وقد اختلف في هذه المسألة، فاستحبها الشافعي رحمه
_________________
(١) سقط من (ب، ش) الواو من (وجميع).
(٢) في (ب، ش) (يتصوّر به)، وفي (ظ، ح، ج) (يتصورونه).
(٣) سقط من (ب، ش) من قوله (لقد جاءكم … -إلى- قوله ويقرأ خلفها).
(٤) في (ش) (سأله).
[ ٥١١ ]
الله، قال (^١): "والتسمية على الذبيحة بسم الله، فإن زاد (^٢) بعد ذلك شيئًا من ذكر الله تعالى فالزيادة خير، ولا أكره مع تسميته على الذبيحة أن يقول: صلى الله على رسول الله، بل أحبّه له، وأحبّ له (^٣) أن يكثر الصلاة عليه على كل الحالات؛ لأن ذكر الله بالصلاة (^٤) عليه إيمان بالله وعبادة له، يؤجر عليها إن شاء الله تعالى من قالها. وقد ذكر عبد الرحمن بن عوف؛ أنه كان مع النبي ﷺ فتقدمه النبي ﷺ، فتبعه، فوجده عبد الرحمن ساجدًا، فوقف ينتظره فأطال، ثم رفع، فقال عبد الرحمن: لقد خشيت أن يكون الله قبض روحك في سجودك، فقال:
٤٧٠ - "يا عبد الرحمن، إني لما كنت حيث رأيت لقيني جبريل فأخبرني عن الله؛ أنه قال: من صلى عليك صليت عليه، فسجدت لله شكرًا". وقال رسول الله ﷺ:
٤٧١ - "من نسي الصلاة علي خطئ به طريق الجنة"" (^٥). وبسط ﵀ الكلام في هذا.
ونازعه في ذلك آخرون، منهم أصحاب الإمام أبي حنيفة (^٦)
_________________
(١) انظر: الأم (٣/ ٦٢١ - ٦٢٢) ط. دار الوفاء.
(٢) في الأم (فإذا زاد ..).
(٣) من الأم (٣/ ٦٢٢) (له).
(٤) في الأم (والصلاة).
(٥) تقدما برقم (٦٩، ٧٠) و(٢٧ و٨٧ و١٣١ و١٥٥ و١٥٧).
(٦) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٥/ ١١٩)، وفتح القدير (٩/ ٤٩٢).
[ ٥١٢ ]
رحمه الله تعالى، فإنهم كرهوا الصلاة في هذا الموطن، ذكره صاحب "المحيط" وعَلَّله بأن قال: لأنَّ فيه إيهام (^١) الإهلال لغير الله تعالى.
واختلف أصحاب الإمام أحمد ﵀ (^٢) تعالى فكرهها القاضي وأصحابه، وذكر الكراهة أبو الخطاب في "رؤوس المسائل".
وقال ابن شاقِلَّا: تستحب. كقول الشافعي.
واحْتَجَّ مَن كرهها بأن قالوا: روى أبو محمد الخلال بإسناده (^٣)، عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ أنه قال:
٤٧٢ - "موطنان لا حظ لي فيهما: عند العطاس والذبح".
واحتجوا بحديث سليمان بن عيسى السجزي، عن عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه. وقد تقدم الكلام على هذا الحديث وأنه غير ثابت (^٤).
_________________
(١) سقط من ظ فقط (إيهام).
(٢) انظر: مسائل عبد الله بن أحمد (٣/ ٨٦١) رقم (١١٥٤)، والشرح الكبير مع الإنصاف (٢٧/ ٣٢٦)، والفروع لابن مفلح (٦/ ٣١٧).
(٣) عزاه له السخاوي في القول البديع ص ٢٠٥، وهو لا يثبت.
(٤) برقم (٤٥٨).
[ ٥١٣ ]