فمنها ما رواه إسماعيل في كتابه (^٣).
١٤٦ - حدثنا عبد الرحمن بن واقد العطار، حدثنا هشيم، حدثنا حصين بن عبد الرحمن، عن يزيد الرقاشي، قال: "إن ملكًا موكل (^٤) يوم الجمعة، من صلي علي النبي ﷺ يبلغ النبي ﷺ يقول: إن فلانًا من أمتك يصلي عليك". هذا موقوف.
١٤٧ - وقال إسماعيل (^٥): حدثنا مسلم، حدثنا مبارك، عن الحسن، عن النبي ﷺ، قال: "أكثروا علي الصلاة يوم الجمعة".
١٤٨ - وقال (^٦): حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا وهيب،
_________________
(١) في جميع الأصول (الباب) وكلام المؤلف وسياقه يقتضي أنه (الفصل).
(٢) تكرر في (ش) (في المراسيل والموقوفات).
(٣) فضل الصلاة (٢٧)، وابن أبي شيبة (٦/ ٣٣٠) (٣١٧٨٣). وهو أثرٌ مقطوع.
(٤) في جميع الأصول (موكلًا).
(٥) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٢٨)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٥٤) (٨٧٠٠). وهو مرسل.
(٦) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٢٤). وسنده صحيح إلي أيوب السختياني.
[ ١٢٥ ]
عن أيوب، قال: "بلغني -والله أعلم- أن ملكًا موكل بكل من صلي علي النبي ﷺ يبلغه النبي ﷺ".
١٤٩ - حدثنا إبراهيم بن حمزة (^١)، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل قال: جئت أسلم علي النبي ﷺ وحسن بن حسن (^٢) ﵁ يتعشي في بيت عند النبي ﷺ، فدعاني، فجئته، فقال: ادن فتعش قال: قلت: لا أريده، قال لي: ما لي رأيتك وقفت؟ قال: وقفت أسلم علي النبي ﷺ، قال: إذا دخلت المسجد فسلم عليه، ثم قال: إن رسول الله ﷺ قال: "صلوا في بيوتكم ولا تجعلوا بيوتكم مقابر، لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم".
١٥٠ - حدثنا سليمان بن حرب (^٣)، حدثنا جرير بن حازم، قال: سمعت الحسن يقول: قال رسول الله ﷺ: "بحسب امريء من البخل أن أذكر عنده فلا (^٤) يصلي علي" ﷺ.
_________________
(١) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٣٠) وابن عساكر في تاريخه (١٣/ ٦٢) وغيرهما. وسند المرفوع ضعيف لإرساله. انظر: التاريخ الكبير (٤/ ١٠٥)، والجرح والتعديل (٤/ ٢٤٩).
(٢) في (ب، ش، ح) (حسن بن حسين) ووقع في (ظ، ت) (حسن وحسين) والصواب ما أثبته. انظر مصنف عبد الرزاق (٣/ ٥٧٧) رقم (٦٧٢٦).
(٣) أخرجه إسماعيل القاضي (٣٨). وهو مرسل.
(٤) في (ب) (فلم يصلِّ).
[ ١٢٦ ]
١٥١ - حدثنا سلم (^١) بن سليمان الضبي (^٢)، حدثنا أبو حرة، عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ: "كفي به شحًّا أن يذكرني قوم فلا يصلون علي" ﷺ.
١٥٢ - حدثنا عارم (^٣)، حدثنا جرير، عن الحسن، رفعه: "أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة".
١٥٣ - حدثنا إسماعيل بن أبي أويس (^٤)، حدثنا سليمان بن بلال، عن جعفر، عن أبيه، رفعه إلي النبي ﷺ: "من نسي الصلاة علي خطيء طريق الجنة".
١٥٤ - حدثنا علي بن عبد الله (^٥)، حدثنا سفيان، قال: قال عمرو: عن محمد بن علي بن حسين، قال: قال رسول الله ﷺ: "من نسي الصلاة علي خطيء طريق الجنة".
١٥٥ - قال سفيان: قال رجل بعد عمرو: سمعت محمد بن علي يقول: قال رسول الله ﷺ: "من ذكرت عنده فلم يصل علي خطيء طريق الجنة"، ثم سمي سفيان الرجل فقال: هو بسام (^٦)،
_________________
(١) وقع في (ح) (سليم) وهو خطأ.
(٢) أخرجه إسماعيل القاضي (٣٩). وهو مرسل ضعيف الاسناد، سلم بن سليمان قال العقيلي: لا يقيم الحديث. انظر: الميزان (٣/ ٢٦٤).
(٣) أخرجه إسماعيل القاضي (٤٠). وهو مرسل.
(٤) أخرجه إسماعيل القاضي (٤١). وهو مرسل.
(٥) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٤٢). وهو مرسل.
(٦) هو بسام بن عبد الله الصيرفي أبو الحسن الكوفي وثقه ابن معين وابن نمير =
[ ١٢٧ ]
وهو الصيرفي.
١٥٦ - حدثنا سليمان بن حرب، وعارم (^١)، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو، عن محمد بن علي، يرفعه: "من نسي الصلاة علي خطيء طريق الجنة".
١٥٧ - حدثنا إبراهيم بن الحجاج (^٢)، حدثنا وهيب، عن جعفر، عن أبيه؛ أن النبي ﷺ قال: "من ذكرت عنده فلم يصل علي فقد خطيء طريق الجنة".
١٥٨ - حدثنا محمد بن أبي بكر (^٣)، حدثنا عمر بن علي، عن (^٤) أبي بكر الجشمي، عن صفوان بن سليم (^٥)، عن عبيد الله (^٦) بن
_________________
(١) = والحاكم وابن شاهين. وقال أبو حاتم وأحمد: لا بأس به، وقال ابن حبان: يخطيء. انظر: تهذيب الكمال (٤/ ٥٩).
(٢) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٤٣). وهو مرسل.
(٣) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٤٤). وهو مرسل.
(٤) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٥٠). وسنده ضعيف، لانقطاعه. ويغني عنه، ما أخرجه مسلم في (٤) الصلاة (٣٨٤).
(٥) وقع في (ظ، ت، ب، ش، ح) (بن) بدلًا من (عن) وهو خطأ، والتصويب من فضل الصلاة، و(ج).
(٦) وقع في (ت) (صفوان بن سليمان) وهو خطأ، وسقط من (ج) (عن).
(٧) كذا في جميع الأصول (ظ، ت، ب، ش، ج، ح)، ووقع في (فضل الصلاة) (عبد الله بن عمرو) فإن كان الصواب ما هو مثبت (عبيد الله بن عمر) فالإرسال فيه ظاهر جدًا، وأما إن كان الصواب (عبد الله بن عمرو) فهو أيضًا إرسال في إطلاق بعض الأئمة، وهو بمعني: الانقطاع، فإن صفوان لم يسمع من عبد الله بن عمرو فقد ولد صفوان سنة ٦٠ هـ بالمدينة، وتوفي عبد الله بن =
[ ١٢٨ ]
عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلي علي أو سأل الله لي الوسيلة حلت عليه شفاعتي يوم القيامة".
١٥٩ - حدثنا سليمان بن حرب (^١)، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا سعيد الجريري، عن يزيد بن عبد الله (^٢) أنهم كانوا يستحبون أن يقولوا: "اللهم صل علي محمد النبي الأمي" (عليه¬ السلام).
١٦٠ - حدثنا عاصم بن علي (^٣)، حدثنا المسعودي، عن عون بن عبد الله، عن أبي (^٤) فاختة، عن الأسود، عن عبد الله، أنه قال: إذا صليتم علي النبي ﷺ فأحسنوا الصلاة عليه، فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه، قالوا: فعلمنا، قال: قولوا: "اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك علي سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك، قائد الخير وإمام الخير، ورسول الرحمة، اللهم أبعثه مقامًا محمودًا يغبطه به الأولون والآخرون، اللهم صل علي محمد وعلي آل محمد كما صليت علي إبراهيم وعلي آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك علي محمد وعلي آل محمد كما باركت علي إبراهيم وعلي آل
_________________
(١) = عمرو سنة ٦٥ هـ بمصر. انظر تهذيب التهذيب (٢/ ٢١٢).
(٢) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٦٠). وسنده صحيح إلي يزيد.
(٣) من (ظ، ت، ش، ج) ووقع في (ب) (عبيد الله) وهو خطأ.
(٤) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٦١). وقد تقدم الكلام عليه برقم (٤٢).
(٥) في جميع الأصول (ابن) وهو خطأ.
[ ١٢٩ ]
إبراهيم إنك حميد مجيد".
١٦١ - حدثنا يحيي الحماني (^١)، حدثنا هشيم، حدثنا أبو بَلْج (^٢)، حدثنا ثُوَيْر (^٣) مولي بني هاشم قال: قلت لعبد الله بن عمرو -: أو ابن عمر- كيف الصلاة علي النبي ﷺ؟ فقال: "اللهم اجعل صلواتك وبركاتك ورحمتك علي سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين عبدك ورسولك إمام الخير، وقائد الخير، اللهم ابعثه يوم القيامة مقامًا محمودًا يغبطه الأولون والآخرون، وصل علي محمدٍ وعلي آل محمد كما صليت علي إبراهيم وآل إبراهيم".
١٦٢ - حدثنا محمود بن خداش (^٤)، أخبرنا جرير، عن
_________________
(١) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٦٢)، وأحمد بن منيع في مسنده كما في المطالب العالية) (١٣/ ٨٠٦) رقم (٣٣٣٢) و(٦/ ٤٩٩) (٦٢٨٣) كما في اتحاف الخيرة المهرة للبوصيري). وسنده ضعيف جدًا، فإن ثويرًا هذا هو ابن أبي فاختة، واسمه سعيد بن علاقة القرشي الهاشمي مولي أم هانيء بنت أبي طالب. وهو ضعيف جدًا. انظر: تهذيب الكمال (٤/ ٤٢٩ - ٤٣١). وأبو بلج هو الفزاري الكبير، واسمه يحيي بن أبي سليم.
(٢) من (ظ، ب، ج) ووقع في (ش) (أبو بلخ) وهو خطأ. انظر: تهذيب الكمال (٣٣/ ١٦٢).
(٣) وقع في (ظ، ش، ت، ب، ح، ج) (يونس) وهو خطأ، وصوابه ما هو مثبت كما جاء مصرحًا به عند أحمد بن منيع وغيره، وهو مولي بني هاشم سمع ابن عمر. انظر: تهذيب الكمال (٤/ ٤٢٩).
(٤) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٦٤). وهو معضل، فإبراهيم النخعي من كبار أتباع التابعين. انظر: تهذيب الكمال (٢/ ٢٣٧). وأيضًا هذه الصيغة فيها غرابة في لفظها، لا تشبه الأحاديث المرفوعة =
[ ١٣٠ ]
مغيرة، عن أبي معشر، عن إبراهيم، قال: قالوا: يا رسول الله! قد علمنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: "قولوا: اللهم صل علي محمدٍ عبدك ورسولك وأهل بيته، كما صليت علي آل إبراهيم إنك حميد مجيد".
١٦٣ - حدثنا سليمان بن حرب (^١)، حدثنا السري بن يحيى، قال: سمعت الحسن قال: لما نزلت ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)﴾ [الأحزاب: ٥٦]، قالوا: يا رسول الله! هذا السلام قد علمنا كيف هو، فكيف تأمرنا أن نصلي عليك؟ قال: "تقولون: اللهم اجعل صلواتك وبركاتك علي محمدٍ كما جعلتها علي إبراهيم إنك حميد مجيد".
١٦٤ - حدثنا سليمان بن حرب (^٢)، حدثنا عمر بن مسافر، حدثني شيخ من أهلي قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: "ما من دعوةٍ لا يصلي علي النبي ﷺ قبلها إلا كانت معلقة بين السماء والأرض".
_________________
(١) = (المسندة) الثابتة كحديث أبي مسعود وكعب بن عُجْرة وأبي حميد.
(٢) أخرجه إسماعيل القاضي مي فضل الصلاة (٦٥). وهو مرسل.
(٣) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٧٤). وسنده ضعيف جدًا فيه عمر بن مسافر، ضعيف جدًا، والشيخ الذي لم يسمَّ. انظر: لسان الميزان (٣/ ٣٧٧ - ٣٧٨). ملحوظة: تصحَّف (عمر) إلي (عمرو).
[ ١٣١ ]
١٦٥ - وفي الترمذي (^١). من حديث النضر بن شميل، عن أبي قرة الأسدي، عن سعيد بن المسيب، عن عمر ﵁ قال: "إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتي تصلي علي نبيك ﷺ".
وقد روي مرفوعًا (^٢) والموقوف أصح.
١٦٦ - وروي عبد الكريم بن عبد الرحمن الخزاز" (^٣)، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث، عن علي ﵁، أنه قال: "ما من دعاءٍ إلا بينه وبين السماء حجاب حتي يصلي علي محمدٍ ﷺ، فإذا صلي علي النبي ﷺ انخرق الحجاب، واستجيب الدعاء، وإذا لم يصل علي النبي ﷺ لم يستجب الدعاء".
هذا هو الصواب موقوف، ورفعه سلام الخزاز، وعبد الكريم بن مالك الخزاز، عن أبي إسحاق، عن الحارث (^٤).
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٤٨٦) وغيره. وهو ضعيف، لأن مداره علي أبي قرة، وهو مجهول، وقد تقدم الكلام عليه برقم (٦٢ و٦٤).
(٢) تقدم برقم (١٣)، ووقع في (ظ، ت، ج) (موقوفًا) وهو خطأ.
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٢١١) رقم (٧٢١)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤/ ٢٠٦) رقم (١٤٧٤) وغيرهما (وقد قرنا مع الحارث عاصم بن ضمرة). وهو حديث ضعيف جدًا مداره علي الحارث الأعور وهو متهم. ومتابعة عاصم بن ضمرة منكرة، تفرد بها عبد الكريم الخزاز وهو مجهول، وهذا الأثر من مناكيره. انظر: لسان الميزان (٤/ ٦٣) (٥٣٠١).
(٤) وقد تقدم ذكر ذلك برقم (١٣).
[ ١٣٢ ]
١٦٧ - وقال القاضي إسماعيل (^١): حدثنا محمد بن المثني، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن عبد الله بن الحارث؛ أن أبا حليمة -معاذًا- كان يُصلِّي علي النَّبيِّ ﷺ في القُنُوتِ.
١٦٨ - حدثنا معاذ بن أسد (^٢)، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا ابن لهيعة، حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن نبيه بن وهب؛ أن كعبًا دخل علي عائشة ﵂، فذكروا رسول الله ﷺ، فقال كعب: "ما من فجرٍ يطلع إلا نزل سبعون ألفًا من الملائكة حتي يحفوا بالقبر، يضربون بأجنحتهم القبر، ويصلون علي النبي ﷺ، حتي إذا أمسوا عرجوا، وهبط سبعون ألفًا حتي يحفوا بالقبر يضربون بأجنحتهم، فيصلون علي النبي صلي الله تعالي عليه وسلم، سبعون ألفًا بالليل وسبعون ألفًا بالنهار، حتي إذا انشقت عنه الأرض خرج في سبعين ألفًا من الملائكة يزفونه".
١٦٩ - حدثنا مسلم بن إبراهيم (^٣)، حدثنا هشام الدستوائي،
_________________
(١) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (١٠٧). وسنده حسن.
(٢) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (١٠٢)، وابن المبارك في الزهد رقم (١٦٠٠)، والدارمي في سننه رقم (٩٥) وغيرهم. وسنده ضعيف للإنقطاع، فإن نبيه بن وهب لم يسمع من كعب الأحبار، قال أبو زرعة: نبيه بن وهب عن عثمان: مرسل. قلت: وكعب توفي قبل عثمان ﵁، * وأيضًا الأثر من الإسرائيليات *. انظر: المراسيل (٨٥١)، والتهذيب (٢٩/ ٣٢٠).
(٣) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٨٨ و٨٩)، والطحاوي في شرح =
[ ١٣٣ ]
حدثنا حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، أن ابن مسعود، وأبا موسي، وحذيفة، خرج عليهم الوليد بن عقبة قبل العيد يومًا، فقال لهم: إن هذا العيد قد دنا فكيف التكبير فيه؟ قال عبد الله: تبدأ فتكبر تكبيرة تفتح بها الصلاة، وتحمد ربك وتصلي علي النبي ﷺ، ثم تدعو وتكبر، وتفعل مثل ذلك، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك، ثم تقرأ، ثم تكبر وتركع، ثم تقوم فتقرأ وتركع، وتحمد ربك، وتصلي علي النبي ﷺ محمد، ثم تدعو وتكبر وتفعل مثل ذلك، ثم تكبر، وتفعل مثل ذلك، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ثم تركع. فقال حذيفة، وأبو موسي: صدق أبو عبد الرحمن.
١٧٠ - حدثنا سليمان بن حرب (^١)، حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن أبي بكر قال: كُنَّا بالخيْفِ ومَعَنا عبد الله بن أبي عتبة، فحمِدَ الله وأثني عليه وصلَّي علي النَّبيِّ ﷺ ودعا بدعواتٍ؛ ثم قام
_________________
(١) = معاني الآثار (٤/ ٣٤٨)، والبيهقي في الكبري (٣/ ٢٩١)، وابن المنذر في الأوسط (٤/ ٢١٧١). وهو أثر معلول، اضطرب فيه حماد بن أبي سليمان، والصحيح ما رواه الثوري وشعبة وحماد بن سلمة وغيرهم عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم قال إن أميرًا … فذكر القصة مرسلًا بدون ذكر (علقمة). أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٤٩٤) (٥٦٩٨)، والطبراني (٩/ ٣٥١) وغيرهما. وأصل القصة ثابتة من وجه آخر أخرجها ابن أبي شيبة (١/ ٤٩٤) (٥٦٩٨) وغيره. انظر: أحكام العيدين للفريابي ص ١٥٨ - ١٦٢ مع الحاشية.
(٢) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٩٠). وسنده صحيح.
[ ١٣٤ ]
فصلَّى بِنَا (^١).
١٧١ - حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب (^٢)، حدثنا عبد الله بن عبد الله الأموي، عن صالح بن محمد بن زائدة، قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: "كان يستحب للرجل إذا فرغ من تلبيته أن يصلي علي النبي ﷺ".
١٧٢ - حدثنا يحيي بن عبد الحميد (^٣)، حدثنا سيف بن عمر التميمي (^٤)، عن سليمان العبسي، عن علي بن حسين، قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله تعالي عنه: "إذا مررتم بالمساجد فصلوا علي النبي ﷺ".
١٧٣ - حدثنا سليمان بن حرب (^٥)، حدثنا شعبة، عن أبي
_________________
(١) سقط من (ظ، ش، ت، ب، ح، ج) قوله (بنا) واستدركته من كتاب فضل الصلاة.
(٢) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٧٩). وسنده ضعيف، ضعفه السخاوي. فيه عبد الله بن عبد الله الأموي حجازي، قال الذهبي: مجهول، وقال ابن حجر: لين الحديث. انظر: تهذيب الكمال (١٥/ ١٨٥ - ١٨٦). وفيه أيضًا: صالح بن محمد بن زائده، قال ابن حجر: ضعيف. التقريب (٢٨٨٥).
(٣) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٨٠). وسنده واهي، فيه سيف بن عمر، متروك. انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧).
(٤) وقع في (ب) (التيمي) والصواب ما أثبتناه. انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ٣٢٤).
(٥) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٨٥)، وعبد الرزاق (١/ ١٦٦٩)، =
[ ١٣٥ ]
إسحاق، قال: سمعت سعيد بن ذي حُدَّان (^١) قال: قلت لعلقمة: ما أقول إذا دخلت المسجد؟ قال: "تقول: صلَّي اللهُ ومَلائِكتُه عَلَي محمَّد، السَّلام عليك أيُّها النَّبيُّ ورحْمةُ اللهِ وبركاتُه".
١٧٤ - حدثنا عارم بن الفضل (^٢)، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا زكريا عن الشعبي، عن وهب بن الأجدع، قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله تعالي عنه، يقول: "إذا قَدِمْتُم فَطُوفُوا بالبَيْتِ سَبْعًا، وصَلُّوا عندَ المقامِ رَكْعتين، ثم ائتُوا الصَّفا فقُومُوا عليهِ مِن حيثُ ترونَ البيتَ فكبِّروا سبعَ تكبيرات، بَيْن كلِّ تكْبِرتَينِ حمدٌ لله وثناءٌ عليه، وصَلاةٌ علي النَّبيِّ ﷺ، ومسألةٌ لنفْسِك، وعلى المَرْوة مِثل ذلك".
١٧٥ - حدثنا عبد الرحمن بن واقد العطار (^٣)، حدثنا هشيم،
_________________
(١) = وابن سعد في الطبقات (٨/ ٢١١) وغيرهم. وسنده لا بأس به، فيه سعيد بن ذي حدَّان، قال ابن المديني: هو رجل مجهول، وقال أبو زرعة: صالح. انظر: سؤالات البرذعي (٢/ ٦٢٠) رقم (١١٨). وقال: "ابن حبان ربما أخطأ". انظر: تهذيب الكمال (١٠/ ٤٢٥).
(٢) من (ش) ووقع في (ظ، ب، ج) (حرَّان).
(٣) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٨١)، والفاكهي في أخبار مكة (٢/ ٢٢٢) رقم (١٣٩٧)، والبيهقي (٥/ ٩٤) وغيرهم. وسنده صحيح. وصححه ابن كثير وابن حجر والسخاوي وغيرهم. انظر: القول البديع ص ١١٩، وتفسير ابن كثير (٣/ ٥٢٣).
(٤) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (١٢). وسنده ضعيف، فيه شيخ المصنف، عبد الرحمن بن واقد قال أبو حاتم: شيخ. الجرح والتعديل =
[ ١٣٦ ]
أخبرنا العوام بن حوشب، حدثني رجل من بني أسد، عن عبد الرحمن (^١) بن عمرو قال: "من صلي علي النبي ﷺ كتب الله له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئاتٍ، ورفع له عشر درجات".
١٧٦ - حدثنا علي بن عبد الله (^٢)، حدثنا سفيان، عن يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي، قال: قال رسول الله ﷺ: "أتاني آتٍ من ربي فقال: ما من عبد يصلي عليك صلاة إلا صلي الله عليه بها عشرًا".
فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله أجعل نصف دعائي لك؟ قال: "إن شئت"!.
قال: أجعل ثلثي دعائي لك؟ قال: "إن شئت".
قال: أجعل دعائي كله لك؟ قال: "إذن يكفيك الله هم الدنيا وهم الآخرة"، فقال شيخ كان بمكة يقال له منيع: سفيان (^٣)! عمن أسنده؟ فقال: لا أدري.
_________________
(١) = (٥/ ٢٩٦) وفيه الرجل الذي لم يُسمَّ.
(٢) كذا في جميع النسخ، وفي المطبوع من فضل الصلاة، فلعله من الصحابة المقلِّين. انظر: الإصابة (٤/ ١٧٤). أو تحرَّف من (عبد الله) إلي (عبد الرحمن)، فيكون هو الصحابي المشهور فالله أعلم بالصواب.
(٣) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (١٣)، وعبد الرزاق في مصنفه (٢/ ٢١٥) رقم (٣١١٥). وهو مرسل.
(٤) من جميع الأصول ووقع في فضل الصلاة (لسفيان).
[ ١٣٧ ]
١٧٧ - حدثنا عبد الرحمن بن واقد العطار (^١)، حدثنا هشيم، حدثنا حصين بن عبد الرحمن، عن يزيد الرقاشي، قال: "إنَّ ملكًا موكل يوم الجمعة بمن صلى على النبي ﷺ يبلغ النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: إن فلانًا من أمتك يصلي عليك".
١٧٨ - وقال علي بن المديني (^٢): حدثنا سفيان، حدثني معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، قال: سمعت ابن عباس ﵄، يقول: "اللهُمَّ تَقَبَّل شَفاعةَ مُحمَّدٍ الكُبْرَى، وارفعْ دَرَجَتَهُ العُلْيا، وأعْطِه سُؤلَه في الآخِرَةِ والأوْلى، كَما آتيتَ إبراهيمَ وموسى عليهما الصَّلاة والسَّلام".
١٧٩ - وقال إسماعيل (^٣): حدثنا عاصم بن علي، وحفص بن عمر، وسليمان بن حرب، قالوا: حدثنا شعبة، عن سليمان، عن ذكوان، عن أبي سعيد قال: "ما مِنْ قَومٍ يَقْعُدُون ثمَّ يَقُومُون لا يُصلُّون على النَّبيِّ صلى الله تعالى عليه وسلم إلَّا كانَ عَليهِمْ يومَ
_________________
(١) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٢٧). وهو مقطوع، وقد تقدم برقم (١٤٦).
(٢) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٥٢)، وعبد الرزاق في مصنفه (٢/ ٢١١) رقم (٣١٠٤). وسنده صحيح.
(٣) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٥٥)، والبغوي في الجعديات (١/ ٤٤٨) رقم (٧٦١)، والنسائي في عمل اليوم والليلة رقم (٤١٠). وسنده صحيح، لكن وقع فيه اختلاف طويل تقدم ذكره ص ٣٠ - ٣١ تحت رقم (٢٠).
[ ١٣٨ ]
القيامةِ حَسْرةٌ، وإنْ دَخَلوا الجَنَّة؛ يَروْنَ الثَّواب" (^١) وهذا لفظ الحَوْضِي (^٢).
_________________
(١) كذا في جميع النسخ، وجاء في بعض ألفاظه "لما يرون من الثواب". انظر القول البديع للسخاوي ص ١٤٥، وجاء في حاشية (ش) ما نصه (معنى ذلك والله أعلم: أنهم يتحسرون على تركهم الصلاة على رسول الله ﷺ في موقف القيامة، ولو كان مصيرهم إلى الجنة؛ لا أنّ الحَسْرة تلازمهم بعد دخول الجنة).
(٢) يعني: حفص بن عمر.
[ ١٣٩ ]