ذكره الحافظ أبو موسى وغيره. ولم يذكروا في ذلك سوى حكاية ذكرها أبو موسى المديني (^٦): من طريق عبد الغني بن سعيد، قال: سمعت إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل المحاسب (^٧)، قال: أخبرني أبو بكر محمد بن عمر، قال: (كنت عند أبي بكر بن
_________________
(١) في الصلاة على النبي ﷺ رقم (٨١)، وقد تقدم تخريجه رقم (١٠٤).
(٢) في (ظ، ت، ج) (حسّان) وهو خطأ.
(٣) في (ح) (عبد الله).
(٤) تقدم برقم (١٠٥) ص ٩٤ - ٩٥، هو غير ثابت.
(٥) وقع في (ش) (ذكر بخير) بدلًا من (ذكرني بخير).
(٦) وابن بشكوال وعبد الغني بن سعيد كما في القول البديع ص ١٦٧.
(٧) في (ظ، ت، ج) (الحاسب).
[ ٥١٠ ]
مجاهد، فجاء الشبلي، فقام إليه أبو بكر بن مجاهد فعانقه، وقبل بين عينيه، فقلت له: يا سيدي، تفعل هذا بالشبلي، وأنت وجميع (^١) مَنْ ببغداد يتصورون (^٢) أنه مجنون؟ فقال لي: فعلت به كما رأيت رسول الله ﷺ فعل به، وذلك أني رأيت رسول الله ﷺ في المنام، وقد أقبل الشبلي، فقام إليه، وقبل بين عينيه. فقلت: يا رسول الله! أتفعل هذا بالشبلي؟ فقال: "هذا يقرأ بعد صلاته: (﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨]، إلى آخرها ويتبعها بالصلاة عليَّ"، وفي رواية: "أنه لم يصل صلاة فريضة إلا ويقرأ خلفها) (^٣) ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ إلى آخر السورة، ويقول ثلاث مرات: صلى الله عليك يا محمد" قال: فلما دخل الشبلي سألته (^٤) عما يَذْكُرُ بعد الصلاة، فذكر مثله).