الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَلِكِ الْمَعْبُودِ الرَّحِيمِ الْوَدُودِ، فَتَحَ بَاَبَهُ لِلطَّالِبِينَ وَحَثَّ عَلَى دُعَائِهِ فِي كِتَابِهِ الْمُبِينِ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ عَلَى فَضْلِهِ وَعَطَائِهِ وَعَلَى جَزِيلِ نَعْمَائِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَلاَ مُعِين، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الصَّادِقُ الأَمِينُ، ﷺ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
وَبَعْدُ، فَقَدْ قَرَأْتُ هَذِهِ الرِّسَالَةَ فِي
[ ٥ ]
(جَوَامِعِ الدُّعاءِ) اخْتَارَهَا وَجَمَعَهَا الشَّابُّ الصَّالِحُ - نَحْسِبُهُ كَذَلِك - الْمَدْعُوُّ خَاِلدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُرَيْسِيُّ، وَالَّذِي عَوَّدَ نَفْسَهُ الْبَحْثَ وَالْجَمْعَ وَالْكِتَابَةَ فَوَفَّقَهُ اللهُ لِمَا يُرِيدُ وَأَعَانَهُ وَسَدَّدَ خُطَاهُ، فَلَقَدِ انْتَقَى فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ جَوَامِعَ الدُّعَاءِ مِنَ الآيَاتِ وَالأَحَادِيثِ، وَوَفَّقَهُ اللهُ لاسْتِيفَاءِ الآيَاتِ الْمُتَضَمِّنَةِ لِلأَدْعِيَةِ الْجَامِعَةِ، وَلاخْتِيَارِ الأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمُحْتَوِيَةِ عَلَى الأَدْعِيَةِ الْمُفِيدَةِ، وَقَدَّمَ
[ ٦ ]
قَبْلَ ذَلِكَ بَعْضَ الآدَابِ الَّتِي يَعْمَلُ بِهَا مَنْ يُرِيدُ الدُّعَاءَ رَجَاءَ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ، وَكَذَا أَوْقَاتَ الإِجَابَةِ وَأَسْبَابَ ذَلِكَ، فَوَفَّقَهُ اللهُ وَسَدَّدَ خُطَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَى أَمْرِ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
كَتَبَهُ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجِبْرِين
١/ ٩/١٤٢١هـ
[ ٧ ]