٤٤١ - قال أبو الشيخ (^٤): حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا بشر ابن عبيد، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٣٦١٣).
(٢) لفظه في الترمذي (مثلي في النبيين كمثل …).
(٣) لا يوجد في المطبوع من مسند ابن أبي شيبة (مسند أُبيّ بن كعب).
(٤) تقدم برقم (١٢٧) وهو لا يثبت.
[ ٤٨٥ ]
رسول الله ﷺ: "من صلى علي في كتابٍ لم تزل الملائكة يستغفرون له ما دام اسمي في ذلك الكتاب".
قال أبو موسى: رواه غير واحد عن أسيد كذلك. قال: ورواه إسحاق بن وهب العلاف، عن بشر بن عبيد، فقال: عن حازم بن بكر، عن يزيد بن عياض، عن الأعرج (^١). ويروى من غير هذين الوجهين أيضًا عن الأعرج.
وفي الباب عن أبي بكر الصديق (^٢)، وابن عباس، وعائشة، ﵃.
٤٤٢ - وروى سليمان بن الربيع، حدثنا كادح بن رحمة، حدثنا نهشل (^٣) بن سعيد، عن الضحاك، عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلى علي في كتابٍ لم تزل الصلاة جاريةً له ما دام اسمي في ذلك الكتاب" (^٤).
وروي من طريق جعفر بن علي الزعفراني قال: سمعت خالي
_________________
(١) أخرجه الخطيب في شرف أصحاب الحديث رقم (٦٥). وهو حديث واهي، فيه يزيد بن عياض أبو الحكم، متروك الحديث. انظر: تهذيب الكمال (٣٢/ ٢٢٢ - ٢٢٥).
(٢) أخرجه الخطيب في شرف أصحاب الحديث رقم (٦٤)، وفي الجامع لأخلاق الراوي رقم (٥٦٥). وهو حديث موضوع، فيه أبو داوود سليمان بن عمرو، وهو كذَّاب.
(٣) في (ب، ش) (رشك) وهو خطأ.
(٤) تقدم برقم (١٢٦) ولا يثبت.
[ ٤٨٦ ]
الحسن بن محمد يقول: "رأيت أحمد بن حنبل في النوم، فقال لي: يا أبا علي لو رأيت صلاتنا على النبي ﷺ في الكتاب كيف تزهر بين أيدينا؟ " (^١).
وقال أبو الحسن بن علي الميموني (^٢): (رأيت الشيخ أبا علي الحسن (^٣) بن عيينة في المنام بعد موته، وكأنَّ على أصابع يديه شيئًا مكتوبًا بلون الذهب، أو بلون الزعفران، فسألته عن ذلك، وقلت: يا أستاذي أرى على أصابعك شيئًا مليحًا مكتوبًا، ما هو؟ قال: يا بني! هذا لكتابتي (^٤) لحديث رسول الله ﷺ، أو قال لِكتْبِي (^٥) ﷺ في حديث رسول الله ﷺ).
وذكر الخطيب (^٦): حدثنا مكي بن علي، قال: حدثنا أبو سليمان الحراني، قال (^٧): قال لي (^٨) رجل من جوَاري - يقال له: أبو الفضل (^٩) - وكان كثير الصوم والصلاة: (كنت أكتب الحديث، ولا أصلي على النبي ﷺ، - فرأيته في المنام، فقال: إذا كتبت أو
_________________
(١) أخرجه ابن بشكوال كما في القول البديع ص ٢٣٩ - ٢٤٠.
(٢) أخرجه أبو القاسم التيمي في الترغيب والترهيب (٢/ ١٠٣٣) رقم (١٧٠٤).
(٣) في (ب) (الحسين)، والتصويب من الترغيب والترهيب.
(٤) في (ب، ش) (بِكتْبي).
(٥) في (ح) (لكتابتي).
(٦) في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع رقم (٥٧٠).
(٧) وقع في (ش، ب) (.. الحراني ثنا رجل من جواري يقال له الفضل …).
(٨) من الجامع للخطيب، وسقط من جميع النسخ، (لي).
(٩) في الجامع (يقال له الفضل) بدون (أبو).
[ ٤٨٧ ]
ذكرت فلم لا تصلي علي؟ ثم رأيته مرةً من الزمان، فقال: بلغني صلواتك علي، فإذا صليت علي أو ذكرت، فقل: ﷺ).
وقال سفيان الثوري (^١): (لو لم يكن لصاحب الحديث فائدةٌ إلا الصلاة على رسول الله ﷺ، فإنه يصلي عليه ما دام في ذلك الكتاب ﷺ).
وقال محمد بن أبي سليمان (^٢): رأيت أبي في النوم، فقلت: يا أبَة (^٣) ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، فقلت: بماذا؟ قال: بكتابتي الصلاة على النبي ﷺ في كل حديث (^٤).
وقال بعض أهل الحديث (^٥): (كان لي جار فمات، فرؤي في المنام، فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي. قيل: بماذا؟ قال: كنت إذا كتبت ذكر رسول الله ﷺ في الحديث كتبت: "ﷺ").
وقال سفيان بن عيينة (^٦): حدثنا خالد (^٧) صاحب الخلقان،
_________________
(١) أخرجه الخطيب في شرف أصحاب الحديث رقم (٦٦).
(٢) أخرجه الخطيب في شرف أصحاب الحديث رقم (٦٧)، وفي الجامع رقم (٥٦٩).
(٣) في (ح) (يا أبتِ).
(٤) قوله (في كل حديث) من الخطيب في الشرف والجامع، وسقط من النسخ.
(٥) أخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي رقم (٥٦٦) نحوه.
(٦) أخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٥٦٧). وليس فيه (سفيان بن عيينة) وإنما فيه (شيخ ذكره عن خالد صاحب الخلقان) ولعل المؤلف ذهب نظره إلى الأثر الذي قبل هذا (٥٦٦) فإن فيه (سفيان بن عيينة) والله أعلم.
(٧) في جميع النسخ (خلف) والتصويب من الجامع للخطيب.
[ ٤٨٨ ]
قال: (كان لي صديق يطلب معي الحديث فمات، فرأيته في منامي وعليه ثياب خضر يجول فيها، فقلت: ألست كنت معي تطلب الحديث؟ قال: بلى. قلت: فما الذي أصارك إلى هذا؟ قال: كان لا يَمُرُّ حديث فيه ذكر محمد ﷺ إلا كتبت في أسفله ﷺ، فكافأني ربي هذا الذي ترى عليَّ).
وقال عبد الله بن عبد الحكم (^١): (رأيت الشافعي في النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: رحمني وغفر لي وزفني إلى الجنة كما يُزفُّ بالعروس (^٢)، ونثر علي كما ينثر على العروس، فقلت: بم بلغت هذه الحال؟ فقال لي قائل: يقول لك بما في كتاب "الرسالة" من الصلاة على النبي ﷺ. قلت: فكيف ذلك؟ قال: وصلى الله على محمد عدد ما ذكره الذاكرون، وعدد ما غفل عن ذكره الغافلون. قال: فلما أصبحت نظرت في الرسالة فوجدت الأمر كما رأيت: النبيَّ (^٣) ﷺ).
وقال الخطيب (^٤): أنبأنا بشرى (^٥) بن عبد الله الرومي، قال:
_________________
(١) أخرجه البيهقي في مناقب الشافعي (٢/ ٣٠٤)، وأبو القاسم التيمي في الترغيب والترهيب (٢/ ٣٣٤) رقم (١٧٠٩)، وانظر: القول البديع ص ٢٤١ من طريق آخر بنحو ذلك.
(٢) وقع في (ح) (كما تزفَّ العروس).
(٣) سقط من (ب، ش).
(٤) في تاريخ بغداد (٦/ ٦٩).
(٥) من (ش)، وفي (ب) (عبد الله بن بشر) وفي (ظ) (بشير بن عبد الله) وفي (ت، ج) (بشر) وكلها خطأ.
[ ٤٨٩ ]
سمعت الحسين بن محمد بن عبيد العسكري، يقول: سمعت أبا إسحاق الدارمي المعروف بنهشل، يقول: كنت أكتب الحديث في تخريجي للحديث: "قال: النبي ﷺ تسليمًا". قال: فرأيت النبي ﷺ في المنام، فكأنه قد أخذ شيئًا مما أكتبه فنظر فيه، فقال: "هذا جيد".
وقال عبيد الله (^١) بن عمر: حدثني بعض إخواني ممن أثق به، قال: رأيت رجلًا من أهل الحديث في المنام، فقلت: ماذا فعل بك؟ قال: رحمني أو غفر لي. قلت: وبم ذلك؟ قال: إني كنت إذا أتيت على اسم النبي ﷺ كتبت: ﷺ. ذكرها محمد بن صالح، عن ثوابة، عن سعيد بن مروان، عنه.
وقد روى الحافظ أبو موسى في كتابه (^٢): عن جماعة من أهل الحديث (أنهم رُؤُوا بعد موتهم، وأخبروا أن الله غفر لهم بكتابتهم الصَّلاة على النبي ﷺ في كل حديث).
وقال ابن سنان (^٣): سمعت عباسًا العنبري، وعلي بن المديني، يقولان: (ما تركنا الصلاة على النبي ﷺ في كل حديث سمعناه، وربما عجلنا، فنبيض الكتاب في كل حديث حتى نرجع إليه).
_________________
(١) في (ب، ت، ظ، ج) (عبد الله بن عمرو) وفي (ش، ح) (عبيد الله بن عمرو) والصواب ما أثبته كما في القول البديع ص ٢٤١، وقد تصحف (عبيد الله) إلى (عبد الله).
(٢) انظر: القول البديع ص ٢٤٢ - ٢٤٣.
(٣) أخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي رقم (٥٦٩).
[ ٤٩٠ ]