٤٥٥ - قال الطبراني (^٢). حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي،
_________________
(١) إسناده ضعيف جدًا، جويبر ضعيف جدًا.
(٢) في الأوسط (٤/ ١٩٧) رقم (٥٦٩٨). تفرد به سليمان بن موسى الدمشقي، وهو صدوق، لكن عنده مناكير يتفرد بها عن عطاء ونافع وعمرو بن شعيب، ويُخشى أن يكون هذا منها. انظر: علل الترمذي الكبير ص ٢٥٧، والكامل (٣/ ٢٦٣)، وتهذيب الكمال (١٢/ ٩٢ - ٩٨).
[ ٤٩٩ ]
حدثنا سهل بن صالح الأنطاكي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن نافع، قال: رأيت ابن عمر وقد عطس رجل إلى جنبه فقال: الحمد لله والسلام على رسول الله، فقال ابن عمر: وأنا أقول: السلام. على رسول الله، ولكن ليس هكذا أمرنا رسول الله ﷺ، أمرنا أن نقول إذا عطسنا: "الحمد لله على كل حال".
قال الطبراني: لم يروه عن سعيد إلا الوليد، تفرد به سهل.
٤٥٦ - ورواه الترمذي (^١) عن حميد بن مسعدة، حدثنا زياد ابن الربيع، حدثنا حضرمي مولى آل الجارود، عن نافع؛ أن رجلًا عطس إلى جنب ابن عمر فقال: الحمد لله والسلام على رسول الله. قال ابن عمر: وأنا أقول الحمد لله والسلام على رسول الله وليس هكذا علمنا رسول الله ﷺ، علمنا أن نقول: "الحمد لله على كل حال".
قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث
_________________
(١) رقم (٢٧٣٨)، والبخاري في تاريخه معلقًا مختصرًا (٣/ ١٢٥)، والمزي في تهذيب الكمال (٦/ ٥٥٣)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧/ ٣٤٢) رقم (٨٨٨٤) وغيرهم. وهو حديث منكر، تفرد به حضرمي وهو مجهول. انظر: تهذيب الكمال (٦/ ٥٥٢). وفيه أيضًا زياد بن الربيع، وهو مع أنه صدوق، فله منكرات. انظر: الكامل (٣/ ١٩٥)، وتهذيب الكمال (٩/ ٤٥٨ - ٤٦٠).
[ ٥٠٠ ]
زياد بن الربيع".
قال أبو موسى المديني: "وروي عن نافع أيضًا، عن ابن عمر ﵄ خلاف ذلك".
٤٥٧ - ثم ساق من طريق عبد الله بن أحمد (^١)، حدثنا عباد بن زياد الأسدي، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن نافع، قال: "عطس رجل عند ابن عمر فحمد الله (^٢) فقال له ابن عمرة لقد بخلت، هلا حيث حمدت الله تعالى صليت على النبي ﷺ؟ ".
فذهب إلى هذا جماعة، منهم أبو موسى المديني، وغيره".
ونازعهم في ذلك آخرون، وقالوا: لا تستحب الصلاة على النبي ﷺ عند العطاس، وإنما هو موضع حمد لله (^٣) وحده، ولم يشرع النبي ﷺ عند العطاس إلا حمد الله تعالى. والصلاة على رسول الله ﷺ، وإن كانت من أفضل الأعمال، وأحبها إلى الله،
_________________
(١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧/ ٣٤٠) رقم (٨٠٨٢)، وسنده حسن؛ إن كان أبو إسحاق سمعه من نافع. وله شاهد: رواه الضحاك بن قيس قال: عطس رجل … وفيه "فقال عبد الله: لو تممتها والسلام على رسول الله ﷺ". أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٤١) رقم (٨٨٨٣)، وابن معين معلقًا، كما في سؤالات ابن الجنيد رقم (٧٢٨). قلت: الضحاك فيه جهالة. انظر: التاريخ الكبير (٤/ ٣٣٢).
(٢) من شعب الإيمان قوله (فحمد الله) وسقط من جميع النسخ.
(٣) في (ش، ح) (الله).
[ ٥٠١ ]
فلكلِّ (^١) ذِكْرٍ موطن يخصُّه، لا يقوم غيره مقامه فيه.
قالوا: ولهذا لا تشرع الصلاة عليه ﷺ في الركوع ولا السجود، ولا قيام الاعتدال من الركوع، وتشرع في التشهد الأخير، إمَّا مشروعية وجوب، أو استحباب، ورووا حديثًا عن النبي ﷺ:
٤٥٨ - "لا تذكروني عند ثلاث: عند تسمية الطعام، وعند الذبح، وعند العطاس" (^٢)، وهذا الحديث لا يصح، فإنه من حديث سليمان بن عيسى السجزي، عن عبد الرحيم بن زيد العمي (^٣)، عن أبيه، عن النبي ﷺ فذكره، وله ثلاث علل:
إحداها: تفرد سليمان بن عيسى به، قال البيهقي (^٤): "وهو في عِدَادِ مَنْ يضع الحديث".
الثانية: ضعف عبد الرحيم العمي.
الثالثة: انقطاعه.
_________________
(١) في (ب، ش) (فكل) وهو خطأ.
(٢) أخرجه البيهقي في الكبرى (٩/ ٢٨٦). وهو حديث موضوع، وسيأتي بيان عِلَّته.
(٣) من سنن البيهقي، ووقع في (ظ) (عن كثير عن عويد عن أبيه)، وفي (ش) (… العمّي كثير عن عويز عن أبيه)، وفي (ب) (… العمّي كسير عن عوير عن أبيه)، وفي (ح) (.. العمّي كسير عن غوير عن النبي ﷺ)، وفي (ت) (… العمي كثير عن عويد عن أبيه ..) وفي (ج) كذا كثير وكلها خطأ.
(٤) في سننه الكبرى (٩/ ٢٨٦).
[ ٥٠٢ ]
٤٥٩ - قال البيهقي: وقد روينا في الصلاة عند العطاس: ما أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا عبد الله الصفار، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا عباد بن زياد، فذكر الأثر المتقدم (^١).