نُعَيْم المُجْمِر، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال:
١٥ - "من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى" فذكره، ورواه أبو داود (^٤): عن موسى بن إسماعيل به.
١٦ - وله عِلَّة أُخْرى: وهي أنَّ عمرو بن عاصم قال: أخبرنا حِبَّان بن يَسَار، عن عبد الرحمن بن طلحة الخزاعي، وقال موسى بن إسماعيل: عبيد الله بن طلحة بن عبيد الله بن كريز. وهكذا هو في "تاريخ البخاري" (^٥)، وكتاب ابن أبي حاتم (^٦)، "والثقات" (^٧) لابن حبَّان، "وتهذيب الكمال" (^٨) لشيخنا أبي الحجاج
_________________
(١) انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٢٧٠) رقم (١٢٠٦).
(٢) انظر: الكامل لابن عدي (٢/ ٤٢٤).
(٣) من (ظ، ب، ح، ج) والكامل، ووقع في (ش) (ذَكرتُ).
(٤) برقم (٩٨٢).
(٥) انظر: التاريخ الكبير (٣/ ٨٧).
(٦) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٣١٩).
(٧) انظر: الثقات لابن حبَّان (٧/ ١٤٦).
(٨) انظر: تهذيب الكمال (١٩/ ٥٨).
[ ٢٦ ]
المزي. فإمَّا (^١) أن يكون عمرو بن عاصم وهم في اسمه، وإما أن يكونا اثنين، ولكن عبد الرحمن هذا (^٢) مجهول (^٣) لا يعرف في غير هذا الحديث، ولم يذكره أحد من المتقدِّمين. وعمرو بن عاصم وإن كان روى عنه البخاري ومسلم واحتجا به، فموسى بن إسماعيل أحفظ منه. والحديث له أصل من رواية أبي هريرة بغير هذا السند والمتن (^٤)، ونحن نذكره.
١٧ - قال محمَّد بن إسحاق السَّرَّاج: أخبرني أبو يحيى، وأحمد بن محمَّد البِرْتي، قالا: أنبأنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، أنبأنا (^٥) داود بن قيس، عن نعيم بن عبد الله، عن أبي هريرة ﵁، أنهم سألوا رسول الله ﷺ: كيف نصلي عليك؟ قال: "قولوا: اللهم صل على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، وبارك على محمدٍ، وعلى آل محمدٍ، كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد، والسلام كما قد عُلِّمتم".
وهذا الإسنادُ إسنادٌ (^٦) صحيح على شرط الشيخين رواه
_________________
(١) وقع في (ش) (وإما)، والصواب ما أَثبتُّ.
(٢) ليس في (ب) (هذا).
(٣) نقله الحافظ ابن حجر عن ابن القيم في تهذيب التهذيب (٢/ ٥١٩) من قوله (مجهول لا يعرف) إلى (من المتقدمين).
(٤) سقط من (ش).
(٥) في (ظ، ب) (أبو داوود بن قيس) وهو خطأ.
(٦) سقط من (ح).
[ ٢٧ ]
عبد الوهاب بن مَنْده، عن الخَفَّاف، عنه (^١).
١٨ - وقال الشَّافعي (^٢): أنبأنا إبراهيم بن محمَّد، أخبرنا صفوان بن سُلَيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أنَّه قال: يا رسول الله! كيف نصلي عليك - يعني في الصلاة؟ - قال: "تقولون: اللهم صل على محمدٍ وعلى (^٣) آل محمدٍ، كما صليت على إبراهيم (^٤)، وبارك على محمَّدٍ وآل محمدٍ، كما باركت على إبراهيم، ثمَّ تسلمون علي".
إبراهيم هذا هو ابن محمَّد بن أبي يحيى الأسلمي، كان
_________________
(١) أخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ١٧) رقم (٩٨٧٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٦/ ١٤) رقم (٢٢٤٠)، والطبري في التهذيب (٣٤٧ - القسم المفقود) وغيرهم. وظاهر سنده كما قال المؤلف، صحيح، لكن على شرط مسلم فقط، لأنَّ داوود بن قيس لم يخرج له البخاري محتجًا به في صحيحه، وإنما أخرج له تعليقًا، وأخرج له أيضًا مسلم وأصحاب السنن الأربع. انظر: التقريب رقم (١٨٠٨) لكنه معلول، خُولف داوود بن قيس. فقد خالفه الإمام مالك فرواه عن نعيم بن عبد الله عن محمَّد بن عبد الله بن زيد عن أبي مسعود. كما تقدم في الحديث الأول. ورجح هذه الرواية البخاري وأبو حاتم والدارقطني، ومال علي بن المديني إلى أن نعيمًا رواه على الوجهين. انظر: الفتوحات الربَّانية (٢/ ٣٥٦)، والتاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٨٧)، والعلل لابن أبي حاتم (١/ ٧٦)، والعلل للدارقطني (٦/ ١٩٠).
(٢) انظر: المسند (رقم ٢٧٨)، والأم (٢/ رقم ٢٤٥) وإسناده واهي.
(٣) سقط من (ش، ب، ظ).
(٤) وقع في (ب) (آل إبراهيم).
[ ٢٨ ]
الشافعي يرى الاحتجاج له على عجره وبجره، وكان يقول (^١): "لأن يخِرَّ إبراهيم من السَّماء أحبُّ إليه من أنْ يَكْذب"، وقد تكلَّم فيه مالك والنَّاس (^٢)، ورموه بالضَّعف والتَّرك، وصرَّح بتكذيبه مالك، وأحمد، ويحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن معين، والنسائي. وقال ابن عُقْدة الحافظ: "نظرت في حديث إبراهيم بن أبي يحيى كثيرًا، وليس بمنكر الحديث". وقال أبو أحمد بن عدي: "هو كما قال ابن عُقْدة، وقد نظرت أنا في حديثه الكثير فلم أجد فيه منكرًا إلا عن شيوخ يَحْتَمِلون (^٣) "، يعني أن يكون الضعف منهم ومن جِهَتهم. ثمَّ قال ابن عدي: "وقد نظرت في أحاديثه وتبحَّرتها وفَتَّشْتُ الكل فليس فيها حديث منكر، وقد وثَّقه محمَّد بن سعيد الأصبهاني (^٤) مع الشافعي".
ولأبي هريرة أيضًا أحاديث في الصَّلاة على النَّبيِّ ﷺ.
١٩ - منها: ما رواه العشاري (^٥): من حديث محمَّد بن
_________________
(١) انظر: الكامل لابن عدي (١/ ٢١٩).
(٢) انظر تلك الأقوال في تهذيب الكمال (٢/ ١٨٦ - ١٨٨)، قلت: قوله (يعني في الصلاة)، و(ثمَّ تسلمون عليَّ) منكرة.
(٣) وقع في (ش، ب، ح) (يجهلون)، والصواب ما أثبته كما في (ظ، ت، ج) والكامل (١/ ٢٢٠)، وتهذيب الكمال (٢/ ١٨٩).
(٤) وقع في (ش) (الأصفهاني). انظر الكامل لابن عدي (١/ ٢١٦ - ٢٢٠).
(٥) أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٣٦ - ١٣٧)، وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ١٦٩٨)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٢٤). والحديث موضوع على الأعمش، وضعه السُّدي. انظر: الصارم المنكي ص ٢٠٩.
[ ٢٩ ]
موسى، عن الأصْمَعي، حدثني محمَّد بن مروان السُّدِّي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلى علي عند قبري وكل الله به ملكًا يبلغني، وكُفي أمر دنياه وآخرته، وكنت له يوم القيامة شهيدًا أو شفيعًا".
لكن محمَّد بن موسى هذا هو محمَّد بن يونس بن موسى الكُدَيْمِيّ متروك الحديث (^١).
٢٠ - ومنها: حديث صالح مولى التَّؤْأمة، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "ما جَلَس قومٌ مجلسًا فلم يذكروا الله، ولم يصلُّوا على نبيه ﷺ إلا كان مجلسهم عليهم تِرَة (^٢) يومَ القيامة، إن شاء عفا عنهم، وإن شاء أخذهم".
ورواه الترمذي (^٣): من حديث عبد الرحمن بن مهدي (^٤)، عن سفيان الثوري، عن صالح بن أبي صالح، وقال فيه: حديث حسن.
ورواه (^٥): عن (^٦) يوسف بن يعقوب، حدثنا حفص بن
_________________
(١) انظر: تهذيب الكمال (٢٧/ ٧٤ - ٨٠).
(٢) التِّرَةُ: النَّقْصُ، وقيل: التَّبِعة. انظر: النهاية (١/ ١٨٩).
(٣) الترمذي (٣٣٨٠)، وأيضًا أحمد في المسند (٢/ ٤٨٤) واللفظ له.
(٤) في (ح) (عدي) وهو خطأ.
(٥) الترمذي (٣٣٧٨) لكن متنه غير الذي ساقه المؤلف هنا رقم (٢٠)، فإن متنه عند الترمذي (ما من قوم يذكرون الله إلا حفَّت بهم الملائكة وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده). فقول الترمذي (مثله) أي: هذا الذي ذكرته (ما من قوم. . .).
(٦) سقط من (ب).
[ ٣٠ ]
عمر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت الأغر أبا مسلم، قال: أشهد على أبي سعيد وأبي هريرة ﵄ أنهما شهدا على رسول الله ﷺ. . فذكر مثله.
ورواه إسماعيل بن إسحاق في كتاب "فضل الصلاة على النَّبيِّ ﷺ" (^١): في حديث محمَّد بن كَثِير، عن سفيان، عن صالح به (^٢).
ورواه أبو داود، والنسائي، وابن حِبَّان في "صحيحه": من رواية سُهَيْل (^٣)، عن أبيه، عن أبي هريرة (^٤)، وهو على شرط مسلم.
_________________
(١) فضل الصلاة لإسماعيل القاضي (٥٤). وأخرجه أيضًا - أحمد في مسنده (٢/ ٤٤٦ و٤٨٤)، وابن المبارك في الزهد (٩٦٢)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٣٠ - ١٣١) وغيرهم. وسفيان سمع من صالح بعد الاختلاط. لكنه توبع. فرواه ابن أبي ذئب وزياد بن سعد وعمارة بن غزية كلهم عن صالح عن أبي هريرة. فذكره. لكن لفظ ابن أبي ذئب وزياد إلى قوله (عليهم ترة) ولم يذكرا ما بعده. أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٤٥٣ و٤٩٥)، وابن أبي عاصم في الصلاة (٨٥، ٨٦) وغيرهما. وهذا يدل على اضطراب صالح مولى التوأمة في متنه، فإن اختلاف الثقات عنه يدل على اضطرابه، وهؤلاء الثلاثة مِمَّن سمعوا منه قبل الاختلاط كما سيأتي.
(٢) من (ش) فقط (به).
(٣) وقع في (ب) (سهل)، وهو خطأ.
(٤) أخرجه أبو داوود (٤٨٥٥)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٠٨)، وابن حبَّان في صحيحه (٢/ ٥٩٠)، وأخرجه أيضًا أحمد في المسند (٢/ ٥٢٧)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٠٧)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٩١) رقم =
[ ٣١ ]
ورواه ابن حِبَّان (^١) أيضًا: من حديث شُعبة، عن الأعْمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ ولفظه: "ما قعد قومٌ مَقْعدًا لا يَذْكُرون اللهَ فيه، ويُصلُّون على النَّبي ﷺ إلا كان عليهِم حَسْرة يومَ القيامةِ، وإن دَخَلُوا الجنَّة للثَّواب".
وهذا الإسناد على شرط الشيخين.
٢١ - وأخرجه الحاكم في "صحيحه" (^٢) من رواية ابن أبي
_________________
(١) = (١٨٠٨ و١٨٠٩) وغيرهم، لكن في لفظة (الصلاة عليه) و(جيفة حمار) اضطراب، وقد وقع فيه اختلاف آخر في السند. فقد خالف سهيلًا سليمانُ الأعمش. فرواه جماعة عن شعبة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري موقوفًا. أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٥٥) وسيأتي برقم (١٧٩). وخالفهم عبد الرحمن بن مهدي ويزيد بن هارون فروياه عن شعبة به مرفوعًا. أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٤٦٣)، والخطيب في الفقيه والمتفقه (٢/ ٩٣٤) وغيرهما. ورواه أبو إسحاق الفَزَاري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة موقوفًا. أخرجه الحاكم (١/ ٤٩٢) (١٨١٠)، والموقوف أصح والله أعلم.
(٢) أخرجه ابن حبَّان (٢/ ٥٩١) من طريق عبد الرحمن بن مَهْدي.
(٣) (١/ ٥٥٠) رقم (٢٠١٧)، وأخرجه أيضًا أحمد في المسند (٢/ ٤٣٢)، وابن المبارك في الزهد (٩٦١)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٠٥، ٤٠٦) وغيرهم. وقد وقع فيه اختلاف رواه ابن عجلان وعبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة فذكره. أخرجه أبو داوود (٤٨٥٦)، والحاكم (١/ ٤٩٢) رقم (١٨١١). والصواب الأول. هكذا ذكره الإمام علي بن المديني، ورجحه الدارقطني. =
[ ٣٢ ]
ذئب، عن سعيد المَقْبُرِي، عن أبي إسحاق مولى (^١) عبد الله بن الحارث، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ. قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري.
وفيما قاله نَظَر، فإن إبراهيم بن الحسين (^٢) بن دَيْزِيْل (^٣) راويْه عن آدم بن أبي إيَاس: ضعيف متكلم (^٤) فيه، وعِلَّته أن أبا إسحاق الفَزَاري رواه عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفًا.
وصالح مولى التَّوأمة (^٥): كان شعبة لا يروي عنه وينهى عنه، وقال مالك: ليس بثقة فلا تأخذن عنه شيئًا. وقال يحيى: ليس
_________________
(١) = انظر: علل علي بن المديني (ص ٩٦)، وعلل الدارقطني (٨/ رقم ١٤٧٣). وعليه فالسند ضعيف، فيه أبو إسحاق مولى عبد الله بن الحارث، مجهول. انظر: تهذيب الكمال (٢/ ٥٠١ - ٥٠٢).
(٢) في جميع النسخ (بن) بدلًا من (مولى) وهو خطأ. انظر: أطراف المسند لابن حجر (٧/ ١٣٤) والتحفة (١٠/ ٤٢٥ - ٤٢٦) في تصويب (أبي إسحاق).
(٣) من (ش) ووقع في (ظ، ب، ت، ج، ح) (الحسن) وهو خطأ.
(٤) في (ح) (بن يزيد) وهو خطأ ظاهر، وصوابه ما أثبته كما في النسخ (ظ، ب، ت، ج، ش).
(٥) قال الحافظ ابن حجر: (ما علمت أحدًا طَعَنَ فيه حتى وقفْتُ في جلاء الأفهام لابن القيم تلميذ ابن تيمية، وذكر إبراهيم هذا فقال: إنه ضعيف متكلم فيه، وما أظنه إلا التبس عليه بغيره، وإلا فإن إبراهيم المذكور من كبار الحفاظ،. . .). لسان الميزان (١/ ١٤٣ - ١٤٤) رقم (١٠٨). وقال الذهبي: الإمام الحافظ الثقة العابد فذكره. . .). وقال أيضًا: إليه المنتهى في الإتقان. . .). سير أعلام النبلاء (١٣/ ١٨٤ - ١٩١).
(٦) انظر ترجمته وأقوال العلماء فيه في تهذيب الكمال (١٣/ ١٠٠ - ١٠٤).
[ ٣٣ ]
بالقوي في الحديث. وقال مرة: لم يكن ثقة. وقال السَّعْدي: تَغيَّر، وقال النسائي: ضعيف.
قلت: للحفاظ في صالح هذا ثلاثة أقوال: ثالثها: أحسنها، وهو أنَّه ثقة في نفسه، ولكن تغير بأخرة، فمن سمع منه قديمًا فسماعه صحيح، ومن سمع منه أخيرًا ففي سماعه شيء، فَمِمَّن سمع منه قديمًا ابن أبي ذئب، وابن جريج، وزياد بن سعد. وأدركه مالك والثوري بعد اختلاطه. وهذا منصوص الإمام أحمد ﵀، فإنَّه قال: ما أعلم بأسًا بمن سمع منه قديمًا (^١).
ثمَّ إن هذا الحديث قد رواه سليمان بن بلال (^٢)، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، ولكن لم يَذْكر فيه الصَّلاة على النبي ﷺ، وتابعه ابن أبي أويس، عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن سُهيْل.
وقال إسماعيل في كتاب "الصلاة على النبي ﷺ" (^٣).
٢٢ - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا سعيد بن زيد، عن ليث، عن كَعْب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "صلوا علي فإن صلاتكم علي (^٤) زكاة لكم قال: وسَلُوا (^٥) الله لي
_________________
(١) راجع الكواكب النيرات لابن الكيال ص ٢٦١ - ٢٦٣.
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٤٩١ - ٤٩٢) رقم (١٨٠٨ و١٨٠٩)، وأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٥٢٧)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٠٧).
(٣) فضل الصلاة لإسماعيل القاضي (٤٦).
(٤) سقط من (ش).
(٥) وقع في (ظ، ت، ح) (واسألوا).
[ ٣٤ ]
الوسيلة"، قال: فإما حدثناه (^١) وإما سألناه، قال (^٢): "الوسيلة أعلى درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل، وأرجو أن أكون أنا ذلك الرجل" (^٣).
٢٣ - حدثنا محمَّد بن أبي بكر، حدثنا معتمر، عن ليث. . فذكره بإسناده ولفظه (^٤).
ورواه ابن أبي شيبة في "مسنده" (^٥).
٢٤ - وقال إسماعيل أيضًا (^٦): حدثنا محمَّد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا عمر (^٧) بن هارون، عن موسى بن عُبَيْدة، عن محمَّد بن ثابت، عن أبي هريرة؛ أن النبي ﷺ قال: "صلوا على
_________________
(١) في (ح) (حدثنا وإما سألنا).
(٢) وقع في (ش) (فسألوا).
(٣) وتابع سعيد بن زيد جماعة، منهم: سفيان الثوري، وإبراهيم بن طَهْمان - لكنه قال: نافع بن كعب - ومحمد بن فُضَيْل وشَرِيك القاضي. أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٣١٢٠)، وأحمد (٢/ ٣٦٥)، وابن أبي عاصم في الصلاة (٤١) و(٧٢)، وأبو الشيخ الأصبهاني في الصلاة - كما سوف يذكره المؤلف رقم (٤٥٢) لكنه قال (نافع بن كعب). وسنده ضعيف، مداره على ليث بن أبي سليم، وقد اضطرب فيه، وكعب هو أبو عامر المديني؛ مجهول. انظر: تهذيب الكمال (٢٤/ ١٩٧ - ١٩٩).
(٤) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٤٧).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٨٧٠٤) و(٦/ ٣١٧٧٥).
(٦) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٤٥) وسنده ضعيف جدًا، فيه عمر بن هارون متروك، لكنه توبع وسيأتي.
(٧) في (ح) (عمرو) وهو خطأ.
[ ٣٥ ]
أنبياء الله، ورسله، فإن الله بعثهم كما بعثني، صلوات الله وسلامه عليهم" (^١).
قلت: سعيد بن زيد (^٢) هذا هو أخو حماد بن زيد، ضعفه يحيى بن سعيد جدًا، وقال السَّعْدي: يُضَعِّفون حديثه وليس بحجة. وقال النسائي: ليس بالقوي، وروى له مسلم.
وأما الإمام أحمد ﵁ فكان حَسَنَ القول فيه، قال: ليس به (^٣) بأس، وقال يحيى بن معين: ثقة، وقال البخاري (^٤): ثقة.
وعمر (^٥) بن هارون (^٦) وموسى بن عُبَيْدة، ومحمد بن
_________________
(١) أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٣١١٨)، وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ١٧٠٢)، والبيهقي في الدعوات الكبير (١/ ١٦٠) وغيرهم من طريق وكيع والثوري عن موسى بن عبيدة به نحوه. والحديث لا يثبت لتفرد موسى بن عبيدة الرَّبَذِي به، وهو ضعيف، على أقل أحواله. انظر: تهذيب الكمال (٢٩/ ١٠٤ - ١١٥). والحديث ضعف سنده المؤلف وابن كثير والسخاوي والألباني. انظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٥٢٣)، والقول البديع ص ٥١، وفضل الصلاة لاسماعيل القاضي ص ٤٦ تحقيق الألباني.
(٢) انظر ترجمته وأقوال العلماء فيه في تهذيب الكمال (١٠/ ٤٤١ - ٤٤٤).
(٣) وقع في (ب) (فيه).
(٤) لم أقف على توثيق البخاري له، والذي ذكره في تاريخه (٣/ ٤٧٢) رقم (١٥٧٦)، صدوق حافظ. فلينظر.
(٥) في (ح) (عمرو) وهو خطأ.
(٦) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (٢١/ ٥٢٠ - ٥٣١). وقال ابن حجر في =
[ ٣٦ ]
ثابت (^١) وإن لم يكونوا بِحُجَّة، فالحديث له شَوَاهد، ومثله يَصْلُح للاستشهاد.
٢٥ - ومن حديث أبي هريرة ﵁ أيضًا في الصلاة على النبي ﷺ ما رواه الترمذي (^٢): عن الدَّورَقي، حدثنا رِبْعِيُّ بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "رَغِمَ أنفُ رجلٍ ذُكرْتُ عنده فلمْ يُصلِّ عليَّ، ورَغِم أنفُ رجلٍ دخل عليه رمضان ثمَّ انْسلَخ قبل أن يُغْفرَ له، ورغِم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكِبَر فلم يُدْخِلاه الجَنَّة".
قال الترمذي: "وفي الباب عن جابر (^٣)، وأنس (^٤). وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ورِبْعِيُّ بن إبراهيم (^٥): هو أخو
_________________
(١) = التقريب (٤٩٧٩): "متروك، وكان حافظًا".
(٢) وهو مجهول. انظر ترجمته في تهذيب الكمال (٢٤/ ٥٥٧ - ٥٥٨).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٥٤٥) وعنه القاضي عياض في الصلاة على النبي ﷺ ص ٥٢، وأخرجه أيضًا، أحمد في المسند (٢/ ٢٥٤)، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة (١٦، ١٧)، والحربي في غريب الحديث (٣/ ١٠٧٦) وغيرهم، وظاهر سنده حسن، والحديث تفرَّدَ به عبد الرحمن عن أصحاب المقبري، ولا أدري أحفظه أم لا؟. والحديث صححه ابن حبَّان في صحيحه (٣/ ٩٠٨) وقال ابن حجر (حسن صحيح). انظر: الفتوحات الربانية (٣/ ٣١٩).
(٤) عند البخاري في الأدب المفرد (٦٤٤) وغيره. وفي ثبوته نظر.
(٥) عند إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (١٥) وغيره. وفي ثبوته نظر.
(٦) انظر: تهذيب الكمال (٩/ ٥٢).
[ ٣٧ ]
إسماعيل بن إبراهيم، وهو ثقة، وهو ابن عُلَيَّة. ويروى عن بعض أهل العلم قال:
إذا صلَّى الرجل على النبي ﷺ مَرَّة في مجلسٍ أجزأ عنه ما كان في ذلك المَجلس".
ورواه الحاكم في "المستدرك" (^١).
وعبد الرحمن بن (^٢) إسحاق احتج به مسلم، وقال فيه أحمد بن حنبل: صالح الحديث، وتكلم فيه بعضهم، وقال فيه أبو داود: ثقة إلا أنه قَدَرِيّ.
٢٦ - ورواه إسماعيل بن إسحاق القاضي (^٣): حدثنا أبو ثابت، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح (^٤)، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ رقى المنبر فقال: "آمين، آمين، آمين"، فقيل له: يا رسول الله، ما كنت تصنع هذا!! فقال: "قال لي جبريل: رَغِمَ أنفُ رجلٍ دَخل عليه رَمضَان ولم يُغفر له، فقلت: آمين. ثم قال: رَغِمَ أنفُ عبدٍ أدرك أبَويه، أو أحدهما الكِبَر (^٥) لم يدخل الجَنَّة، فقلت: آمين. ثم قال: رَغِم أنفُ
_________________
(١) انظر: المستدرك (١/ ٥٤٩) رقم (٢٠١٦) وسكت عليه.
(٢) انظر ترجمته وأقوال العلماء فيه في تهذيب الكمال (١٦/ ٥١٩ - ٥٢٥).
(٣) في فضل الصلاة له رقم (١٨).
(٤) وقع في (ب) (رياح) وهو خطأ.
(٥) من (ح).
[ ٣٨ ]
عبدٍ ذُكِرْتُ عنده فلم يُصلِّ عليك، فقلت: آمين" (^١).
كثير بن زيد (^٢) وثقه ابن حبان، وقال أبو زرعة: صدوق، وقد تكلم فيه.
٢٧ - ورواه ابن حبان في "صحيحه" (^٣)، من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره وقال فيه: "من ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين".
ومحمد بن عمرو هذا (^٤) أخرج له البخاري ومسلم في المتابعات، ووثقه ابن معين، ويصحح له الترمذي.
و"رَغِم": بكسر الغين المعجمة، أي: لصق بالتراب، وهو
_________________
(١) والحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٤٦)، وابن خزيمة في صحيحه (٣/ ١٨٨٨)، وابن أبي عاصم في الصلاة رقم (٦٦)، والبزار في مسنده (٤/ ٣١٦٩ - كشف الأستار). والحديث فيه كثير بن زيد، وهو مختلف فيه، وله طرق عن أبي هريرة. والحديث صححه ابن خزيمة، وقال ابن حجر: وفي سنده راو مختلف فيه، إلا أنه اعتضد. انظر: الفتوحات الربانية (٣/ ٣١٩).
(٢) انظر كلام العلماء فيه في تهذيب الكمال (٢٤/ ١١٣ - ١١٦).
(٣) أخرجه ابن حبان في صحيحه (٣/ ٩٠٧)، وأبو يعلى في مسنده (١٠/ ٥٩٢٢) وظاهر سنده حسن. وجملة (فدخل النار) فيها غرابة. والله أعلم.
(٤) انظر ترجمته وأقوال العلماء فيه تهذيب الكمال (٢٦/ ٢١٢ - ٢١٨).
[ ٣٩ ]
الرّغَام (^١). وقال ابن الأعرابي (^٢): هو بفتح الغين، ومعناه (^٣): ذلَّ.
٢٨ - ومن حديثه أيضًا ما رواه مسلم في "صحيحه" (^٤): من حديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله-ﷺ-قال: "مَنْ صَلَّى عليَّ واحدةً صَلّى اللهُ عليه عَشْرًا".
ورواه أبو داود (^٥) والترمذي (^٦) والنسائي (^٧) وابن حبان "في صحيحه" (^٨)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وفي بعض ألفاظه: "من صلى علي مرة واحدة كتب له بها عشر حسنات" ذكرها ابن حبان (^٩).
_________________
(١) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٤/ ٣٢٦)، ولأبي إسحاق الحربي (٣/ ١٠٧٧).
(٢) هو محمد بن زياد أبو عبد الله- كان نحويًا عالمًا باللغة والشعر، له النوادر ونسب الخيل توفي سنة ٢٣٣ هـ. انظر: بغية الوعاة للسيوطي (١/ ١٠٥).
(٣) انظره فى لسان العرب (١٢/ ٢٤٦).
(٤) في (٤) الصلاة رقم (٤٠٨).
(٥) أبو داود في السنن (١٥٣٠).
(٦) الترمذي (٤٨٥).
(٧) النسائي (١٢٩٦).
(٨) (٣/ ٩٠٦).
(٩) (٣/ رقم ٩٠٥) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق المدني -وهو صدوق يخطئ- عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة فذكره. وخالفه جماعة فرووه باللفظ الذي أخرجه مسلم (منهم إسماعيل بن جعفر المدني=
[ ٤٠ ]
٢٩ - ومن حديث أبي هريرة ما روى ابن خزيمة في "صحيحه" (^١): حدثنا محمد بن بشَّار، حدثنا أبو بكر الحَنَفي، حدثنا الضَّحَّاك بن عثمان، حدثنا سعيد المَقْبُرِي، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي ﷺ، وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، فإذا خرج فليسلم على النبي ﷺ، وليقل: اللهم أجرني من الشيطان".
ورواه ابن حِبَّان في "صحيحه" (^٢) عن عبد الله بن محمد، عن
_________________
(١) = وزهير ومحمد بن جعفر المدني وعبد العزيز بن أبي حازم وسليمان بن بلال كلهم عن العلاء به. ولفظ الجماعة أصح. تنبيه: روى ابن أبي عدي عن شعبة عن العلاء به بمثل لفظ عبد الرحمن بن إسحاق عند ابن عدي (٥/ ٢١٨) فإن كانت هذه الرواية محفوظة عن شعبة، فالاضطراب من العلاء بن عبد الرحمن، ورواية المدنيين عنه أصح. والله أعلم.
(٢) (١/ ٤٥٢).
(٣) (٥/ ٢٠٤٧ و٢٠٥٠)، وأخرجه أيضًا - البخاري في تاريخه (١/ ١٥٩)، وابن ماجه (٧٧٣)، والحاكم (١/ ٢٠٧) (٧٤٧) وغيرهم. والحديث صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرهم. قلت: وفي الحديث علة خفية - قال الحافظ ابن حجر (وخفيت هذه العلة على من صحح الحديث من طريق الضحاك). نتائج الافكار (١/ ٢٨٠). خالف الضحاكَ ابنُ أبي ذئب ومحمدُ بن عجلان وأبو معشر. فرووه عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن كعب الأحبار فذكره من قوله وزاد (ابن أبي ذئب) في السند فقال: عن سعيد المقبري (عن أبيه …). أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٢) (٩١) وعبد الرزاق (١/ ٤٢٧ - =
[ ٤١ ]
إسحاق بن إبراهيم، عن أبي بكر الحنفي به.
٣٠ - ومنها ما رواه الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن فِيْل (^١)، صاحب الجُزْء المعْروف: عن مسلم بن عمرو، حدثنا عبد الله بن نافع، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ ﷺ أنه قال: "لا تجعلوا بُيوتكم قُبُورًا، ولا تجعلُوا قَبْري عِيْدًا، وصَلُّوا عليَّ، فإنَّ صلاتكم تَبلُغُني حيثما كُنْتُم".
٣١ - ومن حديثه أيضًا ما رواه مسلم بن إبراهيم: حدثنا عبد السلام بن عجلان، حدثنا أبو عثمان النهدي، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن لله سيارة من الملائكة إذا مروا بحلق الذكر قال بعضهم لبعض: اقعدوا، فإذا دعا القوم أمنوا على دعائهم، فإذا صلوا على النبي ﷺ صلوا معهم حتى
_________________
(١) = ٤٢٨) رقم (١٦٧٠ و١٦٧١) وغيرهم. ورجح هذه الرواية النسائي، وهو الصواب. وقال الحافظ ابن حجر: "وفي الجملة هو حسن لشواهده". انظر نتائج الأفكار (١/ ٢٨٠).
(٢) أخرجه ابن فيل في جزئه كما في القول البديع ص ١٤٩، وأخرجه أيضًا أحمد في مسنده (٢/ ٣٦٧)، وأبو داوود (٢٠٤٢). والحديث سنده حسن، وله شواهد. والحديث صححه النووي، وحسنه شيخ الإسلام ابن تيمية وابن حجر وغيرهم. انظر: الأذكار للنووي رقم (٣٤٦)، واقتضاء الصراط المستقيم (٢/ ١٧٠)، والفتوحات الربانية (٣/ ٣١٣)، والصارم المنكي ص ٢٦٠.
[ ٤٢ ]
يفرغوا، ثم يقول بعضهم لبعض: طوبى لهؤلاء يرجِعون مغفورًا لهم" رواه أبو سعيد القاص (^١) في "فوائده" (^٢).
٣٢ - ومن حديثه أيضًا ما رواه الإمام أحمد، وأبو داود، قال أحمد (^٣): حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، حدثنا أبو صخر، أن يزيد بن عبد الله بن قسيط أخبره، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "ما مِنْ أحَدٍ يُسلم عليَّ إلا ردَّ اللهُ إليَّ (^٤)
_________________
(١) في (ش) والقول البديع ص ٢٣٤ (القاضي)، وفي (ج) (العاصي).
(٢) أخرجه أبو سعيد القاص في فوائده كما في القول البديع ص ٢٣٤، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٣١٩) (١٦٧٢)، وابن النجَّار في الذيل كما في كنز العمَّال (١/ ٤٣٤) (١٨٧٦).* والسبكي في طبقات الشافعية الكبرى (١/ ١٦٨). وفيه عبد الله بن محمد بن سنان الروحي الواسطي: كذاب * واتهمه ابن عدي بسرقة الحديث، وقال ابن حبان: "يضع الحديث، ويقلبه ويسرقه". انظر: تاريخ بغداد (١٠/ ٨٧ - ٨٨)، والمجروحين لابن حبان (٢/ ٤٥)، وميزان الاعتدال (٤/ ١٨١ - ١٨٢). والكامل لابن عدي (٤/ ٢٦١). وأيضًا فإن المتن المحفوظ عن أبي هريرة بغير هذا اللفظ - في الصحيحين وغيرهما هكذا رواه عن أبي هريرة أبو صالح وأبو رافع وهمّام والأعرج وموسى بن يسار وغيرهم والله أعلم.
(٣) أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٥٢٧)، وأبو داوود (٢٠٤١)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٢٤٥) وغيرهم. والحديث صححه النووي وابن تيمية وقواه ابن علان وغيرهم، وقال الحافظ ابن حجر: حديث غريب … وانفراده بهذا عن أبي هريرة يمنع الجزم بصحته. ا. هـ. انظر: الأذكار للنووي رقم (٣٤٧)، واقتضاء الصراط المستقيم (٢/ ٦٦٣)، والفتوحات الربانية (٣/ ٣١٦).
(٤) في (ظ، ج) (عليَّ)، والمثبت من باقي النسخ والمسند.
[ ٤٣ ]
رُوْحِي حتى أردَّ إليه (^١) السلام".
أبو صخر: اسمه حُمَيد (^٢) بن زياد، ورواه أبو داود، عن محمد بن عوف، عن عبد الله بن يزيد المقرئ. وقد صُحِّحَ (^٣) إسناد هذا الحديث.
وسألت شيخنا (^٤) عن سماع يزيد بن عبد الله من أبي هريرة فقال: ما كأنَّه (^٥) أدركه وهو ضعيف. ففي سماعه منه نظر (^٦).
٣٣ - وقال أبو الشيخ في كتاب "الصلاة على النبي ﷺ " (^٧):
_________________
(١) كذا في جميع النسخ، وفي المسند (عَليْه).
(٢) المدني، صاحب العباد، سكن مصر، ضعفه النسائي، وابن معين في رواية عنه، وقال أحمد وابن معين في رواية: ليس به بأس، وقال ابن حجر: صدوق يهم. انظر: تهذيب الكمال (٧/ ٣٦٨)، والتقريب (١٥٤٦).
(٣) في (ح) (صَحَّ).
(٤) هو المزِّي، وذكر السخاوي في القول البديع ص ١٥١ أنه ابن تيمية.
(٥) في (ش) (ما كان).
(٦) قلت: إنْ صَحَّ ما قاله أبو حسَّان الزّيادي: إنه بلغ تسعين سنة. فهذا يعني أنه أدرك أبا هريرة إدراكًا بيِّنًا، فسماعه ممكن فإنه كان فقيهًا مدنيًا، وقد توفى سنة ١٢٢ هـ. وقد أثبت البخاري سماعه من أبي هريرة وابن عمر وغيرهما. انظر: تهذيب الكمال (٣٢/ ١٨٠)، والتاريخ الكبير (٨/ ٣٤٤).
(٧) أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في الثواب كما في اللآليء المصنوعة (١/ ٢٨٣). وهذا الحديث موضوع، لأنه معروف من رواية محمد بن مروان. فلعل الخطأ من عبد الرحمن بن أحمد الأعرج فإنه غير معروف. قال ابن عبد الهادي في الصارم المنكي ص ٢٨٣ وقد روى بعضهم هذا الحديث من رواية أبي=
[ ٤٤ ]
حدثنا عبد الرحمن بن أحمد الأعرج، حدثنا الحسن (^١) بن الصباح، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلى علي عند قبري سمعته، ومن صلى علي من بعيد أعلمته". وهذا الحديث غريب جدًا.
٣٤ - ومن حديثه أيضًا ما رواه أبو نعيم (^٢)، عن الطبراني: حدثنا عبيد الله (^٣) بن محمد العمري، حدثنا أبو مصعب، حدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من مسلم سلم (^٤) علي في شرق ولا (^٥) غرب إلا وأنا وملائكة ربي نرد عليه¬ السلام، فقال (^٦) له قائل: يا رسول الله! ما بال أهل المدينة؟ قال: وما يقال لكريم في جيرته وجيرانه، إنه مما أمر به من حفظ الجوار وحفظ الجيران".
_________________
(١) = معاوية عن الأعمش، وهو خطأ فاحش، وإنما هو: محمد بن مروان، تفرد به، وهو متروك الحديث، متهم بالكذب" ا. هـ. الضعفاء الكبير للعقيلي (٤/ ١٣٧).
(٢) في جميع النسخ (الحسين)، وهو خطأ. انظر: تهذيب الكمال (٦/ ١٩٢).
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٤٩). فيه عبد الله العمري: اتهمه النسائى بالكذب. انظر: الصارم المنكي ص ٢٦٤، والميزان (٥/ ٢٠).
(٤) في (ظ، ج، ت) (عبد الله).
(٥) في (ح) (يُسلم).
(٦) في (ح) (ولا في غرب).
(٧) وقع في (ب، ح) (قال قائل).
[ ٤٥ ]
قال محمد بن عثمان الحافظ (^١): "هذا وضعه العمري". وهو كما قال، فإن هذا الإسناد لا يحتمل هذا الحديث.
٣٥ - (أما حديث بريدة بن الحصيب)، فرواه الحسن بن شاذان، عن عبد الله بن عبد الله (^٢) بن إسحاق الخراساني: حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي داود، عن بريدة قال: قلنا: يا رسول الله قد علمنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: "قولوا: اللهم اجعل صلواتك، ورحمتك على محمدٍ، وعلى آل محمدٍ كما جعلتها على إبراهيم إنك حميد مجيد" (^٣).
وأبو داود: هو نفيع بن الحارث الأعمى، وإن كان متروكًا مطرح الحديث، فالعمدة على ما تقدم ولا يضر إخراج حديثه في الشواهد دون الأصول.
٣٦ - (وأما حديث سهل بن سعد الساعدي)، فرواه
_________________
(١) هو الحافظ الذهبي/ محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز، المحدث الحافظ المؤرخ، صاحب تاريخ الإسلام وسير أعلام النبلاء والميزان وغيرِها توفى سنة ٧٤٨ هـ. انظر شذرات الذهب (٦/ ١٥٧ - ١٥٨).
(٢) من (ش، ب، ح) وسقط من (ظ، ج، ت).
(٣) أخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٣٥٣)، وابن أبي عاصم في الصلاة (٢٠)، والطبري في التهذيب (٣٥٠ و٣٥١ - القسم المفقود) وغيرهم. والحديث مداره على نفيع بن الحارث الأعمى وهو متروك، وكذبه ابن معين. انظر: التقريب (٧١٨١).
[ ٤٦ ]
الطبراني في "المعجم" (^١): عن عبد الرحمن بن معاوية العتبي، حدثنا عبيد الله (^٢) بن محمد بن المنكدر، حدثنا ابن أبي فديك، عن أبي بن عباس بن سهل، عن أبيه، عن جدِّه سهل بن سعد؛ أن رسول الله ﷺ قال: "لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا صلاة لمن لم يصل على النبي ﷺ، ولا صلاة لمن لا يحب الأنصار".
ورواه ابن ماجة أيضًا (^٣): من حديث عبد المُهيْمِن بن عبَّاس أخي أُبَيّ بن عباس.
فأمَّا أُبَيّ بن عبّاس (^٤) فقد احتج به البخاري في "صحيحه"، وضعفه أحمد ويحيى بن معين وغيرهما (^٥).
وأما أخوه عبد المهيمن (^٦): فمتفق على تركه واطراح حديثه،
_________________
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٥٦٩٩)، وفي الدعاء (١/ ٣٨٢). ومن طريقه ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٣٤) وقال: "هذا حديث غريب". * وفيه عبد الرحمن العتبي: لا يرف فيه جرح ولا تعديل: انظر الإكمال لابن ماكولا (٦/ ٣٦٨) والأنساب للسمعاني (٤/ ١٤٩) وغيرهما*
(٢) من (ظ، ت، ج، ب)، ووقع في (ش) (عبد الله).
(٣) أخرجه ابن ماجه (٤٠٠)، وابن أبي عاصم في الصلاة (٨٠) والدارقطني (١/ ٣٥٥) وغيرهم.
(٤) سقط من (ب). (فأما أبيّ بن عباس).
(٥) انظر: تهذيب الكمال (٢/ ٢٥٩ - ٥٦٢).
(٦) انظر: تهذيب الكمال (١٨/ ٤٤٠ - ٤٤٢).
[ ٤٧ ]
فإن كان عبد المهيمن قد سرقه من أخيه فلا يضر الحديث شيء (^١) ولا ينزل عن درجة الحديث الحسن، وإن كان ابن أبي فديك أو من دونه غلط من عبد المهيمن إلى أخيه أُبي -وهو الأشبه والله أعلم، لأن الحديثَ معروفٌ بعبد المهيمن- فتلك عِلّة قَويّة فيه (^٢).
٣٧ - وله حديث آخر رواه عبد الله بن محمد البغوي (^٣): حدثنا محمد بن حبيب، حدثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد، قال: خرج رسول الله ﷺ فإذا أنا بأبي طلحة، فقام إليه فتلقاه، فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! إني لأرى السرور في وجهك، قال: "أجل، إنه أتاني جبريل آنفًا فقال: يا محمد من
_________________
(١) في (ظ) (حديثه شيئًا).
(٢) وإليه جنح ابن عبد الهادي كما في تنقيح التحقيق (١/ ٤١٥).
(٣) أخرجه العشاري في جزئه -عن البغوي- (٢)، والدارقطني في الأفراد- كما في أطراف الغرائب والأفراد (٣/ رقم ٢١٣٨) والقول البديع ص ١٠٧ - وقال: تفرد به محمد بن حبيب الجارودي عن ابن أبي حازم عن أبيه. قال السخاوي- قلت: كلهم ثقات، لكن غلط محمد بن حبيب فيه فقلبه وإنما هو من رواية عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أخرجه إسماعيل القاضي (٨)، وابن أبي عاصم في الصلاة، (٥٣) بالمتن رقم (٢٨) دون القصة، ورواه ابن أبي عاصم أيضًا (٥٤) من طريق زهير عن العلاء به مختصرًا … فعلى هذا لم يصب من حكم بصحته، لكن جزم شيخنا (أي ابن حجر) بأن الحديث حسن ا. هـ. قلت: وعليه فالحديث خطأ من مسند سهل بن سعد، صوابه من مسند أبي هريرة، لكن بغير هذا المتن، وإنما بالمتن المتقدم رقم ٢٨ وهذا يدل على خطأ محمد بن حبيب سندًا ومتنًا. والله أعلم.
[ ٤٨ ]
صلى عليك مرة -أو قال واحدةً- كتب الله له بها عشر حسنات، ومحا عنه بها (^١) عشر سيئات، ورفع له بها عشر درجات".
قال ابن حبيب: ولا أعلمه إلا قال: "وصلت عليه الملائكة عشر مراتٍ".
وهذا الحديث بمسند سهل أولى منه بمسند أبي طلحة.
٣٨ - (وأما حديث ابن مسعود)، فرواه الحاكم في "المستدرك" (^٢): من حديث الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن يحيى بن السَّبَّاق، عن رجلٍ من آل الحارث، عن ابن مسعود ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "إذا تشهد أحدكم في الصلاة فليقل: اللهم صل على محمد وعلى آل محمدٍ، كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد" رواه البيهقي في "السنن" (^٣) هكذا.
وفي تصحيح الحاكم لهذا نظر ظاهر، فإن يحيى بن السباق وشيخه غير معروفين بعدالة ولا جرح، وقد ذكر أبو حاتم بن حبان يحيى بن السباق في كتاب "الثقات" (^٤).
_________________
(١) سقط من (ح).
(٢) (١/ ٢٦٩) رقم (٩٩١) وقال: وقد أسند هذا الحديث عن عبد الله بن مسعود بإسناد صحيح.
(٣) (١) (٢/ ٣٧٩) والحديث منكر، ضعفه شيخ الإسلام انظر الفتاوى (٢٢/ ٤٥٦).
(٤) (٧/ ٦٠٣).
[ ٤٩ ]
٣٩ - وقد رواه الدارقطني (^١) من حديث عبد الوهاب بن مجاهد: حدثني مجاهد، حدثني ابن أبي ليلى، أو أبو معمر، قال: علمني ابن مسعود التشهد، وقال: علمنيه رسول الله ﷺ كما كان (^٢) يعلمنا السورة من القرآن: "التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وعلى آل (^٣) بيت محمد، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم صل علينا معهم، اللهم بارك على محمدٍ وعلى أهل بيته كما باركت على آل (^٤) إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك علينا معهم، صلوات الله وصلوات المؤمنين على محمد النبي الأمي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
قال: وكان مجاهد يقول: إذا سَلَّم فَبَلَغَ: وعلى عباد الله الصالحين، فقد سَلَّم على أهل السماء وأهل (^٥) الأرض.
وعلة هذا الحديث: أنه من رواية عبد الوهاب بن مجاهد (^٦)،
_________________
(١) انظر: السنن للدارقطني (١/ ٣٥٤) وقال: ابن مجاهد ضعيف الحديث.
(٢) في (ب) (كما يعلمنا).
(٣) في (ح) (وعلى أهل بيت).
(٤) سقط من (ش).
(٥) من (ب، ش) والسنن كلمة (أهل).
(٦) انظر: تهذيب الكمال (١٨/ ٥١٦).
[ ٥٠ ]
وقد ضعفه يحيى بن معين، والدارقطني، وغيرهما، وقال فيه الحاكم: يروي عن أبيه أحاديث موضوعة.
وله علة أخرى: وهي أن ابن مسعود المحفوظ عنه في التشهد إلى: "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله".
ثم روي عنه موقوفًا ومرفوعًا "فإذا قلت هذا فقد تمت صلاتك، فإن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد" والموقوف أشبه وأصح (^١).
٤٠ - ومن حديث ابن مسعود أيضًا ما رواه محمد بن حمدان المروزي (^٢): حدثنا عبد الله بن خبيق، حدثنا يوسف بن أسباط، عن
_________________
(١) رجح ذلك الدارقطني في العلل (٥/ ٧٦٦)، والخطيب في الفصل للوصل المدرج (١/ ١٠٢ - ١١٥) وغيرهما. وسيأتي كلام الدارقطني والخطيب عند المؤلف ص ٣٩٥ - ٣٩٧.
(٢) أخرجه محمد بن حمدان المروزي (كما في القول البديع ص ١٤٥)، وقال السخاوي: وفي سنده من لم يُسَمْ. قلت: ورَفْعُ الحديث خطأ، والصواب موقوف على ابن مسعود، بخلاف هذا المتن. أخطأ فيه يوسف بن أسباط سندًا ومتنًا. خالفه عبد الرحمن بن مهدي ووكيعِ وأبو نعيم كلهم عن سفيان عن عاصم عن ابن مسعود قال: (مَنْ لمْ يُصَلِّ فلا دِيْنَ لَه). وهو في الصلاة المفروضة لا الصلاة على النبي ﷺ. أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (١/ ٧٧٢)، والطبراني (٩/ ٨٩٤١). وهكذا رواه شيبان وشريك عن عاصم به مثله. أخرجه ابن أبي شيبة في=
[ ٥١ ]
سفيان الثوري، عن رجل، عن زِرّ، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من لم يصل عليَّ فلا دين له".
٤١ - وروى الترمذي في "جامعه" (^١): من حديث موسى بن يعقوب الزَّمْعي (^٢)، عن عبد الله بن كيسان، عن عبد الله بن شداد، عن ابن مسعود ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاةً ﷺ". قال الترمذي: حديث حسن غريب.
_________________
(١) = الإيمان رقم (٤٧)، والطبراني (٩/ ٨٩٤٢).
(٢) رقم (٤٨٤)، والبخاري في تاريخه (٥/ ١٧٧)، وابن أبي عاصم في الصلاة (٢٥) وغيرهم. وقد وقع اختلاف عن موسى بن يعقوب الزمعي- وسوف يذكره المصنف. وذكره الدارقطني في علله (٥/ ١١١ - ١١٣) وقال: (والاضطراب فيه من موسى بن يعقوب، ولا يحتجُّ به). قلت: وموسى بن يعقوب هو القرشي الأسدي، أبو محمد المدني، أكثر النُّقاد على تضعيفه، ووثقه بعضهم، واستنكر ابن عدي حديثه هذا، وقال ابن حجر: صدوق سيء الحفظ. انظر: الكامل لابن عدي (٦/ ٣٤٢)، وتهذيب الكمال (٢٩/ ١٧٢ - ١٧٣)، والتقريب رقم (٧٠٢٦). وفيه أيضًا: عبد الله بن كيسان، فيه جهالة، قال ابن القطان: "لا تعرف حاله … ". انظر: تهذيب الكمال (١٥/ ٤٨٢) وبيان الوهم والإيهام (٣/ ٦١٣) فالحديث ضعيف الإسناد.
(٣) من (ح). وفي باقي النسخ (الربعي) وهو خطأ. انظر: تهذيب الكمال (٢٩/ ١٧١).
[ ٥٢ ]
ورواه أبو حاتم بن حبان في "صحيحه" (^١): من حديث خالد بن مخلد، عن موسى بن يعقوب، وقال فيه: عن عبد الله بن شداد، عن أبيه، عن ابن مسعود.
وهو في "مسند البزار" (^٢): والترمذي (^٣) عنده عن ابن شداد، عن ابن مسعود.
وعند أبي حاتم (^٤): عن ابن شداد، عن (^٥) أبيه، عن عبد الله بن مسعود ﵁ (^٦).
وكذلك رواه البغوي (^٧): عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا موسى .. فذكره. وقال: عن ابن شداد، عن أبيه، عن ابن مسعود.
٤٢ - وقد روى ابن ماجه في "سننه" (^٨): من حديث المسعودي،
_________________
(١) (٣/ ١٩١) رقم (٩١١).
(٢) انظر: البحر الزخار (٥/ ١٩٠) رقم (١٧٨٩).
(٣) رقم (٤٨٤).
(٤) (٣/ ١٩٢) (٩١١).
(٥) وقع في (ح، ب) (أو عن)، والصواب حذف (أو) كما عند أبي حاتم بن حبان وغيره.
(٦) سقط من (ش)، من قوله (وعند أبي حاتم …) إلى ﵁.
(٧) هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز. وقد أخرج روايته المزي في تهذيب الكمال (١٥/ ٤٨٢).
(٨) رقم (٩٠٦)، وإسماعيل بن إسحاق في فضل الصلاة (٦)، والطبري في=
[ ٥٣ ]
عن عون بن عبد الله، عن أبي (^١) فاختة، عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود، قال: إذا صليتم على رسول الله ﷺ فأحسنوا الصلاة عليه، فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه. قال: فقالوا له: فعلمنا، قال: قولوا: اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتمن النبيين محمد عبدك ورسولك، إمام الخير وقائد الخير، ورسول الرحمة، اللهم ابعثه مقامًا محمودًا يغبطه به الأولون والآخرون، اللهم صل على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.
_________________
(١) = التهذيب (٣٥٣ - القسم المفقود)، والطبراني (٩/ ٨٥٩٤) وغيرهم. وقد وقع في هذا الحديث اختلاف، ذكره الدارقطني (٥/ ١٥ - ١٦) رقم (٦٨٢) وقال: وقول المسعودي أصح ا. هـ. والحديث ظاهر إسناده حسن، لكن فيه نكارة ظاهرة جدًا في أوله وهي: (اللهم اجعل صلواتك … والآخرون). فقد خالف سعيدَ بن علاقة أبا فاختة أبو إسحاق السبيعي فذكره عن الأسود عن عبد الله بدون الزيادة في أوله .. أخرجه الترمذي (٢٨٩)، والنسائي (١٦٢). وكذا رواه جماعة عن ابن مسعود فلم يذكروا هذه الزيادة في أوله. انظر: المسند الجامع (١١/ ٩٠٣٣ - ٩٠٣٦) وبيان الأوهام (ص ٤٨ - ٥٠).
(٢) من (ب) وفي باقي النسخ (ظ، ت، ش، ح) (ابن) وهو خطأ، انظر: تهذيب الكمال (١١/ ٢٨).
[ ٥٤ ]
٤٣ - ومن حديثه أيضًا ما رواه النسائي (^١): من حديث سفيان، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ قال: "إنَّ لله مَلائِكةً سيَّاحِين يُبلِّغوني عن أمَّتِي السَّلام". وهذا إسناد صحيح.
ورواه أبو حاتم بن حبان في "صحيحه" (^٢) عن أبي يعلى، عن أبي خيثمة، عن وكيع، عن سفيان، به (^٣).
٤٤ - (وأما حديت فَضَالة بن عُبَيْد)، فقال الإمام أحمد (^٤): حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، قال: حدثنا حيوة بن شريح، قال: أخبرني أبو هانيء (^٥) حميد بن هانئ، أن أبا علي عمرو بن مالك
_________________
(١) برقم (١٢٨٢)، وأحمد (١/ ٣٨٧)، وإسماعيل القاضي (٢١)، والبزار في مسنده (٥/ ٣٠٧) رقم (١٩٢٤)، والحاكم (٢/ ٤٢١) رقم (٣٥٧٦) وغيرهم. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وهذا الحديث تفرد به زاذان عن ابن مسعود كما أشار إليه البزار، وهو ثقة؛ له أخطاء. والحديث صححه ابن حبان والحاكم والمصنف وغيرهم. وسيأتي الحديث رقم (١١٩).
(٢) (٣/ ١٩٥) رقم (٩١٤).
(٣) سقط من (ش) من قوله (وهذا إسناد صحيح) إلى (عن سفيان به).
(٤) أخرجه أحمد في المسند (٦/ ١٨)، وإسماعيل القاضي (١٠٦)، والحاكم (١/ ٢٣٠) رقم (٨٤٠) وغيرهم. وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه". وسنده صحيح. والحديث صححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرهم.
(٥) في (ظ، ت، ج، ش، ب) (هانيء بن حميد بن هانيء) وهو خطأ، انظر: =
[ ٥٥ ]
الجنبي حدثه، أنه سمع فضالة بن عبيد صاحب رسول الله ﷺ قال: سمعَ رسولُ الله ﷺ رجلًا يدعُو في صلاته (^١) لم يمجِّد (^٢) الله ولم يصلِّ على النَّبيّ ﷺ، فقال رسولُ الله ﷺ: "عَجِلَ هذا" ثم دعاه، فقال (^٣) له أو لغيره: "إذا صلَّى أحَدُكم فَلْيبْدأ بتحميد (^٤) ربه والثَّناء عليه، نُمَّ يُصلَّي على النَّبيّ ﷺ، ثم يدعو بعْدُ بِما شَاء". رواه الإمام أحمد، وأبو داود (^٥) -وهذا لفظه- والنسائي (^٦)، والترمذي (^٧)، وقال الترمذي: "حديث صحيح".
فرواه الترمذي (^٨): عن محمود بن غيلان عن المقرئ. والنسائي (^٩): عن محمد بن سلمة، عن ابن وهب، عن حيوة. وابن خزيمة في "صحيحه" (^١٠): عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن عَمِّه، عن أبي هانئ. قال أبو عبد الله المقدسي: وأظن سقط من روايته حيوة. وعن بكر بن إدريس بن الحجاج بن هارون المصري،
_________________
(١) = تهذيب الكمال (٧/ ٤٠١).
(٢) سقط من (ظ، ت) (في صلاته)، والمثبت من باقي النسخ.
(٣) وقع في (ب، ح) (يَحْمد).
(٤) وقع في (ش، ب) (ثم قال).
(٥) في سنن أبي داوود و(ج) (بتمجيد).
(٦) برقم (١٤٨١).
(٧) برقم (١٢٨٤).
(٨) برقم (٣٤٧٧).
(٩) برقم (٣٤٧٧).
(١٠) برقم (١٢٨٤).
(١١) برقم (٧٠٩).
[ ٥٦ ]
عن أبي عبد الرحمن. ورواه (^١) ابن حبان في "صحيحه" (^٢): عن محمد بن إسحاق السراج.
٤٥ - (وأما حديث أبي طلحة الأنصاري)، فقال الإمام أحمد في "المسند" (^٣): حدثنا سريج، حدثنا أبو معشر، عن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبي طلحة الأنصاري، قال: أصبح رسول الله ﷺ يومًا طيب النفس، يرى في وجهه البشر. قالوا: يا رسول الله! أصبحت اليوم طيب النفس يرى في وجهك البشر، قال: "أجل أتاني آتٍ من ربي ﷿ فقال: من صلى عليك من أمتك صلاة كتب الله له (^٤) بها عشر حسناتٍ، ومحا عنه عشر سيئاتٍ، ورفع له عشر درجات ورد عليه مثلها".
٤٦ - حدثنا (^٥) أبو كامل، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن سليمان مولى الحسن بن علي، عن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبيه، أن رسول الله ﵌ جاء ذات يومٍ والسرور يرى في وجهه، فقالوا: يا رسول الله! إنا لنرى السرور في وجهك؟
_________________
(١) في (ظ، ت، ب) (وروى).
(٢) (٥/ ٢٩٠) رقم (١٩٦٠).
(٣) أخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٢٩) وسنده ضعيف، لضعف أبي معشر واسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي، وهو لم يدرك إسحاق بن كعب لأن إسحاقًا قتل سنة ٦٣ هـ يوم الحرة، وتوفي أبو معشر سنة ١٧٠ هـ، وإسحاق أيضًا فيه جهالة كما تقدم. وانظر: التقريب (٧١٠٠).
(٤) سقط من (ظ).
(٥) أخرجه أحمد في المسند (٤/ ٣٠).
[ ٥٧ ]
فقال: "إنه أتاني الملك فقال: يا محمد أما يرضيك أن ربك ﷿ يقول: إنه لا يصلي عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه عشرًا، ولا يسلم عليك أحدٌ من أمتك إلا سلمت عليه عشرًا، قال: بلى".
ورواه النسائي (^١): من حديث ابن المبارك وعفان، عن حماد. ورواه ابن حبان في "صحيحه" (^٢) أيضًا: من حديث حماد، أيضًا (^٣).
٤٧ - (وأما حديث أنس بن مالك)، فقال النسائي (^٤): أخبرنا محمد بن المثنى، عن أبي داود، حدثنا أبو سلمة -وهو المغيرة بن
_________________
(١) أخرجه النسائي في المجتبى (١٢٨٣)، وفي الكبرى (١/ ١٢١٨)، والحاكم (٢/ ٤٢٠) رقم (٣٥٧٥) وغيرهم. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
(٢) أخرجه ابن حبان في صحيحه (٣/ ١٩٦) رقم (٩١٥)، وإسماعيل القاضي وغيرهما. وفي سنده جهالة سليمان مولى الحسن بن على. انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ١١٢ - ١١٣)، والقول البديع (ص ١٠٥). والحديث صححه ابن حبان والحاكم.
(٣) إضافة من (ش، ت، ظ، ج).
(٤) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦١)، وأبو يعلى الموصلى فى معجمه رقم (٢٤٠). والحديث رجاله ثقات، صححه المصنف برقم (٤٠٩)، والزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف (٣/ ١٢٣). قلت: وفيه انقطاع، قال أبو حاتم: الرازي: "لا يصح لأبي إسحاق عن أنس رؤية ولا سماع". انظر: المراسيل لابنه رقم (٥٢٨).
[ ٥٨ ]
مسلم الخراساني- عن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "من ذكرت عنده فليصل علي، ومن صلى علي مرةً صلى الله عليه عشرًا".
٤٨ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم (^١)، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، حدثني بُرَيْد (^٢) بن أبي مريم، عن أنس؛ أنه سمعه يقول: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ صلَّى عليَّ صلاة واحدةً صلَّى اللهُ عليه عشْر صلوات، وحطَّ عنه بها عشْر سَيِّئات، ورَفعَه بها عَشْر دَرَجَات".
ورواه الإمام أحمد في "المسند" (^٣): عن أبي نعيم، عن يونس، ورواه ابن حبان في "صحيحه" (^٤): عن محمد (^٥) بن الحسن بن الخليل، عن أبي كريب، عن محمد بن بشر العبدي، عن يونس (^٦). وعلته ما أشار إليه النسائي في كتابه الكبير (^٧)؛
٤٩ - أن مخلد بن يزيد رواه عن يونس بن أبي إسحاق، عن
_________________
(١) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٢).
(٢) في (ظ، ح) (يزيد) في جميع المواضع، وهو خطأ.
(٣) (٣/ ٢٦١).
(٤) (٣/ ١٨٥ - ١٨٦) رقم (٩٠٤).
(٥) من (ب، ت، ظ).
(٦) سقط من (ش). من قوله (ورواه الإمام أحمد في المسند) إلى (.. العبدي، عن يونس).
(٧) انظر: السنن الكبرى له (٦/ ٢١ - ٢٢) من رقم (٩٨٨٩ - ٩٨٩٣).
[ ٥٩ ]
بريد بن أبي مريم، عن الحسن، عن أنس. وهذه العلة لا تقدح فيه (^١) شيئًا؛ لأن الحسن لا شك في سماعه من أنس، وقد صح سماع (^٢) بريد بن أبي مريم من أنس أيضًا هذا الحديث، فرواه ابن حبان في "صحيحه" (^٣)، والحاكم في "المستدرك" (^٤) من حديث يونس بن أبي إسحاق، عن بُرَيد بن أبي مريم، قال: سمعت أنس بن مالك .. فذكره.
ولعل بُرَيدًا سمعه من الحسن، ثم سمعه من أنس، فحدث به على الوجهين، فإنه قال: كنت أزامل الحسن في محمل (^٥) فقال: حدثنا أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ .. فذكره، ثم إنه حدثه به أنس، فرواه عنه كما تقدم.
لكن يبقى أن يقال: يحتمل أن يكون هذا هو حديث أبي طلحة بعينه أرسله أنس عنه، عن النبي ﷺ، ويدل عليه:
٥٠ - ما رواه إسماعيل بن إسحاق القاضي (^٦): حدثنا
_________________
(١) سقط من (ش) (فيه)، انظر المرسل الخفي (٢/ ٧٧٢ - ٧٧٦).
(٢) في (ظ) (يزيد) بدلًا من (سماع) وهو وهم.
(٣) لم أقف عليه في الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان لابن بلبان.
(٤) أخرجه الحاكم (١/ ٥٥٠) رقم (٢٠١٨) وقال: "هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه". والضياء في المختاره (٤/ ١٥٦٦) قال الحافظ ضياء الدين المقدسي: "ورواية من رواه عن بريد عن أنس أولى، لأنه ذكر السماع منه والله أعلم". والحديث صححه ابن حبان والحاكم والضياء المقدسي.
(٥) في (ح) (محمد) وهو خطأ.
(٦) انظر: فضل الصلاة له رقم (١)، وابن أبي عاصم في الصلاة (٤٩)، =
[ ٦٠ ]
إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن عبيد الله (^١) بن عمرو، عن ثابت البناني، قال: قال أنس بن مالك: قال أبو طلحة ﵁: إن رسول الله ﷺ خرج عليهم يومًا يعرفون البشر في وجهه، فقالوا: إنا نعرف الآن البشر في وجهك .. فذكر حديث أبي طلحة المتقدم. والله أعلم.
٥١ - وروى العشاري (^٢): من حديث الحكم بن عطية، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلى علي في يوم ألف مرةٍ لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة" (^٣).
قال الحافظ أبو عبد الله المقدسي في كتاب "الصلاة على النبي ﷺ ": لا أعرفه إلا من حديث الحكم بن عطية. قال الدارقطني: "حدَّث عن ثابت أحاديث لا يتابع عليها". وقال الإمام أحمد: "لا بأس به إلا أن أبا داود الطيالسي روى عنه أحاديث منكرة"، وقال:
_________________
(١) = والطبراني في الكبير (٥/ ٤٧١٧) وغيرهم. وقد أخطأ ابن أبي أويس ومن تابعه، والصواب ما رواه حماد بن سلمة عن ثابت عن سليمان مولى الحسن عن ابن أبي طلحة عن أبيه كما تقدم رقم (٤٦) ص ٥٧ - ٥٨، نَصَّ على ذلك الدارقطني في علله (٦/ ٩ - ١٠) رقم (٩٤٣).
(٢) من (ش، ت، ب) ووقع في (ظ) (عبد الله) وهو خطأ.
(٣) من (ظ، ت، ج) ووقع في (ش، ب) (ابن الغازي).
(٤) أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال رقم (١٩) وغيره. وهو حديث منكر، قال السخاوي: وبالجملة فهو حديث منكر، كما قاله شيخنا ا. هـ. القول البديع ص ١٢١.
[ ٦١ ]
وروي عن يحيى بن معين أنه قال: هو ثقة (^١).
٥٢ - وقال جعفر الفريابي (^٢): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا سلمة بن وردان، قال: سمعت أنسًا يقول: ارتقى رسول الله ﷺ المنبر فرقى درجة فقال: "آمين"، ثم ارتقى درجة فقال: "آمين"، ثم ارتقى الثالثة فقال: "آمين"، ثم استوى فجلس، فقال أصحابه: أي نبي الله علام أمنت؟ فقال: "أتاني جبريل فقال: رغم أنف امرئٍ أدرك أبويه الكبر (^٣) أو أحدهما لم يدخل الجنة، فقلت: آمين، ورغم أنف امرئٍ أدرك رمضان فلم يغفر له قلت (^٤): آمين، قال: ورغم أنف امرئٍ ذكرت عنده فلم يصل عليك، فقلت: آمين".
٥٣ - ورواه أبو بكر الشافعي (^٥) عن معاذ بن معاذ، حدثنا القعنبي، حدثنا سلمة بن وردان .. فذكره. وسلمة هذا ليِّن الحديث، قد تكلم فيه، وليس ممن يطرح حديثه، ولاسيما حديث له شواهد، وهو معروف من حديث غيره.
_________________
(١) انظر هذه الأقوال في تهذيب الكمال (٧/ ١٢١ - ١٢٣).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده كما في المطالب العالية (١٣/ ٧٨٩) رقم (٣٣٢٨) وسنده ضعيف، فيه سلمة بن وردان فيه لين. وقد تفرد بالحديث عن أنس، كما أشار إليه البزار (كشف الأستار رقم (٣١٦٨).
(٣) سقط من (ب، ت، ش).
(٤) في (ظ) (فقلت).
(٥) انظر: الغيلانيات (فوائد أبي بكر الشافعي) (١/ ٢١١) رقم (١٨٧)، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة (١٥) وغيرهما.
[ ٦٢ ]
٥٤ - ومن حديث أنس أيضًا، ما رواه أبو يعلى الموصلي (^١): حدثنا شباب (^٢) خليفة بن خياط، حدثنا درست بن حمزة، عن مطر الوراق، عن قتادة، عن أنس، عن رسول الله ﷺ، قال: "ما من عبدين متحابين يستقبل أحدهما صاحبه (^٣)، ويصليان على النبي ﷺ، إلا لم يتفرقا حتى تغفر لهما ذنوبهما، ما تقدم منها وما تأخر".
٥٥ - (ومن (^٤) حديث أنس أيضًا ما رواه ابن أبي عاصم (^٥): حدثنا الحسن بن البزار، حدثنا (^٦) شبابة، حدثنا المغيرة بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "صلوا علي، فإن الصلاة علي كفارة لكم، فمن صلى علي صلى الله عليه".
_________________
(١) أخرجه أبو يعلى في مسنده (٥/ ٣٣٤) رقم (٢٩٦٠)، والبخاري في تاريخه (٣/ ٢٥٢)، والعقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ٤٥) وغيرهم. والحديث تفرد به درست. وقال البخاري: "لا يتابع عليه". قال ابن حبان في المجروحين (١/ ٢٩٣) " … كان منكر الحديث جدًا … ". وقال السخاوي في القول البديع ص ٢٣١ "ضعيف جدًا".
(٢) من (ش) ووقع في (ب) (شيبان ثنا) وهو خطأ، وجاء في (ظ، ت، ح، ج) (ثنا شباب ثنا خليفة بن خياط) وهو خطأ.
(٣) في (ح) الآخر.
(٤) سقط من (ش) من هنا- إلى قوله (من طريق آخر) نهاية رقم (٥٦).
(٥) أخرجه ابن أبي عاصم في الصلاة (٤٠)، وأبو القاسم التيمي في الترغيب والترهيب (٢/ ١٦٦٩). وسنده ضعيف لانقطاعه، أبو إسحاق لم يصح له سماع من أنس. قاله أبو حاتم وتقدم.
(٦) من (ظ، ت، ح)، وسقط من (ب) (حدثنا شبابة).
[ ٦٣ ]
٥٦ - ومن حديثه أيضًا ما رواه ابن (^١) شاهين (^٢): حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، حدثنا محمد بن عبد العزيز الدينوري، حدثنا قرة بن حبيب القشيري، حدثنا الحكم بن عطية، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: (^٣) "من صلى
_________________
(١) أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (١٩) وسنده ضعيف جدًا، وهو من منكرات الحكم بن عطية عن ثابت. وحكم عليه الحافظ ابن حجر والسخاوي بأنه منكر. القول البديع ص ١٢١.
(٢) بياض في (ح) من قوله (شاهين) إلى قوله (في يوم).
(٣) كذا في (ظ، ب) ووقع بياض في (ح) كما تقدم ذكره. وجاء في طبعة مشهور إضافة متن حديث رقم (٥٥) عنده لهذا الإسناد وهو بلفظ (صلوا علي، فإن الصلاة عليَّ كفارة لكم، فمن صلى عليَّ صلى الله عليه) بدلًا من هذا اللفظ (من صلى عليَّ في يوم ألف مرةٍ …) وهو غير موجود عنده في الأصل (برنستون) (١٠ ق/ ب)، ولا في النسخة الظاهرية (١٦ ق ب- ١٧ ق/ أ) ولا في نسخة تشستر بيتي (١٥/ أ) ولا في (ج) وإنما هو موجود في الطبعة الحجرية ٣٥ - ٣٦، ولم أذكره في المتن لأمور:
(٤) لكثرة الأخطاء والتصحيفات في الطبعة الحجرية، فأخشى أن يكون وهمًا إمَّا من ناسخ المخطوط أو الطابع.
(٥) أنه لا يوجد عند ابن شاهين في الترغيب إلا متن واحد فقط وهو هنا رقم (٥٦) وعند ابن شاهين رقم (١٩).
(٦) اتفاق النسخ الظاهرية وبرنستون وتشستر بيتي و(ج) على عدم ذكره، وهذه النُّسَخ -فيما يظهر- أقدم وأصح من النسخة المعتمدة للطبعة الحجرية. ثم ادّعى (مش) في حديث (من صلّى عليَّ في يوم ألف مرة …) أنه بياض في الأصل على كلمة (يوم). قلت: الحديث (من صلى عليَّ … الخ) موجود عنده في الأصل برنستون (١٠ ق/ ب) تامًّا لكن سقط منه كلمة (يرى).
[ ٦٤ ]
علي في يوم ألف مرةٍ لم يمت حتى يرى (^١) مقعده من الجنة" وتقدم (^٢) هذا الحديث من طريق آخر (^٣).
٥٧ - (وأما حديث عمر بن الخطاب ﵁، فقال إسماعيل بن إسحاق (^٤). حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا سلمة بن وردان، قال: سمعت أنس بن مالك قال. خرج النبي ﷺ يتبرز فلم يجد أحدًا يتبعه، ففزع عمر فاتبعه بمطهرة -يعنى إداوة- فوجده ساجدًا في شربة (^٥)، فتنحى عمر فجلس وراءه حتى رفع رأسه، قال: فقال: "أحسنت يا عمر، حين وجدتني ساجدًا فتنحيت عني، إن جبريل أتاني فقال: من صلى عليك واحدة صلى الله عليه عشرًا ورفعه عشر درجات".
وهذا الحديث يحتمل أن يكون في مسند أنس، وأن يكون في مسند عمر، وجعله في مسند عمر أظهر. لوجهين: أحدهما: أن سياقه يدل على أن أنسًا لم يحضر القصة (^٦)، وأن الذي حضرها
_________________
(١) سقط من (ب) كما تقدم بيانه.
(٢) برقم (٥١).
(٣) من (ظ، ج) ووقع في (ب، ح) (وسيأتي هذا الحديث بطريق آخر)، وقد سقط من (ت).
(٤) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٤)، والسبكي في طبقات الشافعية (١/ ١٢٧). وسنده ضعيف، لتفرد سلمة بن وردان به.
(٥) شَرَبة. قال ابن الأثير: بفتح الراء: حوض يكون في أصل النخلة وحولها يُملأ ماء لتشربه. النهاية (٣/ ٤٥٥).
(٦) وقع في (ب) (القضيَّة).
[ ٦٥ ]
عمر. والثاني: أن القاضي إسماعيل قال (^١):
٥٨ - حدثنا يعقوب بن حميد، حدثني أنس بن عياض، عن سلمة بن وردان، حدثني مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: خرج النبي ﷺ يتبرز فاتبعته بإداوة من ماء، فوجدته ساجدًا في شربة، فتنحيت عنه، فلما فرغ رفع رأسه فقال: "أحسنت يا عمر حين تنحيت عني، إن جبريل أتاني فقال: من صلى عليك صلاة صلى الله عليه عشرًا، ورفعه عشر درجات".
فإن قيل: فهذا الحديث الثاني علة الحديث الأول؛ لأن سلمة بن وردان أخبر أنه سمعه من مالك بن أوس بن الحدثان.
قيل: ليس بعلة له، فقد سمعه سلمة بن وردان منهما.
٥٩ - قال أبو بكر الإسماعيلي في كتاب "مسند عمر" (^٢): حدثني عبد الرحمن بن عبد المؤمن، أنبأنا أبو موسى الفروي، حدثني أبو ضمرة، عن سلمة بن وردان، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: خرج رسول الله ﷺ ومعه عمر بن الخطاب بإداوة وحجارة (^٣)، فوجده قد فرغ، ووجده ساجدًا في شربة، فتنحى عمر .. وذكر الحديث.
_________________
(١) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٥) وسنده ضعيف لما تقدم.
(٢) وأخرجه من طريقه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٣٥) وسنده ضعيف.
(٣) من (ظ، ت، ج، ب) ووقع في (ش) (فجاءه).
[ ٦٦ ]
٦٠ - حدثنا عمران بن موسى، حدثنا ابن كاسب، حدثنا أنس بن عياض، عن سلمة بن وردان، حدثني مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر - وحدثني إنس بن مالك -. ثم ساقه من حديث الفضل بن دكين، حدثنا سلمة بن وردان، سمعت أنس بن مالك، ومالك بن أوس بن الحدثان .. فذكره (^١).
٦١ - وقال ابن شاهين (^٢): حدثني العباس بن العباس بن المغيرة، حدثنا عبيد الله بن ربيعة، قال: سمعت عبد الله بن شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ أنه قال: "من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرًا، فَلْيُقِلَّ عَبْدٌ بعْدُ عليَّ من الصلاة أو لِيُكْثر".
٦٢ - ومن حديث عمر ﵁ في الباب ما رواه الترمذي في "جامعه" (^٣): من حديث النضر بن شميل، عن أبي قرة
_________________
(١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٤٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة رقم (٩٧١) فدمجهما (أنس، ومالك بن أوس). وأخرجه ابن أبي شيبة في مسنده كما في المطالب العالية (١٣/ ٧٨٣) رقم (٣٣٢٧) عن أبي نعيم عن سلمه عن أنس وحده. ورواه جعفر بن عون عن سلمة عن أنس وحده. أخرجه البزار (٤/ ٣١٥٩) كشف الأستار) وهذا الاضطراب من سلمة بن وردان وهو ضعيف.
(٢) أخرجه ابن شاهين في الترغيب (١٣)، وابن أبي عاصم في الصلاة (٣٨). وسنده ضعيف جدًا تفرد به عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف، وانظر رقم (٦٧ و١٣٩). انظر: تهذيب الكمال (١٣/ ٥٠٠ - ٥٠٦).
(٣) أخرجه الترمذي (٤٨٦) وإسحاق بن راهويه في مسنده، كما في المطالب=
[ ٦٧ ]
الأسدي، عن سعيد بن المسيب، عن عمر رضي الله تعالى عنه، قال: إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك ﷺ. هكذا (^١) رواه موقوفًا.
وكذلك رواه الإسماعيلي في "مسند عمر": من حديث النضر أتم من هذا، قال:
٦٣ - أخبرني الحسن، حدثنا محمد بن قدامة، وإسحاق بن إبراهيم، قالا: أخبرنا النضر، عن أبي قرة، سمعت سعيد بن المسيب، يقول: قال عمر بن الخطاب ﵁: ما من امرئٍ مسلم يأتي فضاءً من الأرض فيصلي به الضحى ركعتين، ثم يقول: اللهم أصبحت عبدك على عهدك ووعدك، خلقتني ولم أك شيئًا، أستغفرك لذنبي، فإني قد أرهقتني ذنوبي، وأحاطت بي إلا أن تغفرها، فاغفر لي (^٢) يا رحمن؛ إلا غفر الله له في ذلك المقعد ذنبه، وإن كان مثل زبد البحر.
_________________
(١) = العالية (٤/ ٥٤٥) رقم (٦٤٤) وغيرهما. وسنده ضعيف، لأن مداره على أبي قرة وهو مجهول. انظر: تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٠١). والحديث ضعفه ابن خزيمة والسخاوي وغيرهما. انظر: صحيح ابن خزيمة (٤/ ٩٥) (٢٤٣٣)، والقول البديع ص ٢١٣. وذكر ابن كثير: متابعًا لأبي قرة -وهو أيوب بن موسى- لكن لم أقف عليه، ولم يذكر السند إليه. انظر: مسند الفاروق (١/ ١٧٦).
(٢) في (ب) (كذا).
(٣) تكررت (لي) في (ش).
[ ٦٨ ]
٦٤ - وقال عمر بن الخطاب ﵁: ذكر لي (^١) أن الدعاء يكون بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك ﷺ.
٦٥ - قال: وقال عمر بن الخطاب ﵁: ذكر لي أن الأعمال تتباهى، فتقول الصدقة: أنا أفضلكن. وقال: عمر (^٢) ما من امرئٍ مسلمٍ يتصدق بزوجين من ماله إلا ابتدرته حجبة الجنة (^٣).
قال الإسماعيلي: "الحديث (^٤) الأول" في صلاة الضحى موقوف، وكذلك الصدقة بزوجين من ماله موقوف، والباقي سواء".
قلت: يريد به أن حديث الصلاة، وحديث تباهي الأعمال يحتمل الرفع، ويحتمل الوقف على السواء.
وقد روي حديث الصلاة على النبي ﷺ من حديث معاذ بن
_________________
(١) ليس في (ش) (لي).
(٢) سقط من (ح).
(٣) أخرج ابن خزيمة هذا الشطر الأخير في تباهي الأعمال (٤/ ٩٥) (٢٤٣٣) والحاكم في المستدرك (١/ ٤١٦) (١٥١٨) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". والحديث ضعيف كما تقدم. قال ابن خزيمة: "إن صح الخبر، فإني لا أعرف أبا قرة، بعدالة ولا جرح".
(٤) سقط من (ظ)، (ت).
[ ٦٩ ]
الحارث، عن أبي قرة مرفوعًا (^١)، لكنه لا يثبت. والموقوف أشبه، والله أعلم.
وحديث أنس بن مالك عنه المتقدم قد روي من طريق آخر. قال الطبراني:
٦٦ - حدثنا محمد بن عبد الرحيم بن بحير (^٢) بمصر، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني عبيد الله بن عمر، عن الحكم بن عتيبة (^٣)، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود بن يزيد، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ لحاجته، فلم يجد أحدًا يتبعه، ففزع عمر، فأتاه بمطهرةٍ من خلفه فوجد النبي ﷺ ساجدًا في شربة، فتنحى عنه من خلفه حتى رفع النبي ﷺ رأسه، وقال: "أحسنت يا عمر حين وجدتني ساجدًا فتنحيت عني، إن جبريل أتاني فقال: من صلى عليك من أمتك واحدة صلى الله عليه عشرًا، ورفعه بها عشر درجات" (^٤). قال الطبراني: "لم يروه عن عبيد الله بن عمر إلا
_________________
(١) أخرجه رزين بن معاوية كما في مسند الفاروق (١/ ١٧٦). ورفعه خطأ، والصواب موقوف، كما رجحه المصنف وابن كثير. انظر مسند الفاروق (١/ ١٧٦).
(٢) من (ب، ت، ش، ظ) ووقع في (ح) (يحيى) وهو تصحيف، انظر: المعجم الصغير للطبراني (١٠١٦).
(٣) من (ظ، ش) ووقع في (ب) (عقبة) وفي (ت، ج) (عيينة) وهو خطأ.
(٤) أخرجه الطبراني في معجمه الصغير (٢/ ١٩٤) رقم (١٠١٦)، والأوسط: (٥/ ٦٨) رقم (٦٦٠٢). والحديث باطل، وواهٍ جدًا.=
[ ٧٠ ]
يحيى بن أيوب، تفرد به عمرو بن طارق".
(وأما حديث عامر بن ربيعة) فقال أحمد في "مسنده" (^١):
٦٧ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم بن (^٢) عبيد الله، قال: سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة يحدث عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يخطب على (^٣) المنبر ويقول: "من صلى علي صلاة لم تزل الملائكة تصلي عليه ما صلى علي، فليقل عبد من ذلك أو ليكثر".
ورواه ابن ماجه (^٤) عن بكر بن خلف، عن خالد بن الحارث، عن شعبة.
٦٨ - ورواه عبد الرزاق (^٥): عن عبد الله بن عمر العمري، عن
_________________
(١) = فيه شيخ الطبراني: محمد بن عبد الرحمن بن بحير. قال الخطيب ومسلمة بن قاسم: كذاب. انظر: لسان الميزان (٥/ ٢٤٨) (٧٧٠١).
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٤٥)، وعبد بن حميد (١/ ٣١٧) المنتخب)، وإسماعيل القاضي (٦)، وابن أبي عاصم في الصلاة (٣٦) وغيرهم من طرق عن شعبة به. والحديث مداره على عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف، وقد اضطرب فيه كما سيأتي برقم (١٣٩). انظر: تهذيب الكمال (١٣/ ٥٠٠ - ٥٠٦).
(٣) وقع في (ب) (عن) وهو خطأ.
(٤) سقط من (ب، ت، ش، ج) (على المنبر).
(٥) برقم (٩٠٧).
(٦) في مصنفه (٢/ ٣١١٥). وسنده ضعيف، فيه عبد الله بن عمر العمري. انظر: تهذيب الكمال (١٥/ ٣٢٩ - ٣٣٢).
[ ٧١ ]
عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن عامر، عن أبيه، ولفظه: "من صلى علي صلاة صلى الله عليه، فأكثروا أو أقلوا".
وعاصم بن عبيد الله (^١) بن عاصم بن عمر بن الخطاب ﵁، وعبد الله بن عمر العمري، وإن كان حديثهما فيه بعض الضعف، فرواية هذا الحديث من هذين الوجهين المختلفين يدل على أن له أصلًا. وهذا لا ينزل عن وَسَط (^٢) درجات الحسن. والله أعلم.
٦٩ - (وأما حديث عبد الرحمن بن عوف)، فقال الإمام أحمد في "مسنده" (^٣): حدثنا أبو سلمة منصور بن سلمة الخزاعي، ويونس قالا: حدثنا ليث، عن يزيد بن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أبي الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن عبد الرحمن بن عوف، قال: خرج رسول الله ﷺ فاتبعته حتى دخل نخلًا، فسجد فأطال السجود، حتى خفت، أو خشيت أن يكون الله قد توفاه أو قبضه. قال: فجئت أنظر، فرفع رأسه، فقال: "ما لك يا عبد الرحمن؟ قال: فذكرت ذلك له. قال: فقال: إن جبريل قال
_________________
(١) من (ش، ت، ظ، ب) ووقع في (ح، ج) (عبد الله) وهو خطأ.
(٢) وقع في (ت) (عن وسط الحسن).
(٣) أخرجه أحمد في المسند (١/ ١٩١)، وابن أبي عاصم في الصلاة (٤٥)، والحاكم (١/ ٢٢٢ - ٢٢٣) رقم (٨١٠) وغيرهم. وقد اضطرب عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب في هذا الحديث على عدة أوجه. وهذا الإسناد ضعيف فيه أبو الحويرث - عبد الرحمن بن معاوية فيه كلام. انظر: تهذيب الكمال (١٧/ ٤١٤ - ٤١٦).
[ ٧٢ ]
لي: ألا أبشرك؟ إن الله ﷿ يقول: من صلى عليك صليت عليه، ومن سلم عليك سلمت عليه".
٧٠ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا سليمان بن بلال، حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الرحمن بن عوف .. فذكره، وقال "فسجدت لله شكرًا" (^١).
ورواه الحاكم في "المستدرك" (^٢): من رواية سليمان بن بلال، عن عمرو، وقال: صحيح الإسناد.
٧١ - ورواه ابن أبي الدنيا (^٣): عن يحيى بن جعفر. حدثنا
_________________
(١) أخرجه أحمد في مسنده (١/ ١٩١) فيه، عبد الواحد هذا مجهول، ولا يعلم له سماع من جدِّه. انظر: الثقات لابن حبان (٥/ ١٢٧).
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٥٥٠) رقم (٢٠١٩)، وعبد بن حميد (١/ ١٥٧) المنتخب)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٣٧١) وغيرهم من طريق عمرو بن أبي عمرو عن عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الواحد عن عبد الرحمن بن عوف. وسنده ضعيف، فيه عبد الواحد كما تقدم. ورجح الدارقطني رواية الدراوردي وغيره عن عمرو عن عبد الواحد عن عبد الرحمن بن عوف فذكره. وانظر: علل الدارقطني (٤/ ٢٩٦ - ٢٩٨).
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا كما في القول البديع (ص ١٠١)، وأيضًا إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (١٠)، وابن أبي عاصم في الصلاة (٤٦) وغيرهم. وسنده ضعيف، تفرد به موسى بن عبيدة، وهو ضعيف. انظر: تهذيب الكمال (٢٩/ ١٠٤). وأيضًا فيه قيس بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة -لا يعرف أصلًا إلا في هذه الرواية- لذلك قال البخاري "لم يصح حديثه"، قال الذهبي: "لأن مداره=
[ ٧٣ ]
زيد بن الحباب، أخبرني موسى بن عبيدة، أخبرني قيس بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده عبد الرحمن بن عوف، قال: سجد رسول الله ﷺ سجدةً فأطال (^١) فيها فقلت له في ذلك. فقال: "إني سجدت هذه السجدة شكرًا لله ﷿ فيما أبلاني في أمتي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرًا".
وموسى بن عبيدة وإن كان في حديثه بعض الضعف، فهو شاهد لما تقدم.
٧٢ - وقال المُخلِّص (^٢): حدثنا البغوي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر (^٣) بن قتادة، عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الرحمن؛ أن النبي ﷺ قال: "لقيني جبريل فبشرني أن الله ﷿ يقول لك: من صلى عليك صلاة صليت عليه، ومن سلم عليك سلمت عليه، فسجدت لذلك (^٤) ".
_________________
(١) = على موسى، وهو واه". انظر: الميزان (٥/ ٤٨١)، وبيان الأوهام (ص ٢٤).
(٢) في (ح) (فأطالها).
(٣) أخرجه ابن شاهين في الترغيب رقم (١٤)، والحاكم (١/ ٧٣٥) رقم (٢٠١٩). وفيه عبد الواحد وقد تقدم.
(٤) في (ظ) (عمرو)، انظر تاريخ البخاري (٦/ ٥٥).
(٥) في (ظ) (لك).
[ ٧٤ ]
٧٣ - (وأما حديث أبي بن كعب ﵁، فقال عبد بن حميد في "مسنده" (^١): حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أُبيّ، عن أُبيّ (^٢) بن كعب، قال: كان رسول الله ﷺ إذا ذهب ربع الليل قام، فقال. "يا أيها الناس، اذكروا الله، اذكروا (^٣) الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه" -قال أبي بن كعب-: قلت: يا رسول الله ﷺ، إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال: "ما شئت". قلت (^٤): الربع؟ قال: "ما شئت، وإن زدت فهو خير"، قلت: النصف؟ قال: "ما شئت، وإن زدت (^٥) فهو خير"، قلت: الثلثين؟ قال: "ما شئت، وإن زدت فهو خير"، قال: أجعل لك صلاتي كلها، قال: "إذن تكفى همك، ويغفر لك ذنبك".
وأخرجه الترمذي (^٦): عن هناد، عن قبيصة، به.
_________________
(١) (١/ ١٧٠ - المنتخب)، وإسماعيل القاضي (١٤)، وابن أبي عاصم في الصلاة (٥٨) وغيرهم. والحديث مداره على عبد الله بن محمد بن عقيل وهو صدوق فيه لين، وقد تفرد بالحديث وله شواهد، لكنها معلولة. والحديث صححه الترمذي والحاكم وغيرهما.
(٢) سقط من (ش) (عن أبي بن كعب).
(٣) سقط من (ب) (اذكروا الله) الثانية.
(٤) وقع في (ش، ت، ظ) (قال)، والصواب ما أثبت.
(٥) وقع في (ب) (شئت).
(٦) برقم (٢٤٥٧) وقال: "هذا حديث حسن"، انظر التحفة (١/ ٢٠).
[ ٧٥ ]
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (^١): عن وكيع، عن سفيان، به (^٢).
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (^٣).
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وعبد الله بن محمد بن عقيل (^٤) احتج به الأئمة الكبار؛ كالحميدي، وأحمد، وإسحاق، وعليّ، والترمذي (^٥)، وغيرهم؛ والترمذي يصحح هذه الترجمة تارة، ويحسنها تارة.
وسئل شيخنا أبو العباس (^٦) عن تفسير هذا الحديث فقال: كان لأُبيّ بن كعب دعاءٌ يدعو به لنفسه، فسأل النبي ﷺ: هل يجعل له مئه ربعه صلاة عليه ﷺ؟ فقال: "إن زدت فهو خير لك". فقال له: النصف؟ فقال: "إن زدت فهو خير لك"، إلى أن قال: أجعل لك صلاتي كلها، أي: أجعل دعائي كله صلاةً عليك، قال: "إذا تكفى همك ويغفر لك ذنبك"؛ لأن من صلى على النبي ﷺ صلاةً صلى اللهُ عليه بها عشرًا، ومن صلى الله عليه كفاه همه وغفر له ذنبه. هذا معنى كلامه ﵁.
_________________
(١) (٥/ ٣١٦) وعنده (إذًا يكفيك الله ما أهمَّك من دنياك وآخرتك).
(٢) ليس في (ب) (به).
(٣) (٢/ ٥١٣) رقم (٣٨٩٤).
(٤) انظر ترجمته وأقوال العلماء فيه في تهذيب الكمال (١٦/ ٧٨ - ٨٥).
(٥) من (ح) فقط (وعلي والترمذي).
(٦) هو شيخ الإسلام ابن تيمية.
[ ٧٦ ]
٧٤ - (وأما حديث أوس بن أوس)، قال: قال رسول الله ﷺ: "من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضةٌ علي"، قالوا: يا رسول الله! كيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرِمْتَ؟ - يعني: وقد بليت- فقال: "إن الله ﷿ حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء".
قال الإمام أحمد في "المسند" (^١). حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن عبد الرحمن بن يزيد بن (^٢) جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس، فذكره. ورواه أبو داود (^٣): عن هارون بن عبد الله، والنسائي (^٤): عن إسحاق بن منصور، وابن ماجه (^٥): عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثلاثتهم عن حسين الجعفي.
ورواه ابن حبان في "صحيحه" (^٦)، والحاكم في "المستدرك" (^٧) أيضًا، من حديث حسين الجعفي.
_________________
(١) (٤/ ٨).
(٢) وقع في (ب) (عن) وهو خطأ.
(٣) (١٠٤٧ و١٥٣١).
(٤) (١٣٧٤).
(٥) (١٠٨٥ و١٦٣٦).
(٦) (٣/ ١٩٠ - ١٩١) رقم (٩١٠).
(٧) (١/ ٢٧٨) وقم (١٠٢٩) وقال صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه. والحديث اختلف في تصحيحه وتضعيفه. فصححه جماعة كابن خزيمة وابن حبان والحاكم والنووي والمقدسي=
[ ٧٧ ]
وقد أعلَّه بعض الحفَّاظ بأنّ حسينًا الجعفي حدث به عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس، قال: ومن تأمّل هذا الإسناد لم يشكّ في صحّته، لثقة رواته وشهرتهم وقبول الأئمة أحاديثهم، وعلّته: أن حسينًا (^١) الجعفي لم يسمع من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وإنما سمع من عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم لا يُحْتجُّ به، فلمّا حدث به حسين الجعفي غلط في اسم الجَدِّ، فقال: ابن جابر، وقد بَيَّن ذلك الحُفَّاظ ونَبَّهوا عليه.
فقال البخاري في "التاريخ الكبير" (^٢). عبد الرحمن بن يزيد ابن تميم السلمي الشامي عن مكحول، سمع منه الوليد بن مسلم، عنده مناكير، ويقال: هو الذي روى عنه [أهل الكوفة: أبو أسامة وحسين فقالوا: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وابن تميم أصح، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم (^٣): سألت أبي عبد الرحمن بن يزيد بن تميم؟ فقال: عنده مناكير يقال: هو الذي روى عنه] (^٤) أبو أسامة، وحسين الجعفي؛ وقالا: هو ابن يزيد بن جابر، وغلطا في نسبه، ويزيد بن تميم أصح، وهو ضعيف الحديث.
_________________
(١) = والمنذري وابن دحية وغيرهم. وضعفه مَنْ هو أعلم مِنْ هؤلاء وأكبر وقالوا: هو حديث منكر كأبي حاتم الرازي والبخاري وغيرهما وهو الصواب. انظر: القول البديع ص ١٥٢، وتخريج حديث أوس الثقفي، لأسعد تيم.
(٢) من (ظ، ت)، ووقع في (ش، ب) (حسين بن علي).
(٣) (٥/ ٣٦٥) رقم (١١٥٦).
(٤) في الجرح والتعديل (٥/ ٣٠٠).
(٥) ما بين المعكوفين ساقط من النسخ والاستدراك من المصادر ومن تهذيب السنن (١/ ٢٥٦) للمؤلف.
[ ٧٨ ]
وقال الخطيب (^١): "روى الكوفيون أحاديث عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وَوَهِمُوا في ذلك، والحمل عليهم في تلك الأحاديث".
وقال موسى بن هارون الحافظ (^٢): "روى أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وكان ذلك وهمًا منه، هو لم يلق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وإنما لقي عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، فظن أنه ابن جابر (وابن جابر ثقة) (^٣)، وابن تميم ضعيف".
وقد أشار غير واحد من الحفَّاظ إلى ما ذكره هؤلاء الأئمة.
وجواب هذا التَّعْلِيْل من وجوه:
أحدها: أن حسين بن علي الجعفي قد صرح بسماعه له من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. قال ابن حبان في "صحيحه" (^٤): حدثنا ابن خزيمة، حدثنا أبو كريب، حدثنا حسين بن علي، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، فصَرَّح بالسَّماع منه (^٥).
_________________
(١) انظر تاريخ بغداد (١٠/ ٢١٠).
(٢) من (ظ، ت، ش، ج) ووقع في (ب) (إبراهيم) وهو خطأ، وانظر: تاريخ بغداد (١٠/ ٢١٠).
(٣) من تاريخ بغداد (١٠/ ٢١٠) ووقع في جميع النسخ (نفسه).
(٤) (٥/ ٩١٠). وقد سقط من (ت) من قوله (قال ابن حبان) إلى (يزيد بن جابر).
(٥) قلت: الذي يظهر ليست العلة في التصريح بالسماع، وإنما في غلطه بقوله (ابن جابر) وهو (ابن تميم).
[ ٧٩ ]
وقولهم: إنّه ظنَّ أنه ابن جابر وإنّما هو ابن تميم، فغلط في اسم جَدِّه = بعيدٌ (^١)، فإنه لم يكن يشتبه على حسين هذا بهذا، مع نقده وعلمه بهما وسماعه منهما.
فإن قيل: فقد قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب "العلل" (^٢): "سمعت أبي يقول: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر لا أعلم أحدًا من أهل العراق يحدث عنه، والذي عندي أن الذي يروي عنه أبو أسامة وحسين الجعفي واحد، وهو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم؛ لأن أبا أسامة روى عن عبد الرحمن بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة خمسة أحاديث أو ستة أحاديث منكرة، لا يحتمل أن يحدث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بمثله، ولا أعلم أحدًا من أهل الشام روى عن ابن جابر من هذه الأحاديث شيئًا.
وأما حسين الجعفي فإنه يروي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس، عن النبي ﷺ في يوم الجمعة أنه قال: "أفضل الأيام يوم الجمعة، فيه الصعقة، وفيه النفخة، وفيه كذا"، وهو حديث منكر، لا أعلم أحدًا رواه غير
_________________
(١) قلت: الذي يظهر أنه ليس ببعيد، بل دلت القرائن على هذا الغلط، وقد غلط منْ هو أعلم وأحفظ وأنقد من حسين الجعفي -في أسماء شيوخه- كشعبة بن الحجاج والثوري وابن المبارك وابن عيينة ووكيع وغيرهم. انظر تخريج حديث أوس الثقفي ص ٦٠ - ٦٥.
(٢) انظر: العلل لابن أبي حاتم (١/ ١٩٧) رقم (٥٦٥).
[ ٨٠ ]
حسين الجعفي، وأما عبد الرحمن بن يزيد بن تميم فهو ضعيف الحديث، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثقة". تمَّ كلامه.
قيل: قد تكلم في سماع حسين الجعفي، وأبي أسامة من ابن جابر، فأكثر أهل الحديث أنكروا سماع أبي أسامة منه. قال شيخنا (^١) في التهذيب (^٢): "قال ابن نمير -وذكر أبا أسامة- فقال: الذي يروي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر يرى أنه ليس بابن جابر المعروف، ذكر لي أنه رجل يسمى باسم ابن جابر. قال يعقوب (^٣): صدق، هو عبد الرحمن بن فلان بن تميم، فدخل عليه أبو أسامة فكتب عنه هذه الأحاديث فروى عنه، وإنما هو إنسان يسمى باسم ابن جابر. قال يعقوب: وكأني رأيت ابن نمير يتَّهم أبا أسامة أنه عَلِمَ ذلك وعَرَف، ولكن تغافل عن ذلك. قال: وقال لي ابن نمير: أما ترى روايته لا تشبه سائر حديثه الصحاح (^٤) الذي روى عنه أهل الشام وأصحابه؟. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت محمد بن عبد الرحمن ابن أخي حسين الجعفي، عن عبد الرحمن بن يزيد بن (^٥) جابر، فقال: قدم الكوفة عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وعبد الرحمن (^٦) بن
_________________
(١) يعني أبا الحجاج المزي، صاحب تهذيب الكمال.
(٢) انظر: تهذيب الكمال (١٧/ ٤٨٤) وقارنه بالجرح (٥/ ٣٠٠).
(٣) هو يعقوب بن سفيان الفسوي، صاحب المعرفة والتاريخ.
(٤) جاء في حاشية (ب) الصحيح. والمثبت من ظ، ت، ش، وتهذيب الكمال.
(٥) جاء في (ظـ) بعد (بن) إضافة: (تميم وعبد الرحمن بن يزيد بن).
(٦) وقع في التهذيب والجرح والتعديل (يزيد) وهو أصوب.
[ ٨١ ]
يزيد بن جابر (^١)، ثم قدم عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (^٢) بعد ذلك بدهر، والذي يحدث عنه أبو أسامة ليس هو ابن جابر، بل (^٣) هو ابن تميم. وقال ابن أبي داود: سمع أبو أسامة من ابن المبارك عن ابن جابر، وجميعًا يحدثان عن مكحول، وابن جابر أيضًا دمشقي، فلما قدم هذا قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد الدمشقي، وحدث عن مكحول، فظن أبو أسامة أنه ابن جابر الذي روى عنه ابن المبارك، وابن جابر ثقة مأمون يجمع حديثه، وابن تميم ضعيف. وقال أبو داود (^٤): "متروك الحديث، حدث عنه أبو أسامة وغلط في اسمه، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الشامي، وكل ما (^٥) جاء عن أبي أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد فإنما هو ابن تميم".
وأما رواية حسين الجعفي، عن ابن جابر؛ فقد ذكره شيخنا في التهذيب (^٦) وقال: روى عنه حسين بن علي الجعفي، وأبو أسامة حماد بن أسامة إن كان محفوظًا. فجزم برواية حسين عن ابن جابر، وشك في رواية حماد.
_________________
(١) سقط من (ظ)، (ت) من (فقال) إلى (جابر).
(٢) سقط من (ب) من (ثم) إلى (جابر).
(٣) من (ظ) وسقط من (ش، ت، ب، ج).
(٤) انظر: سؤالات أبي عبيد الآجري لأبي داوود (١/ ٢٤٢) رقم (٣٢٧).
(٥) وقع في (ب، ش) (من) وهو خطأ.
(٦) انظر: تهذيب الكمال (١٨/ ٧).
[ ٨٢ ]
فهذا ما ظهر في جواب هذا التعليل.
ثم بعد أن كتبت ذلك رأيت الدارقطني قد ذكر ذلك أيضًا، فقال في كلامه على كتاب أبي حاتم في الضعفاء (^١) قوله: "حسين الجعفي، روى عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، خطأ؛ الذي يروي عنه حسين هو عبد الرحمن بن يزيد بن (^٢) جابر، وأبو أسامة يروي عن عبد الرحمن بن يزيد، وهذا (^٣) ابن تميم، فيقول: ابن جابر (^٤)، فيغلط في اسم جده". تمَّ كلامه.
وللحديث (^٥) علة أخرى: وهي أن عبد الرحمن بن يزيد لم يذكر سماعه من أبي الأشعث. قال علي بن المديني: حدثنا الحسين بن علي بن الجعفي، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، سمعته (^٦) يذكر عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس .. فذكره.
٧٥ - قال إسماعيل بن إسحاق في كتابه (^٧): حدثنا علي بن عبد الله .. فذكره.
_________________
(١) انظر: تعليقات الدارقطني على كتاب المجروحين لابن حبان (١٥٧ - ١٥٨).
(٢) سقط من (ب) من (تميم) إلى (يزيد).
(٣) سقطت من جميع النسخ واستدركته من التعليقات للدارقطني.
(٤) من التعليقات قوله (فيقول: ابن جابر).
(٥) وقع في (ش) (وللجواب) وهو خطأ، ولعله سبق فلم.
(٦) في ب (سمعه)، الذي يظهر ليست صريحة بعدم السماع.
(٧) فضل الصلاة (٢٢).
[ ٨٣ ]
وليست هذه بعلَّة قادحة فإن (^١) للحديث شواهد من حديث أبي هريرة، وأبي الدرداء، وأبي أمامة، وأبي مسعود (^٢) الأنصاري، وأنس (^٣) بن مالك، والحسن، عن النبي ﷺ، مرسلًا (^٤).
٧٦ - (فأما حديث أبي (^٥) هريرة): فرواه مالك، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: "خَيْرُ يومٍ طَلَعتْ فيه الشمسُ يومُ الجُمُعة، فيه خُلِقَ آدمُ، وفيه أُهبط، وفيه تِيْبَ عليه، وفيه مات، وفيه تقومُ السَّاعةُ، وما مِنْ دابَّةٍ إلا وهي مُصِيْخَةٌ يومَ الجُمُعةِ، مِن حِيْن تُصْبِحُ حتَّى (^٦) تطلُعَ الشمسُ، شَفقًا مِن السَاعةِ، إلا الجنَّ والإنسَ، وفيها ساعةٌ لا يُصادِفُها عَبْدٌ مُسلمٌ وهو يصلِّي، يسألُ اللهَ شيئًا إلا أعطاهُ إيَّاهُ".
فهذا الحديث صحيح مُؤَيِّد لحديث أوس بن أوس، دال على مثل معناه.
_________________
(١) وقع في (ش) بياض (وللحديث).
(٢) لم يذكره المؤلف، وسيأتي ذكره برقم (٤٣٢).
(٣) سقط من (ش) من قوله (وأنس بن مالك) إلى (مرسلًا).
(٤) من (ب، ت، ظ، ج) قوله (مرسلًا)، وسقط من (ح وش).
(٥) أخرجه الإمام مالك في الموطأ (ص ١٠٨ - ١١٠) مطولًا، وأبو داوود (١٠٤٦)، والترمذي (٤٧١)، وأحمد (٢/ ٤٨٦)، وأخرجه مسلم في (٧)، الجمعة (٨٥٢ و٨٥٤) قطعة منه. ولفظه في الموطأ كما ذكره إلا قوله (طلعت عليه)، (أهبط من الجنة) (وفيه ساعة).
(٦) من الموطأ وغيره قوله (تصبح حتى).
[ ٨٤ ]
٧٧ - (وأما حديث أبي الدرداء) ففي "الثقفيات" (^١): أخبرنا أبو بكر بن محمد بن إبراهيم بن علي بن المقرئ، أخبرنا أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن (^٢) سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أيمن، عن عبادة بن نسي، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: "أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة، فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة، وإن أحدًا لا يصلي علي إلا عرضت على صلاته حتى يفرغ منها" (^٣). قال: قلت: وبعد الموت؟ قال: "إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء"، فنبي الله حي يرزق.
وسيأتي في حديث أبي الدرداء بإسناد آخر من الطبراني (^٤)، ورواه ابن ماجه أيضًا.
_________________
(١) أخرجه المزي في تهذيب الكمال (١٠/ ٢٣ - ٢٤) من طريقه، وأخرجه ابن ماجه (١٦٣٧)، والطبري في التهذيب (٣٥٤ - القسم المفقود) وغيرهم. وسنده ضعيف جدًا، زيد بن أيمن مجهول، وروايته عن عبادة مرسلة، ورواية عبادة بن نسي عن أبي الدرداء مرسلة أيضًا. انظر: تهذيب الكمال (١٠/ ٢٣)، وجامع التحصيل رقم (٣٣٤). والحديث ضعف إسناده: ابن عبد الهادي والبوصيري والعراقي وغيرهم. انظر: مصباح الزجاجة (١/ ٦٠٣)، والقول البديع ص ١٥٣، والصارم المنكي ص ٢٨٠.
(٢) ليس في النسخ قوله (الحارث، عن).
(٣) سقط من (ظ، ت، ح، ج) (منها).
(٤) سيأتي برقم (١٤٤).
[ ٨٥ ]
٧٨ - وأما حديث أبي أمامة، فقال البيهقي (^١): حدثنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد، حدثنا الحسن (^٢) بن سعيد، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن بُرْد بن سنان، عن مكحول الشامي، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: "أكثروا علي من الصلاة في كل يوم جمعة، فإن صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة، فمن كان أكثرهم صلاة كان أقربهم مني منزلة".
لكن لهذا الحديث علتان:
إحداهما: أن برد بن سنان (^٣) قد تكلم فيه، وقد وثقه يحيى ابن معين وغيره.
العلة الثانية: أن مكحولًا قد قيل: إنه لم يسمع من أبي أمامة (^٤). والله أعلم.
٧٩ - وأما حديث أنس، فقال الطبراني (^٥). حدثنا محمد بن
_________________
(١) أخرجه البيهقي في الكبرى (٣/ ٢٤٩)، وفي الجامع لشعب الإيمان (٦/ ٢٨٥) رقم (٢٧٧٠). وسنده ضعيف، للانقطاع، وللغرابة في سنده، وفي متنه، ومع ضعف الحديث ليس فيه شاهد لجملة (إن الله حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء).
(٢) وقع في (ب، ت، ج، ح) (الحسين). والتصويب من (ش) ومن مصدري التخريج.
(٣) انظر أقوال العلماء فيه في تهذيب الكمال (٤/ ٤٣ - ٤٧).
(٤) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (٧٩١) والعلل (١/ ٣٢٣).
(٥) أخرجه التيمي في ترغيبه (٢/ ١٦٧٨). والحديث تفرد به أبو ظلال- وهو=
[ ٨٦ ]
علي الأحمر، حدثنا نصر بن علي، حدثنا النعمان بن عبد السلام، حدثنا أبو ظلال، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: "أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة، فإنه أتاني جبرائيل آنفًا من (^١) ربه ﷿، فقال: ما على الأرض من مسلم يصلي. عليك مرةً واحدةً إلا صليت أنا وملائكتي عليه عشرًا".
٨٠ - وقال محمد بن إسماعيل الوراق (^٢): حدثنا جبارة بن مغلس، حدثنا أبو إسحاق خازم (^٣)، عن يزيد الرقاشي، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: "أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة فإن صلاتكم تعرض علي".
وهذان وإن كانان ضعيفين فيصلحان للاستشهاد.
_________________
(١) = مختلف في اسمه- ضعفه غير واحد، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات. وفيه النعمان لعله هو الذي قال فيه أبو حاتم: مجهول. انظر: تهذيب الكمال (٣٠/ ٣٥٠).
(٢) وقع في (ش، ت، ظ) (عن) وهو خطأ.
(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٧٤)، وأبو القاسم التيمي في الترغيب (٢/ ١٦٨١) والحديث سنده ضعيف جدًا، كما قال ابن عبد الهادي في الصارم المنكي ص ٢٧٨. والحديث مداره على أبي إسحاق خازم بن الحسين. وهو واهي الحديث. وقال ابن عدي -عن أحاديثه عن يزيد عن أنس- قال " .. ليست بمحفوظة … ". انظر: الكامل (٣/ ٧٤).
(٤) وقع في (ب، ت، ش) (حازم) بالحاء المهملة، وهو خطأ، وفي (ظ) (حارم) بالحاء والراء المهملتين.
[ ٨٧ ]
٨١ - ورواه ابن أبي السري: حدثنا رواد بن الجراح، حدثنا سعيد بن بشير (^١)، عن قتادة، عن أنس ﵁، عن النبي ﷺ: "أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة" (^٢).
وكان الصحابة ﵃ يستحبون إكثار الصلاة علي النبي ﷺ يوم الجمعة.
٨٢ - قال محمد بن يوسف العابد (^٣): عن الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: قال لي ابن مسعود ﵁: يا زيد ابن وهب، لا تدع- إذا كان يوم الجمعة- أن تصلي علي النبي ﷺ ألف مرة، تقول: اللهم صل علي محمد النبي الأمي.
وأما حديث الحسن (^٤).
_________________
(١) وقع في (ح) (بشر ﵁، وهو خطأ، وفي (ج) غير واضحة.
(٢) أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٧٨) والحديث واهي الإسناد. قال أبو حاتم الرازي: "هذا حديث منكر بهذا الإسناد". العلل (١/ ٢٠٥).
(٣) أخرجه * أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٣٧)، وفي أخبار أصبهان (٢/ ١٧١) معلقًا * والتيمي في ترغيبه (٢/ رقم ١٦٨١) والأثر منكر، فقد تفرد به محمد بن يوسف أبو عبد الله عن أصحاب الأعمش، وهو مع فضله وزهده وعبادته لا يحتمل منه ذلك التفرد، خاصة وقد قيل: إنه دفن كتبه. انظر: * طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ (٢/ ٢١ - ٢٤)، والحلية لأبي نعيم (٨/ ٢٢٥ - ٣٣٦) *.
(٤) هذا الحديث من (ح) و(ش) لكن ضرب عليه في (ش)، ولم يذكر في (ب، ت، ظ، ج).
[ ٨٨ ]
٨٣ - فقال إسماعيل (^١): حدثنا سليمان بن حرب ثنا جرير بن حازم قال: سمعت الحسن يقول: قال رسول الله ﷺ: "لا تأكل الأرض جسد من كلمه روح القدس".
٨٤ - (وأما حديث الحسن بن علي ﵄ فقال أبو يعلي في "مسنده" (^٢): حدثنا موسي بن محمد بن حيان (^٣)، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا عبد الله بن نافع، أخبرنا العلاء بن عبد الرحمن، قال: سمعت الحسن بن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ: "صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا، ولا تتخذوا بيتي عيدًا، صلوا علي وسلموا، فإن صلاتكم وسلامكم يبلغني أينما كنتم".
٨٥ - وعِلَّةُ هذا الحديث أن مسلم (^٤) بن عمرو، رواه عن عبد الله بن نافع، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني
_________________
(١) في فضل الصلاة رقم (٢٣) وهو مرسل.
(٢) أخرجه أبو يعلي في مسنده (١٢/ ١٣١) رقم (٦٧٦١). فيه موسي بن محمد ضعيف، وقال الهيثمي: "فيه عبد الله بن نافع وهو ضعيف". قلت: وقد اضطرب في هذا الحديث، فقد تقدم أن جعله من مسند أبي هريرة رقم (٣٠). انظر: مجمع الزوائد (٢/ ٢٤٧).
(٣) وقع في (ظ، ب، ج) (حبان)، وفي (ش) غير منقوطة، والتصويب من الجرح والتعديل (٨/ ١٦١) وقال: "ترك أبو زرعة حديثه ولم يقرأ علينا .. ".
(٤) تقدم هذا الحديث برقم (٣٠).
[ ٨٩ ]
حيثما كنتم"، وهذا أشبه.
٨٦ - وقال الطبراني في "المعجم الكبير" (^١): حدثنا أحمد بن رشدين (^٢) المصري، حدثنا سعيد بن أبي (^٣) مريم، حدثنا محمد بن جعفر، أخبرنا حميد بن أبي زينب، عن حسن (^٤) بن حسن بن علي بن أبي طالب، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: "حيثما كنتم فصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني".
٨٧ - (وأما حديث الحسين أخيه) ﵁، فقال الطبراني في "المعجم" (^٥): حدثنا يوسف بن الحكم الضبي، حدثنا محمد بن بشير (^٦) الكندي، حدثنا عبيدة (^٧) بن حميد،
_________________
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٣/ ٨٣ - ٨٤) رقم (٢٧٢٩)، وابن أبي عاصم في الصلاة (٢٧)، والدولابي في الذرية الطاهرة (١١٩) وغيرهم. وسنده ضعيف، مداره علي حميد بن أبي زينب، وهو لا يُعرف. وقال الهيثمي: (.. ولم أعرفه).
(٢) وقع في (ب، ج) (رشيد بن) وهو خطأ.
(٣) وقع في (ظ، ت، ج، ش، ب) (إبراهيم) بدلًا من (أبي مريم)، وهو خطأ، والتصويب من مصادر التخريج.
(٤) من (ش، ب) ووقع في (ظ) (حسين) وهو خطأ، وفي (ت) (حسن بن حسين) وهو خطأ أيضًا.
(٥) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٣/ ١٣٨) رقم (٢٨٨٧) وهو حديث معلول بالإرسال كما سيأتي بيانه. وسنده ضعيف. قال الهيثمي: (فيه محمد بن بشير الكندي وهو ضعيف). انظر: مجمع الزوائد (١٠/ ١٦٤).
(٦) من (ظ، ت، ش)، ووقع في (ب) (بشر) وهو خطأ.
(٧) في (ح) (عبيد) وهو خطأ. انظر: تهذيب الكمال (١٩/ ٢٥٧).
[ ٩٠ ]
حدثني فطر بن خليفة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين، عن أبيه، عن جده حسين بن علي ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من ذكرت عنده فخطيء الصلاة علي، خطيء طريق الجنة".
٨٨ - وعلته أن ابن أبي عاصم (^١) رواه عن أبي بكر -هو ابن أبي شيبة- حدثنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن النبي ﷺ مرسلًا.
٨٩ - ورواه عمر (^٢) بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ.
٩٠ - ورواه إسماعيل بن إسحاق (^٣)، عن إبراهيم بن الحجاج، حدثنا وهيب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن النبي ﷺ .. مرسلًا.
_________________
(١) أخرجه ابن أبي عاصم في الصلاة (٨٣)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٦/ ٣٣٠) رقم (٣١٧٨٤) وهو مرسل صحيح الاسناد.
(٢) أخرجه أبو القاسم التيمي الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ١٦٨٥)، والبيهقي في الكبري (٩/ ٢٨٦)، وابن شاهين في الأفراد (٨١) وقال غريب …)، وهو حديث منكر، فإن المحفوظ عن حفص بن غياث ما تقدم برقم (٨٨) ولعله مما حدث به حفص بن غياث من حفظه، بعد أن تولي القضاء. انظر: تهذيب الكمال (٧/ ٦١)، ووقع في (ظ) (عمرو) وهو خطأ.
(٣) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٤٤)، وهو مرسل، وروي مرفوعًا وهو خطأ لا يصح.
[ ٩١ ]
٩١ - ورواه علي بن المديني (^١): حدثنا سفيان، قال: قال عمرو: عن محمد بن علي بن حسين، عن النبي ﷺ مرسلًا.
٩٢ - ثم قال سفيان: قال رجل بعد عمرو: سمعت محمد بن علي يقول: قال رسول الله ﷺ، ثم سمي سفيان الرجل، فقال: هو بَسَّام، وهو الصَّيْرفي.
٩٣ - ذكره إسماعيل، عن علي، وقال (^٢). حدثنا سليمان بن حرب وعارم، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو، عن محمد بن علي، قال: قال رسول الله ﷺ .. مرسل.
وله (^٣) شاهد من حديث عبد الله بن عباس، سيأتي إن شاء الله تعالى.
٩٤ - وقال النسائي (^٤): أخبرنا سليمان بن عبيد الله (^٥)، حدثنا أبو عامر، حدثنا سليمان، عن عمارة بن (^٦) غزية، عن عبد الله بن علي بن حسين، عن علي بن حسين، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "البخيل من ذكرت عنده ولم يصل علي".
_________________
(١) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٤٢).
(٢) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٤٣).
(٣) من (ظ، ش، ج) ووقع في (ب) (وهو) وهو خطأ، وسيأتي برقم (١٣٠).
(٤) أخرجه النسائي في الكبري (٥/ ٨١٠٠) و(٦/ ٩٨٨٤). وقد تقدم الإشارة إليه تحت رقم (١٢).
(٥) من (ظ، ت، ش) ووقع في (ب) (عبد الله) وهو خطأ.
(٦) في (ظ) (عن) وهو خطأ.
[ ٩٢ ]
٩٥ - أخبرنا أحمد بن الخليل، حدثنا خالد -وهو ابن مخلد القطواني- حدثنا سليمان بن بلال، حدثني عمارة بن غزية، به (^١).
ورواه ابن حبان (^٢) والحاكم (^٣) في "صحيحهما": من حديث خالد بن مخلد، والترمذي في "جامعه" (^٤)، وقال: "حديث حسن صحيح غريب"، وزاد في سنده: عن علي بن أبي طالب.
قلت: وله علة ذكرها النسائي في "سننه (^٥) الكبير" (^٦). فقال: رواه عبد العزيز بن محمد، عن عمارة بن غزية، عن عبد الله بن علي بن الحسين، عن علي بن أبي طالب مرسلًا.
٩٦ - أخبرنا زكريا بن يحيي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز، عن عمارة بن غزية، عن عبد الله بن علي بن الحسين (^٧)، قال: قال علي بن أبي طالب ﵁: قال رسول الله ﷺ: "إن (^٨) البخيل الذي إن ذُكِرتُ عنده لم يصلِّ عليّ" (^٩).
_________________
(١) أخرجه النسائي في الكبري (٥/ ٨١٠٠) و(٦/ ٩٨٨٣).
(٢) في صحيحه (٣/ ٩٠٩).
(٣) في المستدرك (١/ ٥٤٩) رقم (٢٠١٥).
(٤) (٣٥٤٦).
(٥) في (ظ) (مسنده الكبير).
(٦) انظر: السنن الكبري (٦/ ٢٠).
(٧) من (ح) فقط قوله (مرسلًا) إلى (الحسين).
(٨) سقط من (ح).
(٩) أخرجه النسائي في الكبري (٦/ ٩٨٨٥).
[ ٩٣ ]
٩٧ - قال إسماعيل بن إسحاق في كتابه (^١): اختلف يحيي وأبو بكر بن أبي أويس في إسناد هذا الحديث، فرواه أبو بكر، عن سليمان، عن عمرو بن أبي عمرو، ورواه الحماني عن سليمان بن بلال، عن عمارة بن غزية، وهذا حديث مشتهر (^٢) عن عمارة بن غزية، وقد رواه عنه خمسة: سليمان بن بلال، وعمرو بن الحارث، وعبد العزيز الدراوردي، وإسماعيل بن جعفر، وعبد الله بن جعفر والد علي. ثم (^٣) ساقها كلها.
ورواه عن (^٤) إسماعيل بن أبي أويس: حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن علي بن حسين، عن أبيه، فذكره.
٩٨ - (وأما حديث فاطمة ﵂، فقال أبو العباس الثقفي (^٥): حدثنا أبو رجاء (^٦) قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز -هو
_________________
(١) انظر: فضل الصلاة له ص ٤٠.
(٢) من (ش، ب، ج)، ووقع في (ظ، ت) (مشهور).
(٣) ساقها من رقم (٣٣ - ٣٦).
(٤) أخرجه إسماعيل القاضي أيضًا رقم (٣١).
(٥) أخرجه إسماعيل القاضي (٨٢) والدولابي في الذرية الطاهرة (١٩٦) وغيرهما. وسنده ضعيف، لانقطاعه؛ لأن فاطمة الصغري، لم تدرك فاطمة الكبري. وأعله بالانقطاع الترمذي وابن حجر. انظر: نتائج الأفكار (١/ ٢٨٨).
(٦) وقع في (ظ، ت، ش، ج، ب) زيادة (أبو رجاء حدثنا قتيبة) وهو خطأ، صوابه حذف (حدثنا).
[ ٩٤ ]
ابن محمد- عن عبد الله بن الحسن، عن أُمِّه، أن النبي ﷺ قال لفاطمة ابنته ﵂: "إذا دخلت المسجد فقولي: بسم الله والحمد لله، اللهم صل علي محمد وسلم، اللهم اغفر لي وسهل لي أبواب رحمتك، فإذا خرجت من المسجد فقولي كذلك" إلا أنه قال: "وسهل لي أبواب رزقك".
٩٩ - ورواه الترمذي (^١): عن علي بن حُجْر، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن ليث، عن عبد الله بن الحسن، عن أُمِّه فاطمة بنت الحسين ﵁، عن جدتها فاطمة الكبري (رضوان الله عليهما).
قال إسماعيل: فلقيت عبد الله بن الحسن بمكة، فسألته عن هذا الحديث، فحدثني به.
قال: "وليس إسناده بمتصل، فاطمة بنت الحسين ﵄ لم تدرك فاطمة الكبري ﵄".
ورواه ابن ماجه (^٢) عن أبي بكر، عن ابن عُليَّة. وأبي معاوية، عن ليث نحوه.
١٠٠ - (وأما حديث البراء بن عازب)، فقال أحمد بن عمرو بن أبي عاصم (^٣): حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا حاتم بن
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٣١٤).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٧٧١)، وأحمد (٦/ ٢٨٣).
(٣) أخرجه ابن أبي عاصم في الصلاة (٥٢). وفيه محمد بن عبد الله العرزمي: =
[ ٩٥ ]
إسماعيل، عن محمد بن عبيد الله، عن (^١) مولي البراء بن عازب، عن البراء؛ أن النبي ﷺ قال: "من صلي علي كتبت له عشر حسنات، ومحي عنه بها عشر سيئات، ورفعه بها عشر درجات، وكُنَّ له عِدْل عشر رقاب".
١٠١ - (وأما حديث جابر بن عبد الله)، فقال النسائي في "سننه الكبير" (^٢): حدثنا أحمد بن عبد الله بن سويد بن منجوف، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما اجْتمعَ قومٌ ثم تفرَّقُوا عن غَيرِ ذِكرِ الله ﷿، وصَلاةٍ على النَّبيِّ ﷺ إلَّا قامُوا عن أنْتَنَ مِن جيْفة".
(وقال أبو داود الطيَالَسي (^٣): ثنا يزيد بن إبراهيم التستري، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما اجتمع قوم ثم تفرقوا عن غير ذكر الله ﷿، وصلاةٍ علي النبي ﷺ إلا قاموا عن أنتن من (^٤) جيفة).
قال أبو عبد الله المقدسي: هذا عندي علي شرط مسلم.
_________________
(١) = متروك الحديث. انظر التهذيب (٢٦/ ٤١ - ٤٥).
(٢) ليس في (ب) (الله، عن).
(٣) (٦/ ١٠٩) رقم (١٠٢٤٤) والطبراني في الدعاء رقم (١٩٢٨).
(٤) في "مسنده" (٣/ ٣١٤) رقم (١٨٦٣) ورجاله ثقات.
(٥) من (ظ، ت) (من) وسقط من (ب، ش) وهو يرجع إلى الاختلاف في نسخ مسند أبي داود الطيالسي، وسقط ما بين القوسين من (ج).
[ ٩٦ ]
١٠٢ - وقال أحمد بن عمرو بن أبي عاصم (^١): حدثثا أحمد ابن عصام، حدثنا أبو عاصم، عن موسي بن عبيدة، عن إبراهيم بن محمد، عن أبيه، عن جابر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تجعلوني كَقَدَحِ الراكب، إن الراكب يملأ قدحه، فإذا فرغ وعلق معاليقه، فإن كان فيه ماءٌ شرب حاجته، أو الوضوء توضأ، وإلا أهراق القدح، فاجعلوني في أول الدعاء، وفي (^٢) أوسطه، ولا تجعلوني في آخره (^٣) " لفظ ابن أبي عاصم.
١٠٣ - وقال الطبراني (^٤): حدثنا إسحاق الدبري: أنبأنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن موسي بن عبيدة، عن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جابر، فذكر نحوه، إلا أنه قال: "فاجعلوني في وسط الدعاء، وفي أوله، وفي آخره" (^٥).
_________________
(١) أخرجه ابن أبي عاصم في الصلاة (٧١)، والبزار (٤/ ٣١٥٧ - كشف الاستار)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧)، وعبد بن حميد في المسند (١١٣٠ - المنتخب) وغيرهم. والحديث لا يثبت، مداره علي موسي الربذي وهو ضعيف، ومع ضعفه اضطرب فيه. والحديث ضعفه الهيثمي وابن حجر والسخاوي. انظر: مجمع الزوائد (١٠/ ١٥٥)، ومختصر زوائد البزار (٢/ ٢١٦٩)، والقول البديع ص ٢١٢.
(٢) سقط من (ب) (وفي)، ووقع في (ظ) (وسطه).
(٣) قال ابن الأثير، والمراد به (الحث علي الصلاة عليه أولًا ووسطًا وآخرًا، والاهتمام بشأنها). انظر: جامع الأصول (٤/ ١٥٦).
(٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٣١١٧). وسنده ضعيف كما تقدم.
(٥) من (ش، ب) ووقع في (ظ، ت، ج) (فاجعلوني في أول الدعاء وفي =
[ ٩٧ ]
١٠٤ - (وأما حديث أبي رافع مولي النبي ﷺ)، فقال الطبراني (^١): حدثنا نصر بن عبد الملك السنجاري -بمدينة سنجار سنة ثمان وسبعين ومائتين- حدثنا معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع صاحب النبي ﷺ، قال: حدثني أبي. محمد، عن أبيه عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي رافع، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا طَنَّت أُذُن أحدكم فليذكرني وليصل علي".
قال الطبراني: لا يروي عن أبي رافع إلا بهذا الاسناد تفرد به معمر بن محمد.
١٠٥ - وقال محمد بن إسحاق بن خزيمة (^٢): حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيي الحساني، حدثنا معمر بن محمد بن عبيد الله بن (^٣) أبي رافع مولي رسول الله ﷺ، قال: أخبرني أبي محمد، عن أبيه عبيد الله، عن أبي رافع قال: قال رسول الله ﷺ:
_________________
(١) = أوسطه، وفي آخره).
(٢) في معجمه الصغير (٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦) رقم (١١٠٤)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٦١)، والبزار (٤/ ٣١٢٤ - كشف الاستار) وغيرهم. وهو حديث باطل، واهي. تفرد به معمر بن محمد، وهو متروك. انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٣٧٣)، والميزان (٦/ ٤٨٥ - ٤٨٦).
(٣) عزاه السخاوي إلي ابن خزيمه في صحيحه!، كما في القول البديع (ص ٢١٥). وقد تقدم ذكر علته وأنه باطل من هذا الوجه. قال السخاوي: "وذلك عجيب، لأن إسناده غريب، وفي ثبوته نظر".
(٤) وقع في (ش، ت، ظ) (محمد بن عبيد الله بن علي بن أبي رافع).
[ ٩٨ ]
"إذا طنت أذن أحدكم فليذكرني، وليصل علي، وليقل: ذكر الله من ذكرني بخير".
١٠٦ - (وأما حديث عبد الله بن أبي أوفي)، فقال الترمذي في "جامعه" (^١): حدثنا علي بن عيسي بن يزيد البغدادي، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، وحدثنا عبد الله بن منير، عن عبد الله بن بكر، عن فائد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن أبي أوفي، قال: قال رسول الله ﷺ: "من كانت له إلي الله حاجة، أو إلي أحد من بني آدم فليتوضأ، فليحسن الوضوء، ثم ليصل ركعتين، ثم ليثن علي الله، وليصل علي النبي ﷺ، ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبًا إلا غفرته، ولا همًّا إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضًا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين".
قال الترمذي: "هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال، وفائد بن عبد الرحمن يُضَعَّف في الحديث، وفائد هو أبو الوَرْقَاء".
وقال الإمام أحمد بن حنبل (^٢): فائد متروك الحديث، وقال يحيي بن معين: ضعيف، وقال أبو حاتم بن حبان: "كان ممن
_________________
(١) برقم (٤٧٩)، وابن ماجه (١٣٨٤)، والمروزي في زياداته علي الزهد لابن المبارك (١٠٨٤) وغيرهم. وهو حديث ضعيف جدًا كما قال السخاوي في القول البديع ص ٢٢٠ وعلته ما سيذكره المؤلف.
(٢) انظر: أقوال العلماء فيه في تهذيب الكمال (٢٣/ ١٣٧ - ١٤٠).
[ ٩٩ ]
يروي المناكير عن المشاهير، ويأتي عن ابن أبي أوفي بالمعضلات، لا يجوز الاحتجاج به".
ورواه الحاكم في "المستدرك" (^١) وقال: "إنما أخرجته (^٢) شاهدًا، وفائد مستقيم الحديث"، كذا قال (^٣).
١٠٧ - (وأما حديث رويفع بن ثابت)، فقال الطبراني في "المعجم الكبير" (^٤): حدثنا عبد الملك بن يحيي بن بكير المصري، حدثنا أبي، حدثنا ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم، عن وفاء بن شريح الحضرمي، عن رويفع بن ثابت الأنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ: "من قال: اللهم صل علي محمد، وأنزله المقعد المقرب عندك يوم القيامة، وجبت له شفاعتي".
١٠٨ - ورواه إسماعيل بن إسحاق في كتابه (^٥): عن يحيي، حدثنا زيد بن الحباب، أخبرني ابن لهيعة، حدثني بكر بن سوادة
_________________
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٢٠) رقم (١١٩٩).
(٢) وقع في (ش) (أخرجه).
(٣) وقع في (ب) (قاله).
(٤) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٥/ ٢٥ - ٢٦) (٤٤٨٠) و(٤٤٨١)، وأحمد في مسنده (٤/ ١٠٨)، وابن أبي عاصم في الصلاة (٧٨) وغيرهم. وسنده ضعيف، لأن مداره علي ابن لهيعة وهو ضعيف. انظر: تهذيب الكمال (١٥/ ٤٨٧ - ٥٠٣).
(٥) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٥٣). وتقدم الكلام عليه.
[ ١٠٠ ]
المعافري، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن ابن شريح، حدثني رويفع الأنصاري، فذكره (^١).
١٠٩ - (وأما حديث أبي أمامة)، فقال الطبراني (^٢): حدثنا إبراهيم بن محمد بن (^٣) عرْق، حدثنا سعيد بن عمرو (^٤) الحضرمي، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيي بن الحارث، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من قوم جلسوا مجلسًا، ثم قاموا منه لم يذكروا الله، ولم يصلوا علي النبي ﷺ، إلا كان ذلك المجلس عليهم ترة".
١١٠ - وقال الطبراني في "المعجم الكبير" (^٥): حدثنا
_________________
(١) سقط من (ش) قوله (حدثني رويفع الأنصاري فذكره).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢١٣) (٧٧٥١)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٤١ و٤٦) رقم (٨٨٢ و٨٩٥)، وابن أبي عاصم في الصلاة (٩١). وسنده * لا بأس به * إن كان محفوظًا. انظر الكامل لابن عدي (٦/ ٣١٥)، والجرح والتعديل (٤/ ٥١)، وتهذيب الكمال (٥/ ١١) و(٢٣/ ٣٨٧).
(٣) وقع في (ظ، ب) (محمد بن إبراهيم بن عوق) وهو خطأ، وتصويبه من الطبراني واللسان، ووقع في (ش، ت) (محمد بن إبراهيم عن عوف) وهو خطأ أيضًا.
(٤) في (ظ، ت، ج) (عمر) وهو خطأ.
(٥) (٨/ ١٥٨) (٧٦١١)، وفي مسند الشاميين (٤/ ٣٢٤) (٣٤٤٥). وهو حديث واهي، فيه موسي بن عمير أبو هارون الأعمي القرشي، ضعفه ابن معين وأبو زرعة: قال أبو حاتم: ذاهب الحديث، كذاب. انظر: الجرح والتعديل (٨/ ١٥٥) (٦٩٦)، والمجمع (١٠/ ١٦٢).
[ ١٠١ ]
الحسين بن محمد بن مصعب الأشناني، حدثنا محمد بن عبيد المحاربي، حدثنا موسي بن عمير، عن مكحول، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلي علي صلي الله عليه عشرًا بها (^١)، ملك موكل بها حتي يبلغنيها".
١١١ - (وأما حديث عبد الرحمن بن بشر (^٢) بن مسعود)، فقال إسماعيل بن إسحاق في كتابه (^٣): حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن عبد الرحمن بن بشر [٢] بن مسعود، قال: قيل: يا رسول الله! أمرتنا أن نسلم عليك، وأن نصلي عليك، فقد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: "تقولون: اللهم صل علي آل محمدٍ كما صليت علي آل إبراهيم، اللهم بارك علي محمدٍ كما باركت علي آل إبراهيم".
١١٢ - حدثنا مسدد (^٤)، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن بشر [٢] بن مسعود، فذكره.
_________________
(١) سقط من (ش، ت، ب، ظ)، واستدركته من الطبراني.
(٢) وقع في (ظ) (بشير)، والمثبت من (ب، ت، ش) وهذا يرجع إلي الاختلاف فيه كما سوف يذكره المؤلف. وانظر: الجرح والتعديل (٥/ ٢١٤ - ٢١٥).
(٣) فضل الصلاة (٧١). وهو مرسل صحيح الاسناد، وعبد الرحمن بن بشر هو الأنصاري مختلف في صحبته.
(٤) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٧٢). ومن طريقه النسائي في الكبري (٦/ ١٨) رقم (٩٨٧٩) وذكر الاختلاف فيه.
[ ١٠٢ ]
١١٣ - حدثنا (^١) نصر بن علي، حدثنا عبد الأعلي، حدثنا هشام، عن محمد بن عبد الرحمن بن بشر (^٢) بن مسعود ﵁، قال: قلنا (^٣) - أو قيل للنبي ﷺ: أمرنا أن نصلي عليك ونسلم عليك، فأما السلام فقد عرفناه، ولكن كيف نصلي عليك؟ قال: "تقولون: اللهم صل علي محمدٍ كما صليت علي آل إبراهيم … " فذكره بمثله سواء.
وعبد الرحمن هذا معدود في الصحابة (^٤)، ذكره ابن منده وقال: "ابن بشير. وقال ابن عبد البر (^٥): ابن بشير، ويقال: ابن بشر ﵁، روي عن النبي ﷺ في فضل علي، روي عنه الشعبي، وروي عنه محمد بن سيرين، عن النبي ﷺ قالوا: يا رسول الله! قد عرفنا السلام عليك … الحديث".
١١٤ - (وأما حديث أبي بُردة بن نيار) ﵁، فقال
_________________
(١) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٧٣). وهو مرسل كما تقدم. وروي هذا الحديث مسندًا مرفوعًا من حديث أبي مسعود الأنصاري، وهو خطأ. أخرجه النسائي في الكبري (٦/ ١٨)، وابن عبد البر في التمهيد (١٦/ ١٩٤)، وبيَّن النسائي الاختلاف فيه، وأشار إلي الإرسال.
(٢) من (ب، ت، ش) ووقع في (ظ) (بشير).
(٣) وقع في (ب) (كنَّا) وهو خطأ.
(٤) الصحيح أنه تابعي كما ذكره البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان في التابعين وغيرهم. انظر: الثقات لابن حبان (٥/ ٨٢)، والجرح والتعديل (٥/ ٢١٤)، وأسد الغابة (٣/ ٤٢٩)، والاصابة (٥/ ١٤٩)، والإنابة لمغلطاي (١/ ٣٩٩).
(٥) انظر: الاستيعاب (٢/ ٣٦٧ - ٣٦٨).
[ ١٠٣ ]
النسائي (^١): أخبرنا زكريا بن يحيي، حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، عن سعيد بن سعيد، عن سعيد بن عُمير بن عقبة بن نِيَار، عن عمِّه أبي بردة بن نيار، قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلي علي من أمتي صلاة مخلصًا من قلبه صلي الله عليه بها عشر صلوات، ورفعه بها عشر درجات، وكتب له بها عشر حسناتٍ، ومحا عنه عشر سيئات".
لكن علة هذا الحديث أن وكيعًا رواه عن سعيد (^٢) بن سعيد، عن سعيد بن عمير الأنصاري، عن أبيه -وكان بدريًا- قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلي علي .. " فذكره.
١١٥ - قال النسائي (^٣): أخبرنا الحسين بن حريث، حدثثا وكيع، فذكره.
فقد اختلف فيه أبو أسامة ووكيع.
قال الحافظ أبو قريش محمد بن جمعة (^٤): سألت أبا زرعة
_________________
(١) في الكبري (٦/ ٢٢) رقم (٩٨٩٣) ومن طريقه، البيهقي في الدعوات الكبير (١/ ١٥٦)، والطبراني (٢٢/ ١٩٥ - ١٩٦) (٥١٣) وغيرهم. وفيه سعيد بن سعيد التغلبي فيه جهالة، وكذا سعيد بن عمير في الرواية الأخري = فيه جهالة. انظر: تهذيب الكمال (١٠/ ٤٦٤) و(١١/ ٢٥ - ٢٦).
(٢) وقع في (ب) (سعد) وهو خطأ. انظر: تهذيب الكمال (١٠/ ٤٦٤).
(٣) أخرجه النسائي في الكبري (٦/ ٢١ - ٢٢) رقم (٩٨٩٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ٢٠٨٧) رقم (٥٢٥٠ و٥٢٥١).
(٤) انظره في: تهذيب الكمال (١١/ ٢٧).
[ ١٠٤ ]
-يعني الرازي- عن اختلاف هذين الحديثين؟ فقال: حديث أبي أسامة أشبه.
١١٦ - وقال الطبراني في "المعجم الكبير" (^١): حدثنا عبيد بن غنام، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن سعيد ابن (^٢) سعيد أبي الصباح، حدثنا سعيد بن عمير بن عقبة بن نيار الأنصاري، عن عمه أبي بردة بن نيار .. فذكره.
ورواه ابن أبي عاصم في كتاب "الصلاة علي النبي ﷺ" (^٣): عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة، عن سعيد بن سعيد، به (^٤).
١١٧ - (وأما حديث عمار بن ياسر) ﵁، فقال أبو الشيخ الأصبهاني (^٥): (أخبرنا إسحاق بن أحمد
_________________
(١) أخرجه الطبراني في معجمه الكبير (٢٢/ ١٩٥ - ١٩٦) وسنده ضعيف كما تقدم. تنبيه: سقط من سند الطبراني (سعيد بن سعيد أبي الصّبّاح).
(٢) وقع في (ب، ظ، ت، ش، ج) (سعيد بن أبي سعيد) وهو خطأ، صوابه بحذف (أبي). انظر: تهذيب الكمال (١٠/ ٤٦٤).
(٣) أخرجه ابن أبي عاصم في الصلاة (٤٢) وسنده ضعيف كما تقدم.
(٤) ليس في (ب) لفظة (به).
(٥) أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في العظمة (٢/ ٧٦٢ - ٧٦٣) رقم (٣٣٩)، والبزار في مسنده (٤/ ٣١٦٢ - كشف الأستار)، وأيضًا البخاري في تاريخه (٦/ ٤١٦)، وابن أبي عاصم في الصلاة (٥١) وغيرهم. والحديث ضعيف جدًا، تفرد به نعيم عن عمران -وهما مجهولان- لذا قال البخاري في عمران: "لا يتابع عليه". انظر: الترغيب والترهيب للمنذري (٢/ ٤٩٩)، والميزان للذهبي (٧/ ٤٥) =
[ ١٠٥ ]
الفارسي) (^١)، حدثنا أبو كريب، حدثنا قبيصة، عن نعيم بن ضمضم، قال: قال لي عمران بن حميري: ألا أحدثك عن خليلي عمار بن ياسر ﵁؟ قلت: بلي. قال: قال رسول الله ﷺ: "إن لله ﵎ ملكًا أعطاه أسماع الخلائق، فهو قائم علي قبري إذا مت، فليس أحد يصلي علي صلاة إلا قال: يا محمد صلي عليك فلان بن فلان. قال: فيصلي الرب ﵎ علي ذلك الرجل بكل واحدة عشرًا".
١١٨ - وقال الطبراني في "المعجم الكبير" (^٢): حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو كريب، حدثنا قبيصة بن عقبة، عن نعيم بن ضمضم، عن ابن الحميري، قال: قال لي عمار: يا ابن الحِمْيري! ألا أحدثك عن حبيبي نبي الله ﷺ؟ قلت: بلي. قال: قال رسول الله ﷺ: "يا عمار إن لله ملكًا أعطاه أسماع
_________________
(١) = و(٥/ ٢٨٦)، والقول البديع ص ١٠٨.
(٢) كذا وقع في (ظ، ب، ت، ش، ج) وعلق محقق العظمة بأن الصواب (جعفر بن أحمد بن فارس)، وأن الأصول كان فيها (أحمد بن جعفر بن فارس). قلت: ولعل صوابه والله أعلم (حدثنا إسحاق بن أحمد عن الفارسي)، فالأول: إسحاق بن إبراهيم بن أحمد الهمداني النابتي، له ترجمة في طبقات أصبهان (٤/ ٥٧)، وأخبار أصبهان لأبي نعيم (١/ ٢١٧)، والآخر: الفارسي، هو أبو بكر إسحاق بن إبراهيم شاذان الفارسي. قال ابن أبي حاتم: "صدوق". انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٢١١).
(٣) هو في القسم المفقود، انظر: مجمع الزوائد (١٠/ ١٦٢) وقد تقدم الكلام عليه.
[ ١٠٦ ]
الخلائق كلها، وهو قائم علي قبري إذا مت إلي يوم القيامة، فليس أحد من أمتي يصلي علي صلاة إلا سماه باسمه واسم أبيه، قال: يا محمد، صلي عليك فلان كذا وكذا، فيصلي الرب ﷿ علي ذلك الرجل بكل واحدةٍ عشرًا".
١١٩ - حدثنا أحمد بن داود المكي، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الكوفي، حدثنا نعيم بن ضمضم، عن خالٍ له يقال له عمران الحميري، قال: سمعت عمار بن ياسر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن لله ملكًا أعطاه سمع العباد. فليس من أحدٍ يصلي علي صلاة إلا أبلغنيها، وإني سألت ربي أن لا يصلي علي عبد صلاة إلا صلي الله عليه عشر أمثالها" رواه الروياني في "مسنده" (^١): عن أبي كريب، عن قبيصة، عن نعيم بن ضمضم.
١٢٠ - (وأما حدبث أبي أمامة بن سهل بن حنيف)، فقال الشافعي في "مسنده" (^٢): أخبرني مطرف بن مازن، عن معمر،
_________________
(١) لعله في القسم المفقود منه. انظر: مسند الروياني (٢/ ٣٦٧ - ٣٦٨) وتقدم الكلام عليه.
(٢) (١/ رقم ٥٨١) وفي الأم (٢/ ٦٠٨)، ومن طريقه البيهقي في الكبري (٤/ ٣٩). وسنده ضعيف جدًا، مطرف بن مازن كذبه ابن معين. انظر: الجرح (٨/ ٣١٤). والمحفوظ عن معمر ما رواه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٦٤٢٨)، وعبد الأعلي -كما سيأتي- كلاهما عن معمر عن الزهري سمع أبا أمامة يحدث سعيد بن المسيب فذكره. وسنده صحيح. وهكذا رواه شعيب ويونس والليث وغيرهم عن الزهري به نحوه، ووقع =
[ ١٠٧ ]
عن الزهري، قال: أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، أنه أخبره رجل من أصحاب النبي ﷺ: "أن السنة في الصلاة علي الجنازة: أن يكبر الإمام، ثم يقرأ فاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولي سرًا في نفسه، ثم يصلي علي النبي ﷺ ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات، ولا يقرأ في شيءٍ منهن، ثم يسلم سرًا في نفسه".
١٢١ - وقال إسماعيل بن إسحاق (^١): حدثنا محمد بن المثنَّي، حدثنا عبد الأعلي، حدثنا معمر، عن الزهري، قال: سمعت أبا أُمامة بن سَهْل بن حنيف يحدث سعيد بن المسيب، قال: "إنَّ السُّنّة في صَلَاةِ الجَنَازةِ أنْ يَقْرأَ فاتِحَةَ الكِتاب ويصَلِّي علي النَّبيِّ ﷺ، ثم يخْلصُ الدُّعاء للميت حتي يفْرغ، ولَا يَقْرأ إلا مَرَّة واحدة، ثم يُسلِّم في نفسه". ورواه النسائي في سننه (^٢).
وهذا إسناد (^٣) صحيح.
وأبو أمامة بن سهل بن حنيف بن واهب (^٤) الأنصاري، من بني عمرو بن عوف بن مالك، اسمه "أسعد" سماه رسول الله ﷺ باسم
_________________
(١) = فيه اختلاف يطول ذكره.
(٢) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٩٤)، وابن الجارود في المنتقي (١/ ١٣٤) رقم (٥٤٠) وغيرهما.
(٣) أخرجه النسائي (١٩٨٩).
(٤) وقع في (ش) (الإسناد).
(٥) وقع في (ب) (وهب) وهو خطأ. انظر: الطبقات لابن سعد (٧/ ٨٤).
[ ١٠٨ ]
جدِّهِ أبي أُمِّهِ (^١) أسعد بن زرارة، وكنَّاه بكنيته، ودعا له وبرَّك عليه.
وَعَدَّهُ أبو عمر وغيره في الصحابة. قال ابن عبد البر (^٢): "توفي سنة مائة وهو ابن نيف وتسعين سنة" قال: وروي الليث بن سعد: عن يونس، عن ابن شهاب، قال: "أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، وكان ممن أدرك النبي ﷺ".
لكن قد اختلف في هذا الحديث، فقال: مطرف بن مازن، عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ: من السنة.
وقال عبد الأعلي: عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة: من السنة .. ورواه الشافعي بالوجهين.
وليس هذا (^٣) بعلة قادحة فيه؛ فإن جهالة الصحابي لا تضر.
وقول الصحابي: "من السنة" اختلف فيه (^٤)، فقيل: هو في حكم المرفوع، وقيل: لا يقضي به بالرفع، والصواب التفصيل كما هو مذكور في غير هذا الموضع.
_________________
(١) وقع في (ح) (أمامة) وهو خطأ.
(٢) انظر: الاستيعاب (٤/ ١٦٤ - ١٦٥) والإصابة لابن حجر (١/ ١٠٠)، قال ابن عبد البر: "يُعدُّ في كبار التابعين".
(٣) وقع في (ب، ت، ش، ج) (وهذا ليس).
(٤) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص (١٩٨)، والتقييد والإيضاح ص ٥٢.
[ ١٠٩ ]
١٢٢ - (وأما حديث جابر بن سمرة) ﵁، فقال الدقيقي (^١): حدثنا إسماعيل بن أبان الوراق الكوفي، حدثني قيس بن الربيع، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: صعد النبي ﷺ المنبر، فقال: "آمين، آمين"، فقيل: يا رسول الله، ما كنت تصنع هذا؟ فقال: "قال لي جبريل … " فذكر الحديث. وقال فيه: "يا محمد! من ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين. قلت: آمين".
وقيس بن الربيع: صدوق سيء الحفظ. كان شعبة يثني عليه، وقال أبو حاتم: "محله الصدق، وليس بالقوي". وقال ابن عدي: "عامة رواياته مستقيمة" (^٢).
وهذا الأصل قد روي من حديث أبي هريرة (^٣)، ومن حديث كعب بن عجرة (^٤)، ومن حديث ابن عباس ﵄ (^٥)،
_________________
(١) أخرجه الدقيقي في أماليه كما في القول البديع ص ١٣٩، والطبراني في الكبير (٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤) رقم (٢٠٢٢)، والبزار في مسنده (٤/ ٣١٦٦) وغيرهم. وإسناده ضعيف جدًا، واهي، فيه إسماعيل بن أبان الغنوي، قال أبو حاتم الرازي: متروك الحديث كان كذابًا. انظر: الجرح والتعديل (٢/ ١٦٠).
(٢) انظر أقوال العلماء فيه في تهذيب الكمال (٢٤/ ٢٥). قلت: وعلة الحديث هي إسماعيل بن أبان الغنوي وهو متروك كما تقدم.
(٣) تقدم برقم (٢٦).
(٤) تقدم برقم (٣).
(٥) سيأتي برقم (١٢٥).
[ ١١٠ ]
ومن حديث أنس (^١)، ومن حديث مالك بن الحويرث (^٢)، ومن حديث عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي (^٣)، ومن حديث جابر بن سمرة (^٤).
فأما حديث أبي هريرة، وجابر بن سمرة، وكعب بن عجرة، وأنس بن مالك، فقد تقدمت.
١٢٣ - (وأما حديث مالك بن الحويرث) ﵁، فقال أبو حاتم البستي في "صحيحه" (^٥): حدثنا عبد الله بن صالح البخاري (^٦) ببغداد، حدثنا الحسن بن علي الحلواني (^٧) حدثنا عمران بن أبان، حدثنا مالك بن الحسن بن مالك الحويرث، عن أبيه، عن جده، قال: صعد رسول الله ﷺ المنبر، فلما رقي عتبته
_________________
(١) (ومن حديث أنس) ليس في (ب، ح، ش). وتقدم برقم (٥١).
(٢) سيأتي قريبًا برقم (١٢٣).
(٣) سيأتي قريبًا برقم (١٢٤).
(٤) تقدم قريبًا برقم (١٢٢).
(٥) (٢/ ١٤٠) رقم (٤٠٩)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٩١)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٣٨١). وفي سنده عمران بن أبان الواسطي: مختلف فيه، ومالك بن الحسن بن مالك قال الذهبي: منكر الحديث. والحديث عدَّه ابن عدي من منكراته وقال: " … وأظن أن البلاء فيه من مالك بن الحسن هذا، فإن هذا الإسناد بهذا الحديث لا يتابعه عليه أحد". انظر: الميزان (٦/ ٤)، ولسان الميزان (٥/ ٤) (٦٨٤٨).
(٦) وقع في (ح) (المحازني) وفي باقي النسخ (المحاربي) وهو خطأ.
(٧) وقع في (ش) (الملواني) وهو خطأ.
[ ١١١ ]
قال: "آمين"، ثم رقي عتبة أخري قال: "آمين"، ثم رقي عتبة ثالثة، وقال: "آمين"، ثم قال: "أتاني جبريل، وقال: يا محمد، من أدرك رمضان فلم يغفر له فأبعده الله. قلت: آمين. ومن أدرك والديه أو أحدهما فدخل النار فأبعده الله، فقلت: آمين. فقال: ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فأبعده الله، قل: آمين. قلت: آمين".
١٢٤ - (وأما حديث عبد الله بن جزء الزبيدي) ﵁، فقال جعفر الفريابي (^١). حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن يزيد (^٢) الحضرمي، عن مسلم (^٣) بن يزيد الصَّدَفي، عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي؛ أن رسول الله ﷺ دخل المسجد، فصعد المنبر، فلما صعد أول درجة قال: "آمين"، ثم صعد الثانية، فقال: "آمين"، ثم صعد الثالثة، فقال: "آمين". فلما نزل، قيل له: رأيناك صنعت شيئًا ما كنت تصنعه؟ فقال: "إن جبريل تبدي لي في أول درجة، فقال: يا محمد! من أدرك أحد
_________________
(١) أخرجه الفريابي كما في القول البديع ص ١٤٠، وابن أبي عاصم في الصلاة (٦٨)، والبزار (٩/ رقم ٣٧٩٠). وفيه ابن لهيعة، وقد تفرد به، وهو ضعيف. وعبد الله بن يزيد الحضرمي ومسلم بن يزيد الصدفي لم أقف عليهما. قال الهيثمي: "وفيه من لم أعرفهم". المجمع (١٠/ ١٦٥).
(٢) من (ظ، ج) ووقع في (ش) (زيد) ولم أقف له علي ترجمة. وسقط من (ظ، ت) قوله (الحضرمي عن مسلم بن يزيد).
(٣) من (ش) ووقع في (ب) سالم ولعله خطأ، وسقط من (ج، ت، ظ) وذكر المزي أن اسمه مسلم بن يزيد. تهذيب الكمال (١٤/ ٣٩٣).
[ ١١٢ ]
والديه فلم يدخلاه الجنة فأبعده الله، ثم أبعده، قال: فقلت: آمين، ثم قال في الثانية. من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له أبعده الله، ثم أبعده الله، فقلت. آمين. فقال في الثالثة (^١). ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فأبعده الله، ثم أبعده الله، فقلت: آمين".
١٢٥ - (وأما حديث ابن عباس) ﵄، فقال الطبراني (^٢): حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا ليث بن هارون العكلي، حدثنا محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄، قال: بينما النبي ﷺ علي المنبر إذ قال: "آمين" ثلاث مرات، فسئل عن ذلك، فقال: "أتاني جبريل، فقال: من ذكرت عنده فلم يصل عليك فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين. قال: ومن أدرك والديه، أو أحدهما فمات ولم يغفر له فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين، ومن أدرك رمضان فلم يغفر له فأبعده الله، قل: آمين. فقلت: آمين".
١٢٦ - ومن حديث ابن عباس ﵄ أيضًا في ذلك ما رواه محمد بن الحسن الهاشمي (^٣): حدثني سليمان بن الربيع،
_________________
(١) وقع في (ش) (الثانية) وهو خطأ.
(٢) في المعجم الكبير (١١/ ٨٢). وفيه يزيد بن أبي زياد ضعيف. وليث العكلي: لم أقف عليه. انظر: تهذيب الكمال (٣٢/ ١٣٧ - ١٤١).
(٣) أخرجه أبو القاسم التيمي الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ١٦٩٩). وهو حديث ضعيف جدًا، قال السخاوي: وفي سنده من اتهم بالكذب، وقال ابن كثير: لا يصح، وقال الذهبي: أحسبه موضوعًا ونهشل متروك، وكادح كذاب. انظر: التقريب (٧١٩٨)، والميزان (٥/ ٤٨٣)، وانظر: القول البديع =
[ ١١٣ ]
حدثنا كادِح (^١) بن رحمة، حدثنا نهشل بن سعيد، عن الضحاك، عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلي علي في كتاب لم تزل الصلاة جاريةً له ما دام اسمي في ذلك الكتاب".
وكادح هذا، ونهشل غير ثقتين، وقد اتهما بالكذب، لكن لم يُرْو في هذا الأصل إلا هذا الحديث.
١٢٧ - وحديث آخر من رواية ابن الجارود (^٢): حدثنا محمد بن عاصم، حدثنا بشر (^٣) بن عبيد، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن (^٤) بن عبد الله، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ .. فذكره.
١٢٨ - وقد روي موقوفًا من كلام جعفر بن محمد، وهو أشبه، يرويه محمد بن حمير عنه، قال: "من صلي علي رسول الله ﷺ في كتاب صلت عليه الملائكة غدوةً ورواحًا ما دام اسم رسول
_________________
(١) = ص ٢٣٨ - ٢٣٩.
(٢) وقع في (ب) (كادج) والصواب بالحاء المهملة.
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٤٩٧) رقم (١٨٣٥)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٦٤ - ١٦٥). وهو حديث باطل، بشر بن عبيد كذبه الأزدي، ويزيد بن عياض كذبه مالك. انظر: التقريب (٧٧٦١). وقال الذهبي -عن هذا الحديث-: موضوع. الميزان (٢/ ٣٢) (١٢٠٧).
(٤) من (ب، ج، ش) ووقع في (ظ) (بشير).
(٥) سقط من (ش) (عن عبد الرحمن)، وفي (ت) (عن عبد الرحمن عن عبد الله)، وفي مصادر التخريج بدله (يزيد بن عياض).
[ ١١٤ ]
الله ﷺ في ذلك الكتاب (^١) ".
١٢٩ - وقال أحمد بن عطاء الروذباري (^٢): سمعت أبا صالح عبد الله بن صالح يقول: "رؤي بعض أصحاب الحديث في المنام. فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي. فقيل: بأي شيء؟ فقال: بصلاتي في كتبي علي النبي ﷺ".
١٣٠ - ومن حديثه أيضًا ما رواه الطبراني في "معجمه" (^٣): عن عبدان بن أحمد، حدثنا جبارة بن مغلس، حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: "من نسي الصلاة علي خطيء طريق الجنة".
ورواه ابن ماجه في "سننه" (^٤) عن جبارة بن مغلس، وجبارة
_________________
(١) * أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٣٥/ ٣٨٥) *، وعنده (ابن جبير)، ولعل صوابه (بن حمير)، وهو الشامي: مجهول. انظر: المؤتلف للدارقطني (٢/ ٦٦٧)، وتوضيح المشتبه (٣/ ٣٣٠).
(٢) أخرجه الخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث ص ١١١، رقم (٢٤٩).
(٣) الكبير (١٢/ ١٨٠) رقم (١٢٨١٩)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٩١). قال أبو نعيم: "غريب من حديث جابر وعمرو لم نكتبْه إلا من حديث جبارة، تفرد به". "قلت: وسنده ضعيف جدًا، فيه جبارة بن المغلِّس ضعيف لغفلةٍ شديدةٍ فيه. انظر: تهذيب الكمال (٤/ ٤٩١ - ٤٩٢).
(٤) رقم (٩٠٨).
[ ١١٥ ]
هذا كان ممن إذا وضع له الحديث حدث به وهو لا يشعر.
وهذا المعني قد روي من حديث أبي هريرة، وحسين بن علي، ومحمد بن الحنفية، وابن عباس.
فأما حديث حسين بن علي (^١) وابن عباس (^٢)، فقد تقدما.
١٣١ - (وأما حديث محمد بن الحنفية ﵁ فقال ابن أبي عاصم في كتاب "الصلاة علي النبي ﷺ" (^٣): حدثنا أبو بكر، حدثنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: "من ذكرت عنده فنسي الصلاة علي خطيء طريق الجنة".
١٣٢ - (وأما حديث أبي هريرة ﵁ (^٤)، فقال عبد الخالق بن الحسن السقطي: حدثنا محمد بن سليمان بن الحارث، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثني أبي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من نسي الصلاة علي خطيء طريق الجنة".
١٣٣ - (وأما حديث أبي ذر) ﵁، فقال
_________________
(١) تقدم برقم (٨٧).
(٢) تقدم برقم (١٢٥).
(٣) أخرجه ابن أبي عاصم في الصلاة برقم (٨٣) وقد تقدم برقم (٨٨) وهو مرسل.
(٤) تقدم برقم (٨٩).
[ ١١٦ ]
إسماعيل بن إسحاق في كتاب "الصلاة علي النبي ﷺ" (^١): حدثنا حجاج بن المنهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن معبد (^٢) بن هلال العنزي، قال: حدثني رجل من أهل دمشق، عن عوف بن مالك، عن أبي ذر ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "إن أبخل الناس من ذكرت عنده فلم يصل علي" ﷺ.
١٣٤ - وقال ابن أبي عاصم في كتاب "الصلاة" (^٣): حدثنا عمر بن عثمان، حدثنا محمد بن شعيب بن شابور، عن عثمان بن أبي العَاتِكَة (^٤) عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن أبي ذر ﵁، قال: خرجت ذات يوم فأتيت رسول الله ﷺ قال: "ألا أخبركم بأبخل الناس؟ قالوا: بلي يا رسول الله قال: من ذكرت عنده فلم يصل علي فذلك أبخل الناس".
_________________
(١) برقم (٣٧). وسنده ضعيف، لجهالة الرجل الشامي.
(٢) وقع في جميع الأصول (سعيد) والتصويب من فضل الصلاة، وتهذيب الكمال (٢٨/ ٢٤١).
(٣) على النبي ﷺ رقم (٢٩). وسنده ضعيف جدًا، فيه علي بن يزيد الألهاني، نص يحيي بن معين وأبو حاتم على أنَّ أحاديثه عن القاسم عن أبي أمامة كلها ضعيفة بل قال الجوزجاني: رأيت غير واحد من الأئمة ينكر أحاديثه التي يرويها عنه عبيد الله بن زحر، وابن أبي العاتكة …). وهذا الحديث من رواية عثمان بن أبي العاتكة وهو ضعيف عنه. انظر: تهذيب الكمال (٢١/ ١٧٨ - ١٨٢).
(٤) وقع في جميع الأصول (العالية) وهو خطأ. انظر: تهذيب الكمال (٢١/ ١٧٩) وفي حاشية (ح) لعله (العاتكة).
[ ١١٧ ]
وهذا من رواية الصحابي عن مثله.
وهذا الأصل قد روي عن النبي ﷺ من حديث علي بن أبي طالب (^١)، وابنه الحسين (^٢) ﵄، وقد ذكرا.
١٣٥ - (وأما حديث واثلة بن الأسقع) ﵁، فقال ابن منيع في "مسنده" (^٣): حدثنا يوسف بن عطية الصفار، عن العلاء بن كثير، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، قال: قال رسول الله ﷺ: "أيما قوم جلسوا في مجلس ثم تفرقوا قبل أن يذكروا الله ويصلوا علي النبي ﷺ كان ذلك المجلس عليهم ترة يوم القيامة" يعني: حسرة.
وهذا الأصل قد رواه عن النبي ﷺ أبو سعيد الخدري (^٤)، وأبو هريرة (^٥) ﵄.
١٣٦ - (وأما حديث أبي بكر الصديق ﵁، فقال
_________________
(١) تقدم برقم (١٢).
(٢) تقدم برقم (٩٤).
(٣) أخرجه ابن منيع في مسنده كما في المطالب العالية (١٤/ ١٣٨) رقم (٣٤١٥) وسنده ضعيف جدًا، بل واهي. يوسف بن عطية وشيخه العلاء بن كثير، متروكان، بل رميا بالوضع. انظر: التقريب (٥٢٥٤ و٧٨٧٤). ووقع في (ظ) (يوسف عن عطية) وهو خطأ.
(٤) سيأتي برقم (١٧٩).
(٥) تقدم برقم (٢٠).
[ ١١٨ ]
ابن شاهين (^١): حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدثنا علي بن الحسن (^٢) المكتب، حدثنا إسماعيل بن يحيي بن عبيد الله التيمي، حدثنا فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، عن أبي بكر الصديق ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صلي علي كنت شفيعه يوم القيامة".
١٣٧ - وقال ابن أبي داود أيضًا (^٣): حدثنا علي بن الحسن [١] حدثنا إسماعيل بن يحيي، حدثنا فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، عن أبي بكر الصديق ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ في حجة الوداع يقول: "إن الله ﷿ قد وهب لكم ذنوبكم عند الاستغفار، فمن استغفر بنية صادقة غفر له، ومن قال: لا إله إلا الله رجح ميزانه، ومن صلي علي كنت شفيعه يوم القيامة".
١٣٨ - (وأما حديث عائشة ﵂، فقال إبراهيم بن رشيد بن مسلم (^٤): حدثنا عمر بن حبيب القاضي، حدثنا هشام بن
_________________
(١) أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (١٢). وإسناده واهي، فيه إسماعيل بن يحيي بن عبيد الله التيمي قال صالح جزرة: كان يضع الحديث. لسان الميزان (١/ ٥٥٧)، وعلي بن الحسن وهو علي بن عبده، قال يحيي القطان: كذاب. لسان الميزان (٤/ ٢٥٥).
(٢) أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (١٧٧). وهو حديث باطل، اسناده واهي، وقد تقدمت علته في الحديث الماضي.
(٣) وقع في (ظ، ت، ش، ب، ج) (الحسين) وهو خطأ والصواب ما أثبته. انظر: لسان الميزان (٤/ ٢٥٥).
(٤) أخرجه ابن البنَّاء كما في القول البديع ص ١١٣ والديلمي في مسند الفردوس =
[ ١١٩ ]
عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ: "ما من عبد صلي علي صلاة إلا عرج بها ملك حتي يجيء بها وجه الرحمن ﷿، فيقول ربنا ﵎: اذهبوا بها إلي قبر عبدي تستغفر لصاحبها وتقر بها عينه".
١٣٩ - وقال أبو نعيم (^١): أخبرنا عبد الله بن جعفر، أخبرنا إسماعيل بن عبد الله، حدثنا عبد الرحمن بن هانيء، حدثنا أبو مالك -هو عبد الملك بن حسين- عن عاصم بن عبيد الله، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله تعالي عنها، قالت: قال رسول الله ﷺ: "من صلي علي صلاة صلت عليه الملائكة ما صلي علي، فليكثر عبد أو يقل".
١٤٠ - (وأما حديث عبد الله بن عمرو ﵄، فقال
_________________
(١) = (٤/ ١٠) (٦٠٢٦). وسنده ضعيف جدًا، عمر بن حبيب هو العدوي البصري ضعيف جدًا. انظر: تهذيب الكمال (٢١/ ٢٩٢ - ٢٩٦). ووقع في زهر الفردوس لابن حجر (… علي بن أحمد بن علي بحلب عن هشام …) ولم أقف علي أحد بهذا الاسم في هذه الطبقة فلعل تصحيفًا أو تحريفًا وقع في الاسناد، والله أعلم.
(٢) أخرجه أبو بكر الشافعي في فوائده (الغيلانيات) (٢/ ١٠٠٨)، والشجري في أماليه (١/ ١٣٠). وإسناده ضعيف جدًا، واهي، فيه عبد الملك بن حسين، قال ابن معين: ليس بشيء. وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وغيرهما. انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٣٤٧)، والميزان (٤/ ٣٩٦). وفيه عاصم بن عبيد الله، وقد اضطرب فيه، كما تقدم برقم (٦٧) و(٦١).
[ ١٢٠ ]
أبو داود في "سننه" (^١): حدثنا محمد -يعني ابن سلمة- حدثنا ابن وهب، عن ابن لهيعة، وحيوة، وسعيد بن أبي أيوب، عن كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص؛ أنه سمع النبي ﷺ يقول: "إذا سَمِعْتُم المؤذنَ فقولُوا مثلَ ما يَقُول، ثم صَلُّوا عليَّ، فإنَّه مَنْ صَلَّي علَيَّ صَلَاةً صلَّي اللهُ علَيه عَشْرًا، ثُم سَلُوا اللهَ ليَ الوَسيْلة فإنَّها مَنْزِلة في الجنَّة لا تَنْبَغِي إلا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وأرْجُو أنْ أَكونَ أنَا هُوَ، فَمَنْ سألَ اللهَ لِيَ الوسِيْلة، حَلَّتْ عَليْهِ الشَّفَاعَة".
ورواه مسلم (^٢) عن محمد بن سلمة.
١٤١ - وله حديث آخر موقوف، ذكره عبد الله بن أحمد (^٣): حدثنا أبي، حدثنا يحيي بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن عبد الله -وفي نسخة عبد الرحمن- بن مُرِيْح (^٤) الخولاني- قال: سمعت أبا قيس مولي عمرو بن العاص يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: من صلي علي رسول الله ﷺ صلاة صلي الله عليه
_________________
(١) أخرجه أبو داوود (٥٢٣)، والترمذي (٣٦١٤)، والنسائي (٦٧٨)، وأحمد (٢/ ١٦٨) وغيرهم.
(٢) في صحيحه في (٤) الصلاة رقم (٣٨٤).
(٣) أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ١٧٢ و١٨٧). وسنده ضعيف، فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، وفيه عبد الرحمن بن مريح قال أبو حاتم وغيره: مجهول. انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٢٨٧)، وأيضًا فيه غرابة. انظر مسلم (٣٨٤).
(٤) وقع في جميع الأصول (شريح) وهو خطأ. انظر: تعجيل المنفعة (١/ ٨١٢) رقم (٦٤٧).
[ ١٢١ ]
وملائكته بها سبعين صلاة، فليقل من ذلك أو ليكثر.
كذا رواه الإمام أحمد ﵀ تعالي موقوفًا، ذكره (^١) أبو نعيم عن أحمد بن جعفر، عن عبد الله (^٢) عن أبيه.
١٤٢ - وله حديث آخر موقوف، رواه الحافظ أبو موسي المديني (^٣): من حديث محمد بن أبي العوام، عن أبيه، حدثنا إبراهيم بن سليمان أبو إسماعيل المؤدب، عن سعيد بن معروف، عن عمرو بن قيس -أو ابن أبي قيس- عن أبي الجوزاء، عن عبد الله بن عمرو، قال: "من كانت له إلي الله حاجة فليصم الأربعاء والخميس والجمعة، فإذا كان يوم الجمعة تطهر وراح إلي المسجد، فتصدق بصدقة - قلت أو كثرت- فإذا صلي الجمعة قال: اللهم إني أسألك باسمك، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الذي لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم، الذي ملأت عظمته السموات والأرض، الذي عنت له الوجوه، وخشعت له الأصوات، ووجلت القلوب من خشيته: أن تصلي علي محمد ﷺ، وأن تعطيني حاجتي، وهي كذا وكذا، فإنه يستجاب له إن شاء الله
_________________
(١) في (ت) (فذكره).
(٢) من (ش، ت، ظ، ب)، ووقع في (ح) (عبد الحميد) وهو خطأ.
(٣) أخرجه الأصبهاني في الترغيب (٢/ ١٢٦٧) * وعبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء رقم (٥٩) وغيرهما *. وفيه عمر بن قيس: مجهول، وسعيد بن معروف، قال الأزدي: لا تقوم به حجة. وإبراهيم بن سليمان المؤدب: صدوق، صحيح الكتاب، ضعيف الحفظ. انظر: تهذيب الكمال (٢/ ١٠٠ - ١٠١). انظر: اللسان (٣/ ٤٩ - ٥٠) و(٤/ ٣٦٩)، والميزان (١/ ١٥٦).
[ ١٢٢ ]
تعالي. قال: وكان يُقال (^١): لا تعلموه سفهاءكم لا (^٢) يدعون على مأثم ولا (^٣) قطيعة رحم".
١٤٣ - (وأما حديث أبي الدرداء ﵁، فقال الطبراني في "المعجم الكبير" (^٤): حدثنا محمد بن علي بن حبيب الطرائفي الرقي (^٥)، حدثنا محمد بن علي بن ميمون، حدثنا سليمان بن عبد الله الرقي، حدثنا بقية بن الوليد، عن إبراهيم بن محمد بن زياد، قال: سمعت خالد بن معدان يحدث عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلي علي حين يصبح عشرًا وحين يمسي عشرًا أدركته شفاعتي".
١٤٤ - قال الطبراني (^٦): حدثنا يحيي بن أيوب العلاف،
_________________
(١) وقع في (ح) (يقول).
(٢) كذا في جميع الأصول (لا).
(٣) في (ب، ش، ح) (أو قطيعة رحم).
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير (كما في القول البديع ص ١١٦)، وابن أبي عاصم في الصلاة (٦١). وسنده ضعيف، بقية مدلس ولم يصرح بالسماع، وفيه انقطاع بين خالد وأبي الدرداء، حيث إنه لم يسمع منه. قاله الإمام أحمد. انظر: جامع التحصيل رقم (١٦٧) والحديث أعله السخاوي بالانقطاع، انظر القول البديع ص ١١٦.
(٥) سقط من (ظ، ت) (الرَّقِّي).
(٦) أخرجه الطبراني في الكبير (كما في القول البديع ص ١٥٣). وإسناده ضعيف، وهذه الرواية خطأ، لعل يحيي بن أيوب أخطأ فيها أو شيخه، حيث خالف خالدَ بن يزيد، عمرو بن الحارث فرواه عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أيمن عن عبادة بن نسي عن أبي الدرداء، وهذا الصواب والله أعلم. =
[ ١٢٣ ]
حدثنا سعيد بن أبي مريم عن يحيي بن أيوب عن خالد بن يزيد (^١) عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: "أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة، ليس من عبد يصلي علي إلا بلغني صوته حيث كان" قلنا: وبعد وفاتك؟ قال: "وبعد وفاتي، إن الله حرم علي الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء".
١٤٥ - (وأما حديث سعيد بن عمير الأنصاري، عن أبيه عمير البدري)، فقال عبد الباقي بن قانع (^٢): حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن صالح بن شيخ بن عميرة، قال: حدثني محمد بن هشام، حدثنا محمد بن ربيعة الكلابي، عن أبي الصباح النميري (^٣) حدثنا سعيد بن عمير، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلي علي صادقًا من نفسه صلي الله عليه عشر صلوات، ورفعه عشر درجات، وكتب له بها عشر حسنات".
_________________
(١) = وقد تقدم هذا الحديث برقم (٧٧).
(٢) وقع في (ح) (زيد) وهو خطأ.
(٣) في معجم الصحابة (١١/ ٣٨٥٩) رقم (١٣٠٠)، وأبو القاسم التيمي الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ١٦٧٣). وسنده ضعيف لجهالة أبي الصباح وسعيد بن عمير، وهذه الرواية أيضًا معلولة أعلها أبو زرعة الرازي حيث رجَّح أن الحديث من مسند أبي بردة بن نيار وقد تقدم ذلك برقم (١١٤) و(١١٥).
(٤) وقع في جميع الأصول (البهري) وما أثبته من مصدري التخريج، ووقع عند أبي نعيم في المعرفة (التغلبي).
[ ١٢٤ ]