٤٥٠ - قال ابن أبي عاصم في كتاب "الصلاة على النبي ﷺ" (^١): حدثنا الحسن بن البزار، حدثنا شبابة، حدثنا مغيرة بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن أنس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "صلوا عليَّ فإن الصلاة عليَّ كفارةٌ لكم، فمن صلى عليَّ صلى الله عليه عشرًا".
٤٥١ - وقال ابن أبي عاصم في كتابه (^٢): حدثنا محمد بن إشكاب، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا الفضل بن عطاء، عن الفضل بن شعيب، عن أبي منظور، عن أبي (^٣) معاذ، عن أبي كاهل، قال: قال رسول الله ﷺ: "يا أبا كاهل من صلى علي كل يوم ثلاث مرات، وكل ليلة ثلاث مرات حبًّا وشوقًا (^٤) إلي، كان حقًا على الله أن يغفر له ذنوبه تلك الليلة، وذلك اليوم".
_________________
(١) رقم (٤٠) وقد تقدم برقم (٤٧)، وهو لا يثبت.
(٢) رقم (٦٢) وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٤٥٠ - ٤٥١)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٦١ - ٣٦٢) رقم (٩٢٨) مطولًا وغيرهم، وهو حديث موضوع، قال الذهبي "إسناده مظلم" انظر: مجمع الزوائد (٤/ ٢١٩).
(٣) في جميع النسخ (ابن) والتصويب من مصادر التخريج.
(٤) في (ب، ت، ش) (أو شوقًا) وهو خطأ.
[ ٤٩٦ ]
٤٥٢ - وقال أبو الشيخ في كتاب "الصلاة على النبي ﷺ" (^١): حدثثا عبد الله بن محمد بن نصر، حدثنا إسماعيل بن زيد، قال: حدثنا الحسين بن حفص، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن ليث بن أبي سليم، عن نافع بن كعب المدني، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "صلوا علي فإن الصلاة علي زكاة لكم"، ورواه ابن أبي شيبة، عن ابن فضيل (^٢)، عن ليث، عن كعب، عن أبي هريرة.
فهذا فيه الإخبار بأن الصَّلاة زكاة للمُصَلِّي على النَّبي ﷺ، والزَّكاة تَتَضمَّنُ النَّماء والبَرَكة والطَّهارة، والذي قبله فيه أنها كفارة، وهي تتضمن مَحْو الذنب، فتضمَّن الحديثان أن بالصلاة عليه ﷺ تحْصُلُ طهارة النَّفْس من رذائلها، ويثبت لها النَّماء والزِّيادة في كمالاتها وفضائلها، وإلى هذين الأمرين يرجع كمال النفس، فعلم أنه لا كمال للنفس إلا بالصلاة على النَّبِي ﷺ التي هي من لوازم محبته ومتابعته وتقديمه على كل من سواه من المخلوقين ﷺ.
_________________
(١) تقدم برقم (٢٢). وقد اضطرب فيه ليث بن أبي سليم، فمرة قال (عن كعب) وهنا قال (نافع بن كعب).
(٢) في (ب) (الفضيل).
[ ٤٩٧ ]