فإنه يستحب أن يحمد الله ويثني عليه، ويصلي على النبي ﷺ.
٤٧٨ - قال إسماعيل بن إسحاق (^٢): حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام الدستوائي، حدثنا حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة؛ أن ابن مسعود وأبا موسى وحذيفة خرج عليهم الوليد بن عقبة قبل العيد يومًا (^٣)، فقال لهم: إن هذا العيد قد دنا فكيف التكبير فيه؟ قال عبد الله: تبدأ فتكبر تكبيرة تفتتح بها الصلاة، وتحمد ربك، وتصلي على النبي ﷺ، ثم تدعو وتكبر، وتفعل مثل ذلك، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك، ثم تقرأ ثم تكبر وتركع، ثم تقوم وتقرأ وتحمد ربك، وتصلي على النبي ﷺ محمد، ثم تدعو وتكبر، وتفعل مثل ذلك، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك، ثم تركع. فقال حذيفة، وأبو موسى: صدق أبو عبد الرحمن.
وفي هذا الحديث الموالاة بين القراءتين، وهي مذهب أبي
_________________
(١) إضافة من (ظ، ت، ج) (تكبيرات).
(٢) في فضل الصلاة رقم (٨٨، ٨٩) وتقدم الكلام عليه رقم (١٦٩).
(٣) وقع في (ح) فقط (بيوم).
[ ٥١٩ ]
حنيفة، وإحدى الروايتين عن أحمد (^١)، وفيه تكبيرات العيد الزوائد ثلاثًا ثلاثًا، وهو مذهب أبي حنيفة (^٢)، وفيه حمد الله والصلاة على رسوله بين التكبيرات، وهو مذهب الشافعي وأحمد (^٣)، فأخذ أبو حنيفة به في عدد التكبيرات والموالاة بين القراءتين، وأخذ به أحمد والشافعي في استحباب الذكر بين التكبيرات.
وأبو حنيفة ومالك (^٤) يَسْتحبَّان سرد التكبيرات من غير ذكر بينهما، ومالك لم يأخذ به في هذا ولا في هذا، والله ﷾ أعلم.
_________________
(١) سقط من (ب) من قوله (واحدى الروايتين عن أحمد) إلى قوله (مذهب أبي حنيفة).
(٢) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (١/ ٤١١).
(٣) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٢٧٤)، والمجموع للنووي (٥/ ١٥ - ١٦).
(٤) انظر: مواهب الجليل للحطاب (٢/ ٥٧٢).
[ ٥٢٠ ]