٣٨٦ - لما روى مسلم في "صحيحه" (^٣): من حديث عبد الله بن عمرو، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إذا سَمِعْتُم المؤذِّنَ فقُولوا مِثْلَ ما يَقُولُ، ثم صَلُّوا عَلَيَّ، فإنّه مَنْ صَلَّى عَلَيَّ
_________________
(١) = قال البخاري: تركوه منكر الحديث. التاريخ الكبير (٧/ ١٣٠). قلت: وقد جاء عند أبي عبيد في الأموال (٣٢٥) وابن زنجويه (٥٠٤) عن ضبَّة قال: شاكيت أبا موسى في بعض ما يشاكي الرجل أميره .. فذكره مختصرًا - قال أبو عبيد: في حديث طويل ذكره. قلت: إن كان في هذا الحديث الطويل -الذي اختصره أبو عبيد- هذا الأثر (٣٨٥) فالسند لا بأس به، وإلا فالأثر ضعيف جدًا كما تقدم، وضبَّة بن محصن هو العَنَزِي البصري تابعي ثقة. انظر: تهذيب الكمال (١٣/ ٢٥٥)، والقول البديع للسخاوي ص ١٩٣.
(٢) من القول البديع للسخاوي ص ١٩٣ قوله (فلم نرَ فيه دليلًا …) حيث نقله عن ابن القيم. وفي جميع النسخ (وأما وجوبها فنعتمد (فيعتمد) دليلًا …).
(٣) من (ظ) فقط قوله (إليه و).
(٤) في (٤) الصلاة رقم (٣٨٤).
[ ٤٤١ ]
صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَليْه بهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الوَسِيْلَة، فإِنَّها مَنْزِلةٌ فِي الجَنَّة لا تنبَغِي إلَّا لعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ الله تعالى، وأرْجُو أنْ أكُوْنَ أنَا هُوَ، فَمَنْ سألَ (^١) لِيَ الوَسِيْلة حَلَّتْ عَلَيْه الشَّفَاعَة" (^٢).
٣٨٧ - وقال الحسن بن عرفة: حدثني محمد بن يزيد الواسطي، عن العوام بن حوشب (^٣)، حدثنا منصور بن زاذان، عن الحسن قال: "من قال مثل ما يقول المؤذن، فإذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة، قال: اللهم رب هذه الدعوة الصادقة والصلاة القائمة، صل على محمدٍ عبدك ورسولك، وأبلغه درجة الوسيلة في الجنة؛ دخل في شفاعة محمد ﷺ (^٤) ".
٣٨٨ - وقال يوسف بن أسباط (^٥): بلغني أن الرجل إذا أقيمت الصلاة فلم يقل: اللهم رب هذه الدعوة المستمعة المستجاب لها، صل على محمد وعلى آل محمد، وزوجنا من الحور العين. قلن الحور العين: ما أزهدك فينا".
_________________
(١) في (ظ، ح، ت، ج) (سأل الله لي …) ولم ترد في (ب، ش) ولا في مسلم، لفظ الجلالة (الله).
(٢) من (ب، ظ، ش) ومسلم، ووقع في (ح) (شفاعتي).
(٣) في (ب، ش) (حريث) وهو خطأ.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٠٦) رقم (٢٣٦٥). من طريق أبي حمزة واسمه ميمون عن الحسن فذكره نحوه. وميمون هو الأعور القصاب الكوفي ضعيف، لكنه توبع كما ذكر المؤلف.
(٥) أخرجه أبو القاسم التيمي الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٢٠٨) رقم (٢٨٩). وهو مقطوع لا يصح.
[ ٤٤٢ ]
وفي إجابة المؤذن خمس سنن عن رسول الله ﷺ، قد اشتمل حديث عبد الله بن عمرو على ثلاثة منها، والرابعة: أن يقول
٣٨٩ - ما رواه مسلم (^١): عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي ﷺ، أنه قال: "مَنْ قَالَ حِيْنَ يَسْمَعُ المؤذِّن: أشْهَدُ أنْ لا إلَه إلَّا الله وحْدَه لا شَرِيْك لَه، وأنَّ مُحمَّدًا عبْدُهُ ورسوْلُهُ، رَضِيْتُ بالله ربًّا، وبمُحمَّدٍ رَسُولًا، وبالإسْلامِ دِيْنًا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبَه".
والخامسة: أن يدعو الله بعد إجابة المؤذن، وصلاته على رسوله، وسؤاله له الوسيلة، لما في "سنن أبي داود، والنسائي" (^٢)، من حديث عبد الله بن عمرو (^٣)؛ أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن (^٤) المؤذنين يفضلوننا، فقال رسول الله ﷺ:
٣٩٠ - "قل كما يقولون، فإذا انتهيت فسل (^٥) تعطه".
_________________
(١) في صحيحه (٤) الصلاة رقم (٣٨٦).
(٢) أخرجه أبو داود (٥٢٤)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٤)، وأحمد (٢/ ١٧٢)، وابن حبان (٤/ ٥٩٣) رقم (١٦٩٥) وغيرهم. والحديث تفرد به حُييّ بن عبد الله المعافري أبو عبد الله المصري - قال الإمام أحمد: أحاديثه مناكير. وقال ابن معين: ليس به بأس. وقال البخاري: فيه نظر. انظر: تهذيب الكمال (٧/ ٤٨٨ - ٤٩٠).
(٣) في (ظ، ب) (عمر) وهو خطأ.
(٤) سقط من (ب).
(٥) فى (ظ، ت، ج) (فاسأل).
[ ٤٤٣ ]
٣٩١ - وفي "المسند" (^١): من حديث جابر بن عبد الله؛ أن رسول الله ﷺ قال: "من قال حين ينادي المنادي: اللهم رب هذه الدعوة القائمة، والصلاة النافعة، صل على محمدٍ وارض عنه رضى لا سخط بعده، استجاب الله له دعوته".
٣٩٢ - وفي "المستدرك" للحاكم (^٢): من حديث أبي أمامة؛ أن رسول الله ﷺ كان إذا سمع الأذان قال: "اللهم رب هذه الدعوة الصادقة المستجابة (^٣) المستجاب لها، دعوة الحق، وكلمة التقوى، توفني عليها (^٤)؛ وأحيني (^٥) عليها، واجعلني من صالح أهلها عملًا يوم القيامة".
فهذه خمسة وعشرون سُنَّة في اليوم والليلة لا يحافظ عليها
_________________
(١) (٣/ ٣٣٧)، وابن السني في عمل اليوم والليلة رقم (٩٦). وسنده ضعيف، تفرد به ابن لهيعة، وهو ضعيف.
(٢) (١/ ٥٤٦ - ٥٤٧) رقم (٢٠٠٤)، والطبراني في الدعاء (١/ رقم ٤٥٨) وغيرهما، وهو حديث باطل، فيه عفير بن معدان الحضرمي الحمصي، قال أبو حاتم: "هو ضعيف الحديث يكثر الرواية عن سليم بن عامر عن أبي أمامة عن النبي ﷺ بالمناكير، ما لا أصل له، لا يشتغل بروايته" الجرح (٧/ ٣٦).
(٣) من المستدرك للحاكم، وسقط من (ظ، ت، ج) (الصادقة المستجابة) وسقط من بقية النسخ (الصادقة) فقط.
(٤) في المستدرك المطبوع (… أحينا عليها وأمتنا عليها، وابعثنا عليها، واجعلنا من خيار أهلها أحياء وأمواتًا ثم يسأل الله حاجته).
(٥) سقط من (ب).
[ ٤٤٤ ]