فَضْلُ جَمْعِ وَحِفْظِ الحَدِيثِ النَّبَوِيِّ وَمَكَانَتُه
عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" نَضَّرَ اللهُ امْرَأً؛ سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًَا فَحَفِظَهُ؛ حَتىَّ يُبَلِّغَهُ غَيْرَه " ٠٠ نَضَّرَهُ الله: أَيْ نَوَّرَ وَجْهَه ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٦٥٦]
[ ١ / ٨٩ ]
عَن أَبي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِذَا سَمِعْتُمُ الحَدِيثَ عَنيِّ تَعْرِفُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَلِينُ لَهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ - أَيْ جُلُودُكُمْ - وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ قَرِيب؛ فَأَنَا أَوْلاَكُمْ بِه، وَإِذَا سَمِعْتُمُ الحَدِيثَ عَنيِّ تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَنْفِرُ مِنهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ بَعِيد؛ فَأَنَا أَبْعَدُكُمْ مِنهُ " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٥٣، وَحَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٧٣٢، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
[ ١ / ٩٠ ]
الإِخْلاَصُ في طَلَبِ الْعِلْم
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًَا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ الله؛ لاَ يَتَعَلَّمُهُ إِلاَّ لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًَا مِنَ الدُّنْيَا؛ لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ - أَيْ رِيحَهَا - يَوْمَ القِيَامَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٨٤٣٨، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ ابْنِ مَاجَةَ وَأَبي دَاوُدَ بِرَقْمَيْ: ٢٥٢، ٣٦٦٤]
[ ١ / ٩١ ]
فَضْلُ طَلَبِ العِلْمِ وَأَهَمِّيَّتُهُ وَالحَثُّ عَلَى الحِرْصِ عَلَيْه
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنهُومَانِ لاَ يَشْبَعَان: مَنْهُومٌ في عِلْمٍ لاَ يَشْبَع، وَمَنْهُومٌ في دُنْيَا لاَ يَشْبَع " ٠
[قَالَ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَلَمْ أَجِدْ لَهُ عِلَّة، وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ الصَّحِيحِ وَمِشْكَاةِ المَصَابِيح]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ اللهَ تَعَالى يُبْغِضُ كُلَّ عَالِمٍ بِالدُّنيَا، جَاهِلٍ بِالآخِرَة " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: ٢٧٦٠، وَرَوَاهُ الحَاكِمُ في تَارِيخِه]
[ ١ / ٩٢ ]
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ ﵁ أَتَى النَّبيَّ ﷺ فَقَال: " يَا رَسُولَ الله؛ إِنيِّ جِئْتُ أَطْلُبُ العِلْم؛ فَقَالَ ﷺ:
" مَرْحَبًَا بطالِبِ العِلْم، إِنَّ طَالِبَ العِلْمِ لَتَحُفُّهُ المَلاَئِكَةُ وَتُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا، ثُمَّ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًَا حَتىَّ يَبْلُغُواْ السَّمَاءَ الدُّنْيَا؛ مِن حُبِّهِمْ لِمَا يَطْلُب " ٠ [حَسَّنَهُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٧١، ٣٣٩٧، وَقَالَ الهَيْثَمِيُّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
[ ١ / ٩٣ ]
عَن أَبي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا: سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيقًا إِلى الجَنَّة، وَإِنَّ المَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ العِلْم، وَإِنَّ طَالِبَ العِلْمِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ في السَّمَاءِ وَالأَرْض؛ حَتىَّ الحِيتَانُ في المَاء، وَإِنَّ فَضْلَ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِ القَمَرِ عَلَى سَائِرِ الكَوَاكِب، إِنَّ العُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاء، إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا: إِنَّمَا وَرَّثُوا العِلْم؛ فَمَن أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِر " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: (٣٦٤١)، وَفي سُنَنيِ الإِمَامَينِ ابْنِ مَاجَةَ وَالتِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: ٢٢٣، ٢٦٨٢]
[ ١ / ٩٤ ]
التَّحَرِّي في انْتِقَاءِ المُعَلِّمِ وَاخْتِيَارُهُ بِدِقَّة
عَن أَبي أُمَيَّةَ اللَّخْمِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ مِن أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُلْتَمَسَ الْعِلْمُ عِنْدَ الأَصَاغِر " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٢٢٠٧، ٦٩٥)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
[ ١ / ٩٥ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" وَالَّذِي نَفْسُ محَمَّدٍ بِيَدِه؛ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ يَظْهَرَ الفُحْشُ وَالبُخْل [الفُحْش: هُوَ سُوءُ الخُلُق] وَيُخَوَّنَ الأَمِين، وَيُؤْتَمَنَ الخَائِن، وَيَهْلِكَ الوُعُولُ وَيَظْهَرَ التُّحُوت " ٠
قَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ وَمَا الْوُعُولُ وَمَا التُّحُوت ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " الْوُعُول: وُجُوهُ النَّاسِ وَأَشْرَافُهُمْ، وَالتُّحُوت: الَّذِينَ كَانُواْ تحْتَ أَقْدَامِ النَّاسِ لاَ يُعْلَمُ بِهِمْ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: (٣٢١١)، رَوَاهُ الإِمَامَانِ ابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبرَانيُّ في الْكَبِيرِ وَالأَوْسَط]
[ ١ / ٩٦ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَات، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِب، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِق، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الخَائِن، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الأَمِين، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَة " ٠٠ قِيلَ وَمَا الرُّوَيْبِضَة ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " الرَّجُلُ التَّافِهُ في أَمْرِ الْعَامَّة " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٤٠٣٦، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٨٩٩]
[ ١ / ٩٧ ]
عَن أَبي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ تَبْكُواْ عَلَى الدِّينِ إِذَا وَلِيَهُ أَهْلُه، وَلَكِنِ ابْكُواْ عَلَيْهِ إِذَا وَلِيَهُ غَيرُ أَهْلِه " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ وَالحَاكِمُ في مُسْتَدْرَكِه]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" سَيَأْتي عَلَى أُمَّتي زَمَانٌ: تَكْثُرُ فِيهِ الْقُرَّاء، وَتَقِلُّ الْفُقَهَاء " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٤١٢]
[ ١ / ٩٨ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يُوشِكُ أَنْ يَضْرِبَ النَّاسُ أَكْبَادَ الإِبِلِ يَطْلُبُونَ العِلْمَ لاَ يَجِدُونَ عَالِمًَا أَعْلَمَ مِن عَالِمِ أَهْلِ المَدِينَة " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٧٩٦٧)، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٩٩ ]
عَنْ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ ﵁ قَال: " ذَكَرَ النَّبيُّ ﷺ شَيْئًَا فَقَال: " وَذَاكَ عِنْدَ أَوَانِ ذَهَابِ العِلْم " ٠٠ قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله؛ وَكَيْفَ يَذْهَبُ الْعِلْمُ وَنحْنُ نَقْرَأُ القُرْآنَ وَنُقْرِئُهُ أَبْنَاءَنَا، وَيُقْرِئُهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُمْ إِلىَ يَوْمِ القِيَامَة ٠٠؟!
قَالَ ﷺ: " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ أُمِّ لَبِيد؛ إِنْ كُنْتُ لأَرَاكَ مِن أَفْقَهِ رَجُلٍ بِالمَدِينَة، أَوَ لَيْسَ هَذِهِ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ لاَ يَنْتَفِعُونَ مِمَّا فِيهِمَا بِشَيْء " ٠٠؟
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٧٤٧٣، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٤٠٤٨]
[ ١ / ١٠٠ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال:
" إِنَّكُمْ في زَمَانٍ: كَثِيرٌ عُلَمَاؤُه، قَلِيلٌ خُطَبَاؤُه، مَنْ تَرَكَ عُشْرَ مَا يَعْرِف: فَقَدْ هَوَى، وَيَأْتي مِنْ بَعْدُ زَمَانٌ: كَثِيرٌ خُطَبَاؤُه، قَلِيلٌ عُلَمَاؤُه، مَنِ اسْتَمْسَكَ بِعُشْرِ مَا يَعْرِف: فَقَدْ نَجَا " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٢٥١٠]
[ ١ / ١٠١ ]
عَن حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّكُمْ أَصْبَحْتُمْ في زَمَانٍ: كَثِيرٍ فُقَهَاؤُهُ قَلِيلٍ خُطَبَاؤُه، قَلِيلٍ سُؤَّالُهُ كَثِيرٍ مُعْطُوه، الْعَمَلُ فِيهِ خَيرٌ مِنَ الْعِلْم، وَسَيَأْتي زَمَانٌ: قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ كَثِيرٌ خُطَبَاؤُه، كَثِيرٌ سُؤَّالُهُ قَلِيلٌ مُعْطُوه، الْعِلْمُ فِيهِ خَيرٌ مِنَ الْعَمَل " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٣١٨٩، وَقَالَ فِيهِ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِيرِ]
[ ١ / ١٠٢ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَال: " إِنَّكُمْ في زَمَانٍ: الصَّلاَةُ فِيهِ طَوِيلَة، وَالخُطْبَةُ فِيهِ قَصِيرَة، وَعُلَمَاؤُهُ كَثِير، وَخُطَبَاؤُهُ قَلِيل، وَسَيَأْتي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ: الصَّلاَةُ فِيهِ قَصِيرَة، وَالخُطْبَةُ فِيهِ طَوِيلَة، خُطَبَاؤُهُ كَثِير، وَعُلَمَاؤُهُ قَلِيل " ٠ [وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ وَقَال: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح ٠ ص: (٢٨٥/ ٧)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِير]
[ ١ / ١٠٣ ]
وَعَظَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁ أَصْحَابَهُ يَوْمًَا فَقَال: «إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَنًَا، يَكْثُرُ فِيهَا المَال، وَيُفْتَحُ فِيهَا القُرْآن؛ حَتىَّ يَأْخُذَهُ المُؤْمِنُ وَالمُنَافِق، وَالرَّجُلُ وَالمَرْأَة، وَالصَّغِيرُ وَالكَبِير، وَالعَبْدُ وَالحُرّ، فَيُوشِكُ قَائِلٌ أَنْ يَقُول: مَا لِلنَّاسِ لاَ يَتَّبِعُونَني وَقَدْ قَرَأْتُ القُرْآن ٠٠؟
مَا هُمْ بِمُتَّبِعِيَّ حَتىَّ أَبْتَدِعَ لَهُمْ غَيْرَه، فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتُدِع؛ فَإِنَّ مَا ابْتُدِعَ ضَلاَلَة، وَأُحَذِّرُكُمْ زَيْغَةَ الحَكِيم، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَقُولُ كَلِمَةَ الضَّلاَلَةِ عَلَى لِسَانِ الحَكِيم، وَقَدْ يَقُولُ المُنَافِقُ كَلِمَةَ الحَقّ، قَالَ أَحَدُ جُلَسَائِهِ: مَا يُدْرِيني رَحِمَكَ اللهُ أَنَّ الحَكِيمَ قَدْ يَقُولُ كَلِمَةَ الضَّلاَلَة، وَأَنَّ المُنَافِقَ قَدْ يَقُولُ كَلِمَةَ الحَقّ ٠٠؟
قَالَ ﵁: «بَلَى، اجْتَنِبْ مِنْ كَلاَمِ الحَكِيمِ المُشْتَهِرَات: الَّتي يُقَالُ لَهَا: مَا هَذِهِ؟! وَلاَ يُثْنِيَنَّكَ ذَلِكَ عَنهُ، فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجِع، وَتَلَقَّ الحَقَّ إِذَا سَمِعْتَهُ؛ فَإِنَّ عَلَى الحَقِّ نُورًَا» ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٦١١]
[ ١ / ١٠٤ ]
رِفْقُ الْعَالِمِ بِطَالِبِ الْعِلْم
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِين، وَلَمْ تُبْعَثُواْ مُعَسِّرِينَ " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٢٠ / فَتْح]
[ ١ / ١٠٥ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" عَلِّمُواْ وَيَسِّرُواْ، وَلاَ تُعَسِّرُواْ، وَإِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُتْ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٥٥٦، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
عَن أَبي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّمَا العِلْمُ بِالتَّعَلُّم، وَالحِلْمُ بِالتَّحَلُّم، وَمَنْ يَتَحَرَّ الخَيرَ يُعْطَه، وَمَنْ يَتَوَقَّ الشَّرَّ يُوقَه " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٣٤٢، أَخْرَجَهُ هِنَادٌ في الزُّهْد]
[ ١ / ١٠٦ ]
عَمَلُ الْعَالِمِ بِمَا يَعْلَم
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" شَرُّ النَّاس: رَجُلٌ فَاجِرٌ جَرِيءٌ يَقْرَأُ كِتَابَ اللهِ لاَ يَرْعَوِي إِلىَ شَيْءٍ مِنه " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٢٣٨٠]
عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَثَلُ العَالِمِ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الخَيْرَ ويَنْسَى نَفْسَه؛ كَمَثَلِ السِّرَاج: يُضِيءُ لِلنَّاسِ ويُحْرِقُ نَفْسَه " ٠
[صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في اقْتِضَاءَ الْعِلْمِ الْعَمَلَ بِرَقْم: (٤٩)، وَقَالَ في قِيَامِ رَمَضَان: إِسْنَادُهُ جَيِّد، رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
[ ١ / ١٠٧ ]
أَمَانَةُ العِلْمِ وَفَضْلُ نَشْرِه
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَثَلُ الَّذِي يَتَعَلَّمُ العِلْمَ ثُمَّ لاَ يُحَدِّثُ بِه: كَمَثَلِ الَّذِي يَكْنِزُ الكَنْزَ فَلاَ يُنْفِقُ مِنه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٥٨٣٥، ٣٤٧٩، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَطِ وَالْكَبِير]
عَن عُثْمَانَ بْنِ عَفَانَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن عَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ ﷿؛ كَانَ لَهُ ثَوَابُهَا مَا تُلِيَتْ " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ١٣٣٥، رَوَاهُ ابْنُ بِلاَل، وَهُوَ في كَنْزِ الْعُمَّال: ٢٨٨٨٧]
[ ١ / ١٠٨ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ المُؤْمِنَ مِن عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ: عِلْمًَا عَلَّمَهُ وَنَشَرَه، وَوَلَدًَا صَالحًَا تَرَكَه، وَمُصْحَفًَا وَرَّثَه، أَوْ مَسْجِدًَا بَنَاه، أَوْ بَيْتًَا لاِبْنِ السَّبِيلِ بَنَاه، أَوْ نَهْرًَا أَجْرَاه " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: (٢٤٢)، وَهُوَ في كَنْزِ العُمَّالِ بِرَقْم: ٤٣٦٥٧]
[ ١ / ١٠٩ ]
عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ البَجَليِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ سَنَّ في الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَه؛ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَن عَمِلَ بِهَا، وَلاَ يَنْقُصُ مِن أُجُورِهِمْ شَيْء، وَمَنْ سَنَّ في الإِسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَه؛ كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَن عَمِلَ بِهَا، وَلاَ يَنْقُصُ مِن أَوْزَارِهِمْ شَيْء " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٠١٧ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ١١٠ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ دَعَا إِلى هُدًى؛ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِن أُجُورِهِمْ شَيْئَا، وَمَنْ دَعَا إِلى ضَلاَلَةٍ؛ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِن آثَامِهِمْ شَيْئَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦٧٤ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ١١١ ]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال:
" أَتَى النَّبيَّ ﷺ رَجُلٌ يَسْتَحْمِلُه - أَيْ يَطْلُبُ طَعامًا يَحْمِلُهُ عَلَى بَعِيرِهِ إِلى أَهْلِه - فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ مَا يَتَحَمَّلُه؛ فَدَلَّهُ ﷺ عَلَى آخَرَ فَحَمَّلَهُ؛ فَأَتَى النَّبيَّ ﷺ فَأَخْبَرَه؛ فَقَالَ ﷺ: " إِنَّ الدَّالَّ عَلَى الخَيرِ كَفَاعِلِه " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٣٣٩٩، ١٦٦٠، وَفي سُنَنيِ التِّرْمِذِيِّ وَأَبي دَاوُدَ بِرَقْمَيْ: ٢٦٧٠، ٥١٢٩]
[ ١ / ١١٢ ]
عَن أَبي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّهُ لَيَسْتَغْفِرُ لِلْعَالِمِ مَنْ في السَّمَاوَاتِ وَمَنْ في الأَرْض، حَتىَّ الحِيتَانُ في الْبَحْر " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: ٢٣٩]
عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " فَضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِد: كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ " ٠
ثُمَّ قَالَ ﷺ: " إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِين، حَتىَّ النَّمْلَةَ في جُحْرِهَا، وَحَتىَّ الحُوت؛ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الخَيْر " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: ٢٦٨٥]
[ ١ / ١١٣ ]
الحَثُّ عَلَى تَعَلُّمِ الشِّعْرِ النَّافِع
عَن أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦١٤٥ / فَتْح]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" الشِّعْرُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلاَم؛ فَحَسَنُهُ كَحَسَنِ الْكَلاَم، وَقَبِيحُهُ كَقَبِيحِ الْكَلاَم " ٠
[صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَالأَدَبِ المُفْرَدِ بِأَرْقَام: ٣٧٣٣، ٤٤٧، ٨٦٥، وَحَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع]
[ ١ / ١١٤ ]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ فِرْيَةً: لَرَجُلٌ هَاجَى رَجُلًا - أَيْ شَاتَمَهُ بِالشِّعْر - فَهَجَا القَبِيلَةَ بِأَسْرِهَا، وَرَجُلٌ انْتَفَى مِن أَبِيهِ وَزَنىَّ أُمَّه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ١٥٦٩، ١٤٨٧، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٣٧٦١]
[ ١ / ١١٥ ]
فَضْلُ الدُّعَاء
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ اللهُ لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالكَرْب؛ فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ في الرَّخَاء " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٦٢٩٠، ٥٩٣)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٣٣٨٢]
[ ١ / ١١٦ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَعْجَزُ النَّاسِ مَن عَجَزَ في الدُّعَاء، وَأَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلاَم " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (١٠٤٤، ٦٠١)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِيرِ الأَوْسَط]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللهَ يَغْضَبْ عَلَيْه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ الجَامِعِ بِرَقْم: (٢٤١٨)، رَوَاهُ الإِمَامُ الْبُخَارِيُّ في الأَدَبِ المُفْرَد]
[ ١ / ١١٧ ]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا، حَتىَّ يَسْأَلَ شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَع " ٠
[صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم، حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في مِشْكَاةِ المَصَابِيحِ بِرَقْم: ٢٢٥١، رَوَاهُ الإِمَامَان / أَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّان]
[ ١ / ١١٨ ]
عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَدْعُو في صَلاَتِهِ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبيِّ ﷺ؛ فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: " عَجِلَ هَذَا " ٠٠ أَيْ تَعَجَّل
ثُمَّ دَعَاهُ ﷺ فَقَالَ لَهُ وَلِغَيْرِه: " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ - أَيْ إِذَا دَعَا - فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ اللهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْه، ثُمَّ لْيُصَلِّ عَلَى النَّبيِّ ﷺ، ثُمَّ لْيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاء " ٠ [قَالَ الذَّهَبيُّ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٣٤٧٧]
[ ١ / ١١٩ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" في يَوْمِ الجُمُعَةِ سَاعَةٌ: لاَ يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي؛ يَسْأَلُ اللهَ خَيْرًَا: إِلاَّ أَعْطَاه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٤٠٠ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٨٥٢ / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ في الجُمُعَةِ سَاعَةً لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ ﷿ فِيهَا خَيْرًَا إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاه: وَهِيَ بَعْدَ العَصْر " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٦٧٤، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ١٢٠ ]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يَوْمُ الجُمُعَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَة، مِنهَا سَاعَة: لاَ يُوجَدُ فِيهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ ﷿ شَيْئًَا: إِلاَّ آتَاهُ إِيَّاه؛ فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ العَصْر " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ النَّسَائِيِّ وَأَبي دَاوُدَ بِرَقْمَيْ: ١٣٨٩، ١٠٤٨]
[ ١ / ١٢١ ]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " الْتَمِسُواْ السَّاعَةَ الَّتي تُرْجَى في يَوْمِ الجُمُعَةِ بَعْدَ العَصْرِ إِلى غَيْبُوبَةِ الشَّمْس " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٤٨٩]
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَام - أَيْ جِلْسَةَ التَّشَهُّد - إِلى أَنْ تُقْضَى الصَّلاَة " ٠ [هَذَا مِقْدَارُهَا وَلَيْسَ تَوْقِيتَهَا ٠ رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٨٥٣ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ١٢٢ ]
رَوَى أَبُو سَلَمَةَ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ ﵄ قَال:
" قُلْتُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِس: إِنَّا لَنَجِدُ في كِتَابِ الله: في يَوْمِ الجُمُعَةِ سَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا شَيْئًا إِلاَّ قَضَى لَهُ حَاجَتَه؛ قَالَ عَبْدُ اللهِ ﵁: فَأَشَارَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَوْ بَعْضُ سَاعَة " ٠
فَقُلْتُ: صَدَقْت ٠٠ أَوْ بَعْضُ سَاعَة؛ قُلْتُ: أَيُّ سَاعَةٍ هِيَ ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " هِيَ آخِرُ سَاعَاتِ النَّهَار " ٠
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ ﵁: إِنَّهَا لَيْسَتْ سَاعَةَ صَلاَة؛ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ ﵁: بَلَى: إِنَّ العَبْدَ المُؤْمِنَ إِذَا صَلَّى ثُمَّ جَلَسَ لاَ يَحْبِسُهُ إِلاَّ الصَّلاَة: فَهُوَ في الصَّلاَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: (١١٣٩)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ١٢٣ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: " أَتَيْتُ الطُّور [أَيْ جَبَلَ الطُّور] فَوَجَدْتُ ثَمَّ كَعْبًَا ﵁ فَمَكَثْتُ أَنَا وَهُوَ يَوْمًَا أُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَيُحَدِّثُني عَنِ التَّوْرَاة؛ فَقُلْتُ لَهُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
[ ١ / ١٢٤ ]
" خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَة؛ فِيهِ خُلِقَ آدَم، وَفِيهِ أُهْبِط، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْه، وَفِيهِ قُبِضَ عَلَيْهِ السَّلاَم، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَة؛ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ وَهِيَ تُصْبِحُ يَوْمَ الجُمُعَةِ مُصِيخَة [أَيْ مُصْغِيَة] حَتىَّ تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًَا مِنَ السَّاعَة [أَيْ خَوْفًَا مِنهَا] إِلاَّ ابْنَ آدَم، وَفِيهِ سَاعَةٌ لاَ يُصَادِفُهَا مُؤْمِنٌ وَهُوَ في الصَّلاَةِ يَسْأَلُ اللهَ ﷿ فِيهَا شَيْئًَا إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاه " ٠٠ فَقَالَ كَعْبٌ ﵁: ذَلِكَ يَوْمٌ في كُلِّ سَنَة؛ فَقُلْتُ: بَلْ هِيَ في كُلِّ جُمُعَة؛ فَقَرَأَ كَعْبٌ ﵁ التَّوْرَاةَ ثُمَّ قَال: صَدَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ في كُلِّ جُمُعَة ٠
[ ١ / ١٢٥ ]
فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أَبي بَصْرَةَ الغِفَارِيِّ ﵁ فَقَال: مِن أَيْنَ جِئْت ٠٠؟
قُلْتُ: مِنَ الطُّور؛ قَالَ ﵁: لَوْ لَقِيتُكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَهُ لَمْ تَأْتِهِ؛ قُلْتُ لَهُ: وَلِمَ ٠٠؟!
قَالَ ﵁: إِنيِّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول:
" لاَ تُعْمَلُ المَطِيُّ إِلاَّ إِلى ثَلاَثَةِ مَسَاجِد: المَسْجِدِ الحَرَام، وَمَسْجِدِي، وَمَسْجِدِ بَيْتِ المَقْدِس " ٠
[ ١ / ١٢٦ ]
فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلاَمٍ ﵁ فَقُلْتُ: لَوْ رَأَيْتَني خَرَجْتُ إِلى الطُّورِ فَلَقِيتُ كَعْبًَا، فَمَكَثْتُ أَنَا وَهُوَ يَوْمًَا أُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَيُحَدِّثُني عَنِ التَّوْرَاة؛ فَقُلْتُ لَهُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
" خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَة ٠٠٠ إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاه " ٠
[ ١ / ١٢٧ ]
قَالَ كَعْبٌ ﵁: ذَلِكَ يَوْمٌ في كُلِّ سَنَة؛ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ ﵁: كَذَبَ كَعْب، قُلْتُ: ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ ﵁ [أَيْ عَادَ إِلىَ التَِّوْرَاةِ فَنَظَرَ فِيهَا مَرَِّةً أُخْرَى] فَقَالَ ﵁: صَدَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هُوَ في كُلِّ جُمُعَة؛ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ ﵁: صَدَقَ كَعْب، إِنيِّ لأَعْلَمُ تِلْكَ السَّاعَة؛ فَقُلْتُ: يَا أَخِي؛ حَدِّثْني بِهَا ٠٠؟
[ ١ / ١٢٨ ]
قَالَ ﵁: هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْس؛ فَقُلْتُ: أَلَيْسَ قَدْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول: " لاَ يُصَادِفُهَا مُؤْمِنٌ وَهُوَ في الصَّلاَة " وَلَيْسَتْ تِلْكَ السَّاعَةُ صَلاةً؛ قَالَ [أَيْ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ ﵁]: أَلَيْسَ قَدْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول: " مَنْ صَلَّى وَجَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلاَة: لَمْ يَزَلْ في صَلاَتِهِ حَتىَّ تَأْتِيَهُ الصَّلاَةُ الَّتي تُلاَقِيهَا " ٠٠؟
قُلْتُ: بَلَى؛ قَالَ ﵁: فَهُوَ كَذَلِك " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ١٤٣٠، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
[ ١ / ١٢٩ ]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَال:
" سَأَلْنَا النَّبيَّ ﷺ عَنهَا فَقَال:
" إِنيِّ كُنْتُ أَعْلَمُهَا ثُمَّ أُنْسِيتُهَا كَمَا أُنْسِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْر " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ١٠٣٣]
[ ١ / ١٣٠ ]
بَعْضُ مَأْثُورِاتِ الدُّعَاء
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَتحِبُّونَ أَنْ تجْتَهِدُواْ في الدُّعَاء ٠٠؟
قُولُواْ: اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى شُكْرِكَ وَذِكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِك " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٩٦٩، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٨١، ٨٤٤]
[ ١ / ١٣١ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" تَعَوَّذُواْ بِاللهِ مِنْ جَهْدِ البَلاَء، وَدَرَكِ الشَّقَاء، وَسُوءِ القَضَاء، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاء " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٦١٦ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٠٧ / عَبْد البَاقِي]
وَجَهْدُ الْبَلاَء: أَيْ عَنَاؤُهُ وَمَشَقَّتُه، وَدَرَكُ الشَّقَاء: أَيْ مُلاَحَقَتُه ٠
[ ١ / ١٣٢ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الكَرْب:
" لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ الْعَظِيمُ الحَلِيم، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الكَرِيم " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٣٤٦ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٣٠ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ١٣٣ ]
عَن أَبي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " دَعَوَاتُ المَكْرُوب: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو؛ فَلاَ تَكِلْني إِلى نَفْسِي طَرْفَةَ عَين، وَأَصْلِحْ لي شَأْني كُلَّه، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْت " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الْكَلِمِ الطَّيِّبِ وَفي الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْمَيْ: (١٢١، ٧٠١)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٥٠٩٠، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٥٠٩٠]
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " دَعْوَةُ ذِي النُّونِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ الَّتي دَعَا بِهَا في بَطْنِ الحُوت: لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنيِّ كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِين، لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ في كُرْبَةٍ: إِلاَّ اسْتَجَابَ اللهُ لَه " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: ٤١٢١، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الْكَلِمِ الطَّيِّب، أَخْرَجَهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَك]
[ ١ / ١٣٤ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَال: " قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُومُ مِنْ مجْلِسٍ حَتىَّ يَدْعُوَ بِهَؤُلاَءِ الدَّعَوَاتِ لأَصْحَابِه: " اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِن خَشْيَتِكَ مَا يحُولُ بَيْنَنَا وَبَينَ مَعَاصِيك، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَك، وَمِنَ اليَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَن عَادَانَا، وَلاَ تجْعَلْ مُصِيبَتَنَا في دِينِنَا، وَلاَ تجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبرَ هَمِّنَا، وَلاَ مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لاَ يَرْحَمُنَا " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: (٣٥٠٢)، وَفي التَّوَسُّلِ وَفي الجَامِعِ الصَّحِيحِ وَفي الْكَلِمِ الطَّيِّب]
[ ١ / ١٣٥ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ الإِيمَانَ لَيَخْلَقُ في جَوْفِ أَحَدِكُمْ كَمَا يَخْلَقُ الثَّوْب - أَيْ يَبْلَى - فَاسْأَلُواْ اللهَ أَنْ يُجَدِّدَ الإِيمَانَ في قُلُوبِكُمْ " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ١٥٩٠، ١٥٨٥، وَحَسَّنَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، وَوَثَّقَهُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص]
[ ١ / ١٣٦ ]
عَن عَبْدِ اللهِ الزُّرَقِيِّ ﵁ قَال: " لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُد، وَانْكَفَأَ المُشْرِكُون [أَيْ رَجَعُواْ]: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اسْتَوُوُاْ حَتىَّ أُثْنيَ عَلَى رَبيِّ "؛ فَصَارُواْ خَلْفَهُ صُفُوفًا ٠٠ فَقَالَ ﷺ: " اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ كُلُّه، اللَّهُمَّ لاَ قَابِضَ لِمَا بَسَطْت، وَلاَ بَاسِطَ لِمَا قَبَضْت، وَلاَ هَادِيَ لِمَن أَضْلَلْت، وَلاَ مُضِلَّ لِمَن هَدَيْت، وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْت، وَلاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت، وَلاَ مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْت، وَلاَ مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْت، اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ وَرِزْقِك، اللَّهُمَّ إِنيِّ أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ المُقِيمَ الَّذِي لاَ يحُولُ وَلاَ يَزُول،
[ ١ / ١٣٧ ]
اللَّهُمَّ إِنيِّ أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ يَوْمَ الْعَيْلَة [أَيِ الحَاجَة]، وَالأَمْنَ يَوْمَ الخَوْف، اللَّهُمَّ إِنيِّ عَائِذٌ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا، وَشَرِّ مَا مَنَعْتَنَا، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ في قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الكُفْرَ وَالفُسُوقَ وَالعِصْيَان، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِين، اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِين، وَأَحْيِنَا مُسْلِمِين، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِين ٠٠ غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ مَفْتُونِين، اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَك، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِك، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَك " ٠
[قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: رِجَالُهُ ثِقَات ٠ ح / ر: ١٥٤٩٢]
[ ١ / ١٣٨ ]
فَضْلُ إِلْقَاءِ السَّلاَم
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: قَالَ لي رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا بُنيّ؛ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ؛ يَكُنْ بَرَكَةً عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِك " ٠ [قَالَ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الْكَلِمِ الطَّيِّب: حَسَنٌ صَحِيح ٠ ح / ر: (٦٣)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط]
[ ١ / ١٣٩ ]
عَن هَانِئِ بْنِ يَزِيدَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ المَغْفِرَة: بَذْلُ السَّلاَم، وَحُسْنُ الكَلاَم " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيب، وَفي الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٢٢٣٢، ١٠٣٥، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِير]
عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَان، إِلاَّ غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الأَئِمَّةِ أَبي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَةَ وَالتِّرْمِذِيِّ بِأَرْقَام: ٥٢١٢، ٣٧٠٣، ٢٧٢٧]
[ ١ / ١٤٠ ]
عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ المُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ المُؤْمِنَ فَسَلَّمَ عَلَيْه، وَأَخَذَ بِيَدِهِ فَصَافَحَهُ؛ تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَر " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٥٢٦، ٢٦٩٢، وَوَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَعْجَزُ النَّاسِ مَن عَجَزَ في الدُّعَاء، وَأَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلاَم " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ١٠٤٤، ٦٠١، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِيرِ وَالأَوْسَط]
[ ١ / ١٤١ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي شَرَائِعِ الإِسْلاَمِ وَشَعَائِرِه: " وَتُسَلِّمَ عَلَى بَني آدَمَ إِذَا لَقِيتَهُمْ؛ فَإِنْ رَدُّواْ عَلَيْك؛ رَدَّتْ عَلَيْكَ وَعَلَيْهِمُ المَلاَئِكَة، وَإِنْ لَمْ يَرُدُّواْ عَلَيْك؛ رَدَّتْ عَلَيْكَ المَلاَئِكَةُ وَلَعَنَتْهُمْ ٠٠ إِنْ سَكَتَّ عَنهُمْ " ٠
[إِنْ سَكَتَّ عَنهُمْ: أَيْ إِنْ لَمْ تَشْتُمْهُمْ أَوْ تَقُلْ: خَسَارَةَ السَّلاَمِ فِيهِمْ ٠ صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في كِتَابِ الإِيمَان]
[ ١ / ١٤٢ ]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لِيُسَلِّمِ الرَّاكِبُ عَلَى المَاشِي، وَالمَاشِي عَلَى الْقَاعِد، وَالمَاشِيَانِ أَيُّهُمَا بَدَأَ فَهُوَ أَفْضَل " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ١١٤٦، وَقَالَ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، رَوَاهُ البَزَّارُ وَابْنُ حِبَّان]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ مِن أَشْرَاطِ السَّاعَة: أَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ لاَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِلاَّ لِلْمَعْرِفَة " ٠٠ أَيْ لاَ يُسَلِّمُ إِلاَّ عَلَيْهِ بِسَابِقِ مَعْرِفَة ٠٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٦٤٨، كَمَا صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٣٨٤٨]
[ ١ / ١٤٣ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ تُتَّخَذَ المَسَاجِدُ طُرُقًَا، وَحَتىَّ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ بِالمَعْرِفَة، وَحَتىَّ تَتَّجِرَ المَرْأَةُ وَزَوْجُهَا، وَحَتىَّ تَغْلُوَ الخَيْلُ وَالنِّسَاء، ثمَّ تَرْخُصُ فَلاَ تَغْلُو إِلى يَوْمِ القِيَامَة " [صَحَّحَهُ الإِمَامَان / الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَك، وَالذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مِن أَشْرَاطِ السَّاعَة: أَنْ يَمُرَّ الرَّجُلُ في المَسْجِدِ لاَ يُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْن، وَأَنْ لاَ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ إِلاَّ عَلَى مَنْ يَعْرِف " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ الصَّحِيحِ بِرَقْم: (٥٨٩٦)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِير، وَابْنُ خُزَيْمَةَ في صَحِيحِه]
[ ١ / ١٤٤ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ بَينَ يَدَيِ السَّاعَةِ تَسْلِيمَ الخَاصَّة، وَفُشُوَّ التِّجَارَة؛ حَتىَّ تُعِينَ المَرْأَةُ زَوْجَهَا عَلَى التِّجَارَة، وَقَطْعَ الأَرْحَام، وَشَهَادَةَ الزُّور، وَكِتْمَانَ شَهَادَةِ الحَقّ، وَظُهُورَ القَلَم " ٠
وَزَادَ في رِوَايَةٍ: " وَأَنْ يَجْتَازَ الرَّجُلُ بِالمَسْجِدِ لاَ يُصَلِّي فِيه " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَة: ٦٤٧، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٣٨٧٠]
تَسْلِيمُ الخَاصَّة: أَيْ أَنْ يَخُصَّ الرَّجُلُ وَاحِدًَا مِنْ بَينِ الْقُومِ بِالسَّلاَمِ وَحْدَه، وَظُهُورُ القَلَم: أَيْ كَثْرَةُ القِرَاءةِ وَالْكِتَابَةِ وَانْتِشَارُ وَسَائِلِ المَعْرِفَة، أَوْ بَدْءُ ظُهُورِهِ خَلَفًَا لِلرِّيشَة ٠
[ ١ / ١٤٥ ]
مُصَافَحَةُ النِّسَاء
عَن أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ ﵂ أَنَّهَا أَرَادَتْ مُبَايَعَةَ النَّبيِّ ﷺ فَقَالَ لَهَا:
" إِنيِّ لاَ أُصَافِحُ النِّسَاء " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ٤١٨١، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٧٠٠٦، وَحَسَّنَهُ الإِمَامُ البُوصِيرِي في زَوَائِدِه]
[ ١ / ١٤٦ ]
حَدَّثَ الزُّهْرِيُّ عَن عُرْوَةَ عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " وَاللهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ قَطّ، غَيْرَ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِالْكَلاَم " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٥٢٨٨ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٨٦٦ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ١٤٧ ]
عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لأَنْ يُطْعَنَ في رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِن حَدِيد؛ خَيرٌ لَهُ مِن أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لا تَحِلُّ لَه " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَفي الصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ١٩١٠، ٢٢٦، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح]
[ ١ / ١٤٨ ]
أَدْعِيَةُ دُخُولِ المَنْزِلِ وَالخُرُوجِ مِنهُ
عَن أَبي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُول: " إِذَا وَلَجَ الرَّجُلُ بَيْتَه - أَيْ دَخَلَهُ - فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيرَ المَوْلِج، وَخَيرَ المَخْرَج، بِاسْمِ اللهِ وَلَجْنَا، وَباسْمِ اللهِ خَرَجْنَا، وَعَلَى اللهِ رَبِّنَا تَوَكَّلْنَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: (٨٤١)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
[ ١ / ١٤٩ ]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ قَالَ - يَعْني إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِه: بِسْمِ الله، تَوَكَّلْتُ عَلَى الله، لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِالله؛ يُقَالُ لَهُ: كُفِيتَ وَوُقِيت، وَتَنَحَّى عَنْهُ الشَّيْطَان " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الْكَلِمِ الطَّيِّبِ بِرَقْم: (٥٩)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٣٤٢٦]
[ ١ / ١٥٠ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَا مِن خَارِجٍ يَخْرُجُ إِلاَّ بِبَابِهِ رَايَتَان: رَايَةٌ بِيَدِ مَلَك، وَرَايَةٌ بِيَدِ شَيْطَان؛ فَإِن خَرَجَ فِيمَا يُحِبُّ اللهُ ﷿: تَبِعَهُ المَلَكُ بِرَايَتِه، فَلَمْ يَزَلْ تحْتَ رَايَةِ المَلَكِ حَتىَّ يَرْجِعَ إِلى بَيْتِه، وَإِن خَرَجَ فِيمَا يُسْخِطُ اللهَ ﷿: تَبِعَهُ الشَّيْطَانُ بِرَايَتِه، فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الشَّيْطَانِ حَتىَّ يَرْجِعَ إِلى بَيْتِه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٨٢٦٩، رَوَاهُ الإِمَامَانِ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ وَالطَّبرَانيُّ في الأَوْسَطِ وَاللَّفْظُ لَه]
[ ١ / ١٥١ ]
أَذْكَارُ الطَّعَامِ وَالشَّرَاب، وَمَا فِيهِمَا مِنَ الآدَاب
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِه؛ قَالَ الشَّيْطَان: لاَ مَبِيتَ لَكُمْ وَلاَ عَشَاء، وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ؛ قَالَ الشَّيْطَان: أَدْرَكْتُمُ المَبِيت، فَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ طَعَامِهِ قَال: أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ وَالعَشَاء " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ١٠٩٦، وَفي سُنَنيِ ابْنِ مَاجَةَ أَبي دَاوُدَ بِرَقْمَيْ: ٣٨٨٧، ٣٧٦٥]
[ ١ / ١٥٢ ]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًَا فَلْيَقُلْ: بِسْمِ الله؛ فَإِنْ نَسِيَ في أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللهِ في أَوَّلِهِ وَآخِرِه " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: ٧٠٨٧، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الْكَلِمِ الطَّيِّبِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْمَيْ: ١٨٣، ٣٧٦٧]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًَا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَأَطْعِمْنَا خَيرًَا مِنْهُ، وَإِذَا سُقِيَ لَبَنًَا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ " ٠ [صَحَّحَهُ أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٩٧٩، وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنَنيْ أَبي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَةَ بِرَقْمَيْ: ٣٧٣٠، ٣٣٢٢]
[ ١ / ١٥٣ ]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَحَبُّ الطَّعَامِ إِلى اللهِ ﷿: مَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الأَيْدِي " [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٨٩٥، ١٧١، رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَطِ وَالبَيْهَقِيُّ في الشُّعَب]
[ ١ / ١٥٤ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَشْرَبُ قَائِمًَا فَقَالَ لَه: " قِهِ " ٠٠ - أَيْ تَقَيَّأْهُ - قَالَ لِمَهْ ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " أَيَسُرُّكَ أَنْ يَشْرَبَ مَعَكَ الهِرّ " ٠٠؟
قَالَ لاَ؛ قَالَ ﷺ: " فَإِنَّهُ قَدْ شَرِبَ مَعَكَ مَن هُوَ شَرٌّ مِنْه: الشَّيْطَان " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٧٩٩٠)، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ١٧٥، وَوَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع]
[ ١ / ١٥٥ ]
عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن أَكَلَ طَعَامًَا فَقَال: الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَطْعَمَني هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِن غَيرِ حَوْلٍ مِنيِّ وَلاَ قُوَّة؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِه " ٠ [حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد، وَالأُسْتَاذ حُسَيْن سَلِيم أَسَد في مُسْنَدِ أَبي يَعْلَى، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَةَ وَأَبي دَاوُد]
[ ١ / ١٥٦ ]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٣٤ / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" الطَّاعِمُ الشَّاكِر: مِثْلُ الصَّائِمِ الصَّابِر " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: (٧١٩٤)، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٧٩٣]
[ ١ / ١٥٧ ]
أَذْكَارُ النَّوْم
عَن حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَال:
" كَانَ النَّبيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَال: " بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا " ٠
وَإِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ قَال: " الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُور " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٣٢٤ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧١١ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ١٥٨ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلى فِرَاشِه: فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِه؛ فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْه، ثمَّ يَقُول: بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبي وَبِكَ أَرْفَعُه، إِن أَمْسَكْتَ نَفْسِي - أَيْ رُوحِي - فَارْحَمْهَا، وَإِن أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا، بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِين " [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٣٢٠ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧١٤ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ١٥٩ ]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ حَفْصَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْقُد؛ وَضَعَ ﷺ يَدَهُ اليُمْنى تحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ يَقُول: " اللَّهُمَّ قِني عَذَابَك، يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَك " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ وَفي سُنَنيْ أَبي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: ٥٠٤٥، ٣٣٩٩، وَشُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٨٤٧٢، وَحَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع]
[ ١ / ١٦٠ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِذَا فَزِعَ أَحَدُكُمْ في النَّوْمِ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِن غَضَبِهِ وَعِقَابِه، وَشَرِّ عِبَادِه، وَمِن هَمَزَاتِ الشَّيَاطِين، وَأَنْ يَحْضُرُون؛ فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٦٩٦، وَحَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٣٥٢٨]
[ ١ / ١٦١ ]
كَفَّارَةُ المجْلِس
عَن أَبي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَال:
" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَخَرَةٍ: [أَيْ في أَوَاخِرِهِ] إِذَا طَالَ المجْلِسُ فَقَامَ قَال:
" سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْت، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْك " ٠
فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا: إِنَّ هَذَا قَوْلٌ مَا كُنَّا نَسْمَعُهُ مِنْكَ فِيمَا خَلاَ: [أَيْ فِيمَا مَضَى] ٠٠؟!
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هَذَا كَفَّارَةُ مَا يَكُونُ في المجْلِس " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٩٧٦٩، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٨٥٩]
[ ١ / ١٦٢ ]
فَضَائِلُ بَعْضِ الأَذْكَار
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " جَدِّدُواْ إِيمَانَكُمْ " ٠
قِيل: يَا رَسُولَ الله؛ وَكَيْفَ نُجَدِّدُ إِيمَانَنَا ٠٠؟!
قَالَ ﷺ: " أَكْثِرُواْ مِنْ قَوْلِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٨٦٩٥، قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في مجْمَعِ الزَّوَائِد: إِسْنَادُهُ جَيِّد]
[ ١ / ١٦٣ ]
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَا مِن عَبْدٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ محَمَّدًَا عَبْدُهُ وَرَسُولُه: إِلاَّ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّار " ٠٠ قَالَ ﵁: يَا رَسُولَ الله؛ أَفَلاَ أُخْبِرُ بِهَا النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُواْ " ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " إِذَن يَتَّكِلُواْ " ٠
فَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ ﵁ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (١٢٨ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ بِرَقْم: ٣٢ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ١٦٤ ]
عَن عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ زَارَهُ؛ فَشَكَواْ إِلَيْهِ مَا يَلْقَوْنَهُ مِنَ المُنَافِقِين، ثمَّ أَسْنَدُواْ عُظْمَ ذَلِكَ وَكُبْرَهُ إِلىَ مَالِكِ بْنِ دُخْشُم، فَقَالُواْ: وَدُّواْ أَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِ فَهَلَك، وَدُّواْ أَنَّهُ أَصَابَهُ شَرّ؛ فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلاَتَهُ وَقَال:
" أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَأَنيِّ رَسُولُ الله " ٠٠؟
قَالُواْ: إِنَّهُ يَقُولُ ذَلِكَ وَمَا هُوَ في قَلْبِهِ، قَالَ ﷺ:
" لاَ يَشْهَدُ أَحَدٌ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنيِّ رَسُولُ اللهِ فَيَدْخُلَ النَّار " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٣ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ١٦٥ ]
عَن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، وَأَنَّ محَمَّدًَا عَبْدُهُ وَرَسُولُه، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُه، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقّ؛ أَدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ العَمَل " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٣٤٣٥ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٠٢٧ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ١٦٦ ]
عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنيِّ أُشْهِدُك، وَأُشْهِدُ مَلاَئِكَتَك، وَحَمَلَةَ عَرْشِك، وَأُشْهِدُ مَنْ في السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْت، وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَك، وَأَشْهَدُ أَنَّ محَمَّدًَا عَبْدُكَ وَرَسُولُك؛ مَنْ قَالَهَا مَرَّةً: أَعْتَقَ اللهُ ثُلُثَهُ مِنَ النَّار، وَمَنْ قَالَهَا مَرَّتَين: أَعْتَقَ اللهُ ثُلُثَيْهِ مِنَ النَّار، وَمَنْ قَالَهَا ثَلاَثًَا: أُعْتِقَ كُلُّهُ مِنَ النَّار " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٢٦٧، وَرَوَاهُ الحَاكِمُ وَالطَّبرَانيّ]
[ ١ / ١٦٧ ]
رَوَى الإِمَامُ التِّرْمِذِيُّ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ ﷿ سَيُخَلِّصُ رَجُلًا مِن أُمَّتي عَلَى رُءوسِ الخَلاَئِقِ يَوْمَ القِيَامَة، فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًاّ، كُلُّ سِجِلٍّ مِثْلُ مَدِّ البَصَر، ثُمَّ يَقُولُ ﷻ: أَتُنْكِرُ مِن هَذَا شَيْئًَا؟
أَظَلَمَكَ كَتَبَتي الحَافِظُون ٠٠؟ فَيَقُول: لاَ يَا رَبّ، فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلُه: أَفَلَكَ عُذْر ٠٠؟
فَيَقُول: لاَ يَا رَبّ، فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلُه: بَلَى، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَة؛ فَإِنَّهُ لاَ ظُلْمَ عَلَيْكَ اليَوْم، فَتُخْرَجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ محَمَّدًَا عَبْدُهُ وَرَسُولُه؛
[ ١ / ١٦٨ ]
فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلُه: احْضُرْ وَزْنَك؛ فَيَقُول: يَا رَبّ؛ مَا هَذِهِ البِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاَّت؟
فَقَالَ جَلَّ جَلاَلُه: إِنَّكَ لاَ تُظْلَم، فَتُوضَعُ السِّجِلاَّتُ في كَفَّة، وَالبِطَاقَةُ في كَفَّة؛ فَطَاشَتِ السِّجِلاَّتُ وَثَقُلَتِ البِطَاقَة؛ فَلاَ يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللهِ شَيْء " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٩٩٤، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٢٦٥٧، ١٣٥]
[ ١ / ١٦٩ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ وَالحَمْدُ للهِ وَسُبْحَانَ اللهِ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِالله: كُفِّرَتْ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْر " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٩٥٩، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ١٧٠ ]
حَدَّثَ وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَن أَبي صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ قَال: " أَفْضَلُ الكَلاَم: سُبْحَانَ الله، وَالحَمْدُ لله، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَاللهُ أَكْبَر " [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٦٤١٢، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيب ح ٠ ر: ١٥٤٨]
[ ١ / ١٧١ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ وَأَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵄ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ اللهَ اصْطَفَى مِنَ الكَلاَمِ أَرْبَعًَا: سُبْحَانَ الله، وَالحَمْدُ لله، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَر؛ فَمَنْ قَالَ سُبْحَانَ الله: كَتَبَ اللهُ لَهُ عِشْرِينَ حَسَنَة، أَوْ حَطَّ عَنهُ عِشْرِينَ سَيِّئَة، وَمَنْ قَالَ اللهُ أَكْبَر: فَمِثْلُ ذَلِك، وَمَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله: فَمِثْلُ ذَلِك، وَمَنْ قَالَ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِه: كُتِبَتْ لَهُ ثَلاَثُونَ حَسَنَة، وَحُطَّ عَنْهُ ثَلاَثُونَ سَيِّئَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٧٩٩٩)، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١١٣٢٢]
[ ١ / ١٧٢ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبي أَوْفَى ﵁ قَال: " جَاءَ رَجُلٌ إِلىَ النِّبيِّ ﷺ فَقَال: " يَا رَسُولَ الله؛ عَلِّمْني شَيْئًا يُجْزِئُني مِنَ الْقُرْآن؛ فَإِنيِّ لاَ أَقْرَأ؛ قَالَ ﷺ:
" قُلْ: سُبْحَانَ الله، وَالحَمْدُ لله، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، واللهُ أَكْبر، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِالله " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيّ، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيّ]
[ ١ / ١٧٣ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ وَبحَمْدِهِ في يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّة؛ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْر " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٤٠٥/فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦٩١ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ١٧٤ ]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ جُوَيْرِيَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ خَرَجَ مِن عِنْدِهَا بُكْرَةً - أَيْ مُبَكِّرًا - حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ وَهِيَ في مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَن أَضْحَى وَهِيَ جَالِسَة؛ فَقَالَ ﷺ: " مَا زِلْتِ عَلَى الحَالِ الَّتي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا " ٠٠؟
قَالَتْ نَعَمْ؛ قَالَ النَّبيُّ ﷺ: " لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلاَثَ مَرَّات؛ لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ اليَوْمِ لَوَزَنَتْهُنّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِه، وَرِضَا نَفْسِه، وَزِنَةَ عَرْشِه، وَمِدَادَ كَلِمَاتِه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٢٦ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ١٧٥ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَان، ثَقِيلَتَانِ في المِيزَان، حَبِيبَتَانِ إِلى الرَّحمَن: سُبْحَانَ اللهِ وَبحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ العَظِيم " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٦٨٢ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦٩٤ / عَبْد البَاقِي]
وَمِنَ الحَدِيثَينِ يُمْكِنُ أَنْ نَسْتَبِقَ الخَيرَاتِ فَنَقُول: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ العَظِيم؛ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِه ٠٠
[ ١ / ١٧٦ ]
فَضْلُ الذِّكْرِ وَالذَّاكِرِين
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" سَبَقَ المُفَرِّدُون " ٠٠ قَالُواْ: وَمَا المُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ الله ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " الذَّاكِرُونَ اللهَ كَثِيرًَا وَالذَّاكِرَات " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦٧٦ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ١٧٧ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" ثَلاَثَةٌ لاَ يَرُدُّ اللهُ دُعَاءهُمْ: الذَّاكِرُ اللهَ كَثِيرَا، وَدَعْوَةُ المَظْلُوم، وَالإِمَامُ المُقْسِط " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٣٠٦٤، ١٢١١)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ في الشُّعَب]
[ ١ / ١٧٨ ]
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ الَّذِي تَذْكُرُونَ مِنْ جَلاَلِ اللهِ وَتَسْبِيحَةٍ وَتَحْمِيدَةٍ وَتَكْبِيرَةٍ وَتَهْلِيلَة: تَتَعَطَّفُ حَوْلَ العَرْش [أَيْ تَتَمَسَّحُ بِهِ]، لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْل، يُذَكِّرْنَ بِصَاحِبِهِنّ؛ أَلاَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ لاَ يَزَالَ لَهُ عِنْدَ اللهِ شَيْءٌ يُذْكَرُ بِه "؟ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في مخْتَصَرِ الْعُلُوِّ وَفي صَحِيحِ التَّرْغِيب ٠ ح٠ر: ١٥٦٨، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٨٣٨٨]
[ ١ / ١٧٩ ]
عَن أَبي الدَّرْدَاءِ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " لَيَبْعَثَنَّ اللهُ أَقْوَامًَا يَوْمَ الْقِيَامَة؛ في وُجُوهِهِمُ النُّور، عَلَى مَنَابِرِ اللُّؤْلُؤ، يَغْبِطُهُمُ النَّاس، لَيْسُواْ بِأَنْبِيَاءَ وَلاَ شُهَدَاء " ٠فَجَثَا أَعْرَابيٌّ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَال: يَا رَسُولَ الله؛ جَلِّهِمْ لَنَا نَعْرِفْهُمْ ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " هُمُ المُتَحَابُّونَ في الله، مِنْ قَبَائِلَ شَتىَّ، وَبِلاَدٍ شَتىَّ، يَجْتَمِعُونَ عَلَى ذِكْرِ اللهِ ﷿ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيبِ وَفي الصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ١٥٠٩، ٣٤٦٤، وَحَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع]
[ ١ / ١٨٠ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَا مِنْ قَوْمٍ جَلَسُواْ مَجْلِسًَا لَمْ يَذْكُرُواْ اللهَ فِيه: إِلاَّ رَأَوْهُ حَسْرَةً يَوْمَ القِيَامَة " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٠٩٣، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مٌسْنَدِه]
[ ١ / ١٨١ ]
فَضْلُ الصَّلاَةِ عَلَى المُصْطَفَى ﷺ
عَن أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَال:
" قَالَ رَجُل: يَا رَسُولَ الله؛ أَرَأَيْتَ إِنْ جَعَلْتُ صَلاَتي كُلَّهَا عَلَيْك ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " إِذَنْ يَكْفِيَكَ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ مَا أَهَمَّك ٠٠ مِنْ دُنْيَاكَ وَآخِرَتِك " ٠
[حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢١٢٤٢]
[ ١ / ١٨٢ ]
عَن أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَكْثِرُواْ الصَّلاَةَ عَلَيّ؛ فَإِنَّ اللهَ وَكَّلَ بي مَلَكًَا عِنْدَ قَبرِي، فَإِذَا صَلَّى عَلَيَّ رَجُلٌ مِن أُمَّتي؛ قَالَ لي ذَلِكَ المَلَك: يَا محَمَّد؛ إِنَّ فُلاَنَ بْنَ فُلاَنٍ صَلَّى عَلَيْكَ السَّاعَة " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (١٢٠٧، ١٥٣٠)، وَرَوَاهُ الدَّيْلَمِيّ]
[ ١ / ١٨٣ ]
بَعْضُ أَذْكَارِ الصَّبَاحِ وَالمَسَاء
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال:
" كَانَ النَّبيُّ ﷺ إِذَا أَصْبَحَ قَال:
" اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوت، وَإِلَيْكَ النُّشُور " ٠
وَإِذَا أَمْسَى ﷺ قَال: " اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ المَصِير " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: (١١٩٩)، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح]
[ ١ / ١٨٤ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ قَال:
" لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَعُ هَؤُلاَءِ الكَلِمَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِح:
" اللَّهُمَّ إِنيِّ أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ في الدُّنيَا وَالآخِرَة، اللَّهُمَّ إِنيِّ أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَة؛ في دِيني وَدُنيَايَ وَأَهْلِي وَمَالي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتي، وَآمِنْ رَوْعَاتي، اللَّهُمَّ احْفَظْني مِنْ بَينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفِي، وَعَنْ يَمِيني وَعَنْ شِمَالي وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَن أُغْتَالَ مِنْ تَحْتي " ٠٠ أَيْ أَنْ يُخْسَفَ بي أَوْ يُصِيبَنى أَذَىً مِن أَسْفَلَ مِنيِّ ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَد، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيْ أَبي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَةَ بِرَقْمَيْ: ٥٠٧٤، ٣٨٧١، وَفي الْكَلِمِ الطَّيِّبِ وَالأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْمَيْ: ٢٧، ١٢٠٠]
[ ١ / ١٨٥ ]
عَن أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبيِّ ﷺ:
" يَا رَسُولَ الله؛ عَلِّمْني شَيْئًَا أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا وَأَمْسَيْت " ٠٠؟
عَن أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبيِّ ﷺ:
" يَا رَسُولَ الله: عَلِّمْني شَيْئًَا أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا وَأَمْسَيْت " ٠٠؟
فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: " يَا أَبَا بَكْر؛ قُلْ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَة، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْت، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَه؛ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشَرَكِه، وَأَن أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا، أَوْ أَجُرَّهُ إِلى مُسْلِم " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٨٥١، وَالأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: ١٢٠٤، ٣٥٢٩]
[ ١ / ١٨٦ ]
عَن خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةِ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا ثُمَّ قَال: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَق: لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتىَّ يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِك " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٠٨ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ١٨٧ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ قَالَ إِذَا أَمْسَى ثَلاَثَ مَرَّات: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَق: لَمْ تَضُرَّهُ حُمَةٌ تِلْكَ اللَّيْلَة " ٠ فَكَانَ أَهْلُنَا قَدْ تَعَلَّمُوهَا؛ فَكَانُواْ يَقُولُونَهَا، فَلُدِغَتْ جَارِيَةٌ مِنهُمْ فَلَمْ تَجِدْ لَهَا وَجَعًَا " ٠ [الحُمَة: هِيَ سُمُّ الدَّوَابِّ السَّامَّة ٠ صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٨٨٥، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ١٨٨ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي: [أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ثَلاَثَ مَرَّات]: لَمْ تَضُرَّهُ حَيَّةٌ إِلىَ الصَّبَاح "، وَكَانَ ﷺ إِذَا لُدِغَ إِنْسَانٌ مِن أَهْلِهِ قَال:
" أَمَا قَالَ الْكَلِمَات " ٠٠؟
[قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان: عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم]
[ ١ / ١٨٩ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَجُلًا مِن أَسْلَمَ قَال:
" مَا نِمْتُ هَذِهِ اللَّيْلَة؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مِن أَيِّ شَيْء " ٠٠؟
قَال: لَدَغَتْني عَقْرَب؛ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْت: [أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَق]: لَمْ تَضُرَّكَ إِنْ شَاءَ الله " ٠
[قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان: عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم]
[ ١ / ١٩٠ ]
عَن أَبي التَّيَّاحِ ﵁ قَال: " قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَنْبَشٍ التَّمِيمِيِّ وَكَانَ كَبِيرًا:
أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ٠٠؟
قَالَ ﵁ نَعَمْ؛ قُلْتُ:
كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ كَادَتْهُ الشَّيَاطِين ٠٠؟
فَقَالَ ﵁: إِنَّ الشَّيَاطِينَ تَحَدَّرَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الأَوْدِيَةِ وَالشِّعَاب، وَفِيهِمْ شَيْطَانٌ بِيَدِهِ شُعْلَةُ نَارٍ يُرِيدُ أَنْ يُحْرِقَ بِهَا وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ فَهَبَطَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَال: يَا محَمَّد؛ قُلْ؛ قَالَ ﷺ: " مَا أَقُول " ٠٠؟
[ ١ / ١٩١ ]
قَالَ ﵇: قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَار، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ، إِلاَّ طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَن؛ فَطُفِئَتْ نَارُهُمْ وَهَزَمَهُمُ اللهُ ﷿ " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٧٤، ٨٤٠، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ]
[ ١ / ١٩٢ ]
أَذْكَارُ دُخُولِ الخَلاَء " الحَمَّام "
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الخَلاَءَ قَال: " اللَّهُمَّ إِنيِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِث " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٣٢٢ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٧٥ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ١٩٣ ]
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ هَذِهِ الحُشُوشَ مُحْتَضَرَة؛ فَإِذَا أَحَدُكُمْ دَخَلَهَا فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِث " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، وَرَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٦٦٩]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الخَلاَءِ قَال: " غُفْرَانَك " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ٦٩٣]
[ ١ / ١٩٤ ]
فَضْلُ الوُضُوءِ وَآدَابُهُ وَأَذْكَارُه
عَن عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَتَوَضَّأُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ فَيُحْسِنُ الوُضُوء، فَيُصَلِّي صَلاَةً: إِلاَّ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلاَةِ الَّتي تَليهَا " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٢٧ / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءهُ ثُمَّ رَاحَ فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْاْ: أَعْطَاهُ اللهُ ﷿ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ صَلاَّهَا وَحَضَرَهَا " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم، وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيْ أَبي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ، وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد]
[ ١ / ١٩٥ ]
عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ تَوَضَّأَ في بَيْتِهِ فَأَحْسَنَ الوُضُوء، ثُمَّ أَتَى المَسْجِد؛ فَهُوَ زَائِرُ الله، وَحَقٌّ عَلَى المَزُورِ أَنْ يُكْرِمَ الزَّائِر " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: (١١٦٩)، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيّ]
[ ١ / ١٩٦ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ وُضُوءَ لَهُ، وَلاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْه " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٥١٩]
عَن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الجُهَنيَّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَا مِنْكُمْ مِن أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الوُضُوء، ثُمَّ يَقُول: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ محَمَّدًَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُه؛ إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِن أَيِّهَا شَاء " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٣٤ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ١٩٧ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ رَأَى الصَّحَابَةَ يَتَوَضَِّأُونَ عَلَى عَجَلٍ وَكَانُواْ بِسَفَرٍ، فَرَأَى ﷺ مُؤَخَِّرَةُ أَقْدَامِهِمْ يَابِسَةً لَمْ تَمَسَّ المَاء؛ فَقَالَ لَهُمْ: " وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّار، أَسْبِغُواْ الوُضُوء " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٠ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ وَاللَّفْظُ لَهُ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٤١ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ١٩٨ ]
أَدْعِيَةُ دُخُولِ المَسْجِدِ وَالخُرُوجِ مِنهُ
عَن أَبي أُسَيْدٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لي أَبْوَابَ رَحْمَتِك، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنيِّ أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِك " [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٧١٣ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ١٩٩ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِد؛ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبيِّ ﷺ وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتحْ لي أَبْوَابَ رَحْمَتِك، وَإِذَا خَرَجَ؛ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبيِّ ﷺ وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ اعْصِمْني مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٧٣٣]
[ ١ / ٢٠٠ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ قَال: " أَعُوذُ بِاللهِ الْعَظِيم، وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيم، وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيم، مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم " ٠
قَالَ ﷺ: " فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ قَالَ الشَّيْطَان: حُفِظَ مِنيِّ سَائِرَ الْيَوْم " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الْكَلِمِ الطَّيِّبِ وَفي الثَّمَرِ المُسْتَطَابِ بِرَقْمَيْ: ٦٦، ٦٠٣، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٦٦]
[ ١ / ٢٠١ ]
أَذْكَارُ دُخُولِ السُّوق
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَقَال: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ يُحْيي وَيُمِيْت، بيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير: كتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَة، وَمحَا عَنهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَة، وَبَنىَ لَهُ بَيْتًَا في الجَنَّة " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في السِّيَر: إِسْنَادُهُ صَالحٌ غَرِيب ٠ وَحَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَة]
[ ١ / ٢٠٢ ]
أَذْكَارُ رُكُوبِ المَرْكَبَاتِ وَالدَّوَابّ
عَن عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا؛ وَضَعَ رِجْلَهُ في الرِّكَابِ ثمَّ قَال:
" بِسْمِ الله " حَتىَّ إِذَا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا قَالَ ﷺ:
" الحَمْدُ لله " ثُمَّ قَالَ ﷺ: " سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا، وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِين، وَإِنَّا إِلى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُون، ثُمَّ قَالَ ﷺ:
[ ١ / ٢٠٣ ]
" الحَمْدُ لله " ٠٠ ثَلاَثَ مَرَّات ٠
ثُمَّ قَالَ ﷺ: " اللهُ أَكْبر " ٠٠ ثَلاَثَ مَرَّات، ثُمَّ قَالَ ﷺ: " سُبْحَانَكَ إِنيِّ ظَلَمْتُ نَفْسِي؛ فَاغْفِرْ لي؛ فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْت " ٠ [مُقْرِنِين: أَيْ مُسَخِّرِين ٠ صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ أَبي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: ٢٦٠٢، ٣٤٤٦]
[ ١ / ٢٠٤ ]
مَا يُقَالُ لِلْمُسَافِرِ وَأَدْعِيَةُ السَّفَرِ وَدُعَاءُ دُخُولِ القَرْيَة
عَن أَنَسٍ ﵁ قَال: " جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبيِّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ الله؛ إِنيِّ أُرِيدُ سَفَرًَا فَزَوِّدْني؛ قَالَ ﷺ: " زَوَّدَكَ اللهُ التَّقْوَى " ٠٠ قَالَ زِدْني؛ قَالَ ﷺ: " وَغَفَرَ ذَنْبَك " ٠٠ قَالَ زِدْني بِأَبي أَنْتَ وَأُمِّي؛ قَالَ ﷺ: " وَيَسَّرَ لَكَ الخَيْرَ حَيْثُمَا كُنْت " ٠ [قَالَ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيّ: حَسَنٌ صَحِيح٠ح / ر: ٣٤٤٤]
[ ١ / ٢٠٥ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَدَّعَ أَحَدًَا قَال:
" أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِك " ٠
وَيُجِيبُ المُسَافِر: " أَسْتَوْدِعُكُمُ اللهَ الَّذِي لاَ تَضِيعُ وَدَائِعُه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٨٦٧٩، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ١٦، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٢٠٦ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًَا إِلى سَفَر؛ كَبَّرَ ﷺ ثَلاَثًَا ثُمَّ قَال: " سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا، وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِين، وَإِنَّا إِلى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُون، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ في سَفَرِنَا هَذَا البِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ العَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّن عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَه، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ وَالخَلِيفَةُ في الأَهْل، اللَّهُمَّ إِنيِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَر، وَكَآبَةِ المَنْظَر، وَسُوءِ المُنْقَلَبِ في المَالِ وَالأَهْل " ٠٠ وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ فِيهِنّ:
" آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُون " ٠ [وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِين: أَيْ وَمَا سَخَّرنَاه؛ إِلاَّ بِأَمْرِ الله ٠ رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٣٤٢ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٢٠٧ ]
عَن صُهَيْبٍ الرُّومِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ لَمْ يَرَ قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا؛ إِلاَّ قَالَ حِينَ يَرَاهَا: " اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْن، وَرَبَّ الأَرْضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْن، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْن، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْن؛ أَسْأَلُكَ خَيرَ هَذِهِ القَرْيَةِ وَخَيرَ أَهْلِهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الْكَلِمِ الطَّيِّبِ بِرَقْم: ١٧٩، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
[ ١ / ٢٠٨ ]
أَذْكُرُ أَنيِّ في هَذَا الزَّمَنٍ الْبَغِيض، الَّذِي وَصَلَتْ فِيهِ الأُمَّةُ إِلى الحَضِيض، وَظَهَرَ فِيهِ الخَبَث؛ كُنْتُ كَثِيرًَا مَا أَقُول: أَسْأَلُكَ خَيرَ هَذَا الزَّمَانِ وَخَيرَ أَهْلِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ أَهْلِهِ وَشَرِّ مَا فِيه ٠
[ ١ / ٢٠٩ ]
دُعَاءُ الرِّيحِ وَالْعَوَاصِف، وَالرَّعْدِ وَالقَوَاصِف
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ قَال: " اللَّهُمَّ إِنيِّ أَسْأَلُكَ خَيرَهَا، وَخَيرَ مَا فِيهَا، وَخَيرَ مَا أُرْسِلَتْ بِه، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِه " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٨٩٩ / عَبْد البَاقِي]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا غَيَّمَتِ السَّمَاءُ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ ﷺ [أَيْ إِشْفَاقًَا مِن أَنْ تَكُونَ رِيحًَا عَاتِيَةً فِيهَا عَذَابٌ أَلِيم، كَالرِّيحِ الْعَقِيم]، وَخَرَجَ وَدَخَلَ ﷺ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَر، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنهُ؛ فَعَرَفْتُ ذَلِكَ في وَجْهِهِ؛ فَسَأَلْتُهُ ٠٠؟
[ ١ / ٢١٠ ]
فَقَالَ ﷺ: " لَعَلَّهُ يَا عَائِشَةُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَاد: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًَا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٢٤﴾ تُدَمِرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُواْ لاَ يُرَى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نجْزِي القَوْمَ المجْرِمِين﴾ ﴿الأَحْقَاف ٠ العَارِض: هُوَ السَّحابُ الذي يَعْتَرِضُ أُفُقَ السَّمَاء﴾
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٤٨٢٩ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ وَاللَّفْظُ لَهُ بِرَقْم: ٨٩٩ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٢١١ ]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ:" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَأَى في السَّمَاءِ غُبَارًَا أَوْ رِيحًَا تَعَوَّذَ بِاللهِ مِنْ شَرِّهِ، فَإِذَا أَمْطَرَتْ قَال: " اللَّهُمَّ صَيِّبًَا نَافِعًَا " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ١٠٠٦]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ قَال: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ وَالصَّوَاعِقَ قَال: " اللَّهُمَّ لاَ تَقْتُلْنَا بِغَضَبِك، وَلاَ تُهْلِكْنَا بِعَذَابِك، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِك " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٥٧٦٣، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٢١٢ ]
دُعَاءُ الخَادِمِ وَالزَّوْجَةِ الجَدِيدَيْن
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِذَا أَفَادَ أَحَدُكُمُ الجَارِيَةَ أَوِ المَرْأَةَ أَوِ الدَّابَّة فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا وَلْيَدْعُ بِالبَرَكَةِ وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنيِّ أَسْأَلُكَ خَيرَهَا وَخَيرَ مَا جُبِلَتْ عَلَيْه، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا جُبِلَتْ عَلَيْه، وَإِنْ كَانَ بَعِيرًَا فَلْيَأْخُذْ بِذِرْوَةِ سَنَامِه " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٢٧٥٧]
[ ١ / ٢١٣ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً أَوِ اشْتَرَى خَادِمًَا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنيِّ أَسْأَلُكَ خَيرَهَا وَخَيرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْه، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَمِنْ شَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْه، وَإِذَا اشْتَرَى بَعِيرًَا فَلْيَأْخُذْ بِذِرْوَةِ سَنَامِهِ وَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِك، وَزَادَ في رِوَايَةٍ: ثُمَّ لْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا وَلْيَدْعُ بِالبَرَكَة " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الْكَلِمِ الطَّيِّبِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْمَيْ: ٢٠٨، ٢١٦٠]
[ ١ / ٢١٤ ]
دُعَاءُ الجِمَاع
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتيَ أَهْلَهُ قَال: بِاسْمِ الله؛ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا؛ فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ في ذَلِك؛ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدَا " [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٣٨٨ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٤٣٤ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٢١٥ ]
دُعَاءُ لُبْسِ الثَّوْب
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًَا؛ سَمَّاهُ بِاسْمِهِ ٠٠ إِمَّا قَمِيصًَا أَوْ عِمَامَةً، ثُمَّ يَقُول: " اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ، أَسْأَلُكَ مِن خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَه، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَه " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيْ أَبي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: (٤٠٢٠، ١٧٦٧)، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان]
[ ١ / ٢١٦ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ رَأَى ثَوْبًَا جَدِيدًَا عَلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ لَه: " الْبَسْ جَدِيدًَا، وَعِشْ حَمِيدًَا، وَمُتْ شَهِيدًَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٥٦٢٠، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٢١٧ ]
حَمْدُ اللهِ في السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاء
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَأَى مَا يحِبُّ قَال: " الحَمْدُ للهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالحَات " ٠
وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ قَال: " الحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَال " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ وَفي الصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٨٨٥٨، ٢٦٥، رَوَاهُ الإِمَامُ ابْنُ مَاجَة]
[ ١ / ٢١٨ ]
الدُّعَاءُ عِنْدَ رُؤْيَةِ المُبْتَلَى
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ رَأَى مُبْتَلَىً فَقَال: الحَمْدُ للهِ الَّذِي عَافَاني مِمَّا ابْتَلاَكَ بِهِ، وَفَضَّلَني عَلَى كَثِيرٍ مِمَّن خَلَقَ تَفْضِيلاَ؛ لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ البَلاَء " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ١١١٩٣، ٢٧٣٧، وَحَسَّنَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
[ ١ / ٢١٩ ]
دُعَاءُ مَن عَلَيْهِ دُيُون
عَن عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ أَنَّ مُكَاتَبًَا جَاءهُ فَقَال:
" إِنيِّ قَدْ عَجَزْتُ عَنْ كِتَابَتي فَأَعِنيِّ؛ قَالَ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَه: أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ٠٠؟
لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ ثُبَيرٍ دَيْنًَا؛ أَدَّاهُ اللهُ عَنْك، قُلْ:
" اللَّهُمَّ اكْفِني بِحَلاَلِكَ عَن حَرَامِك، وَأَغْنِني بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاك " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: ٣٥٦٣]
[ ١ / ٢٢٠ ]
فَضْلُ الزِّرَاعَةِ وَأَجْرُ المُزَارِعِين
عَن أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًَا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًَا؛ فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَة؛ إِلاَّ كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَة " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٢٣٢٠ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٥٥٣ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٢٢١ ]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًَا؛ إِلاَّ كَانَ مَا أُكِلَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَة، وَمَا سُرِقَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَة، وَمَا أَكَلَ السَّبْعُ مِنْهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَة، وَمَا أَكَلَتِ الطَّيْرُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَة، وَلاَ يَرْزَؤُهُ أَحَد - أَيْ وَلاَ يَأْخُذُ مِنْ زَرْعِهِ أَحَد - إِلاَّ كَانَ لَهُ صَدَقَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٥٥٢ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٢٢٢ ]
التَّوَكُّلُ عَلَى الله
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال: " إِنَّكُمْ في زَمَانٍ: يُغْبَطُ الرَّجُلُ فِيهِ عَلَى كَثْرَةِ مَالِهِ وَكَثْرَةِ عِيَالِه، وَسَيَأْتي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ؛ يُغْبَطُ الرَّجُلُ فِيهِ عَلَى قِلَّةِ عِيَالِه " ٠
[وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ وَقَال: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح ٠ ص: (٢٨٥/ ٧)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِيرِ]
[ ١ / ٢٢٣ ]
الحَثُّ عَلَى التَّأَنيِّ وَذَمُّ الْعَجَلَة
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" التَّأَنيِّ مِنَ الله، وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَان " ٠ [حَسَّنَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة بِرَقْمَيْ: ٣٠١١، ١٧٩٥، وَقَالَ الهَيْثَمِيُّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ وَأَبُو يَعْلَى]
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" التُّؤَدَةُ في كُلِّ شَيْءٍ خَير، إِلاَّ في عَمَلِ الآخِرَة " ٠
[التُّؤَدَة: أَيِ التَّأَنيِّ ٠ صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٨١٠، وَقَالَ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
[ ١ / ٢٢٤ ]
فَضْلُ المُرَابَطَة [حِرَاسَةُ الحُدُود]
عَن عُثْمَانَ بْنِ عَفَانَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" رِبَاطُ يَوْمٍ في سَبِيلِ الله: خَيرٌ مِن أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاه " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٢٦٣٥]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
" مُقَامُ أَحَدِكُمْ في سَبِيلِ الله: أَفْضَلُ مِنْ صَلاَتِهِ في أَهْلِهِ سِتِّينَ عَامًَا؛ أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَيُدْخِلَكُمُ الجَنَّة " ٠٠؟ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٢٣٨٢]
[ ١ / ٢٢٥ ]
عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الجُهَنيَّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ في سَبِيلِ الله: كَتَبَهُ اللهُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالحِين " ٠
[في سَبِيلِ الله: أَيْ وَهُوَ مُرَابِطٌ عَلَى الحُدُود، أَوْ مُتَطَوِّعًَا بِهَا ٠ صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَك]
[ ١ / ٢٢٦ ]
ثَوَابُ الرُّحَمَاءِ مِنَ النَّاس
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَن؛ ارْحَمُواْ أَهْلَ الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ أَهْلُ السَّمَاء " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: ٧٢٧٤، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٤٩٤]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" ارْحَمْ مَنْ في الأَرْضِ يَرْحَمُكَ مَنْ في السَّمَاء " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٦٣١]
[ ١ / ٢٢٧ ]
عَن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِن عِبَادِهِ الرُّحَمَاء " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٧٤٤٨ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٩٢٣ / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه: لاَ تَدْخُلُواْ الجَنَّةَ حَتىَّ تَرَاحَمُواْ " ٠٠
قَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ كُلُّنَا رَحِيم؛ قَالَ ﷺ:
" إِنَّهُ لَيْسَ بِرَحْمَةِ أَحَدِكُمْ صَاحِبَه، وَلَكِنْ رَحْمَةُ الْعَامَّة، رَحْمَةُ الْعَامَّة " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٣١٠]
[ ١ / ٢٢٨ ]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه؛ لاَ يَضَعُ اللهُ رَحْمَتَهُ إِلاَّ عَلَى رَحِيم " ٠
قَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ كُلُّنَا يَرْحَم، قَالَ ﷺ:
" لَيْسَ بِرَحْمَةِ أَحَدِكُمْ صَاحِبَه، يَرْحَمُ النَّاسَ كَافَّة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ١٦٧، وَرَوَاهُ الإِمَامَان / أَبُو يَعْلَى وَالطَّبرَانيُّ في الصَّغِيرِ بِنَحْوِه]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلاَّ مِنْ شَقِيّ " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: (٧٦٣٢)، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٩٨٨]
[ ١ / ٢٢٩ ]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُد، وَشُجَّ في رَأْسِهِ ﷺ؛ فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْهُ ﷺ وَيَقُول: " كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّواْ نَبِيَّهُمْ وَكَسَرُواْ رَبَاعِيَتَهُ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلى الله "؟
فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ﴾ ﴿آلِ عِمْرَان/١٢٨﴾ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٧٩١ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٢٣٠ ]
فَضْلُ الرِّفْقِ بِالنَّاسِ وَالشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ
عَن عِيَاضٍ المُجَاشِعِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ عَنْ رَبِّ الْعِزَّةِ جَلَّ وَعَلاَ أَنَّهُ قَال: " أَهْلُ الجَنَّةِ ثَلاَثَة: ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّق، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ القَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِم، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَال " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٦٥ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٢٣١ ]
عَن عَمْرِو بْنِ حَبِيبٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " خَابَ عَبْدٌ وَخَسِر؛ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ في قَلْبِهِ رَحْمَةً لِلْبَشَر " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٣٢٠٥، ٤٥٦، رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِر، وَابْنُ مَنْدَة، وَأَبُو نُعَيْمٍ في المَعْرِفَة]
[ ١ / ٢٣٢ ]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " اللَّهُمَّ مَنْ وَليَ مِن أَمْرِ أُمَّتي شَيْئًَا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْه، وَمَنْ وَليَ مِن أَمْرِ أُمَّتي شَيْئًَا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٨٢٨ / عَبْد البَاقِي]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْق، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لاَ يُعْطِي عَلَى العُنْف، وَمَا لاَ يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاه " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٥٩٣ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٢٣٣ ]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
" إِنَّ الرِّفْقَ لاَ يَكُونُ في شَيْءٍ إِلاَّ زَانَه، وَلاَ يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ شَانَه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٥٩٤ / عَبْد البَاقِي]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِذَا أَرَادَ اللهُ ﷿ بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْرًَا؛ أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الرِّفْق " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٣٠٣، ١٢١٩، وَقَالَ الهَيْثَمِيُّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
[ ١ / ٢٣٤ ]
عَن أَبي قَتَادَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنيِّ لأَقُومُ في الصَّلاَةِ أُرِيدُ أَن أُطَوِّلَ فِيهَا؛ فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبيِّ فَأَتَجَوَّزُ في صَلاَتي؛ كَرَاهِيَةَ أَن أَشُقَّ عَلَى أُمِّه " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٧٠٧ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٤٧٠ / عَبْد البَاقِي]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يَسِّرُواْ وَلاَ تُعَسِّرُواْ، وَبَشِّرُواْ وَلاَ تُنَفِّرُواْ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٩ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٧٣٢ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٢٣٥ ]
عَنِ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ وَأَبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ الأَمِيرَ إِذَا ابْتَغَى الرِّيبَةَ في النَّاسِ أَفْسَدَهُمْ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِع وَفي غَايَةِ المَرَامِ بِرَقْم: ٤٢٥، حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٣٨١٥]
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبي سُفْيَانَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَهُ:
" إِنَّكَ إِنِ اتَّبَعْتَ عَوْرَاتِ النَّاسِ أَفْسَدْتَهُمْ أَوْ كِدْتَ أَنْ تُفْسِدَهُمْ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ٢٤٨، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٥٧٦٠]
[ ١ / ٢٣٦ ]
جُرْمُ أَكْلِ حُقُوقِ النَّاسِ ظُلْمًَا وَعُدْوَانَا
عَن خَوْلَةَ الأَنْصَارِيَّةِ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ في مَالِ اللهِ بِغَيرِ حَقّ؛ فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣١١٨ / فَتْح]
[ ١ / ٢٣٧ ]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّمَا أَنَا بَشَر، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِليّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْض؛ فَأَقْضِي عَلَى نحْوِ مَا أَسْمَع، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِن حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًَا: فَلاَ يَأْخُذْهُ؛ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّار " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٧١٦٩ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٧١٣ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٢٣٨ ]
عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِه؛ فَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الجَنَّة " ٠٠ فَقَالَ لَهُ رَجُل: وَإِنْ كَانَ شَيْئًَا يَسِيرًَا يَا رَسُولَ الله ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " وَإِنْ قَضِيبًَا مِن أَرَاك " ٠ [اقْتَطَعَهُ بِيَمِينِهِ: أَيِ اقْتَطَعَهُ اقْتِطَاعًَا وَغَلَبَهُ عَلَيْهِ وَاسْتَضْعَفَه. رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٣٧/عَبْدُ البَاقِي]
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ أَنَّهُ قَالَ لَهُ:
" وَإِنْ كَانَ سِوَاكَا، وَإِنْ كَانَ سِوَاكَا " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: ٧٨٠٤، رَوَاهُ الحَاكِمُ في مُسْتَدْرَكِه]
[ ١ / ٢٣٩ ]
عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ كَاذِبَة؛ كَانَتْ نُكْتَةً سَوْدَاءَ في قَلْبِهِ لاَ يُغَيِّرُهَا شَيْءٌ إِلى يَوْمِ القِيَامَة " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٣٣٦٤، وَرَوَاهُ الحَاكِمُ وَالطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَيُّمَا رَجُلٍ ظَلَمَ شِبرًَا مِنَ الأَرْض؛ كَلَّفَهُ اللهُ ﷿ أَنْ يحْفِرَهُ حَتىَّ يَبْلُغَ آخِرَ سَبْعِ أَرْضِين، ثُمَّ يُطَوَّقُهُ إِلى يَوْمِ القِيَامَةِ حَتىَّ يُقْضَى بَينَ النَّاس " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ ٢٧٢٢، ٢٤٠]
[ ١ / ٢٤٠ ]
عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن أَخَذَ شِبْرًَا مِنَ الأَرْضِ ظُلْمًَا؛ فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرْضِين " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣١٩٨ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٦١٠ / عَبْد البَاقِي]
عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن أَخَذَ أَرْضًَا بِغَيرِ حَقِّهَا؛ كُلِّفَ أَنْ يَحْمِلَ تُرَابَهَا إِلىَ المحْشَر " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ الجَامِعِ بِرَقْم: ٥٩٨٤، وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٧٥٩٤]
[ ١ / ٢٤١ ]
عَنِ المُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن أَكَلَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْلَةً؛ فَإِنَّ اللهَ ﷿ يُطْعِمُهُ مِثْلَهَا مِنْ جَهَنَّم، وَمَنِ اكْتَسَى بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ ثَوْبًَا؛ فَإِنَّ اللهَ ﷿ يَكْسُوهُ مِثْلَهُ مِنْ جَهَنَّم، وَمَنْ قَامَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ مَقَامَ سُمْعَةٍ؛ فَإِنَّ اللهَ ﷿ يَقُومُ بِهِ مَقَامَ سُمْعَةٍ يَوْمَ القِيَامَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٦٠٨٣، ٩٣٤، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٨٨١]
[ ١ / ٢٤٢ ]
عَن خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " اتَّقُواْ دَعْوَةَ المَظْلُوم؛ فَإِنَّهَا تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَام، يَقُولُ اللهُ ﷿: وَعِزَّتي وَجَلاَلي؛ لأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِين " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (١١٧، ٨٧٠)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" اتَّقُواْ دَعْوَةَ المَظْلُوم، وَإِنْ كَانَ كَافِرًَا؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ دُونَهَا حِجَاب " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ١١٩، ٧٦٧، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٢٤٣ ]
عَن أَبي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ عَنْ رَبِّ العِزَّةِ جَلَّ جَلاَلُهُ أَنَّهُ قَال: " يَا عِبَادِي؛ إِنيِّ حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ محَرَّمَا؛ فَلاَ تَظَالَمُواْ ٠٠
يَا عِبَادِي؛ كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلاَّ مَن هَدَيْتُه؛ فَاسْتَهْدُوني أَهْدِكُمْ ٠٠
يَا عِبَادِي؛ كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلاَّ مَن أَطْعَمْتُه؛ فَاسْتَطْعِمُوني أُطْعِمْكُمْ ٠٠
يَا عِبَادِي؛ كُلُّكُمْ عَارٍ إِلاَّ مَنْ كَسَوْتُه؛ فَاسْتَكْسُوني أَكْسُكُمْ ٠٠
يَا عِبَادِي؛ إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعَا؛ فَاسْتَغْفِرُوني أَغْفِرْ لَكُمْ
[ ١ / ٢٤٤ ]
يَا عِبَادِي؛ إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُواْ ضَرِّي فَتَضُرُّوني، وَلَنْ تَبْلُغُواْ نَفْعِي فَتَنْفَعُوني ٠
يَا عِبَادِي؛ لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ؛ كَانُواْ عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ؛ مَا زَادَ ذَلِكَ في مُلْكِي شَيْئَا ٠٠
يَا عِبَادِي؛ لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ؛ كَانُواْ عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِد؛ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئَا ٠٠
[ ١ / ٢٤٥ ]
يَا عِبَادِي؛ لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ؛ قَامُواْ في صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُوني، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَه؛ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي؛ إِلاَّ كَمَا يَنْقُصُ المِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ البَحْر ٠٠
يَا عِبَادِي؛ إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ، أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا؛ فَمَنْ وَجَدَ خَيرًَا فَلْيَحْمَدِ الله، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِك؛ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَه " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٥٧٧ / عَبْد البَاقِي]
اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْنَا مِمَّنْ يَجِدُونَ غَيرَ ذَلِك؛ فَيَرِدُونَ المَهَالِك ٠٠
[ ١ / ٢٤٦ ]
الْقَتْلُ وَإِرَاقَةُ دَمِ البُرَآءِ بِغَيرِ حَقّ
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ: لاَ يَدْرِي القَاتِلُ في أَيِّ شَيْءٍ قَتَل، وَلاَ يَدْرِي المَقْتُولُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ قُتِل " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٠٨ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٢٤٧ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَزَوَالُ الدُّنْيَا: أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِم " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: (١٣٩٥)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ٣٩٨٧]
[ ١ / ٢٤٨ ]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَبىَ اللهُ أَنْ يَجْعَلَ لِقَاتِلِ المُؤْمِنِ تَوْبَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٢٣،٦٨٩، أَخْرَجَهُ الْوَاحِدِيُّ في الوَسِيط]
وَالحَدِيثُ تُؤَيِّدُهُ هَذِهِ الآيَةُ الَّتي هِيَ - كَمَا في الصَّحِيحَين - مِن آخِرِ مَا نَزَلَ وَلَمْ يَنْسَخْهَا شَيْء: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًَا مُتَعَمِّدًَا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًَا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًَا عَظِيمَا﴾ ﴿النِّسَاء/٩٣﴾
[ ١ / ٢٤٩ ]
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبي سُفْيَانَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللهُ أَنْ يَغْفِرَه؛ إِلاَّ رَجُلًا يَمُوتُ كَافِرًَا أَوْ رَجُلًا يَقْتُلُ مُؤْمِنًَا مُتَعَمِّدَا " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: (٨٠٣١)، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في غَايَةِ المَرَامِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ٣٩٨٤، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان]
[ ١ / ٢٥٠ ]
عَن عَمْرٍو الخُزَاعِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن أَمِنَ رَجُلًا عَلَى دَمِهِ فَقَتَلَهُ؛ فَأَنَا بَرِيءٌ مِنَ الْقَاتِلِ وَإِنْ كَانَ المَقْتُولُ كَافِرًَا " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِع، وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِير]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَنْ يَزَالَ المُؤْمِنُ في فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًَا حَرَامًَا " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٨٦٢ / فَتْح]
[ ١ / ٢٥١ ]
ثَوَابُ مَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا
عَنْ سُوَيْدِ بْنِ مُقْرِنٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلَمَتِهِ فَهُوَ شَهِيد " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ٤٠٩٦، وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٧٨٠]
[ ١ / ٢٥٢ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ مِنْ مَسِّ القَتْل: إِلاَّ كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ مَسَّ القَرْصَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٩٤٠، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ وَفي الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِأَرْقَام: ١٦٦٨، ٣١٦١، ٣٧٤٦، ٩٦٠]
[ ١ / ٢٥٣ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ عَنِ الشَّهِيد: " لاَ تَجِفُّ الأَرْضُ مِنْ دَمِهِ حَتىَّ تَبْتَدِرَهُ زَوْجَتَاه - أَيْ تَسْتَبِقَانِ إِلَيْه - كَأَنَّهُمَا ظِئْرَانِ أَضَلَّتَا فَصِيلَيْهِمَا في بَرَاحٍ مِنَ الأَرْضِ بِيَدِ أَوْ في يَدِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حُلَّةٌ هِيَ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٩٤٢، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٢٥٤ ]
غَضَبُ اللهِ عَلَى مَنْ يُؤْذِي النَّاسَ أَوْ يَظْلِمُهُمْ أَوْ يُعَذِّبُهُمْ
رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي لَيْلَى ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ: أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: (٥٠٠٤)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِرَقْم: ٢٣٠٦٤]
[ ١ / ٢٥٥ ]
عَن خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًَا عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَة: أَشَدُّهُمْ عَذَابًَا لِلنَّاسِ في الدُّنْيَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: ١٠٠٠، كَمَا صَحَّحَهُ أَيْضًَا في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ١٤٤٢، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في مجْمَعِ الزَّوَائِد: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَإِسْنَادُهُ مُتَّصِل، رَوَاهُ الإِمَامَانِ أَحْمَدُ وَالحُمَيْدِيُّ في مُسْنَدَيْهِمَا]
عَن هِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ اللهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ في الدُّنْيَا " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦١٣ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٢٥٦ ]
عَن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ ﵁ قَال: " مَرَّ هِشَامُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ عَلَى أُنَاسٍ مِنَ الأَنْبَاطِ بِالشَّام [أَيْ مِن غَيرِ المُسْلِمِين] قَدْ أُقِيمُواْ في الشَّمْس؛ فَقَال: مَا شَأْنُهُمْ؟!
قَالُواْ: حُبِسُواْ في الجِزْيَة؛ فَقَالَ هِشَام: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول: " إِنَّ اللهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ في الدُّنْيَا " ٠
وَلَمْ يَكْتَفِ هِشَامٌ بِإِنْكَارِ المُنْكَرِ بِاللِّسَانِ الفَصِيح؛ بَلْ يَقُولُ عُرْوَةُ في آخِرِ هَذَا الأَثَرِ الصَّحِيح: " فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَحَدَّثَهُ؛ فَأَمَرَ بِهِمْ فَخُلُّواْ " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦١٣ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٢٥٧ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَة، لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا وَأُذُنَانِ يَسْمَعُ بِهِمَا وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ، فَيَقُول: إِنيِّ وُكِّلْتُ بِثَلاَثَة: بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيد، وَبِكُلِّ مَنِ ادَّعَى مَعَ اللهِ إِلَهًَا آخَر، وَالمُصَوِّرِين " ٠
[صَحَّحَهُ أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٨٤١١، وَالأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٥٧٤]
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ لَيُمْلي لِلظَّالِم، حَتىَّ إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْه " ٠٠ ثُمَّ قَرَأَ ﷺ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيد﴾ ﴿هُود/١٠٢﴾ " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٤٦٨٦ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٥٨٣ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٢٥٨ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ ضَرَبَ بِسَوْطٍ ظُلْمًَا: اقْتُصَّ مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَالجَامِع، وَحَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الإِمَامَانِ الْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبرَانيّ]
[ ١ / ٢٥٩ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَتَدْرُونَ مَا المُفْلِس " ٠٠؟ قَالُواْ: المُفْلِسُ فِينَا مَنْ لاَ دِرْهَمَ لَهُ وَلاَ مَتَاع؛ فَقَالَ ﷺ: " إِنَّ المُفْلِسَ مِن أُمَّتي؛ يَأْتي يَوْمَ القِيَامَةِ بِصَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاة، وَيَأْتي: قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا؛ فَيُعْطَى هَذَا مِن حَسَنَاتِه، وَهَذَا مِن حَسَنَاتِه، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْه؛ أُخِذَ مِن خَطَايَاهُمْ، فَطُرِحَتْ عَلَيْه، ثُمَّ طُرِحَ في النَّار " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٥٨١ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٢٦٠ ]
عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ الرَّهَاوِيِّ ﵁ قَال:
" لجَهَنَّمَ سَاحِلٌ كَسَاحِلِ الْبَحْر، فِيهِ هَوَامٌّ وَحَيَّاتٌ كَالنَّخْل، وَعَقَارِبُ كَالْبِغَال، فَإِذَا اسْتَغَاثَ أَهْلُ جَهَنَّمَ أَنْ يُخَفَّفَ عَنهُمْ؛ قِيلَ اخْرُجُواْ إِلىَ السَّاحِل؛ فَيَخْرُجُونَ فَيَأْخُذُ الهَوَامُّ بِشِفَاهِهِمْ وَوُجُوهِهِمْ وَمَا شَاءَ اللهُ فَتَكْشُطُهَا؛ فَيَسْتَغِيثُونَ فِرَارًَا مِنهَا إِلىَ النَّار، وَيُسَلَّطُ عَلَيْهِمُ الجَرَب؛ فَيَحُكُّ الْوَاحِدُ جِلْدَهُ حَتىَّ يَبْدُوَ الْعَظْم؛ فَيُقَالُ لأَحَدِهِمْ: يَا فُلاَن؛ هَلْ يُؤْذِيكَ هَذَا ٠٠؟
فَيَقُولُ نَعَمْ؛ فَيُقَالُ لَه: ذَلِكَ بِمَا كُنْتَ تُؤْذِي المُؤْمِنِين " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيب ح ٠ ر: ٣٦٧٧، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَك، وَالأَصْبَهَانيُّ في التَّرْغِيب]
[ ١ / ٢٦١ ]
عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ لاَ يَرْحَمْ لاَ يُرْحَمْ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٠١٣ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٣١٨ / عَبْد البَاقِي]
عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ البَجَليِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ لاَ يَرْحَمْ لاَ يُرْحَمْ، وَمَنْ لاَ يَغْفِرْ لاَ يُغْفَرْ لَه " ٠
[صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيِحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٦٥٩٩، ٤٨٣، وَقَالَ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
[ ١ / ٢٦٢ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " ارْحَمُواْ تُرْحَمُواْ، وَاغْفِرُواْ يَغْفِرِ اللهُ لَكُمْ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٦٥٤١)، وَالأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَالأَدَبِ المُفْرَدِ بِأَرْقَام: ٨٩٧، ٤٨٢، ٣٨٠]
[ ١ / ٢٦٣ ]
عَن أَبي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" سَيَكُونُ في آخِرِ الزَّمَانِ شُرْطَة؛ يَغْدُونَ في غَضِبِ الله، وَيَرُوحُونَ في سَخَطِ الله؛ فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْ بِطَانَتِهِمْ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: ٥٩٧٩/ ٣٦٦٦، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
[ ١ / ٢٦٤ ]
خُطُورَةُ تَوَليِّ أَمْرٍ مِن أُمُورِ المُسْلِمِين
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا مِن أَحَدٍ يُؤْمَّرُ عَلَى عَشْرَةٍ فَصَاعِدًَا، لاَ يُقْسِطُ فِيهِمْ: إِلاَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ في الأَصْفَادِ وَالأَغْلاَل " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٠٠٩]
[ ١ / ٢٦٥ ]
عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَا مِنْ رَجُلٍ يَلِي أَمْرَ عَشَرَةٍ فَمَا فَوْقَ ذَلِك؛ إِلاَّ أَتَى اللهَ ﷿ مَغْلُولًا يَوْمَ القِيَامَة، يَدُهُ إِلى عُنُقِه، فَكَّهُ بِرُّه، أَوْ أَوْبَقَهُ إِثْمُه، أَوَّلُهَا [أَيْ أَوَّلُ الْوِلاَيَة]: مَلاَمَة، وَأَوْسَطُهَا: نَدَامَة، وَآخِرُهَا: خِزْيٌ يَوْمَ القِيَامَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيبِ وَفي الصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٢١٧٥، ٣٤٩)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٢٦٦ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" وَيْلٌ لِلأُمَرَاء، وَيْلٌ لِلْعُرَفَاء، وَيْلٌ لِلأُمَنَاء، لَيَتَمَنَّيَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ ذَوَائِبَهُمْ كَانَتْ مُعَلَّقَةً بِالثُّرَيَّا، يُدَلْدَلُونَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْض، وَأَنَّهُمْ لَمْ يَلُواْ عَمَلًا " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٠١٦]
[ ١ / ٢٦٧ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَيُوشِكَنَّ رَجُلٌ أَنْ يَتَمَنىَّ أَنَّهُ خَرَّ مِنَ الثُّرَيَّا؛ وَلَمْ يَلِ مِن أَمْرِ النَّاسِ شَيْئَا " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: ٧٠١٥]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَيَتَمَنَّيَنَّ أَقْوَامٌ وُلُّواْ هَذَا الأَمْر: أَنَّهُمْ خَرُّواْ مِنَ الثُّرَيَّا؛ وَأَنَّهُمْ لَمْ يَلُواْ شَيْئَا " ٠
[حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٥٣٦٠، ٣٦١]
[ ١ / ٢٦٨ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ سَأَلَهُ أَعْرَابيّ: " مَتى السَّاعَة؟
فَقَالَ ﷺ: " فَإِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَة " ٠
قَالَ الأَعْرَابيّ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " إِذَا وُسِّدَ الأَمْرُ إِلى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَة " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٥٩ / فَتْح]
[ ١ / ٢٦٩ ]
عَن حُذَيْفَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لاَ يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ وَلاَ يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتي، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ في جُثْمَانِ إِنْس " ٠
قَالَ حُذَيْفَةُ ﵁: كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ إِن أَدْرَكْتُ ذَلِك؟!
قَالَ ﷺ:
" تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِير، وَإِنْ ضَرَبَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٨٤٧ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٢٧٠ ]
عَن أَبي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عَلَى أُمَّتي مِنَ الدَّجَّال " ٠
فَسَأَلَهُ أَبُو ذَرٍّ ﵁ فَقَال:
" يَا رَسُولَ الله: أَيُّ شَيْءٍ أَخْوَفُ عَلَى أُمَّتِكَ مِنَ الدَّجَّال " ٠٠؟!
قَالَ ﷺ: " الأَئِمَّةُ المُضِلُّون " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٤١٦٥، ١٩٨٩، رَوَاهُ الأَئِمَّةُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّان]
[ ١ / ٢٧١ ]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " سَتَكُونُ أُمَرَاء، فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُون، فَمَن عَرَفَ بَرِئَ، وَمَن أَنْكَرَ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ " ٠
قَالُواْ: أَفَلاَ نُقَاتِلُهُمْ ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " لاَ؛ مَا صَلَّوْاْ " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٨٥٤ / عَبْدُ البَاقِي]
[ ١ / ٢٧٢ ]
عَن عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " خِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ: الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ - أَيْ يَدْعُونَ لَكُمْ وَتَدْعُونَ لَهُمْ - وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمْ: الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ " ٠قِيل: يَا رَسُولَ الله؛ أَفَلاَ نُنَابِذُهُمْ بِالسَّيْف ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " لاَ؛ مَا أَقَامُواْ فِيكُمُ الصَّلاَة، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ وُلاَتِكُمْ شَيْئًَا تَكْرَهُونَهُ؛ فَاكْرَهُواْ عَمَلَه، وَلاَ تَنْزِعُواْ يَدًَا مِنْ طَاعَة " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٨٥٥ / عَبْدُ البَاقِي]
[ ١ / ٢٧٣ ]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَلاَ إِنيِّ أُوشِكُ أَن أُدْعَى فَأُجِيب، فَيَلِيكُمْ عُمَّالٌ مِنْ بَعْدِي، يَقُولُونَ مَا يَعْلَمُون، وَيَعْمَلُونَ بِمَا يَعْرِفُون؛ وَطَاعَةُ أُولَئِكَ طَاعَة، فَتَلْبَثُونَ كَذَلِكَ دَهْرًَا، ثُمَّ يَلِيكُمْ عُمَّالٌ مِنْ بَعْدِهِمْ؛ يَقُولُونَ مَا لاَ يَعْلَمُون، وَيَعْمَلُونَ مَا لاَ يَعْرِفوُن؛ فَمَنْ نَاصَحَهُمْ وَوَازَرَهُمْ وَشَدَّ عَلَى أَعْضَادِهِمْ؛ فَأُوْلَئِكَ قَدْ هَلَكُواْ وَأَهْلَكُواْ؛ خَالِطُوهُمْ بِأَجْسَادِكُمْ وَزَايِلُوهُمْ بِأَعْمَالِكُمْ، وَاشْهَدُواْ عَلَى المحْسِنِ بِأَنَّهُ محْسِن، وَعَلَى المُسِيءِ بِأَنَّهُ مُسِيء " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٤٥٧، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَطِ بِنَحْوِه]
[ ١ / ٢٧٤ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَيَأْتِينَّ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءٌ يُقَرِّبُونَ شِرَارَ النَّاس، وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلاَةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا؛ فَمَن أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ: فَلاَ يَكُونَنَّ عَرِيفًَا - أَيْ نَقِيبًَا - وَلاَ شُرْطِيًَّا، وَلاَ جَابِيًَا، وَلاَ خَازِنًَا " ٠
[جَابِيًا: أَيْ جَامِعًا لِلأَمْوَال ٠ صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٣٦٠، وَرَوَاهُ الإِمَامُ ابْنُ حِبَّان]
[ ١ / ٢٧٥ ]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ عَمَلًا، فَأَرَادَ اللهُ بِهِ خَيرًَا: جَعَلَ لَهُ وَزِيرًَا صَالِحًَا، إِنْ نَسِيَ [أَيْ حُقُوقَ النَّاس] ذَكَّرَه، وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٦٥٩٦، ٤٨٩، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ٤٢٠٤، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٤٤١٤]
[ ١ / ٢٧٦ ]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِذَا أَرَادَ اللهُ بِالأَمِيرِ خَيْرًَا جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ صِدْقٍ إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَه، وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَه، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ سُوءٍ: إِنْ نَسِيَ لَمْ يُذَكِّرْهُ، وَإِنْ ذَكَرَ لَمْ يُعِنهُ " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٤٤٩٤]
[ ١ / ٢٧٧ ]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا بَعَثَ اللهُ ﷿ مِنْ نَبيٍّ وَلاَ اسْتَخْلَفَ مِن خَلِيفَةٍ: إِلاَّ كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَان: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالمَعْرُوفِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْه، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْه؛ فَالمَعْصُومُ مَن عَصَمَ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٧١٩٨ / فَتْح]
[ ١ / ٢٧٨ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَا مِنْ وَالٍ إِلاَّ وَلَهُ بِطَانَتَان: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ المُنْكَر، وَبِطَانَةٌ لاَ تَأْلُوهُ خَبَالًا - أَيْ لاَ تُقَصِّرُ في تَضْلِيلِهِ - فَمَنْ وُقِيَ شَرَّهَا فَقَدْ وُقِيَ، وَهُوَ مِنَ الَّتي تَغْلِبُ عَلَيْهِ مِنهُمَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ٤٢٠١، وَالأُسْتَاذ وَحُسَيْن سَلِيم أَسَد في مُسْنَدِ الإِمَامِ أَبي يَعْلَى بِرَقْم: ٦٠٠٠]
[ ١ / ٢٧٩ ]
عَن أَبي مَرْيَمَ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الجُهَنيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ وَليَ مِن أَمْرِ المُسْلِمِينَ شَيْئًَا، فَاحْتَجَبَ دُونَ خَلَّتِهِمْ وَحَاجَتِهِمْ وَفَقْرِهِمْ وَفَاقَتِهِمْ؛ احْتَجَبَ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنهُ دُونَ خَلَّتِهِ وَفَاقَتِهِ وَحَاجَتِهِ وَفَقْرِه " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: ٧٠٢٧، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٢٩٤٨]
[ ١ / ٢٨٠ ]
عَن أَبي مَرْيَمَ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الجُهَنيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَا مِن إِمَامٍ يُغْلِقُ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الحَاجَةِ وَالخَلَّةِ وَالمَسْكَنَة؛ إِلاَّ أَغْلَقَ اللهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ دُونَ خَلَّتِهِ وَحَاجَتِهِ وَمَسْكَنَتِه " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: (٧٠٢٨)، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ١٣٣٢]
[ ١ / ٢٨١ ]
شَهَادَةُ الزُّور
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" شَاهِدُ الزُّورِ لاَ تَزُولُ قَدَمَاهُ حَتىَّ يُوجِبَ اللهُ لَهُ النَّار " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٠٤٢]
[ ١ / ٢٨٢ ]
فَضْلُ الصَّلاَةِ وَجُرْمُ تَارِكِهَا وَالمُتَهَاوِنِ فِيهَا
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي؛ أُتِيَ بِذُنُوبِهِ كُلِّهَا فَوُضِعَتْ عَلَى رَأْسِهِ وَعَاتِقَيْه، فَكُلَّمَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ تَسَاقَطَتْ عَنهُ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ١٦٧١، ١٣٩٨، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ بِسَنَدٍ صَحِيح]
[ ١ / ٢٨٣ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ النَّاسُ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِن أَعْمَالِهِمُ الصَّلاَة، يَقُولُ رَبُّنَا ﷿ لِمَلاَئِكَتِهِ وَهُوَ أَعْلَم: انْظُرُواْ في صَلاَةِ عَبْدِي؛ أَتَمَّهَا أَمْ نَقَصَهَا ٠٠؟
فَإِنْ كَانَتْ تَامَّة؛ كُتِبَتْ لَهُ تَامَّة، وَإِنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنهَا شَيْئًَا؛ قَالَ ﷾:
انْظُرُواْ: هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّع ٠٠؟
فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ قَالَ ﷾: أَتِمُّواْ لِعَبْدِي فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِه، ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى ذَاكُمْ " ٠٠ [أَيْ عَلَى نَفْسِ هَذَا المِنوَال ٠ صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: ٨٦٤]
[ ١ / ٢٨٤ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبىِّ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلاَةَ يَوْمًا فَقَال: " مَن حَافَظَ عَلَيْهَا؛ كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنجَاةً مِنَ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَة، وَمَنْ لَمْ يحَافِظْ عَلَيْهَا؛ لَمْ تَكُنْ لَهُ نُورًا وَلاَ نجَاةً وَلاَ بُرْهَانًَا، وَكَانَ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَأُبىِّ بْنِ خَلَف " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٥٧٦، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في المِشْكَاةِ بِرَقْم: ٥٧٨، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ١٤٦٧]
[ ١ / ٢٨٥ ]
فَضْلُ الجُمُعَةِ وَجُرْمُ تَارِكِهَا
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَة؛ فِيهِ خُلِقَ آدَم، وَفِيهِ أُهْبِط، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْه، وَفِيهِ قُبِضَ عَلَيْهِ السَّلاَم، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَة؛ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ وَهِيَ تُصْبِحُ يَوْمَ الجُمُعَةِ مُصِيخَة [أَيْ مُصْغِيَة] حَتىَّ تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًَا مِنَ السَّاعَة [أَيْ خَوْفًَا مِنهَا] إِلاَّ ابْنَ آدَم، وَفِيهِ سَاعَةٌ لاَ يُصَادِفُهَا مُؤْمِنٌ وَهُوَ في الصَّلاَةِ يَسْأَلُ اللهَ ﷿ فِيهَا شَيْئًَا إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ١٤٣٠، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا]
[ ١ / ٢٨٦ ]
عَن أَبي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ المُنْذِرِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ سَيِّدُ الأَيَّامِ وَأَعْظَمُهَا عِنْدَ الله جَلَّ وَعَلاَ، وَهُوَ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ مِنْ يَوْمِ الأَضْحَى وَيَوْمِ الفِطْر؛ فِيهِ خَمْسُ خِلاَل: خَلَقَ اللهُ ﷿ فِيهِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَم، وَأَهْبَطَ اللهُ ﷿ فِيهِ آدَمَ إِلى الأَرْض، وَفِيهِ تَوَفَّى اللهُ جَلَّ جَلاَلهُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَم، وَفِيهِ سَاعَةٌ؛ لاَ يَسْأَلُ اللهَ ﷿ فِيهَا الْعَبْدُ شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاه؛ مَا لَمْ يَسْأَلْ حَرَامًَا، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَة، مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ، وَلاَ سَمَاءٍ وَلاَ أَرْضٍ وَلاَ رِيَاحٍ وَلاَ جِبَالٍ وَلاَ بحْر: إِلاَّ وَهُنَّ يُشْفِقْنَ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَة " ٠ [خِلاَل: أَيْ خِصَال: أَيْ مَزَايَا ٠ حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ١٠٨٤]
[ ١ / ٢٨٧ ]
جَاءَ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالىَ:
﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ البُرُوج ﴿١﴾ وَاليَوْمِ المَوْعُود ﴿٢﴾ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُود﴾ ﴿البرُوج﴾
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " اليَوْمُ المَوْعُود: يَوْمُ القِيَامَة، وَاليَوْمُ المَشْهُود: يَوْمُ عَرَفَة، وَالشَّاهِد: يَوْمُ الجُمُعَة، وَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلاَ غَرَبَتْ عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنه؛ فِيهِ سَاعَةٌ: لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يَدْعُو اللهَ بِخَيرٍ إِلاَّ اسْتَجَابَ اللهُ جَلَّ جَلاَلهُ لَه، وَلاَ يَسْتَعِيذُ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَعَاذَهُ اللهُ جَلَّ جَلاَلهُ مِنه " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٣٣٣٩، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
[ ١ / ٢٨٨ ]
عَن أَبي الجَعْدِ الضَّمْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ تَهَاوُنًَا بِهَا: طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِه " ٠
[حَسَّنَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: ٦٦٢٠، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ النَّسَائِيِّ وَأَبي دَاوُد، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ وَصَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٢٧٨٦]
[ ١ / ٢٨٩ ]
عَن أَبي الجَعْدِ الضَّمْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ ثَلاَثًَا مِن غَيْرِ عُذْرٍ فَهُوَ مُنَافِق " ٠
[حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٢٥٨]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الجُمُعَات؛ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَلَيُكْتَبُنَّ مِنَ الغَافِلِين " ٠
[عَنْ وَدْعِهِمْ: أَيْ عَنْ تَرْكِهِمْ ٠ صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٥٥٦٠، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٢٩٠ ]
آدَابُ الجُمُعَةِ وَفَضْلُ التَّبْكِيرِ إِلَيْهَا
عَن أَوْسِ بْنِ أَبي أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن غَسَّلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاغْتَسَل، ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَر، وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ، وَدَنَا مِنَ الإِمَام، فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ: كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَة ٠٠ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الأَئِمَّةِ أَبي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَةَ وَالنَّسَائِيّ، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد]
[ ١ / ٢٩١ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ تَكَلَّمَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُب؛ فَهُوَ كَمَثَلِ الحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارَا، وَالَّذِي يَقُولُ لَهُ أَنْصِتْ لَيْسَ لَهُ جُمُعَة " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٠٣٣، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٢٩٢ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ المَلاَئِكَةَ يَوْمَ الجُمُعَةِ عَلَى أَبْوَابِ المَسَاجِدِ يَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى مَنَازِلِهِمْ: جَاءَ فُلاَنٌ مِنْ سَاعَةِ كَذَا، جَاءَ فُلاَنٌ مِنْ سَاعَةِ كَذَا، جَاءَ فُلاَنٌ وَالإِمَامُ يَخْطُب، جَاءَ فُلاَنٌ فَأَدْرَكَ الصَّلاَةَ وَلَمْ يُدْرِكِ الجُمُعَة؛ إِذَا لَمْ يُدْرِكِ الخُطْبَة " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٨٥٠٤، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٢٩٣ ]
فَضْلُ المَسَاجِدِ وَثَوَابُ عُمَّارِهَا وَالسَّعْيِ إِلَيْهَا
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَحَبُّ الْبِلاَدِ إِلى اللهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ البِلاَدِ إِلى اللهِ أَسْوَاقُهَا " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٧١ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٢٩٤ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ لِلْمَسَاجِدِ أَوْتَادًَا - أَيْ مِنْ رُوَّادِهَا - المَلاَئِكَةُ جُلَسَاؤُهُمْ، إِن غَابُواْ يَفْتَقِدُونَهُمْ، وَإِنْ مَرِضُواْ عَادُوهُمْ، وَإِنْ كَانُواْ في حَاجَةٍ أَعَانُوهُمْ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٣٢٩، ٣٤٠١)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ لَيُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَة: أَيْنَ جِيرَاني، أَيْنَ جِيرَاني ٠٠؟
فَتَقُولُ المَلاَئِكَة: رَبَّنَا؛ وَمَنْ يَنْبَغِي أَنْ يُجَاوِرَك؟ فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلُه: أَيْنَ عُمَّارُ المَسَاجِد " ٠٠؟ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٢٧٢٨، وَرَوَاهُ الحَارِثُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٢٩٥ ]
عَن أَبي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ مَشَى في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ إِلى المَسَاجِد؛ آتَاهُ اللهُ نُورًَا يَوْمَ القِيَامَة " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الثَّمَرِ المُسْتَطَابِ بِرَقْم: (٥٠٣)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِيرِ وَالأَوْسَط]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةَ ﵂ قَالَتْ: " يَا نَبيَّ الله؛ أَفْتِنَا في بَيْتِ المَقْدِس " ٠٠؟
أَيْ هَلْ لاَ زَالَتْ لَهُ مَكَانَةٌ بَعْدَ تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ عَنهُ ٠٠؟
[ ١ / ٢٩٦ ]
فَقَالَ ﷺ:
" أَرْضُ المَنْشَرِ وَالمحْشَر، إِيتُوهُ فَصَلُّواْ فِيه؛ فَإِنَّ صَلاَةً فِيهِ كَأَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاه " ٠٠ قَالَتْ: أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يُطِقْ أَنْ يَتَحَمَّلَ إِلَيْهِ أَوْ يَأْتِيَه ٠٠؟
قَالَ ﷺ:
" فَلْيُهْدِ إِلَيْهِ زَيْتًَا يُسْرَجُ فِيه؛ فَإِنَّ مَن أَهْدَى لَهُ؛ كَانَ كَمَنْ صَلَّى فِيه " ٠ [قَالَ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الثَّمَرِ المُسْتَطَابِ بِرَقْم / ٥٤٢: حَسَنٌ صَحِيح، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٢٩٧ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵁ قَال:
" أَقْبَلْتُ مِنْ مَسْجِدِ بَني عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِقُبَاء، عَلَى بَغْلَةٍ لي قَدْ صَلَّيْتُ فِيه؛ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ مَاشِيًَا، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ نَزَلْتُ عَنْ بَغْلَتي، ثُمَّ قُلْتُ ارْكَبْ أَيْ عَمّ، قَالَ ﵁: أَيِ ابْنَ أَخِي؛ لَوْ أَرَدْتُ أَن أَرْكَبَ الدَّوَابَّ لَرَكِبْت، وَلَكِنيِّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْشِي إِلى هَذَا المَسْجِد، حَتىَّ يَأْتِيَ فَيُصَلِّيَ فِيه؛ فَأَنَا أُحِبُّ أَن أَمْشِيَ إِلَيْهِ كَمَا رَأَيْتُهُ ﷺ يَمْشِي " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٥٩٩٩، وَحَسَّنَهُ الْعَلاَّمَة الأَلْبَانيُّ في الثَّمَرِ المُسْتَطَابِ بِرَقْم: ٥٧٥، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٢٩٨ ]
فَضْلُ انْتِظَارِ الصَّلاَة
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" المَلاَئِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ في مُصَلاَّهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ - أَيْ مَا لَمْ يُخْرِجْ رِيحًَا - اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ؛ لاَ يَزَالُ أَحَدُكُمْ في صَلاَةٍ مَا دَامَتِ الصَّلاَةُ تَحْبِسُه، لاَ يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلى أَهْلِهِ إِلاَّ الصَّلاَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٥٩ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٤٩ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٢٩٩ ]
وَذَكَرَ ﷺ في رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلإِمَامِ مُسْلِمٍ صَلاَةَ المَلاَئِكَةِ فَقَال:
" يَقُولُون: اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْه " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٤٩ / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مُنْتَظِرُ الصَّلاَةِ مِنْ بَعْدِ الصَّلاَة: كَفَارِسٍ اشْتَدَّ بِهِ فَرَسُهُ في سَبِيلِ اللهِ عَلَى كَشْحِه - أَيْ عَلَى ظَهْرِهِ - تُصَلِّي عَلَيْهِ مَلاَئِكَةُ اللهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ يَقُمْ، وَهُوَ في الرِّبَاطِ الأَكْبَر " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٨٦١٠، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٣٠٠ ]
فَضْلُ صَلاَةِ الجَمَاعَة
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " صَلاَةُ الرَّجُلِ في الجَمَاعَة: تُضَعَّفُ عَلَى صَلاَتِهِ في بَيْتِهِ وَفي سُوقِهِ: خَمْسًَا وَعِشْرِينَ ضِعْفًَا " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٤٧ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٤٩ / عَبْد البَاقِي]
عَن عُثْمَانَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ صَلَّى العِشَاءَ في جَمَاعَة؛ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْل، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ في جَمَاعَة؛ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٥٦ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٣٠١ ]
فَضْلُ الصَّفِّ الأَوَّلِ وَالحَثُّ عَلَى إِقَامَةِ الصُّفُوف
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوف، وَمَنْ سَدَّ فُرْجَةً؛ رَفَعَهُ اللهُ ﷿ بِهَا دَرَجَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: ٩٩٥]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ عَنِ الصَّفِّ الأَوَّل؛ حَتىَّ يُؤَخِّرَهُمْ اللهُ ﷿ في النَّار " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: ٦٧٩]
[ ١ / ٣٠٢ ]
عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الأَوَّل " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْمَيْ: ٩٩٧، ٩٩٩، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ وَفي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " خَيرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٤٤٠ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٣٠٣ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَقِيمُواْ الصُّفُوف، وَحَاذُواْ بَينَ المَنَاكِبِ وَسُدُّواْ الخَلَل، وَلِينُواْ في أَيْدِي إِخْوَانِكُمْ، وَلاَ تَذَرُواْ فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَان، وَمَنْ وَصَلَ صَفًَّا وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَعَ صَفًَّا قَطَعَهُ الله " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٥٧٢٤)، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٦٦٦]
[ ١ / ٣٠٤ ]
فَضْلُ الخُشُوعِ في الصَّلاَةِ وَإِتْمَامِهَا
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَه: " اذْكُرِ المَوْتَ في صَلاَتِك؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا ذَكَرَ المَوْتَ في صَلاَتِهِ لحَرِيٌّ أَنْ يُحْسِنَ صَلاَتَه، وَصَلِّ صَلاَةَ رَجُلٍ لاَ يَظُنُّ أَنَّهُ يُصَلِّي صَلاَةً غَيْرَهَا، وَإِيَّاكَ وَكُلَّ أَمْرٍ يُعْتَذَرُ مِنه " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٨٤٩، ١٤٢١)، وَرَوَاهُ الدَّيْلَمِيّ]
[ ١ / ٣٠٥ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي سِتِّينَ سَنَة، وَمَا تُقْبَلُ لَهُ صَلاَة؛ لَعَلَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَلاَ يُتِمُّ السُّجُود، وَيُتِمُّ السُّجُودَ وَلاَ يُتِمُّ الرُّكُوع " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيبِ وَفي الصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٥٢٩، ٢٥٣٥]
[ ١ / ٣٠٦ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ أَنَّهُ قَالَ لأَصْحَابِهِ وَهُوَ يَعِظُهُمْ:
" ابْكُواْ؛ فَإِنْ لَمْ تجِدُواْ بُكَاءً فَتَبَاكَواْ؛ لَوْ تَعْلَمُونَ الْعِلْم: لَصَلَّى أَحَدُكُمْ حَتىَّ يَنْكَسِرَ ظَهْرُه، وَلَبَكَى حَتىَّ يَنْقَطِعَ صَوْتُه " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٧٢٣]
[ ١ / ٣٠٧ ]
فَضْلُ صَلاَةِ الضُّحَى وَبَعْضِ النَّوَافِل
عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ الغَطَفَانِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ عَنْ رَبِّهِ جَلَّ جَلاَلُهُ أَنَّهُ قَال: " ابْنَ آدَم؛ صَلِّ لي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَوَّلَ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَه " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٢٤٧٥، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: ٧٧٨٨، وَحَسَّنَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء]
[ ١ / ٣٠٨ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ يُحَافِظُ عَلَى صَلاَةِ الضُّحَى إِلاَّ أَوَّاب، وَهِيَ صَلاَةُ الأَوَّابِين " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٧٦٢٨، ٧٠٣)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ ابْنُ خُزَيْمَة]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" رَحِمَ اللهُ امْرَأً: صَلَّى قَبْلَ العَصْرِ أَرْبَعًَا» ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٥٩٨٠، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٣٠٩ ]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ حَبِيبَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا: حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّار " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الأَئِمَّةِ أَبي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَةَ بِأَرْقَام: ١٢٦٩، ١٨١٦، ٤٢٨، ١١٦٠]
[ ١ / ٣١٠ ]
فَضْلُ اسْتِعْمَالِ السِّوَاك
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَقَدْ أُمِرْتُ بِالسِّوَاك؛ حَتىَّ ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَنْزِلُ بِهِ عَلَيَّ قُرْآن " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٣١٢٢، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٣١١ ]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" فَضْلُ الصَّلاَةِ الَّتي يُسْتَاكُ لَهَا عَلَى الصَّلاَةِ الَّتي لاَ يُسْتَاكُ لَهَا: سَبْعُونَ ضِعْفًَا " ٠
[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، وَرَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٥١٥]
[ ١ / ٣١٢ ]
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" طَيِّبُواْ أَفْوَاهَكُمْ بِالسِّوَاك؛ فَإِنَّهَا طُرُقُ الْقُرْآن " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ الجَامِعِ بِرَقْم: (٣٩٣٩)، رَوَاهُ الإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ في الشُّعَب ٠ ح / ر: ٢١١٩]
[ ١ / ٣١٣ ]
فَضْلُ قِرَاءةِ القُرْآنِ وَتَعْلِيمِهِ وَبَرَكَتُه
عَن عُثْمَانَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" خَيرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٥٠٢٧ / فَتْح]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَال: " إِنَّ للهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاس " قِيلَ: مَن هُمْ يَا رَسُولَ الله ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " أَهْلُ القُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٢١٥،وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم:١٢٣١٤]
[ ١ / ٣١٤ ]
عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الجُهَنيَّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ في سَبِيلِ الله: كَتَبَهُ اللهُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالحِين " ٠
[في سَبِيلِ الله: أَيْ وَهُوَ مُرَابِطٌ عَلَى الحُدُود، أَوْ مُتَطَوِّعًَا بِهَا ٠ صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَك]
[ ١ / ٣١٥ ]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ الْبَيْتَ لَيُتْلَى فِيهِ الْقُرْآنُ فَيَتَرَاءَى لأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تَتَرَاءَى النُّجُومُ لأَهْلِ الأَرْض " ٠
[قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في السِّيَر: " هَذَا حَدِيثٌ نَظِيفُ الإِسْنَادِ حَسَنُ المَتْن " ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٣٠/ ٨]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي لَيْسَ في جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ القُرْآن: كَالبَيْتِ الخَرِب " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٩٤٧، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٣١٦ ]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يُقَالُ لِصَاحِبِ القُرْآنِ إِذَا دَخَلَ الجَنَّة: اقْرَأْ وَاصْعَدْ؛ فَيَقْرَأُ وَيَصْعَدُ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَة؛ حَتىَّ يَقْرَأَ آخِرَ شَيْءٍ مَعَه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٣٧٨٠]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يُقَالُ لِصَاحِبِ القُرْآن: اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ في الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيّ / في سُنَنيِ الإِمَامَين: أَبي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ، وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان]
[ ١ / ٣١٧ ]
عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
" القُرْآنُ شَافِعٌ مُشَفَّع، وَمَاحِلٌّ مُصَدَّق [أَيْ شَاهِدٌ مُصَدَّق] مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قادَهُ إِلى الجَنَّة، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلى النَّار " ٠
[صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٤٤٤٣، ٢٠١٩، وَقَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان: إِسْنَادُهُ جَيِّد، رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإِيمَان]
[ ١ / ٣١٨ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ حَسَدَ إِلاَّ في اثْنَتَيْن: رَجُلٌ عَلَّمَهُ اللهُ القُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَار، فَسَمِعَهُ جَارٌ لَهُ فَقَال: لَيْتَني أُوتِيتُ مِثْلَمَا أُوتيَ فُلاَن؛ فَعَمِلْتُ مِثْلَمَا يَعْمَل، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَهُوَ يُهْلِكُهُ في الحَقّ؛ فَقَالَ رَجُل: لَيْتَني أُوتِيتُ مِثْلَمَا أُوتيَ فُلاَن؛ فَعَمِلْتُ مِثْلَمَا يَعْمَل " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٥٠٢٦ / فَتْح]
عَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ اللهَ لَيَرْفَعُ بِهَذَا الْقُرآنِ أَقْوَامًَا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِين " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٨١٧، وَابْنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ في جَامِعِهِ وَأَبُو عَوَانَةَ في مُسْتَخْرَجِه]
[ ١ / ٣١٩ ]
آدَابُ حَمَلَةِ القُرْآنِ الْكَرِيم
عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" زَيِّنُواْ القُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ؛ فَإِنَّ الصَّوْتَ الحَسَنَ يَزِيدُ القُرْآنَ حُسْنًَا " ٠
[رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ أَوَّلَهُ في صَحِيحِه، صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٣٥٨١، ٧٧١)، وَرَوَاهُ الحَاكِم]
[ ١ / ٣٢٠ ]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ مِن أَحْسَنِ النَّاسِ صَوْتًَا بِالقُرْآن: الَّذِي إِذَا سَمِعْتُمُوهُ يَقْرَأُ حَسِبْتُمُوهُ يَخْشَى الله " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٢٠٢٢، ١٥٨٣، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ١٣٣٩]
[ ١ / ٣٢١ ]
عَن عَابِسٍ الغِفَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " بَادِرُواْ بِالأَعْمَالِ خِصَالًا سِتًَّا [أَيْ سَارِعُواْ بِالصَّالحَاتِ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَكُمْ هَذِهِ الأُمُورُ السِّتّ]: إِمْرَةَ السُّفَهَاء، وَكَثْرَةَ الشُّرَط، وَقَطِيعَةَ الرَّحِم، وَبَيْعَ الحُكْم، واسْتِخْفَافًَا بِالدَّم، وَنَشْأً يَتَّخِذُونَ القُرْآنَ مَزَامِير، يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لَيْسَ بِأَفْقَهِهِمْ وَلاَ أَعْلَمِهِمْ؛ لاَ يُقَدِّمُونَهُ إِلاَّ ليُغَنِّيَهُمْ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٢٨١٢، ٩٧٩، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِيرِ بِنَحْوِه]
[ ١ / ٣٢٢ ]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" المَاهِرُ بِالقُرْآن: مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَة، وَالَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيه، وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقّ: لَهُ أَجْرَان " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٧٩٨ / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" تَعَلَّمُواْ الْقُرْآنَ وَاسْأَلُواْ اللهَ بِهِ الجَنَّة، قَبْلَ أَنْ يَتَعَلَّمَهُ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ بِهِ الدُّنيَا؛ فَإِنَّ الْقُرْآنَ يَتَعَلَّمُهُ ثَلاَثَةُ نَفَر: رَجُلٌ يُبَاهِي بِهِ، وَرَجُلٌ يَسْتَأْكِلُ بِهِ، وَرَجُلٌ يَقْرَأُهُ لله " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٢٥٨، أَخْرَجَهُ ابْنُ نَصْرٍ وَالإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإِيمَانِ بِرَقْم: ٢٦٣٠]
[ ١ / ٣٢٣ ]
عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" اقْرَءواْ القُرْآنَ وَلاَ تَأْكُلُواْ بِهِ، وَلاَ تَسْتَكْثِرُواْ بِهِ، وَلاَ تَجْفُواْ عَنْهُ، وَلاَ تَغْلُواْ فِيه " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٢٦٠، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٥٥٣٥]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتي قُرَّاؤُهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٦٣٣، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة، رَوَاهُ الإِمَامُ الْبُخَارِيُّ في تَارِيخِه]
[ ١ / ٣٢٤ ]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَال:
" لَيُؤَيِّدَنَّ اللهُ هَذَا الدِّينَ بِقَوْمٍ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٤٥١٧]
[ ١ / ٣٢٥ ]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" شَرُّ النَّاس: رَجُلٌ فَاجِرٌ جَرِيءٌ يَقْرَأُ كِتَابَ اللهِ لاَ يَرْعَوِي إِلىَ شَيْءٍ مِنه " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٢٣٨٠]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: " جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبيِّ ﷺ فَقَال: إِنَّ فُلانًَا يُصَلِّي بِاللَّيْل؛ فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَق ٠٠!!
قَالَ ﷺ: " إِنَّهُ سَيَنْهَاهُ مَا يَقُول " ٠٠ أَيِ الْقُرْآن ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في المِشْكَاةِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ١٢٣٧، ٣٤٨٢، وَوَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، وَقَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان: إِسْنَادُهُ قَوِيّ]
[ ١ / ٣٢٦ ]
جُرْمُ مَانِعِ الزَّكَاة
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن آتَاهُ اللهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ؛ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعًَا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَان، يُطَوِّقُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ - أَيْ بِصُدْغَيْه - ثُمَّ يَقُول: أَنَا مَالُك، أَنَا كَنْزُك، ثُمَّ تَلاَ ﷺ:
﴿وَلاَ يحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيرًَا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَللهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللهُ بمَا تَعْمَلُونَ خَبِير﴾ ﴿آلِ عِمْرَان﴾
[ ١ / ٣٢٧ ]
وَزَادَ ﷺ في رِوَايَةٍ فَقَال:
" وَاللهِ لَنْ يَزَالَ يَطْلُبُهُ؛ حَتىَّ يَبْسُطَ يَدَهُ فَيُلْقِمَهَا فَاه " ٠
[أَيْ حَتىَّ يَتَّقِيَ بِيَدِهِ هَذَا الثُّعْبَانَ فَيَلْتَقِمُهَا ٠ رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْمَيْ: ١٤٠٣، ٦٩٥٧ / فَتْح]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَمْ يَمْنَعْ قَوْمٌ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ؛ إِلاَّ مُنِعُواْ القَطْرَ مِنَ السَّمَاء، وَلَوْلاَ البَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُواْ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجامِعِ بِرَقْم: (٩٣٣٥)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِير]
[ ١ / ٣٢٨ ]
عَن أَبي أَسْمَاءَ الرَّحَبيِّ عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ أَنَّهُ قَال:
" دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى فَاطِمَةَ ﵂ وَأَنَا مَعَهُ وَقَدْ أَخَذَتْ مِن عُنِقِهَا سِلْسِلَةً مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَتْ: هَذِهِ أَهْدَاهَا إِليَّ أَبُو الحَسَن [أَيْ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ]؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا فَاطِمَة؛ أَيَسُرُّكِ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ فَاطِمَةُ بِنْتُ محَمَّدٍ وَفي يَدِهَا سِلْسِلَةٌ مِنْ نَار " ٠
[ ١ / ٣٢٩ ]
ثمَّ خَرَجَ ﷺ وَلَمْ يَقْعُدْ؛ فَعَمِدَتْ فَاطِمَةُ ﵂ إِلىَ السِّلْسِلَةِ فَبَاعَتْهَا فَاشْتَرَتْ بِثَمَنِهَا غُلامًَا فَأَعْتَقَتْهُ؛ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبيَّ ﷺ فَقَال: " الحَمْدُ للهِ الَّذِي نَجَّى فَاطِمَةَ مِنَ النَّار " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ٥١٤٠، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
[ ١ / ٣٣٠ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا، وَفي يَدِ ابْنَتِهَا مَسَكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَب - أَيْ إِسْوِرَتَانِ مِنْ ذَهَب - فَقَالَ لَهَا ﷺ:
" أَتُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا " ٠٠؟ قَالَتْ لاَ ٠٠
قَالَ ﷺ:
" أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللهُ بِهِمَا يَوْمَ القِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَار " ٠٠؟
فَخَلَعَتْهُمَا فَأَلْقَتْهُمَا إِلى النَّبيِّ ﷺ وَقَالَتْ: هُمَا للهِ ﷿ وَلِرَسُولِه " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ٢٤٧٩، وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر بِنَحْوِهِ في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٦٦٧]
[ ١ / ٣٣١ ]
أَجْرُ الإِنْفَاقِ في سَبِيلِ الله
عَنْ نَافِعٍ قَال:
" كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵁ لاَ يَأْكُلُ حَتىَّ يُؤْتَى بمِسْكِينٍ يَأْكُلُ مَعَه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٥٣٩٣ / فَتْح]
[ ١ / ٣٣٢ ]
عَن خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن أَنْفَقَ نَفَقَةً في سَبِيلِ الله: كُتِبَتْ لَهُ بِسَبْعِمِاْئَةِ ضِعْف " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَشُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيح ابْنِ حِبَّان، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ بِرَقْمَيْ: ١٦٢٥، ٣١٨٦]
[ ١ / ٣٣٣ ]
وَالحَدِيثُ تُؤَيِّدُهُ الآيَةُ الَّتي تَقُول: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ في سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ في كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيم﴾ ﴿البَقَرَة/٢٦١﴾
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
" مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَال، وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدًَا بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزًَّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للهِ إِلاَّ رَفَعَه " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٥٨٨ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٣٣٤ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " دَاوُواْ مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَة " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: (٥٦٦٩)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ في السُّنَن]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مِنْ مُوجِبَاتِ المَغْفِرَة: إِطْعَامُ المُسْلِمِ السَّغْبَان " ٠٠ أَيِ الجَائِع
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٩٣٥]
[ ١ / ٣٣٥ ]
عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالمِسْكِين: كَالمجَاهِدِ في سَبِيلِ الله، أَوْ كَالَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْل " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٠٠٦ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٨٢ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٣٣٦ ]
قَالَ نَبيُّ اللهِ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلاَم: " كُنْ لِلْيَتِيم؛ كَالأَبِ الرَّحِيم " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: (١٣٨)، وَوَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ وَقَال: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح]
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" فُكُّواْ العَاني - أَيِ الأَسِير - وَأَطْعِمُواْ الجَائِع، وَعُودُواْ المَرِيض " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٠٤٦ / فَتْح]
[ ١ / ٣٣٧ ]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ مَرَّ بِالنِّسَاءِ فَقَالَ لَهُنّ:
" يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْن؛ فَإِنيِّ رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّار " ٠
فَقُلْنَ: وَبِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ الله ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " تُكْثِرْنَ اللَّعْن [أَيِ السَّخَط]، وَتَكْفُرْنَ العَشِير " ٠٠ أَيِ الزَّوْج ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٤٦٢ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٧٩ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٣٣٨ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ وَجَدَ سَعَةً ِلأَنْ يُضَحِّيَ فَلَمْ يُضَحِّ؛ فَلاَ يَحْضُرْ مُصَلاَّنَا " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيب ح ٠ ر: ١٠٨٧]
[ ١ / ٣٣٩ ]
أَجْرُكَ في الإِنْفَاقِ عَلَى عِيَالِك
عَنْ ثَوْبَانَ الصَّحَابيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ أَفْضَلَ دِينَارٍ: دِينَارٌ أَنْفَقَهُ رَجُلٌ عَلَى عِيَالِه ٠٠ أَوْ عَلَى دَابَّتِهِ في سَبِيلِ الله ٠٠ أَوْ عَلَى أَصْحَابِهِ في سَبِيلِ الله " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ وَفي صَحِيح الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْمَيْ: ٢٢٣٨٠، ٤٦٤٦]
[ ١ / ٣٤٠ ]
عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا أَطْعَمْتَ نَفْسَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَة، وَمَا أَطْعَمْتَ وَلَدَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَة، وَمَا أَطْعَمْتَ زَوْجَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَة، وَمَا أَطْعَمْتَ خَادِمَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَة " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٥٥٣٥، ٤٥٢، وَوَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
[ ١ / ٣٤١ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال:
" بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا شَابٌّ مِنَ الثَّنِيَّة، فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ بِأَبْصَارِنَا قُلْنَا: لَوْ أَنَّ هَذَا الشَّابَّ جَعَلَ شَبَابَهُ وَنَشَاطَهُ وَقُوَّتَهُ في سَبِيلِ الله؛ فَسَمِعَ مَقَالَتَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَال: " وَمَا سَبِيلُ اللهِ إِلاَّ مَنْ قُتِل " ٠٠؟!
قَالَ ﷺ: " مَنْ سَعَى عَلَى وَالِدَيْهِ فَفِي سَبِيلِ الله، وَمَنْ سَعَى عَلَى عِيَالِهِ فَفِي سَبِيلِ الله، وَمَنْ سَعَى عَلَى نَفْسِهِ لِيُعِفَّهَا فَفِي سَبِيلِ الله، وَمَنْ سَعَى عَلَى التَّكَاثُرِ فَهُوَ في سَبِيلِ الشَّيْطَان " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٢٢٣٢، رَوَاهُ الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ في سُنَنِه]
سَعَى عَلَى التَّكَاثُر: أَيْ أَلْهَاهُ التَّكَاثُرُ وَجَمْعُ الدُّنيَا، المَالُ عِنْدَهُ غَايَةٌ لاَ وَسِيلَة ٠
[ ١ / ٣٤٢ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَوْقِفُ سَاعَةٍ في سَبِيلِ الله؛ خَيرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ عِنْدَ الحَجَرِ الأَسْوَد " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٦٦٣٦، ١٠٦٨، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيح الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان]
[ ١ / ٣٤٣ ]
فَضْلُ الصِّيَامِ وَبَرَكَتُه
عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الجُهَنيَّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ الصَّلاَةَ وَالصِّيَامَ وَالذِّكْر: يُضَاعَفُ عَلَى النَّفَقَةِ في سَبِيلِ اللهِ بِسَبْعِمِاْئَةِ ضِعْف " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٢٤١٥]
[ ١ / ٣٤٤ ]
وَقَدْ سَبَقَ أَنْ قَالَ ﷺ:
عَن خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَن أَنْفَقَ نَفَقَةً في سَبِيلِ الله: كُتِبَتْ لَهُ بِسَبْعِمِاْئَةِ ضِعْف " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَشُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيح ابْنِ حِبَّان، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيّ]
[ ١ / ٣٤٥ ]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ صَامَ يَوْمًَا في سَبِيلِ الله: بَاعَدَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا " ٠٠ أَيْ سَبْعِينَ سَنَة ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٢٨٤٠ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١١٥٣ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٣٤٦ ]
عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ صَامَ يَوْمًَا في سَبِيلِ الله؛ جَعَلَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَينَ النَّارِ خَنْدَقًَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْض " ٠ [حَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، وَقَالَ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيّ: حَسَنٌ صَحِيح ٠ ح / ر: ١٦٢٤]
عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُّ العَمَلِ أَفْضَل ٠٠؟ قَالَ ﷺ: " عَلَيْكَ بِالصَّوْم؛ فَإِنَّهُ لاَ عِدْلَ لَه " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَسُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْمَيْ: (٩٨٦، ٢٢٢٢)، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيح الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٣٤٢٦]
[ ١ / ٣٤٧ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَفْطَرَ قَال:
" ذَهَبَ الظَّمَأ، وَابْتَلَّتِ العُرُوق، وَثَبُتَ الأَجْرُ إِنْ شَاءَ الله " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ وَفي مِشْكَاةِ المَصَابِيحِ وَفي الجَامِعِ الصَّحِيحِ بِأَرْقَام: ٢٣٥٧، ١٩٩٣، ٤٦٧٨]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَه؛ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاه " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٦٦٩ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ بِرَقْم: ١١٥٥ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٣٤٨ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" كَمْ مِنْ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلاَّ الظَّمَأ، وَكَمْ مِنْ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلاَّ السَّهَر " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في مِشْكَاةِ المَصَابِيحِ بِرَقْم: (٢٠١٤)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيّ]
[ ١ / ٣٤٩ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلاَّ الجُوع، وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلاَّ السَّهَر " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ١٦٩٠]
[ ١ / ٣٥٠ ]
عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِه، غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَنْقُصُ مِن أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْء " ٠
[صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ الصَّحِيحِ وَمِشْكَاةِ المَصَابِيح، وَفي سُنَنيِ الإِمَامَينِ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَةَ بِرَقْمَيْ: ٨٠٧، ١٧٤٦]
[ ١ / ٣٥١ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَان: صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الجِنّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتحْ مِنهَا بَاب، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنهَا بَاب، وَنَادَى مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَللهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّار، وَذَلِكَ في كُلِّ لَيْلَة " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَةَ بِرَقْمَيْ: (٨٠٧، ١٧٤٦)، وَقَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيح ابْنِ حِبَّان: إِسْنَادُهُ قَوِيّ ح ٠ ر: ٣٤٣٥]
[ ١ / ٣٥٢ ]
شُرْبُ الخَمْرِ وَلُبْسُ الحَرِيرِ وَالذَّهَب
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" اجْتَنِبُواْ الخَمْر؛ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرّ " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٢٣١]
[ ١ / ٣٥٣ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ شَرِبَ الخَمْر فَسَكِر مِنهَا: لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًَا، ثمَّ إِنْ شَرِبَ مِنهَا حَتىَّ يَسْكَرَ مِنهَا: لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًَا، ثمَّ إِنْ شَرِبَهَا فَسَكِر مِنهَا: لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًَا، ثُمَّ إِنْ شَرِبَهَا الرَّابِعَةَ فَسَكِرَ مِنهَا: كَانَ حَقًَّا عَلَى اللهِ جَلَّ جَلاَلُهُ أَنْ يَسْقِيَهُ مِن عَينِ الخَبَال "؛ قِيلَ وَمَا عَيْنُ الخَبَال ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " صَدِيدُ أَهْلِ النَّار " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٦٤٤، وَالأَلْبَانيُّ في سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٣٣٧٧]
[ ١ / ٣٥٤ ]
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ مَاتَ يُدْمِنُ الخَمْر: سَقَاهُ اللهُ مِنْ نَهْرِ الْغُوطَة "؛ قِيل: وَمَا نَهْرُ الْغُوطَة ٠٠؟
قَال ﷺ: " نَهْرٌ يَخْرُجُ مِنْ فُرُوجِ المُومِسَات، يُؤْذِي أَهْلَ النَّارِ رِيحُ فُرُوجِهِمْ " [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٢٣٤]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ مَاتَ مِن أُمَّتي وَهُوَ يَشْرَبُ الخَمْر: حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ شُرْبَهَا في الجَنَّة، وَمَنْ مَاتَ مِن أُمَّتي وَهُوَ يَتَحَلَّى الذَّهَب: حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ لِبَاسَهُ في الجَنَّة " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٩٤٨، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٣٥٥ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ في الدُّنْيَا؛ لَمْ يَلْبَسْهُ في الآخِرَة، وَمَنْ شَرِبَ الخَمْرَ في الدُّنيَا؛ لَمْ يَشْرَبْهُ في الآخِرَة، وَمَنْ شَرِبَ في آنِيَةِ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةِ في الدُّنيَا؛ لَمْ يَشْرَبْ بِهَا في الآخِرَة " ٠
ثُمَّ قَالَ ﷺ: " لِبَاسُ أَهْلِ الجَنَّة، وَشَرَابُ أَهْلِ الجَنَّة، وَآنِيَةُ أَهْلِ الجَنَّة " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٣٨٤، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٢١٦]
[ ١ / ٣٥٦ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ اللهَ جَلَّ جَلاَلُهُ لَعَنَ الخَمْر، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالمحْمُولَةَ إِلَيْه، وَبَائِعَهَا، وَمُشْتَرِيَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: (٧٢٢٨)، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٣٦٧٤]
[ ١ / ٣٥٧ ]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ قَال:
" لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في الخَمْرِ عَشْرَة: " عَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَشَارِبَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالمحْمُولَةَ إِلَيْه، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا، وَالمُشْتَرِيَ لَهَا، وَالمُشْتَرَاةَ لَهُ " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ ابْنِ مَاجَةَ وَالتِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: ٣٣٨٠، ١٢٩٥]
[ ١ / ٣٥٨ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ لَبِسَ الذَّهَبَ مِن أُمَّتي فَمَاتَ وَهُوَ يَلْبَسُه: لَمْ يَلْبَسْ مِنْ ذَهَبِ الجَنَّة " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٩٤٧، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
عَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ في الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ في الآخِرَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٥٨٣٤ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٠٧٤ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٣٥٩ ]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ في الدُّنْيَا: لَمْ يَلْبَسْهُ في الآخِرَة، وَإِنْ دَخَلَ الجَنَّةَ لَبِسَهُ أَهْلُ الجَنَّةِ وَلَمْ يَلْبَسْه " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: ٧٤٠٤، رَوَاهُ الحَاكِمُ في مُسْتَدْرَكِه]
[ ١ / ٣٦٠ ]
خُرُوجُ المَرْأَةِ بِلاَ حِجَاب، وَإِثَارَتُهَا لِغَرَائِزِ الشَّبَاب
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:" ثَلاَثٌ لاَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ وَلاَ يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ القِيَامَة: العَاقُّ وَالِدَيْه، وَالمَرْأَةُ المُتَرَجِّلَةُ المُتَشَبِّهَةُ بِالرِّجَال، وَالدَّيُّوث " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في جِلْبَابِ المَرْأَةِ المُسْلِمَة وَفي الجَامِعِ بِرَقْم: ٥٣٨٢، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٣٦١ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " المَرْأَةُ عَوْرَة، وَإِنَّهَا إِذَا خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَان، وَإِنَّهَا لاَ تَكُونُ أَقْرَبَ إِلى اللهِ مِنهَا في قَعْرِ بَيْتِهَا " ٠ [اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَان: أَيْ تَلَقَّفَهَا لِيُغْوِيَ بِهَا ٠ وَالحَدِيثُ صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الصَّحِيحَةِ " بِرَقْم: (٢٦٨٨)، وَفي " التَّرْغِيبِ " بِرَقْم: (٣٤٤)، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط]
[ ١ / ٣٦٢ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " سَيَكُونُ في آخِرِ أُمَّتي رِجَالٌ يَرْكَبُونَ عَلَى السُّرُوجِ كَأَشْبَاهِ الرِّحَال، يَنْزِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ المَسْجِد، نِسَاؤُهُمْ كَاسِيَاتٌ عَارِيَات، عَلَى رُءوسِهِمْ كَأَسْنِمَةِ البُخْتِ العِجَاف؛ الْعَنُوهُنَّ فَإِنَّهُنَّ مَلْعُونَات، لَوْ كَانَتْ وَرَاءكُمْ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَم: لخَدَمْنَ نِسَاؤُكُمْ نِسَاءهُمْ، كَمَا يَخْدِمْنَكُمْ نِسَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٧٠٧٦)، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: (٢٦٨٣)، قَالَ فِيهِ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالحَاكِم]
[ ١ / ٣٦٣ ]
كَرَاهَةُ خُرُوجِ المَرْأَةِ مُتَعَطِّرَةً وَلَوْ إِلى المَسْجِد
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ لَقِيَ امْرَأَةً مُتَطَيِّبَةً تُرِيدُ المَسْجِد؛ فَقَالَ ﵁: يَا أَمَةَ الجَبَّار؛ أَيْنَ تُرِيدِين؟ قَالَتِ المَسْجِد؛ قَالَ ﵁: وَلَهُ تَطَيَّبْتِ؟! قَالَتْ نَعَمْ؛ قَالَ ﵁: فَإِنيِّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَطَيَّبَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ إِلى المَسْجِد: لَمْ تُقْبَلْ لَهَا صَلاَةٌ حَتىَّ تَغْتَسِل " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْمَيْ: ٤٤٦٨، ٤٠٠٢]
[ ١ / ٣٦٤ ]
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ، فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُواْ رِيحَهَا: فَهِيَ زَانِيَة " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في كِتَابِ التَّلخِيص، وَحَسَّنَهُ العَلاَّمَة الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ٥١٢٦، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٩٧١١]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" خَيرُ مَسَاجِدِ النِّسَاءِ قَعْرُ بُيُوتِهِنّ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٣٣٢٧، ١٣٩٦، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْبَيْهَقِيّ]
[ ١ / ٣٦٥ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" صَلاَةُ المَرْأَةِ في بَيْتِهَا: أَفْضَلُ مِنْ صَلاَتِهَا في حُجْرَتِهَا، وَصَلاَتُهَا في مخْدَعِهَا: أَفْضَلُ مِنْ صَلاَتِهَا في بَيْتِهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٥٧٠، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
[ ١ / ٣٦٦ ]
إِكْرَامُ الضَِّيْف
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن أَطْعَمَ أَخَاهُ خُبْزًَا حَتىَّ يُشْبِعَهُ، وَسَقَاهُ مَاءً حَتىَّ يَرْوِيَهُ: أَبْعَدَهُ اللهُ عَنِ النَّارِ سَبْعَ خَنَادِق، بُعْدُ مَا بَينَ الخَنْدَقَين: مَسِيرَةُ خَمْسِمِاْئَةِ سَنَة " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧١٧٢]
[ ١ / ٣٦٧ ]
فَضْلُ وُقُوفِ المُسْلِمِ بِجَانِبِ المُسْلِم
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" المُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٠٢٦ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٥٨٥ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٣٦٨ ]
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَثَلُ المُؤْمِنِينَ في تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ: مَثَلُ الجَسَد، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْو؛ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالحُمَّى " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٢٥٨٦ / عَبْد البَاقِي)، وَالإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٠١١ / فَتْح]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَسْتُرُ عَبْدٌ عَبْدًَا في الدُّنْيَا: إِلاَّ سَتَرَهُ اللهُ جَلَِّ جَلاَلُهُ يَوْمَ القِيَامَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٥٩٠ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٣٦٩ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِم، لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يُسْلِمُه - أَيْ لاَ يَخْذُلُهُ وَيَتْرُكُه - وَمَنْ كَانَ في حَاجَةِ أَخِيه: كَانَ اللهُ في حَاجَتِه، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً: فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ القِيَامَة، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًَا: سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٤٤٢ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٥٨٠ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٣٧٠ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا: نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَة، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ: يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ في الدُّنْيَا وَالآخِرَة، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًَا: سَتَرَهُ اللهُ في الدُّنْيَا وَالآخِرَة، وَاللهُ في عَوْنِ العَبْدِ مَا كَانَ العَبْدُ في عَوْنِ أَخِيه، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًَا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًَا: سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًَا إِلى الجَنَّة، وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ في بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ الله، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ؛ إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَة، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَة، وَحَفَّتْهُمُ المَلاَئِكَة، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَن عِنْدَه، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُه: لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُه " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦٩٩ / عَبْد الْبَاقِي]
[ ١ / ٣٧١ ]
فَضْلُ قَضَاءِ حَوَائِجِ النَّاس
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَثَلُ المُؤْمِنِ مَثَلُ النَّخْلَة: مَا أَخَذْتَ مِنهَا مِنْ شَيْءٍ نَفَعَك " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٥٨٤٨، ٢٢٨٥)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
[ ١ / ٣٧٢ ]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" المُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَف، وَلاَ خَيرَ فِيمَنْ لاَ يَأْلَفُ وَلاَ يُؤْلَف، وَخَيرُ النَّاسِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاس " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٦٦٦٢، ٤٢٦، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَطِ وَآخَرُون]
[ ١ / ٣٧٣ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَحَبُّ النَّاسِ إِلىَ اللهِ أَنْفَعُهُمْ للنَّاس، وَأَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلىَ اللهِ ﷿: سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِم: تَكْشِفُ عَنهُ كُرْبَة، أَوْ تَقْضِي عَنهُ دَيْنًَا، أَوْ تَطْرُدُ عَنهُ جُوعًَا، وَلأَن أَمْشِيَ مَعَ أَخٍ في حَاجَةٍ: أَحَبُّ إِليَّ مِن أَن أَعْتَكِفَ في هَذَا المَسْجِدِ شَهْرًَا " ٠٠ أَيْ مَسْجدِ المَدِينَة ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (١٧٦، ٩٠٦)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَانيُّ في الثَّلاَثَة]
[ ١ / ٣٧٤ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ للهِ عَبَّادًَا اخْتَصَّهُمْ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَاد، يُقِرُّهُمْ فِيهَا مَا بَذَلُوهَا، فَإِذَا مَنَعُوهَا: نَزَعَهَا مِنهُمْ فَحَوَّلَهَا إِلىَ غَيرِهِمْ " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٢١٦٤، ١٦٩٢، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِيرِ وَالأَوْسَط]
[ ١ / ٣٧٥ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ مَشَى في حَاجَةِ أَخِيه: كَانَ خَيْرًَا لَهُ مِنَ اعْتِكَافِ عَشْرِ سِنِين، وَمَنِ اعْتَكَفَ يَوْمًَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ ﷿: جَعَلَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ ثَلاَثَةَ خَنَادِق، كُلُّ خَنْدَقٍ أَبَعْدُ مِمَّا بَيْنَ الخافِقَيْن "
[قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في مجْمَعِ الزَّوَائِد: إِسْنَادُهُ جَيِّد، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَانيُّ في الأَوْسَط]
[ ١ / ٣٧٦ ]
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبي سُفْيَانَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ الرَّجُلَ لَيَسْأَلُني الشَّيْءَ فَأَمْنَعُه؛ حَتىَّ تَشْفَعُواْ فِيهِ فَتُؤْجَرُواْ " [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ٢٥٥٧، وَفي صَحِيحِ الجَامِعِ بِرَقْم: ١٦٢٢، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
[ ١ / ٣٧٧ ]
عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" دَخَلَ رَجُلٌ الجَنَّة، فَرَأَى عَلَى بَابهَا مَكْتُوبًَا: الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَر " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيب وَفي الصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٩٠٠، ٣٤٠٧، رَوَاهُ الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإِيمَان]
[ ١ / ٣٧٨ ]
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن أَنْظَرَ مُعْسِرًَا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الدَّيْن، فَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ فَأَنْظَرَهُ: فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٦١٠٨، ٨٦)، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْمَيْ: ٢٢٩٧٠، ٢٣٠٤٦]
[ ١ / ٣٧٩ ]
عَن أَبي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ نَفَّسَ عَن غَرِيمِهِ [أَيِ المَدِينِ] أَوْ محَا عَنهُ: كَانَ في ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ القِيَامَة " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٢٥٥٩]
[ ١ / ٣٨٠ ]
عَن أَبي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: " تَبَسُّمُكَ في وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَة، وَأَمْرُكَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَة، وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ في أَرْضِ الضَّلاَلِ لَكَ صَدَقَة، وَبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ الرَّدِيءِ البَصَرِ لَكَ صَدَقَة، وَإِمَاطَتُكَ الحَجَرَ وَالشَّوْكَةَ وَالعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَة، وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ في دَلْوِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَة " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٥٢٩، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٥٢١٩، ٥٧٢، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ١٩٥٦]
[ ١ / ٣٨١ ]
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَن أَبي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: " وَتَهْدِي الأَعْمَى، وَتُسْمِعُ الأَصَمَّ وَالأَبْكَمَ حَتىَّ يَفْقَه، وَتَدُلُّ المُسْتَدِلَّ عَلَى حَاجَةٍ لَهُ قَدْ عَلِمْتَ مَكَانَهَا، وَتَسْعَى بِشِدَّةِ سَاقَيْكَ إِلىَ اللَّهْفَانِ المُسْتَغِيث، وَتَرْفَعُ بِشِدَّةِ ذِرَاعَيْكَ مَعَ الضَّعِيف "
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢١٤٨٤]
[ ١ / ٣٨٢ ]
عَن أَبي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَال: " قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله؛ ذَهَبَ الأَغْنِيَاءُ بِالأَجْر، يُصَلُّونَ وَيَصُومُونَ وَيحُجُّون؛ قَالَ ﷺ: " وَأَنْتُمْ تُصَلُّونَ وَتَصُومُونَ وَتحُجُّون " ٠٠؟!
قُلْتُ: يَتَصَدَّقُونَ وَلاَ نَتَصَدَّق؛ قَالَ ﷺ: " وَأَنْتَ فِيكَ صَدَقَة: رَفْعُكَ العَظْمَ عَنِ الطَّرِيق: صَدَقَة، وَهِدَايَتُكَ الطَّرِيق: صَدَقَة، وَعَوْنُكَ الضَّعِيفَ بِفَضْلِ قُوَّتِك: صَدَقَة،
[ ١ / ٣٨٣ ]
وَبَيَانُكَ عَنِ الأَرْثَم [الأَخْنَفُ وَالأَلْثَغ]: صَدَقَة، وَمُبَاضَعَتُكَ امْرَأَتَك: [أَيْ مجَامَعَتُكَ إِيَّاهَا] صَدَقَة "؛ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله؛ نَأْتي شَهْوَتَنَا وَنُؤْجَر ٠٠؟!
قَالَ ﷺ: " أَرَأَيْتَ لَوْ جَعَلْتَهُ في حَرَام، أَكُنْتَ تَأْثَم " ٠٠؟
قُلْتُ: نَعَمْ؛ قَالَ ﷺ: " فَتَحْتَسِبُونَ بِالشَّرِّ وَلاَ تَحْتَسِبُونَ بِالخَيْر " ٠٠؟!
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢١٣٦٣]
[ ١ / ٣٨٤ ]
فَضْلُ صَنَائِعِ المَعْرُوف
عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" صَنَائِعُ المَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السَّوء، وَصَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبّ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ في العُمُر " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجامِع، وَالإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِير]
[ ١ / ٣٨٥ ]
عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ أَهْلَ المَعْرُوفِ في الدُّنْيَا أَهْلُ المَعْرُوفِ في الآخِرَة، وَإِنَّ أَهْلَ المُنْكَرِ في الدُّنْيَا أَهْلُ المُنْكَرِ في الآخِرَة " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجامِعِ بِرَقْم: (٣٧٩٤)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِير]
[ ١ / ٣٨٦ ]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لاَ ظَهْرَ لَه، وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لاَ زَادَ لَه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٧٢٨ / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ ﵁ قَال: " إِنَّ خَلِيلِيَ ﷺ أَوْصَاني:
" إِذَا طَبَخْتَ مَرَقًَا فَأَكْثِرْ مَاءهُ، ثمَّ انْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِكَ فَأَصِبْهُمْ مِنهَا بِمَعْرُوف " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦٢٥ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٣٨٧ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَائِهِ أَوْ فَضْلَ كَلَئِهِ: مَنْعَهُ اللهُ فَضْلَهُ يَوْمَ القِيَامَة " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٦٧٣، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٦٥٦٠، ١٤٢٢]
[ ١ / ٣٨٨ ]
عَن أَبي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ شَيْئًَا مِنَ المَعْرُوف، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ: فَلْيَلْقَ أَخَاهُ بِوَجْهٍ طَلِيق، وَإِنِ اشْتَرَيْتَ لَحْمًَا أَوْ طَبَخْتَ قِدْرًَا؛ فَأَكْثِرْ مَرَقَتَهُ، وَاغْرِفْ لِجَارِكَ مِنْهُ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ١٨٣٣]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" كُلُّ مَعْرُوفٍ صَنَعْتَهُ إِلى غَنيٍّ أَوْ فَقِيرٍ فَهُوَ صَدَقَة " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٤٥٥٨، ٢٠٤٠]
[ ١ / ٣٨٩ ]
شُكْرُ الجَمِيلِ وَالمَعْرُوف
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللهِ فَأَعِيذُوه، وَمَنْ سَأَلَ بِاللهِ فَأَعْطُوه، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوه، وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًَا فَكَافِئُوه، فَإِنْ لَمْ تَجِدُواْ مَا تُكَافِئُونَهُ؛ فَادْعُواْ لَهُ؛ حَتىَّ تَرَوْاْ أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوه " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ وَفي سُنَنيْ أَبي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ بِرَقْمَيْ: ١٦٧٢، ٢٥٦٧، وَأَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٥٣٦٥]
[ ١ / ٣٩٠ ]
عَن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ جَزَاكَ اللهُ خَيرًَا: فَقَدْ أَبْلَغَ في الثَّنَاء " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٠٣٥]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
" لاَ يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لاَ يَشْكُرُ النَّاسَ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٩٢٦، وَصَحَّحَهُ أَيْضًَا الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَسُنَنِ أَبي دَاوُدَ وَالأَدَبِ المُفْرَدِ بِأَرْقَام: ٦٥٤١، ٤١٦، ٤٨١١، ٢١٨]
[ ١ / ٣٩١ ]
فَضْلُ مَنْ جَمَعَتْ بَيْنَهُمْ محَبَّةُ الله
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ للهِ عِبَادًَا لَيْسُواْ بِأَنْبِيَاءَ وَلاَ شُهَدَاء، يَغْبِطُهُمُ الشُّهَدَاءُ وَالنَّبِيُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لقُرْبِهِمْ مِنَ اللهِ تَعَالى وَمجْلِسِهِمْ مِنه " ٠
فَجَثَا أَعْرَابيٌّ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَال: يَا رَسُولَ الله؛ صِفْهُمْ لَنَا وَجَلِّهِمْ لَنَا؟
قَالَ ﷺ: " قَوْمٌ مِن أَفْنَاءِ النَّاس، مِنْ نُزَّاعِ القَبَائِل - أَيْ مِنْ قَبَائِلَ شَتىَّ - تَصَادَقُواْ في اللهِ ﵎ وَتَحَابُّواْ فِيه، يَضَعُ اللهُ ﷿ لَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ مَنَابِرَ مِنْ نُور، يَخَافُ النَّاسُ وَلاَ يَخَافُون، هُمْ أَوْلِيَاءُ اللهِ الَّذِينَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُون " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٣٤٦٤]
[ ١ / ٣٩٢ ]
فَضْلُ الْوَفَاءِ وَالحُبِّ بَينَ الأَصْدِقَاء
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" خَيرُ الأَصْحَابِ عِنْدَ الله: خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِه، وَخَيرُ الجِيرَانِ عِنْدَ الله: خَيْرُهُمْ لِجَارِه " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٦٥٦٦)، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: (٥١٩)، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ وَالأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْمَيْ: ١٩٤٤، ١١٥]
[ ١ / ٣٩٣ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" وَالَّذِي نَفْسُ محَمَّدٍ بِيَدِه؛ مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فَيُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا: إِلاَّ بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا " ٠
[حَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِع، وَفي التَّرْغِيبِ وَالأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْمَيْ: ٣٤٩٥، ٤٠١]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَا تَحَابَّ رَجُلاَنِ في اللهِ ﷿: إِلاَّ كَانَ أَحَبَّهُمَا إِلى الله: أَشَدُّهُمَا حُبًَّا لِصَاحِبِه " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: ٧٣٢٣، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٥٥٩٤، ٤٥٠]
[ ١ / ٣٩٤ ]
التَّزَاوُرُ في الله
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " قَالَ اللهُ ﷿: وَجَبَتْ مَحَبَّتي لِلْمُتَحَابِّينَ فيّ، وَالمُتَجَالِسِينَ فيّ، وَالمُتَبَاذِلِينَ فيّ، وَالمُتَزَاوِرِينَ فيّ " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٢٠٣٠، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ الصَّحِيح، وَمِشْكَاةِ المَصَابِيح، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
[ ١ / ٣٩٥ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" وَلْيَأْتِ إِلى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْه " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٨٤٤ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٣٩٦ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن أَشَارَ إِلى أَخِيهِ بحَدِيدَة: فَإِنَّ المَلاَئِكَةَ تَلْعَنُهُ حَتىَّ يَدَعَه، وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لأَبِيهِ وَأُمِّه " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦١٦ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٣٩٧ ]
ذَمُّ الحَسَدِ وَالبَغْضَاء
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ؛ حَتىَّ يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٣ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٤٥ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٣٩٨ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ يَجْتَمِعُ في جَوْفِ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ: غُبَارٌ في سَبِيلِ اللهِ وَفَيْحُ جَهَنَّم، وَلاَ يَجْتَمِعُ في جَوْفِ عَبْدٍ: الإِيمَانُ وَالحَسَد " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيب ح ٠ ر: (٢٨٨٦)، رَوَاهُ الإِمَامُ ابْنُ حِبَّانَ بِسَنَدٍ حَسَن]
عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْر: مَا لَمْ يَتَحَاسَدُواْ " ٠ [حَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٢٨٨٧، ٣٣٨٦، وَوَثَّقَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
[ ١ / ٣٩٩ ]
وَعَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَقَاطَعُواْ، وَلاَ تَدَابَرُواْ، وَلاَ تَبَاغَضُواْ، وَلاَ تحَاسَدُواْ، وَكُونُواْ إِخْوَانًَا كَمَا أَمَرَكُمُ الله " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٠٦٥ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ بِرَقْم: ٢٥٦٣ / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" اسْتَعِينُواْ عَلَى إِنْجَاحِ الحَوَائِجِ بِالْكِتْمَان؛ فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ محْسُود " ٠
[صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٩٤٣، ١٤٥٣)، رَوَاهُ الخَرَائِطِيُّ وَابْنُ الخَطِيبِ وَالطَّبرَانيُّ في الثَّلاَثَة]
[ ١ / ٤٠٠ ]
ذَمُّ الْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَة
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ صَعِدَ المِنْبَرَ يَوْمًَا فَقَال:
" يَا مَعْشَرَ مَن أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلى قَلْبِه؛ لاَ تُؤْذُواْ المُسْلِمِينَ وَلاَ تُعَيِّرُوهُمْ، وَلاَ تَتَّبِعُواْ عَوْرَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ المُسْلِم: تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَه، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَه: يَفْضَحْهُ وَلَوْ في جَوْفِ رَحْلِه " ٠
[حَسَنٌ صَحِيح ٠ كَذَا قَالَ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٠٣٢، وَوَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ بِنَحْوِهِ في المجْمَع]
[ ١ / ٤٠١ ]
عَن أَبي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يَا مَعْشَرَ مَن آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ قَلْبَه؛ لاَ تَغْتَابُواْ المُسْلِمِينَ وَلاَ تَتَّبِعُواْ عَوْرَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ عَوْرَاتِهِمْ: يَتَّبِعُ اللهُ عَوْرَتَه، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرَتَه: يَفْضَحْهُ في بَيْتِه " ٠
[حَسَنٌ صَحِيح ٠ كَذَا قَالَ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٨٨٠]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَال: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَارْتَفَعَتْ رِيحٌ خَبِيثَةٌ مُنْتِنَة؛ فَقَالَ ﷺ: " أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ؟ هَذِهِ رِيحُ الَّذِينَ يَغْتَابُونَ المُؤْمِنِين " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَد، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد]
[ ١ / ٤٠٢ ]
عَن أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيَّةِ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ " ٠٠؟
قَالُواْ: بَلَى، قَالَ ﷺ: " الَّذِينَ إِذَا رُءواْ ذُكِرَ اللهُ تَعَالى، أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ "؟
قَالُواْ: بَلَى؛ قَالَ ﷺ:
" المَشَّاءونَ بِالنَّمِيمَة، المُفْسِدُونَ بَيْنَ الأَحِبَّة، البَاغُونَ البُرَآءَ العَنَت " ٠ [أَيِ الَّذِينَ يُلْحِقُونَ بِالأَبْرِيَاءِ الضَّرَرَ وَالتُّهَم ٠ حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ٣٢٣]
[ ١ / ٤٠٣ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ الْقَذَى في عَينِ أَخِيهِ وَيَنْسَى الجِذْعَ في عَيْنِه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٨٠١٣، ٣٣)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ ابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو نُعَيْم]
رَدُّ المُسْلِمِ عَن عِرْضِ أَخِيه
عَن أَبي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ رَدَّ عَن عِرْضِ أَخِيه: رَدَّ اللهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ القِيَامَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: (١٩٣١)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٤٠٤ ]
عَن عِمْرَانَ بْنِ حُصَين ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ نَصَرَ أَخَاهُ بِالغَيْب؛ نَصَرَهُ اللهُ في الدُّنْيَا وَالآخِرَة " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٦٥٧٤)، ١٢١٧، وَقَالَ الهَيْثَمِيُّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، رَوَاهُ البَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيّ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن أَقَالَ مُسْلِمًَا - أَيْ قَبِلَ مَعْذِرَتَهُ - أَقَالَ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ الصَّحِيحِ وَمِشْكَاةِ المَصَابِيحِ وَسُنَنيْ أَبي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَة، وَقَالَ فِيهِ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
[ ١ / ٤٠٥ ]
فَضْلُ السِّيرَةِ الحَسَنَةِ بَينَ النَّاس
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَا مِن عَبْدٍ إِلاَّ لَهُ صِيتٌ في السَّمَاء، فَإِذَا كَانَ صِيتُهُ في السَّمَاءِ حَسَنًَا: وُضِعَ في الأَرْض، وَإِذَا كَانَ صِيتُهُ في السَّمَاءِ سَيِّئًَا: وُضِعَ في الأَرْض " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٥٧٣٢، ٢٢٧٥)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
[ ١ / ٤٠٦ ]
عَن أَبي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ﵁ قَال: " قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ العَمَلَ مِنَ الخَيْرِ وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْه " ٠٠؟!
قَالَ ﷺ: " تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى المُؤْمِن " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦٤٢ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٤٠٧ ]
مَعَادِنُ النَّاس
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنِ الفِضَّةِ وَالذَّهَب، خِيَارُهُمْ في الجَاهِليَّةِ خِيَارُهُمْ في الإِسْلاَمِ إِذَا فَقِهُواْ، وَالأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَة، فَمَا تَعَارَفَ مِنهَا ائْتَلَف، وَمَا تَنَاكَرَ مِنهَا اخْتَلَف " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦٣٨ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٤٠٨ ]
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبي سُفْيَانَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" الخَيرُ عَادَة " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٣٣٤٨، ٦٥١، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: (٢٢١)، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ: ٢٢١]
[ ١ / ٤٠٩ ]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ مَغَالِيقَ لِلشَّرّ، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ مَغَالِيقَ لِلْخَيْر؛ فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَ اللهُ مَفَاتِيحَ الخَيْرِ عَلَى يَدَيْه، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ اللهُ مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيْه " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٢٢٢٣، ١٣٣٢، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٢٣٧]
[ ١ / ٤١٠ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ اللهَ قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَخْلاَقَكُمْ؛ كَمَا قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللهَ لَيُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لاَ يُحِبّ، وَلاَ يُعْطِي الدِّينَ إِلاَّ مَن أَحَبّ؛ فَمَن أَعْطَاهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّه " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٢٧١٤، رَوَاهُ الإِمَامَانِ الحَاكِمُ وَأَحْمَد]
[ ١ / ٤١١ ]
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِن أَدِيمِ الأَرْضِ كُلِّهَا؛ فَخَرَجَتْ ذُرِّيَّتُهُ عَلَى حَسَبِ ذَلِك: مِنهُمُ الأَبْيَضُ وَالأَسْوَد، وَالأَسْمَرُ وَالأَحْمَر، وَمِنهُمْ بَينَ ذَلِك، وَمِنهُمُ السَّهْلُ وَالحَزْن، وَالخَبِيثُ وَالطَّيِّب " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ وَفي المُسْنَد، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَفي سُنَنيِ الإِمَامَينِ التِّرْمِذِيِّ وَأَبي دَاوُد]
أَدِيمُ الأَرْض: أَيْ تُرْبَتُهَا؛ وَمِنهُ سُمِّيَ آدَم؛ لأَنَّهُ مِنْ تُرَاب، وَالحَزْن: أَيِ الصَّعْبُ غَلِيظُ المُعَامَلَة
[ ١ / ٤١٢ ]
الدِّينُ المُعَامَلَة
عَن خَرَشَةَ بْنِ الحُرِّ قَال: " شَهِدَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ بِشَهَادَة؛ فَقَالَ لَهُ ﵁: لَسْتُ أَعْرِفُك، وَلاَ يَضُرُّكَ أَنْ لاَ أَعْرِفَك، ائْتِ بِمَنْ يَعْرِفُك ٠٠؟
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْم: أَنَا أَعْرِفُه؛ قَالَ ﵁: بِأَيِّ شَيْءٍ تَعْرِفُه ٠٠؟
قَال: بِالْعَدَالَةِ وَالْفَضْل ٠٠
فَقَالَ ﵁: فَهُوَ جَارُكَ الأَدْنىَ الَّذِي تَعْرِفُهُ لَيْلَهُ وَنَهَارَه، وَمُدْخَلَهُ وَمُخْرَجَه ٠٠؟
قَالَ لاَ؛ قَالَ ﵁: فَعَامَلَكَ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَم، اللَّذَيْنِ بِهِمَا يُسْتَدَلُّ عَلَى الْوَرَع ٠٠؟
قَالَ لاَ، قَالَ ﵁: فَرَفِيقُكَ في السَّفَر، الَّذِي يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى مَكَارِمِ الأَخْلاَق ٠٠؟
قَالَ لاَ؛ قَالَ ﵁: لَسْتَ تَعْرِفُه، ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُل: ائْتِ بِمَنْ يَعْرِفُك " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في مخْتَصَرِ الإِرْوَاءِ بِرَقْم: (٢٦٣٧)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الْبَيْهَقِيّ]
[ ١ / ٤١٣ ]
حَلاَوَةُ طَبْعِ المُؤْمِنِ وَحُسْنُ مَعْشَرِه
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ ﵁ قَال:
" مَا رَأَيْتُ أَحَدًَا أَكْثَرَ تَبَسُّمًَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٣٦٤١]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَجِيبُواْ الدَّاعِي، وَلاَ تَرُدُّواْ الهَدِيَّة، وَلاَ تَضْرِبُواْ المُسْلِمِين " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ وَفي الجَامِعِ بِرَقْمَيْ: ١٥٧، ١٥٨، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٣٨٣٨]
[ ١ / ٤١٤ ]
عَن أَبي رَزِينٍ العُقَيْليِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَثَلُ المُؤْمِنِ مَثَلُ النَّحْلَة: لاَ تَأْكُلُ إِلاَّ طَيِّبًَا، وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ طَيِّبًَا " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٥٨٤٧، ٣٥٥)، وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٢٤٧]
[ ١ / ٤١٥ ]
عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَثَلُ المُؤْمِنِ مَثَلُ النَّحْلَة: إِن أَكَلَتْ أَكَلَتْ طَيِّبًَا، وَإِنْ وَضَعَتْ وَضَعَتْ طَيِّبًَا، وَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى عُودٍ نَخِرٍ لَمْ تَكْسِرْهُ، وَمَثَلُ المُؤْمِن: مَثَلُ سَبِيكَةِ الذَّهَب: إِنْ نَفَخْتَ عَلَيْهَا احْمَرَّتْ - أَيْ تَطَايَرَ مِنهَا الشَّرَر - وَإٍنْ وُزِنَتْ لَمْ تَنْقُصْ " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: (١٠٧٨٥)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ في الشُّعَب]
[ ١ / ٤١٦ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " وَالَّذِي نَفْسُ محَمَّدٍ بِيَدِه: لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ يُخَوَّنَ الأَمِينُ وَيُؤْتَمَنَ الخَائِن، وَحَتىَّ يَظْهَرَ الفُحْشُ وَالتَّفَحُّش، وَقَطِيعَةُ الأَرْحَامِ وَسُوءُ الجِوَار، وَالَّذِي نَفْسُ محَمَّدٍ بِيَدِه: إِنَّ مَثَلَ المُؤْمِنِ لَكَمَثَلِ الْقِطْعَةِ مِنَ الذَّهَب؛ نَفَخَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا - أَيْ حَتىَّ تَطَايَرَ مِنهَا الشَّرَر - فَلَمْ تَتَغَيَّرْ وَلَمْ تَنْقُصْ، وَالَّذِي نَفْسُ محَمَّدٍ بِيَدِه: إِنَّ مَثَلَ المُؤْمِنِ لَكَمَثَلِ النَّحْلَة؛ أَكَلَتْ طَيِّبًَا، وَوَضَعَتْ طَيِّبًَا، وَوَقَعَتْ فَلَمْ تَكْسِرْ وَلَمْ تُفْسِدْ " ٠٠ أَيْ وَتَقِفُ عَلَى الْغُصْنِ فَلا تَكْسِرُه [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٨٧٢، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٢٢٨٨]
[ ١ / ٤١٧ ]
طِيبَةُ السَّرِيرَةِ وَلِينُ الجَانِب
عَن أَبي عِنَبَةَ الخَوْلاَنيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ للهِ تَعَالى آنِيَةً مِن أَهْلِ الأَرْض، وَآنِيَةُ رَبِّكُمْ: قُلُوبُ عِبَادِهِ الصَّالحِين، وَأَحَبُّهَا إِلَيْه: أَلْيَنُهَا وَأَرَقُّهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٢١٦٣، ١٦٩١)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في مُسْنَدِ الشَّامِيِّين]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " المُؤْمِنُونَ هَيِّنُونَ لَيِّنُون " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٦٦٦٩، ٩٣٦، أَخْرَجَهُ ابْنُ المُبَارَك]
[ ١ / ٤١٨ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ يَحْرُمُ عَلَى النَّار، أَوْ بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّار ٠٠؟
عَلَى كُلِّ قَرِيبٍ هَيِّنٍ سَهْل " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٤٨٨]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" حُرِّمَ عَلَى النَّارِ كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ سَهْلٍ قَرِيبٍ مِنَ النَّاس " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٣١٣٥، ٩٣٨، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٣٩٣٨]
[ ١ / ٤١٩ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ كَانَ لَيِّنًَا هَيِّنًَا سَهْلًا؛ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّار " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة الأَلْبَانيُّ في الجامِعِ بِرَقْم: ٦٤٨٤، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ في السُّنَن]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" المُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيم - أَيْ طَيِّبٌ سَلِيمُ النَّوَايَا لاَ يَعْرِفُ المَكْر - وَالفَاجِرُ خَبٌّ لَئِيم " ٠ [خِبٌّ: أَيْ خَبِيث ٠ صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ٤١٨]
[ ١ / ٤٢٠ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَال:
" كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهُ ﷺ وَطَلَعَتِ الشَّمْس؛ فَقَالَ ﷺ: " يَأْتي اللهَ قَوْمٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورُهُمْ كَنُورِ الشَّمْس " ٠٠ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: أَنحْنُ هُمْ يَا رَسُولَ الله؟
قَالَ ﷺ:
" لاَ، وَلَكُمْ خَيْرٌ كَثِير، وَلَكِنَّهُمُ الفُقَرَاءُ وَالمُهَاجِرُون، الَّذِينَ يُحْشَرُونَ مِن أَقْطَارِ الأَرْض، طُوبى لِلْغُرَبَاء، طُوبى لِلْغُرَبَاء، طُوبى لِلْغُرَبَاء " ٠
[ ١ / ٤٢١ ]
فَقِيل: مَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ الله ٠٠؟
قَالَ ﷺ:
" نَاسٌ صَالحُونَ في نَاسٍ سُوءٍ كَثِير، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٧٠٧٢)، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيب: ٣١٨٨، وَقَالَ الهَيْثَمِيُّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح]
[ ١ / ٤٢٢ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال:
" خَالِطُواْ النَّاسَ وَصَافُوهُمْ بِمَا يَشْتَهُون، وَدِينَكُمْ فَلاَ تَكْلَمُنَّه " ٠
[وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ ص: (٢٧٩/ ٧)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
[ ١ / ٤٢٣ ]
وَدِينَكُمْ فَلاَ تَكْلَمُنَّه: أَيْ وَاحْفَظُواْ دِينَكُمْ مِن أَنْ يَمَسَّهُ سُوء ٠
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " المُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ؛ أَعْظَمُ أَجْرًَا مِنَ المُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يُخَالِطُ النَّاسَ وَلاَ يَصْبرُ عَلَى أَذَاهُمْ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٦٦٥١، ٩٣٩، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٤٠٣٢]
[ ١ / ٤٢٤ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ المُسْلِمَ المُسَدَّدَ - أَيِ المُوَفَّق - لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّوَّامِ القَوَّامِ بِآيَاتِ الله؛ بِحُسْنِ خُلُقِه، وَكَرَمِ ضَرِيبَتِه " ٠٠ أَيْ طِبَاعِهِ وَمَعْدِنِه
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٦٤٨، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ١٩٤٩، ٥٢٢]
[ ١ / ٤٢٥ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًَا مَا؛ عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًَا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًَا مَا؛ عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًَا مَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في غَايَةِ المَرَامِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: ٤٧٢، ١٩٩٧]
[ ١ / ٤٢٦ ]
عَن هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ مُسْلِمًَا فَوْقَ ثَلاَث، فَإِنَّهُمَا نَاكِبَانِ عَنِ الحَقِّ مَا دَامَا عَلَى صُرَامِهِمَا، فَأَوَّلُهُمَا فَيْئًَا: سَبْقُهُ بِالفَيْءِ كَفَّارَة، فَإِنْ سَلَّمَ وَلَمْ يُرَدَّ عَلَيْهِ سَلاَمُهُ: رَدَّتْ عَلَيْهِ المَلاَئِكَة، وَرَدَّ عَلَى الآخَرِ الشَّيْطَان، فَإِنْ مَاتَا عَلَى صُرَامِهِمَا: لَمْ يجْتَمِعَا في الجَنَّةِ أَبَدَا " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٤٠٧، ١٢٤٦، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٥٦٦٤، وَالإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص]
[ ١ / ٤٢٧ ]
الْعَفْوُ وَالتَّسَامُحُ وَالصَّفْحُ الجَمِيل
عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ كَظَمَ غَيْظًَا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ؛ دَعَاهُ اللهُ ﷿ عَلَى رُءوسِ الخَلاَئِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتىَّ يُخَيِّرَهُ اللهُ مِنَ الحُورِ الْعِينِ مَا شَاء " ٠
[حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد، وَحُسَيْن سَلِيم أَسَد في مُسْنَدِ الإِمَامِ أَبي يَعْلَى، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ ابْنِ مَاجَةَ وَأَبي دَاوُد]
[ ١ / ٤٢٨ ]
كَرَاهَةُ الضَّجَرِ وَاللَّعْن
عَن أَبي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ العَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئًَا؛ صَعِدَتِ اللَّعْنَةُ إِلى السَّمَاء، فَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَهَا، ثُمَّ تَهْبِطُ إِلى الأَرْض، فَتُغْلَقُ أَبْوَابُهَا دُونَهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ يمِينًَا وَشِمَالًا، فَإِذَا لَمْ تجِدْ مَسَاغًَا؛ رَجَعَتْ إِلى الَّذِي لُعِن، فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ أَهْلًا؛ وَإِلاَّ رَجَعَتْ إِلى قَائِلِهَا " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٩٠٥، وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر بِنَحْوِهِ في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٣٨٧٦]
[ ١ / ٤٢٩ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَيْسَ المُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلاَ اللَّعَّانِ وَلاَ الفَاحِشِ وَلاَ البَذِيء " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: ٣٣٢، ١٩٧٧، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان]
[ ١ / ٤٣٠ ]
عَن أَبي المَلِيحِ عَن أَبِيهِ أُسَامَةَ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ رِدْفَ النَّبيِّ ﷺ عَلَى دَابَّة، فَعَثَرَتْ بِهِ دَابَّتُه؛ فَقَالَ ﵁: " تَعِسَ الشَّيْطَان " ٠٠
فَقَالَ لَهُ ﷺ: " لاَ تَفْعَلْ؛ فَإِنَّهُ يَتَعَاظَمُ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ حَتىَّ يَصِيرَ مِثْلَ الجَبَل، وَيَقُول: بِقُوَّتي صَرَعْتُه، وَإِذَا قُلْتَ بِسْمِ الله: تَصَاغَرَ حَتىَّ يَكُونَ مِثْلَ الذُّبَاب " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٣٠٩٢، وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الْكَلِمِ الطَّيِّبِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٩٨٢]
[ ١ / ٤٣١ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ تُقَبِّحُواْ الْوُجُوه " ٠٠ [أَيْ لاَ تَقُولُواْ قَبَّحَ اللهُ وَجْهَكَ أَوْ وَجْهَهَا]
[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٢٤٣]
[ ١ / ٤٣٢ ]
الحَثُّ عَلَى حُسْنِ الخُلُق
عَن أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ:
" مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الإِنْسَان ٠٠؟
فَقَالَ ﷺ: " خُلُقٌ حَسَن " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٢٠٦]
[ ١ / ٤٣٣ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّمَا بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاَق " ٠ [قَالَ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٤٥، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الْبَيْهَقِيّ]
[ ١ / ٤٣٤ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَكْمَلُ المُؤْمِنِينَ إِيمَانًَا: أَحْسَنُهُمْ خُلُقَا، وَخِيَارُكُمْ: خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٣٩٦، وَقَالَ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيّ: حَسَنٌ صَحِيح ٠ ح / ر: ١١٦٢]
[ ١ / ٤٣٥ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَن أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الجَنَّة؟
فَقَالَ ﷺ: " التَّقْوَى وَحُسْنُ الخُلُق " ٠
وَسُئِلَ ﷺ عَن أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّار ٠٠؟
فَقَالَ ﷺ: " الأَجْوَفَان: الْفَمُ وَالْفَرْج " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٩١٩]
[ ١ / ٤٣٦ ]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ المُؤْمِنَ يُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِه: دَرَجَاتِ قَائِمِ اللَّيْلِ صَائِمِ النَّهَار " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٢٥٠٠، ٧٩٥، وَقَالَ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
[ ١ / ٤٣٧ ]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ المُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِه: دَرَجَةَ الصَّائِمِ القَائِم " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: (٤٧٩٨)، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان]
[ ١ / ٤٣٨ ]
عَن أَبي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَثْقَلَ مَا وُضِعَ في مِيزَانِ المُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَة: خُلُقٌ حَسَن، وَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلاَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيء " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٥٦٩٥، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٠٠٢]
[الْفَاحِش: سَيِّئَ الخُلُق، وَالْبَذِيء: سَلِيطُ اللِّسَانِ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِالأَلْفَاظِ النَّابِيَة]
[ ١ / ٤٣٩ ]
عَن أَبي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ أَثْقَلَ شَيْءٍ في المِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَة: الخُلُقُ الحَسَن " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في ظِلاَلِ الجَنَّةِ وَفي الأَدَبِ المُفْرَد، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٧٥٥٥]
[ ١ / ٤٤٠ ]
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ الفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ لَيْسَا مِنَ الإِسْلاَم، وَإِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ إِسْلاَمًَا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًَا " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيب ح٠ر: ٢٦٥٣، وَوَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الإِمَامَانِ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى]
[ ١ / ٤٤١ ]
عَن أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ سُئِلَ عَن أَحَبِّ عِبَادِ اللهِ إِلى الله ٠٠؟!
فَقَالَ ﷺ: " أَحْسَنُهُمْ خُلُقَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (١٧٩، ٤٣٢)، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٤٨٦]
[ ١ / ٤٤٢ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" خَيرُ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ خُلُقَا " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٣٢٨٧، ١٨٣٧)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
[ ١ / ٤٤٣ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ قَال: " كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَاءَ هُ رَجُلٌ مِنَ الأَنصَارِ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبيِّ ﷺ ثُمَّ قَال: يَا رَسُولَ الله؛ أَيُّ المُؤْمِنِينَ أَفْضَل ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " أَحْسَنُهُمْ خُلُقَا " ٠٠ قَالَ ﵁: فَأَيُّ المُؤْمِنِينَ أَكْيَس ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " أَكْثرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرَا، وَأَحْسَنُهُمْ لِمَا بَعْدَهُ اسْتِعْدَادَا؛ أُولَئِكَ الأَكْيَاس " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَحَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْمَيْ: ٣٣٣٥، ٤٢٥٩]
[ ١ / ٤٤٤ ]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ مِن أَحَبِّكُمْ إِليَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنيِّ مجْلِسًَا يَوْمَ القِيَامَة: أَحَاسِنَكُمْ أَخْلاَقَا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِليَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنيِّ مجْلِسًَا يَوْمَ القِيَامَة: الثَّرْثَارُون، وَالمُتَشَدِّقُون، وَالمُتَفَيْهِقُون " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الْبُوصِيرِي في زَوَائِدِهِ بِرَقْم: ٥٢٠٢، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٠١٨، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان]
أَيِ المُكْثِرُونَ في الْكَلاَم، وَالمُتَكَلِّفُون، وَالمُتَعَالِمُونَ المُتَكَبِّرُون ٠
[ ١ / ٤٤٥ ]
عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ في رَبَضِ الجَنَّة - أَيْ في طَوَابِقِهَا السُّفْلَى - لِمَنْ تَرَكَ المِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًَّا، وَبِبَيْتٍ في وَسَطِ الجَنَّة؛ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًَا، وَبِبَيْتٍ في أَعْلَى الجَنَّة؛ لِمَن حَسُنَ خُلُقُه " ٠
[حَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٨٠٠]
[ ١ / ٤٤٦ ]
عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" المُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ في الله " ٠
[قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: إِسْنَادُهُ صَحِيح ٠ ح / ر: ٢٣٩٥١]
[ ١ / ٤٤٧ ]
الحَثُّ عَلَى تَقْوَى اللهِ وَمُرَاقَبَتِه
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَهَا:
" يَا عَائِشَة؛ إِيَّاكِ وَمحَقَّرَاتِ الذُّنُوب؛ فَإِنَّ لَهَا مِنَ اللهِ طَالِبَا " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ وَسُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْمَيْ: ٥١٣، ٤٢٤٣، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٤٤٨ ]
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِيَّاكُمْ وَمحَقَّرَاتِ الذُّنُوب، كَقَوْمٍ نَزَلُواْ في بَطْنِ وَادٍ، فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ وَجَاءَ ذَا بِعُود، حَتىَّ أَنْضَجُواْ خُبْزَتَهُمْ، وَإِنَّ محَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ مَتى يُؤْخَذْ بِهَا صَاحِبُهَا تُهْلِكْه " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٢٦٨٦، ٣٨٩، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٣٨١٨]
[ ١ / ٤٤٩ ]
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" اجْعَلُواْ بَيْنَكُمْ وَبَينَ الحَرَامِ سُتْرَةً مِنَ الحَلاَل، مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ اَسْتَبرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِه " ٠
[حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٥٥٦٩، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٨٩٦]
[ ١ / ٤٥٠ ]
عَن أَحَدِ الصَّحَابَةِ ﵃ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًَا اتِّقَاءً لله؛ إِلاَّ آتَاكَ اللهُ خَيْرًَا مِنهُ " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٠٧٤٦]
[ ١ / ٤٥١ ]
عَن أَبي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَه:
" اتَّقِ اللهِ حَيْثُمَا كُنْت، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَن " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ١٩٨٧، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢١٩٨٨، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
[ ١ / ٤٥٢ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَن أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الجَنَّة؟
فَقَالَ ﷺ: " التَّقْوَى وَحُسْنُ الخُلُق " ٠
وَسُئِلَ ﷺ عَن أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّار ٠٠؟
فَقَالَ ﷺ: " الأَجْوَفَان: الْفَمُ وَالْفَرْج " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٩١٩]
[ ١ / ٤٥٣ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" اتَّقِ المَحَارِمَ تَكُن أَعْبَدَ النَّاس، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَكَ تَكُن أَغْنىَ النَّاس، وَأَحْسِن إِلى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًَا، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًَا، وَلاَ تُكْثِرِ الضَّحِك؛ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ القَلْب " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (١٠٠، ٩٣٠)، في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٣٠٥]
[ ١ / ٤٥٤ ]
مُرَاقَبَةُ اللهِ تَعَالىَ وَمخَافَتُه
عَنْ ثَوْبَانَ الصَّحَابيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًَا مِن أُمَّتي؛ يَأْتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ بحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيض، فَيَجْعَلُهَا اللهُ ﷿ هَبَاءً مَنْثُورَا "؛ قَالَ ثَوْبَانُ ﵁: يَا رَسُولَ الله؛ صِفْهُمْ لَنَا، جَلِّهِمْ لَنَا؛ أَنْ لاَ نَكُونَ مِنْهُمْ وَنحْنُ لاَ نَعْلَم؛ قَالَ ﷺ: " أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ، وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ، وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُون، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْاْ بِمَحَارِمِ اللهِ انْتَهَكُوهَا " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٥٠٢٨، ٥٠٥)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٤٢٤٥]
[ ١ / ٤٥٥ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ عَنْ رَبِّ الْعِزَّةِ جَلَّ وَعَلاَ أَنَّهُ قَال: " وَعِزَّتي: لاَ أَجْمَعُ عَلَى عَبْدِي خَوْفَيْنِ وَأَمْنَيْن: إِذَا خَافَني في الدُّنيَا أَمَّنْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَة، وَإِذَا أَمِنَني في الدُّنيَا أَخَفْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٢٦٦٦، وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٦٤٠]
[ ١ / ٤٥٦ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" كَانَ رَجُلٌ يُسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ؛ فَلَمَّا حَضَرَهُ المَوْتُ قَالَ لِبَنِيه: إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُوني ثمَّ اطْحَنُوني ثمَّ ذَرُّوني في الرِّيح؛ فَوَاللهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَذِّبَني عَذَابًَا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًَا، فَلَمَّا مَاتَ فُعِلَ بِهِ ذَلِك؛ فَأَمَرَ اللهُ ﷿ الأَرْضَ فَقَالَ اجْمَعِي مَا فِيكِ مِنهُ، فَفَعَلَتْ؛ فَإِذَا هُوَ قَائِم؛ فَقَالَ ﷿: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْت ٠٠؟
قَال: مخَافَتُكَ يَا رَبّ؛ فَغَفَرَ لَه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٣٤٨١ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٥٦ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٤٥٧ ]
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى في الصَّحِيحَينِ قَالَ فِيهَا ﷺ:
" رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيرًَا قَطّ " ٠٠ وَأَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ أَنْ يُحَرِّقُوهُ وَأَنْ يُلْقُواْ نِصْفَهُ في البَرِّ وَنِصْفَهُ في البَحْر، وَقَالَ لَهُمْ: " فَوَاللهِ لَئِنْ قَدَرَ اللهُ عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًَا لاَ يُعَذِّبُهُ أَحَدًَا مِنَ العَالَمِين؛ فَأَمَرَ اللهُ البَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيه، وَأَمَرَ البَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيه، ثُمَّ قَالَ جَلَِّ جَلاَلُه: لِمَ فَعَلْتَ؟ قَالَ مِن خَشْيَتِكَ وَأَنْتَ أَعْلَم؛ فَغَفَرَ لَهُ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٧٥٠٦ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٥٦ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٤٥٨ ]
بَعْضُ الوَصَايَا؛ لأَهْلِ الخَطَايَا
عَن أَبي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ فِيكُمْ وَأَنْتُمْ وُلاَتُهُ مَا لَمْ تُحْدِثُواْ أَعْمَالًا تَنْزِعُهُ مِنْكُمْ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِك؛ سَلَّطَ عَلَيْكُمْ شِرَارَ خَلْقِهِ فَيَلْتَحُوكُمْ كَمَا يُلْتَحَى الْقَضِيب " ٠٠ أَيْ كَمَا تُقَلَّمُ الشَّجَرَة ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامَان / الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ وَالذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في ظِلالِ الجَنَّةِ بِرَقْم: ١١١٩]
[ ١ / ٤٥٩ ]
عَن أَنَسٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِلتَّابِعِينَ ﵃: " إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا؛ هِيَ أَدَقُّ في أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعَر؛ إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ النَّبيِّ ﷺ مِنَ المُوبِقَات " ٠ [مِنَ المُوبِقَات: أَيْ مِنَ المُهْلِكَات ٠ رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٤٩٢ / فَتْح]
[ ١ / ٤٦٠ ]
عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ الكِنْدِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِذَا عُمِلَتِ الخَطِيئَةُ في الأَرْض: كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا - أَوْ فَأَنْكَرَهَا - كَانَ كَمَن غَابَ عَنهَا، وَمَن غَابَ عَنهَا فَرَضِيَهَا؛ كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: (٤٣٤٥)، وَرَوَاهُ أَيْضًَا الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَن عَمِلَ سَيِّئَةً فَكَرِهَهَا حِينَ يَعْمَل، وَعَمِلَ حَسَنَةً فَسُرَّ بِهَا: فَهُوَ مُؤْمِن " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، وَرَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْمَيْ: ٣٢، ١٧٧]
[ ١ / ٤٦١ ]
عَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُه، وَسَاءتْهُ سَيِّئَتُه؛ فَذَلِكُمُ المُؤْمِن " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ وَفي السِّيَر، كَمَا صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢١٦٥، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٦٧٢٨، وَفي المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٢١٩٩]
فَضْلُ الاِسْتِغْفَارِ وَبَرَكَتُه
يَقُولُ تَعَالى: ﴿اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارَا ﴿١٠﴾ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارَا ﴿١١﴾ وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنهَارَا﴾ ﴿نُوح﴾
وَتَأْتي سُنَّةُ الصَّادِقِ الأَمِين؛ مُؤَيِّدَةً لِكَلاَمِ رَبِّ الْعَالَمِين:
[ ١ / ٤٦٢ ]
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن أَكْثَرَ مِنَ الاِسْتِغْفَار؛ جَعَلَ اللهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًَا، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مخْرَجًَا، وَرَزَقَهُ مِن حَيْثُ لاَ يَحْتَسِب " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٢٣٤، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
عَنِ الزُّبَيرِ بْنِ العَوَّامِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَن أَحَبَّ أَنْ تَسُرَّهُ صَحِيفَتُه؛ فَلْيُكْثِرْ فِيهَا مِنَ الاِسْتِغْفَار " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٥٩٥٥، ٢٢٩٩، وَوَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط]
[ ١ / ٤٦٣ ]
عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُول: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْت، خَلَقْتَني وَأَنَا عَبْدُك، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْت، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْت، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبي؛ فَاغْفِرْ لي؛ فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْت ٠٠
وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًَا بِهَا، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي: فَهُوَ مِن أَهْلِ الجَنَّة، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبح: فَهُوَ مِن أَهْلِ الجَنَّة " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٣٠٦ / فَتْح]
[ ١ / ٤٦٤ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُول:
" اللَّهُمَّ إِنْ تغْفِرْ تَغْفِرْ جَمَّا، وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لاَ أَلَمَّا " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، وَرَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ١٨٠]
عَن عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ اللهَ لَيَعْجَبُ إِلىَ الْعَبْدِ إِذَا قَال: لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ إِنيِّ قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لي ذُنُوبي، إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْت؛ قَالَ جَلَّ جَلاَلُه: عَبْدِي عَرَفَ أَنَّ لَهُ رَبًَّا يَغْفِرُ وَيُعَاقِب " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ١٨٢١، ١٦٥٣، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم]
[ ١ / ٤٦٥ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثَلاَثًَا: غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَ فَارًَّا مِنَ الزَّحْف " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: (٢٧٢٧)، قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم]
[ ١ / ٤٦٦ ]
عَن أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ عَنْ رَبِّ العِزَّةِ جَلَّ جَلاَلُهُ أَنَّهُ قَال:
" يَا ابْنَ آدَم؛ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَني وَرَجَوْتَني؛ غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلا أُبَالي، يَا ابْنَ آدَم؛ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاء، ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَني؛ غَفَرْتُ لَكَ وَلاَ أُبَالي، يَا ابْنَ آدَم؛ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَني بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا، ثُمَّ لَقِيتَني لاَ تُشْرِكُ بي شَيْئًَا؛ لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَة " ٠
[بِقُرَابِهَا: أَيْ بِمِلْئِهَا ٠ صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٣٥٤٠، وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢١٥٠٥]
[ ١ / ٤٦٧ ]
عَن أُمِّ عِصْمَةَ الْعُوصِيَّةِ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعْمَلُ ذَنْبًَا إِلاَّ وَقَفَ المَلَكُ المُوَكَّلُ بِإِحْصَاءِ ذُنُوبِهِ ثَلاَثَ سَاعَات؛ فَإِنِ اسْتَغْفَرَ اللهَ جَلَّ وَعَلاَ مِنْ ذَنْبِهِ ذَلِكَ في شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ السَّاعَاتِ لَمْ يُوقِفْهُ عَلَيْهِ وَلَمْ يُعَذَّبْ يَوْمَ الْقِيَامَة " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٦٧٥]
عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ صَاحِبَ الشِّمَالِ ليَرْفَعُ القَلَمَ سِتَّ سَاعَاتٍ عَنِ العَبْدِ المُسْلِمِ المُخْطِئِ أَوِ المُسِيء، فَإِنْ نَدِمَ وَاسْتَغْفَرَ اللهَ مِنهَا: أَلْقَاهَا، وَإِلاَّ كُتِبَتْ وَاحِدَة " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٢٠٩٧، ١٢٠٩، وَوَثَّقَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
[ ١ / ٤٦٨ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ عَنْ رَبِّ العِزَّةِ جَلَّ جَلاَلهُ أَنَّهُ قَال: " أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَني؛ فَإِنْ ذَكَرَني في نَفْسِه: ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَني في مَلإٍ: ذَكَرْتُهُ في مَلإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ - وَفي رِوَايَةٍ لمُسْلِمٍ: في مَلإٍ خَيْرٍ مِنْهُ - وَإِنْ تَقَرَّبَ إِليَّ بِشِبْر: تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًَا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِليَّ ذِرَاعًَا: تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًَا، وَإِن أَتَاني يَمْشِي: أَتَيْتُهُ هَرْوَلَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٧٤٠٥ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦٧٥ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٤٦٩ ]
عَن أَبي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَوْ أَنَّكُمْ لَمْ تَكُنْ لَكُمْ ذُنُوبٌ يَغْفِرُهَا اللهُ لَكُمْ: لجَاءَ اللهُ بِقَوْمٍ لَهُمْ ذُنُوبٌ يَغْفِرُهَا لَهُمْ " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٤٨ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٤٧٠ ]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَوْ لَمْ تَكُونُواْ تُذْنِبُون: خَشِيتُ عَلَيْكُمْ مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِك: الْعُجْب " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ إِسْنَادُهُ جَيِّد، وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٦٥٨، رَوَاهُ الإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ بِرَقْم: ٧٢٥٥]
[ ١ / ٤٧١ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَوْ أَخْطَأْتُمْ حَتىَّ تَبْلُغَ خَطَايَاكُمُ السَّمَاء، ثُمَّ تُبْتُمْ: لَتَابَ عَلَيْكُمْ " ٠
[حَسَّنَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٥٢٣٥، ٩٠٣، وَقَالَ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَة: حَسَنٌ صَحِيح ٠ ح / ر: ٤٢٤٨]
[ ١ / ٤٧٢ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ عَبْدًَا أَصَابَ ذَنْبًَا أَوْ قَالَ أَذْنَبَ ذَنْبًَا فَقَال: رَبِّ أَذْنَبْتُ، أَوْ قَالَ أَصَبْتُ فَاغْفِرْ لي؛ فَقَالَ رَبُّهُ ﷿: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًَّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ ٠٠؟!
غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ الله، ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًَا أَوْ أَذْنَبَ ذَنْبًَا؛ فَقَالَ رَبِّ أَذْنَبْتُ أَوْ أَصَبْتُ آخَر؛ فَاغْفِرْهُ؛ فَقَالَ جَلَّ جَلاَلُه: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًَّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ؟!
[ ١ / ٤٧٣ ]
غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ الله، ثمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًَا، أَوْ قَالَ أَصَابَ ذَنْبًَا؛ قَالَ رَبِّ أَصَبْتُ أَوْ قَالَ أَذْنَبْتُ آخَرَ فَاغْفِرْهُ لي؛ فَقَالَ جَلَّ جَلاَلُه: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًَّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِه ٠٠؟! غَفَرْتُ لِعَبْدِي ٠٠ ثَلاَثًَا؛ فَلْيَعْمَلْ مَا شَاء " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٧٥٠٧ / فَتْح]
[ ١ / ٤٧٤ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَهْطٍ مِن أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَضْحَكُونَ وَيَتَحَدَّثُون؛ فَقَالَ ﷺ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه؛ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَم: لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًَا " ٠
ثمَّ انْصَرَفَ وَأَبْكَى الْقَوْم؛ فَأَوْحَى اللهُ ﵎ إِلَيْه: " يَا محَمَّد: لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي "؟!
فَرَجَعَ ﷺ إِلَيْهِمْ فَقَال: " أَبْشِرُواْ، وَسَدِّدُواْ، وَقَارِبُواْ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ٢٥٤، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٣٥٨]
" سَدِّدُواْ ": أَيْ أَصْلِحُواْ عُيُوبَ أَنْفُسِكُمْ وَاجْتَهِدُواْ في سَدِّ الخَلَل ٠
[ ١ / ٤٧٥ ]
ذَمُّ الْكِبْر
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْر " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٩١ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٤٧٦ ]
عَن حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الجَنَّة ٠٠؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّف [أَيْ مُسْتَضْعَف]، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّه ٠٠
أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّار ٠٠؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِر " ٠
الْعُتُلّ: هُوَ الشَّدِيدُ الفَظُّ الغَلِيظُ الجَافي، وَالجَوَّاظ: هُوَ ضَخْمُ الجِسْمِ المُتَعَاظِمُ في نَفْسِه ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٤٩١٨ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٥٣ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٤٧٧ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يُحْشَرُ المُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ في صُوَرِ الرِّجَال - أَيْ في حَجْمِ النَّمْلِ الصَّغِير - يَغْشَاهُمُ الذُّلُّ مِنْ كُلِّ مَكَان، فَيُسَاقُونَ إِلى سِجْنٍ في جَهَنَّمَ يُسَمَّى بُولَس، تَعْلُوهُمْ نَارُ الأَنْيَار، يُسْقَوْنَ مِن عُصَارَةِ أَهْلِ النَّار " ٠ [صَحَّحَهُ أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٦٧٧، وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ وَالأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْمَيْ: ٢٤٩٢، ٥٥٧]
[ ١ / ٤٧٨ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَهْلَ النَّار: كُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِر، جَمَّاعٍ مَنَّاع [أَيْ صَاحِبُ ثَرْوَةٍ بخِيل]، وَأَهْلُ الجَنَّة: الضُّعَفَاءُ المَغْلُوبُون " ٠ الجَعْظَرِيّ: هُوَ الفَظُّ الغَلِيظ، وَالجَوَّاظ: هُوَ عَظِيمُ الجِسْم ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٧٠١٠)، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَالجَامِع، وَحَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع]
[ ١ / ٤٧٩ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرّ: أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسْلِم " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٥٦٤ / عَبْد البَاقِي]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مِنْ تَعَظَّمَ في نَفْسِهِ، أَوِ اخْتَالَ في مِشْيَتِه: لَقِىَ اللهَ ﷿ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٥٩٩٥، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٦١٥٧، ٥٤٣)، وَفي الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ٥٤٩]
[ ١ / ٤٨٠ ]
الحَثُّ عَلَى قَبُولِ النَّصِيحَةِ بِلاَ جِدَالٍ وَلاَ تَعَالٍ
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُون " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٥٤١، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَالأَدَبِ المُفْرَد]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَبْغَضُ الْكَلاَمِ إِلىَ اللهِ ﷿: أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ اتَّقِ الله؛ فَيَقُول: عَلَيْكَ بِنَفْسِك " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٢٥٩٨، وَرَوَاهُ الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ في الشُّعَب]
[ ١ / ٤٨١ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يَأْتي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ زَمَانٌ: يُجَادِلُ المُنَافِقُ الْكَافِرُ المُشْرِكُ بِاللهِ المُؤْمِنَ بِمِثْلِ مَا يَقُول " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٤١٢]
[ ١ / ٤٨٢ ]
فَضْلُ التَّوَاضُع
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَحِبُّواْ الْفُقَرَاءَ وَجَالِسُوهُمْ " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٩٤٧]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
" مَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للهِ إِلاَّ رَفَعَهُ اللهُ ﷿ " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٥٨٨ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٤٨٣ ]
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ تَعَالى يُحِبُّ الأَبْرَارَ الأَتْقِيَاءَ الأَخْفِيَاء، الَّذِينَ إِن غَابُواْ لَمْ يُفْتَقَدُواْ، وَإِن حَضَرُواْ لَمْ يُعْرَفُواْ " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ وَقَال: صَحِيحٌ وَلاَ عِلَّةَ لَه، وَرَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٤]
[ ١ / ٤٨٤ ]
عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الجُهَنيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ تَرَكَ اللِّبَاسَ تَوَاضُعًَا للهِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْه؛ دَعَاهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رُءوسِ الخَلاَئِق؛ حَتىَّ يُخَيِّرَهُ مِن أَيِّ حُلَلِ الإِيمَانِ شَاءَ يَلْبَسُهَا " ٠
[حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد، وَالأُسْتَاذ حُسَيْن سَلِيم أَسَد في مُسْنَدِ الإِمَامِ أَبي يَعْلَى، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٤٨١]
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ اللهَ لاَ يَنْظُرُ إِلى مُسْبِل " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٩٥٨، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٤٨٥ ]
الإِشْفَاقُ وَعَدَمُ الغُرُورِ بِالْعِبَادَة
رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ أَبي مُلَيْكَةَ ﵁ قَال: " أَدْرَكْتُ ثَلاَثِينَ مِن أَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ: كُلُّهُمْ يَخَافُ النِّفَاقَ عَلَى نَفْسِه " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بَينَ رَقْمَيْ: ٤٧، ٤٨ / فَتْح]
[ ١ / ٤٨٦ ]
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " ثَلاَثَةٌ لاَ تَرَى أَعْيُنُهُمُ النَّار: عَيْنٌ حَرَسَتْ في سَبِيلِ الله، وَعَيْنٌ بَكَتْ مِن خَشْيَةِ الله، وَعَيْنٌ غَضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ الله " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٢٦٧٣، وَصَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
[ ١ / ٤٨٧ ]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " قُلْتُ يَا رَسُولَ الله:
﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا أَتَوْاْ وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ رَاجِعُون﴾
﴿المُؤْمِنُون/٦٠﴾
أَهُوَ رَجُلٌ يَزْني وَيَسْرِقُ وَيَشْرَبُ الخَمْرَ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَخَافُ الله ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " لاَ، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّق، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَخَافُ الله " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٤٨٦]
[ ١ / ٤٨٨ ]
وَهَؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ طَمْأَنَهُمُ اللهُ جَلَّ جَلاَلُهُ بِقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَاللهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ ﴿يَتِرَكُمْ: أَيْ يَنْقُصُكُمْ ٠ محَمَّد/٣٥﴾
وَبِقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَإِنْ تُطِيعُواْ اللهَ وَرَسُولَهُ لاَ يَلِتْكُمْ مِن أَعْمَالِكُمْ شَيْئًَا إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيم﴾ ﴿يَلِتْكُمْ: أَيْ يَنْقُصُكُمْ ٠ الحُجُرَات/١٤﴾
[ ١ / ٤٨٩ ]
ذَمُّ الإِفْرَاطِ في اللَِّهْوِ وَخُطُورَةُ اللِّسَان
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ تُكْثِرُواْ الضَّحِك؛ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ القَلْب " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٤١٩٣]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ مَا فِيهَا؛ يَهْوِي بهَا في النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَينَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِب " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٨٨ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٤٩٠ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" المَلاَئِكَةُ تَلْعَنُ أَحَدَكُمْ إِذَا أَشَارَ لأَخِيهِ بِحَدِيدَة، وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لأَبِيهِ وَأُمِّه " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٤٧٠، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٤٩١ ]
الشَّجَاعَةُ في كَلِمَةِ الحَقّ
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِذَا رَأَيْتُمْ أُمَّتي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ إِنَّكَ أَنْتَ ظَالِم: فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنهُمْ " ٠
[أَيْ فُقِدَ فِيهِمُ الأَمَل ٠ صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٥٢١، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٤٩٢ ]
عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ المُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِه، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه؛ لَكَأَنَّ مَا تَرْمُونَهُمْ بِهِ نَضْحُ النَّبْل " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان، صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الثَّمَرِ المُسْتَطَابِ وَفي المِشْكَاة]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَال:
" جَاهِدُواْ المُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ الصَّحِيحِ وَمِشْكَاةِ المَصَابِيح، وَفي سُنَنيِ الإِمَامَينِ أَبي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ بِرَقْمَيْ: ٢٥٠٤، ٣٠٩٦]
[ ١ / ٤٩٣ ]
الرَّزَانَةُ وَالْوَقَارُ وَحُسْنُ التَّصَرُّف
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " الهَدْيُ الصَّالحُ وَالسَّمْتُ الصَّالحُ وَالاقْتِصَاد: جُزْءٌ مِن خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّة " ٠
[الهَدْيُ وَالسَّمْت: هُوَ حُسْنُ التَّصَرُّف، وَالاقْتِصَادُ هُوَ الاِعْتِدَالُ وَالتَّوَسُّطُ في كُلِّ شَيْء ٠ صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ٧٩١]
[ ١ / ٤٩٤ ]
الاِقْتِصَادُ في الْعِبَادَةِ وَذَمُّ التَّنَطُّعِ وَالتَّشَدُّدِ وَالغُلُوّ
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " عَلَيْكُمْ مَا تُطِيقُونَ مِنَ الأَعْمَال؛ فَإِنَّ اللهَ لاَ يَمَلُّ حَتىَّ تَمَلُّواْ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١١٥١ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٧٨٢ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٤٩٥ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ؛ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٥٨٦٦، وَالأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ وَالطَّحَاوِيَّةِ وَالتَّرْغِيب، وَحَسَّنَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع]
عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَه " قَالُواْ: وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَه؟
قَالَ ﷺ: " يَتَعَرَّضُ مِنَ البَلاَءِ لِمَا لاَ يُطِيق " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٧٧٩٧، ٦١٣)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٢٥٤]
[ ١ / ٤٩٦ ]
عَظَمَةُ الإِسْلاَم
عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الخُزَاعِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَيُّمَا أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ العَرَبِ أَوِ العَجَمِ أَرَادَ اللهُ بِهِمْ خَيرَا: أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الإِسْلاَم " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٥١، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح]
[ ١ / ٤٩٧ ]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: " إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُسْلِمُ مَا يُرِيدُ إِلاَّ الدُّنْيَا؛ فَمَا يُسْلِمُ حَتىَّ يَكُونَ الإِسْلاَمُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٣١٢ / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِذَا أَسْلَمَ العَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلاَمُه؛ كَتَبَ اللهُ لَهُ كُلَّ حَسَنَةٍ كَانَ أَزْلَفَهَا، وَمُحِيَتْ عَنْهُ كُلُّ سَيِّئَةٍ كَانَ أَزْلَفَهَا، ثُمَّ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ القِصَاص: الحَسَنَةُ بِعَشْرَةِ أَمْثَالِهَا إِلى سَبْعِمِاْئَةِ ضِعْف، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا؛ إِلاَّ أَنْ يَتَجَاوَزَ اللهُ ﷿ عَنهَا " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: ٤٩٩٨]
[ ١ / ٤٩٨ ]
عَنْ شَطَبَ المَمْدُودِ ﵁ أَنَّهُ أَتَى النَّبيَّ ﷺ فَقَال: أَرَأَيْتَ رَجُلًا عَمِلَ الذُّنُوبَ كُلَّهَا فَلَمْ يَتْرُكْ مِنهَا شَيْئَا، وَهُوَ في ذَلِكَ لَمْ يَتْرُكْ حَاجَةً وَلاَ دَاجَةً إِلاَّ أَتَاهَا؛ فَهَلْ لهُ مِنْ تَوْبَة ٠٠؟ قَالَ ﷺ: " فَهَلْ أَسْلَمْت " ٠٠؟
قَالَ ﵁: أَمَّا أَنَا؛ فَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، وَأَنَّكَ رَسُولُ الله، قَالَ ﷺ: " نَعَمْ: تَفْعَلُ الخَيرَاتِ وَتَتْرُكُ السَّيِّئَات؛ فَيَجْعَلُهُنَّ اللهُ لَكَ خَيرَاتٍ كُلَّهُنّ "، قَال: وَغَدَرَاتي وَفَجَرَاتي ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " نَعَمْ " ٠٠ قَالَ: اللهُ أَكْبر ٠٠ فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ حَتىَّ تَوَارَى " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَقَال: إِسْنَادُهُ جَيِّد ٠ ح / ر: ٣١٦٤]
[ ١ / ٤٩٩ ]
أَجْرُ مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُه
عَن أَبي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ ﵁ أَنَّ رَجُلًاَ سَأَلَ النَّبيَّ ﷺ فَقَال:
" يَا رَسُولَ الله؛ أَيُّ النَّاسِ خَيْر ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُه "، قَال: فَأَيُّ النَّاسِ شَرّ ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُه " ٠ [حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٠٤٤٤، وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٣٢٩]
[ ١ / ٥٠٠ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" خِيَارُكُمْ: أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًَا، وَأَحْسَنُكُمْ أَعْمَالًا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٥٥٧٤، ١٢٩٨، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
عَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ شَابَ شَيْبَةً في الإِسْلاَم: كَانَتْ لَهُ نُورًَا يَوْمَ القِيَامَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " وَفي " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْمَيْ: ١٦٣٤، ٣١٤٤]
[ ١ / ٥٠١ ]
فَضْلُ الرِّفْقِ بِالحَيَوَان
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَعَنَ اللهُ مَنْ يُمَثِّلُ بِالحَيَوَان " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٥٨٠١، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ٤٤٤٢]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ مَثَّلَ بِذِي رُوحٍ ثُمَّ لَمْ يَتُبْ؛ مَثَّلَ اللهُ بِهِ يَوْمَ القِيَامَة " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٥٦٦١، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٥٠٢ ]
عَن أَبي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ رَحِمَ وَلَوْ ذَبِيحَةَ عُصْفُور؛ ﵀ يَوْمَ القِيَامَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِع، وَوَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِير]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في سَفَر، فَانْطَلَقَ ﷺ لِحَاجَتِهِ؛ فَرَأَيْنَا حُمَّرَة - نَوْعٌ مِنَ الْعَصَافِير - مَعَهَا فَرْخَان، فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا، فَجَاءتِ الحُمَّرَةُ فَجَعَلَتْ تَفْرِش - أَيْ تُرَفْرِف - فَجَاءَ النَّبيُّ ﷺ فَقَال: " مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا؟ رُدُّواْ وَلَدَهَا إِلَيْهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٢٦٧٥]
[ ١ / ٥٠٣ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " بَيْنَمَا رَجُلٌ يمْشِي بِطَرِيق؛ اشْتَدَّ عَلَيْهِ العَطَش، فَوَجَدَ بِئْرًَا، فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِب، ثمَّ خَرَج، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ العَطَش؛ فَقَالَ الرَّجُل: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الكَلْبُ مِنَ العَطَشِ مِثْلَ الَّذِي كَانَ بَلَغَ بي؛ فَنَزَلَ البِئْرَ فَمَلأَ خُفَّهُ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ فَسَقَى الكَلْب؛ فَشَكَرَ اللهُ ﷿ لَهُ؛ فَغَفَرَ لَه "؛ قَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ وَإِنَّ لَنَا في البَهَائِمِ أَجْرًَا ٠٠؟!
قَالَ ﷺ: " نَعَمْ ٠٠ في كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْر " [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٠٠٩ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٢٤٤ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٥٠٤ ]
فَضْلُ عِيَادَةِ المَرِيضِ وَالدُّعَاءُ لَهُ بِالشِّفَاء
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِذَا عَادَ الرَّجُلُ أَخَاهُ أَوْ زَارَه؛ قَالَ اللهُ ﷿ لَه: طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاك، وَتَبَوَّأْتَ مَنْزِلًا في الجَنَّة " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ٣٤٥، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٨٣٠٨، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٥٠٥ ]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن عَادَ مَرِيضًَا؛ خَاضَ في الرَّحْمَة، حَتىَّ إِذَا قَعَدَ اسْتَقَرَّ فِيهَا " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيبِ وَفي الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْمَيْ: ٣٤٧٩، ٥٢٢]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِذَا جَاءَ الرَّجُلُ يَعُودُ مَرِيضًَا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَك؛ يَنْكَأُ لَكَ عَدُوًَّا، أَوْ يَمْشِي لَكَ إِلى صَلاَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٦٠٠، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٣١٠٧]
[ ١ / ٥٠٦ ]
عَن عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَن أَتَى أَخَاهُ المُسْلِمَ عَائِدًَا؛ مَشَى في خُرَافَةِ الجَنَّةِ حَتىَّ يَجْلِس - أَيْ في بُسْتَانِهَا - فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَة، فَإِنْ كَانَ غُدْوَةً: صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتىَّ يُمْسِي، وَإِنْ كَانَ مَسَاءً: صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتىَّ يُصْبِح " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٥٩٣٤، ١٣٦٧)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ١٤٤٢]
[ ١ / ٥٠٧ ]
عَن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الجُهَنيَّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ تُكْرِهُواْ مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَام؛ فَإِنَّ اللهَ يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: (٨٢٥٩)، صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٠٤٠]
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" دَاوُواْ مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَة " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: ٥٦٦٩، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ في السُّنَن]
[ ١ / ٥٠٨ ]
آدَابُ الضِّيَافَة
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " ثَلاَثٌ لاَ تُرَدّ: الوَسَائِد، وَالدُّهْن، وَاللَّبَن " ٠ [الدُّهْن: أَيِ الطِّيب ٠ صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٦١٩، وَحَسَّنَهُ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٧٩٠]
[ ١ / ٥٠٩ ]
الحَثُّ عَلَى النَّظَافَةِ وَإِمَاطَةِ الأَذَى
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" نَظِّفُواْ أَفْنِيَتَكُمْ؛ وَلاَ تَشَبَّهُواْ بِالْيَهُود؛ تَجْمَعُ الأَكْبَاءَ في دُورِهَا " ٠
[الأَكْبَاء: جَمْعُ كَبْوَة، وَهِيَ كُنَاسَةُ البُيُوت ٠ حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في جِلْبَابِ المَرْأَةِ المُسْلِمَةِ بِرَقْم: ١٩٧]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَتَقَلَّبُ في الجَنَّة؛ في شَجَرَةٍ قَطَعَهَا مِنْ ظَهْرِ الطَّرِيقِ كَانَتْ تُؤْذِي النَّاس " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في " صَحِيحِهِ " تَحْتَ رَقْم: ٢٦١٧ بِرَقْم: ١٩١٤ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٥١٠ ]
فَضْلُ ثَوَابِ الصَّابِرِين
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" خَلَقَ اللهُ كُلَّ نَفْسٍ؛ فَكَتَبَ حَيَاتَهَا وَمَوْتَهَا، وَمُصِيبَاتِهَا وَرِزْقَهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٨٣٢٥، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ١١٥٢، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٥١١ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذَى مَرَضٍ فَمَا سِوَاه: إِلاَّ حَطَّ اللهُ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٥٦٦٧ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٥٧١ / عَبْد البَاقِي]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا ابْتَلَى اللهُ عَبْدًَا بِبَلاَءٍ وَهُوَ عَلَى طَرِيقَةٍ يَكْرَهُهَا: إِلاَّ جَعَلَ اللهُ ذَلِكَ الْبَلاَءَ لَهُ كَفَارَةً وَطُهُورَا " ٠
[حَسَّنَهُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَفي الصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٣٤٠١، ٢٥٠٠، رَوَاهُ الأَصْبَهَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَابْنُ أَبي الدُّنيَا في الأَمْرَاض]
[ ١ / ٥١٢ ]
عَن أَبي بَكْرٍ ﵁ قَال: " قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله؛ كَيْفَ الصَّلاَحُ بَعْدَ هَذِهِ الآيَة: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءً ايُجْزَ بِه﴾ ﴿النِّسَاء/١٢٣﴾؟!
فَكُلُّ شَيْءٍ عَمِلْنَاهُ جُزِينَا بِه ٠٠؟!
قَالَ ﷺ: " غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْر؛ أَلَسْتَ تَمْرَض ٠٠؟ أَلَسْتَ تَحْزَن ٠٠؟ أَلَسْتَ تَنْصَب، أَلَسْتَ تُصِيبُكَ الَّلأْوَاء " ٠٠؟
[أَيِ المَشَقَّةُ وَالْعَنَاء ٠٠؟]
قُلْتُ نَعَمْ؛ قَالَ ﷺ: " فَهُوَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ في الدُّنيَا " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيبِ ح ٠ ر: ٣٤٣٠]
[ ١ / ٥١٣ ]
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ يُصِيبُ عَبْدًَا نَكْبَةٌ فَمَا فَوْقَهَا أَوْ دُونَهَا: إِلاَّ بِذَنْب، وَمَا يَعْفُو اللهُ عَنْهُ أَكْثَر " ٠٠
وَقَرَأَ ﷺ:
﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِير﴾ ﴿الشُّورَى/٣٠﴾
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (١٣٦٩٠)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ التِّرْمِذِيّ]
[ ١ / ٥١٤ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ يَزَالُ البَلاَءُ بِالمُؤْمِنِ وَالمُؤْمِنَةِ في جَسَدِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِه: حَتىَّ يَلْقَى اللهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: (٤٩٤)، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٨٤٦]
[ ١ / ٥١٥ ]
عَنْ لجْلاَجٍ العَامِرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ العَبْدَ إِذَا سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللهِ مَنْزِلَةٌ لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلِه؛ ابْتَلاَهُ اللهُ في جَسَدِه، أَوْ في مَالِه، أَوْ في وَلَدِه، ثُمَّ صَبَّرَهُ عَلَى ذَلِك؛ حَتىَّ يُبَلِّغَهُ المَنْزِلَةَ الَّتي سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللهِ تَعَالى " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ برَقْم: ٣٠٩٠]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ الرَّجُلَ لَتَكُونُ لُهُ عِنْدَ اللهِ المَنْزِلَةُ فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَل؛ فَلاَ يَزَالُ اللهُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ حَتىَّ يُبَلِّغَهُ إِيَّاهَا " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِع، وَالأُسْتَاذ حُسَيْن سَلِيم أَسَد في مُسْنَدِ الإِمَامِ أَبي يَعْلَى، وَحَسَّنَهُ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان]
[ ١ / ٥١٦ ]
عَن أَبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ اللهَ جَلَّ جَلاَلُهُ لَيُجَرِّبُ أَحَدَكُمْ بِالْبَلاَءِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ: كَمَا يُجَرِّبُ أَحَدُكُمْ ذَهَبَهُ بِالنَّار؛ فَمِنهُمْ مَنْ يَخْرُجُ كَالذَّهَبِ الإِبْرِيز: فَذَلِكَ الَّذِي نَجَّاهُ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ مِنَ السَّيِّئَات، وَمِنهُمْ مَنْ يَخْرُجُ كَالذَّهَبِ دُونَ ذَلِك: فَذَلِكَ الَّذِي يَشُكُّ بَعْضَ الشَّكّ، وَمِنهُمْ مَنْ يخْرُجُ كَالذَّهَبِ الأَسْوَد: فَذَلِكَ الَّذِي قَدِ افْتُتِن " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٨٧٨]
[ ١ / ٥١٧ ]
عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّمَا مَثَلُ المُؤْمِنِ حِينَ يُصِيبُهُ الْوَعَكُ أَوِ الحُمَّى: كَمَثَلِ حَدِيدَةٍ تَدْخُلُ النَّار؛ فَيَذْهَبُ خَبَثُهَا وَيَبْقَى طِيبُهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٢٣٧٠، ١٧١٤، رَوَاهُ الطَّبَرَانيُّ وَالحَاكِم]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
" لاَ تَزَالُ المَلِيلَةُ - أَيِ الحُمَّى - وَالصُّدَاعُ بِالعَبْدِ وَالأَمَةِ وَإِنَّ عَلَيْهِمَا مِنَ الخَطَايَا مِثْلَ أُحُد، فَمَا يَدَعَاهُمَا وَعَلَيْهِمَا مِثْقَالُ خَرْدَلَة " ٠ [وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ ص: (٣٠١/ ٢)، رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالحَدِيثُ في " الكَنْزِ " بِرَقْم: ٦٧٥٦]
[ ١ / ٥١٨ ]
عَنْ رَبِيعٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " الطَّعْنُ وَالطَّاعُون، وَالهَدْمُ وَأَكْلُ السَّبْع، وَالْغَرَقُ وَالحَرَق، وَالْبَطْنُ وَذَاتُ الجَنْب: شَهَادَة " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: ٧٤٠٠، أَخْرَجَهُ المَقْدِسِيُّ في الضِّيَاء]
عَن أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ ﵂ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " المَائِدُ في الْبَحْر - أَيْ رَاكِبُ الْبَحْر - الَّذِي يُصِيبُهُ الْقَيْء: لَهُ أَجْرُ شَهِيد، وَالْغَرِق: لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْن " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (١١٥٨٨)، وَفي " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: ٢٤٩٣]
[ ١ / ٥١٩ ]
عَن أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ عِظَمَ الجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاَء، وَإِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًَا ابْتَلاَهُمْ؛ فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَط " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقم: ٤٠٣١، وَفي الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٢١١١، ١٤٦]
[ ١ / ٥٢٠ ]
دَخَلَ شَبَابٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ وَهِيَ بِمِنىً وَهُمْ يَضْحَكُون؛ فَقَالَتْ ﵂: مَا يُضْحِكُكُمْ ٠٠؟!
قَالُواْ: فُلاَنٌ خَرَّ عَلَى طُنُبِ فُسْطَاطٍ [أَيْ عَلَى وَتِدِ خَيْمَة]؛ فَكَادَتْ عُنُقُهُ أَوْ عَيْنُهُ أَنْ تَذْهَب؛ فَقَالَتْ ﵂: لاَ تَضْحَكُواْ؛ فَإِنيِّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال:
" مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا: إِلاَّ كُتِبَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٥٧٢ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٥٢١ ]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا يُصِيبُ المُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلاَ نَصَبٍ وَلاَ سُقْمٍ وَلاَ حُزْنٍ، حَتىَّ الهَمُّ يَهُمُّه: إِلاَّ كُفِّرَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِه " ٠ [الْوَصَب: الْوَجَع، وَالنَّصَب: التَّعَب، وَالسُّقْم وَالسَّقَم: المَرَض ٠ رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٥٧٣ / عَبْد البَاقِي]
عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يَوَدُّ أَهْلُ العَافِيَةِ يَوْمَ القِيَامَة، حِينَ يُعْطَى أَهْلُ البَلاَءِ الثَّوَاب: لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ قُرِضَتْ في الدُّنْيَا بِالمَقَارِيض " ٠ [حَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ الصَّحِيحِ وَمِشْكَاةِ المَصَابِيحِ بِرَقْمَيْ: ٨١٧٧، ١٥٧٠، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٤٠٢]
[ ١ / ٥٢٢ ]
عَنْ صُهَيْبٍ الرُّومِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" عَجَبًا لأَمْرِ المُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَير، وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِن؛ إِن أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَه، وَإِن أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيرًا لَه " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٩٩ / عَبْد البَاقِي]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِن؛ إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلاَ لَمْ يَقْضِ قَضَاءً إِلاَّ كَانَ خَيْرًَا لَه " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ وَفي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان، صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة]
[ ١ / ٥٢٣ ]
عَن أَبي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" حُلْوَةُ الدُّنيَا مُرَّةُ الآخِرَة، وَمُرَّةُ الدُّنيَا حُلْوَةُ الآخِرَة " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٨٦١]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ عَنْ رَبِّ العِزَّةِ جَلَّ جَلاَلُهُ أَنَّهُ قَال: " مَا مِن عَبْدٍ قَضَيْتُ عَلَيْهِ قَضِيَّةً رَضِيَهَا أَوْ سَخِطَهَا: إِلاَّ كَانَ خَيرًَا لَه " ٠ [قَالَ ابْنُ حَجَرَ العَسْقَلانيّ: لَهُ شَوَاهِد، وَقَالَ ابْنُ شَاهِين: لَيْسَ في الدُّنيَا إِسْنَادٌ أَحْسَنَ مِنه، الحَدِيثُ في الكَنْزِ بِرَقْم: ٥٩٦٣]
[ ١ / ٥٢٤ ]
عَن عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَوْ أَنَّ رَجُلًا يُجَرُّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلى يَوْمِ يَمُوتُ هَرِمًَا، في مَرْضَاةِ اللهِ ﷿؛ لَحَقَرَهُ يَوْمَ القِيَامَة " ٠ [قَالَ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: إِسْنَادُهُ جَيِّد: ٢٢٥/ ١٠، وَصَحَّحهُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٥٢٤٩، ٤٤٦، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
عَن أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلاَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًَا: عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ، وَإِذَا أَرَادَ شَرًَّا: أَمْسَكَ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ بِذَنْبِهِ حَتىَّ يُوَفىَّ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: (٨١٣٣)، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٣٩٦]
[ ١ / ٥٢٥ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" جَعَلَ اللهُ عَذَابَ هَذِهِ الأُمَّةِ في دُنيَاهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْمَيْ: ٥٤٠٧، ٣٨٧٢، وَقَالَ الإِمَامَانِ الذَّهَبيُّ وَالحَاكِم: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ يزيدَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" عَذَابُ هَذِهِ الأُمَّةِ جُعِلَ بِأَيْدِيهَا في دُنيَاهَا " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٦٥٠]
[ ١ / ٥٢٦ ]
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أُمَّتي هَذِهِ أُمَّةٌ مَرْحُومَة؛ لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَابٌ في الآخِرَة، عَذَابُهَا في الدُّنْيَا: الْفِتَنُ وَالزَّلاَزِلُ وَالْقَتْل " ٠
[صَحَّحَهُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِأَرْقَام: ١٣٩٦، ٩٥٩، ٤٢٧٨]
[ ١ / ٥٢٧ ]
عَنْ مَسْرُوقٍ الهَمَدَانيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" المَصَائِبُ وَالأَمْرَاضُ وَالأَحْزَان: في الدُّنيَا جَزَاء " ٠٠ أَيْ كَفَّارَة ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (١١٦٦٣)، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَة]
[ ١ / ٥٢٨ ]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعَبْد؛ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكَفِّرُهَا مِنَ العَمَل: ابْتَلاَهُ اللهُ ﷿ بِالحُزْنِ لِيُكَفِّرَهَا عَنْهُ " ٠ [حَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع ٠ ص: (١٩٢/ ١٠)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٤٧٠٨]
[ ١ / ٥٢٩ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَثَلُ المُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْع؛ لاَ تَزَالُ الرِّيحُ تُمَيِّلُه، وَلاَ يَزَالُ المُؤْمِنُ يُصِيبُهُ الْبَلاَء، وَمَثَلُ المُنَافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الأَرْز؛ لاَ تَهْتَزُّ حَتىَّ تُسْتَحْصَد " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٠٩ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٥٣٠ ]
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِذَا مَرِضَ العَبْدُ أَوْ سَافَر: كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًَا صَحِيحًَا " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ بِرَقْم: (٢٩٩٦ / فَتْح)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٩١٨٠، الكَنز: ٦٦٦٣]
[ ١ / ٥٣١ ]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَال:
" كُنَّا مَعَ النَّبيِّ ﷺ في غَزَاةٍ فَقَال:
" إِنَّ بِالمَدِينَةِ لَرِجَالًا: مَا سِرْتُمْ مَسِيرًَا وَلاَ قَطَعْتُمْ وَادِيًَا إِلاَّ كَانُواْ مَعَكُمْ؛ حَبَسَهُمُ المَرَض " ٠وَفي رِوَايَةٍ: " إِلاَّ شَرِكُوكُمْ في الأَجْر " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٩١١ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٥٣٢ ]
عَن عَطَاءَ بْنِ يَسَارٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِذَا مَرِضَ الْعَبْد: قَالَ اللهُ تَعَالى لِلْكِرَامِ الْكَاتِبِين: اكْتُبُواْ لِعَبْدِي مِثْلَ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ حَتىَّ أَقْبِضَهُ أَوْ أُعَافِيَه " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في صَحِيحِ الجَامِعِ بِرَقْم: ٨٠٠، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبي شَيْبَةَ في مُصَنَّفِه]
[ ١ / ٥٣٣ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ في جَسَدِه؛ إِلاَّ أَمَرَ اللهُ تَعَالى الحَفَظَة: اكْتُبُواْ لِعَبْدِي في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنَ الخَيْرِ مَا كَانَ يَعْمَل؛ مَا دَامَ محْبُوسًَا في وَثَاقِي " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٨٢٥، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: ١٠٧٠٠، رَوَاهُ الحَاكِم]
[ ١ / ٥٣٤ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ عَنْ رَبِّ العِزَّةِ جَلَّ جَلاَلُهُ أَنَّهُ قَال: " إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِيَ المُؤْمِنَ وَلَمْ يَشْكُني إِلى عُوَّادِه: أَطْلَقْتُهُ من إِسَارِي - أَيْ أَطْلَقْتُهُ مِن أَسْرِي - ثُمَّ أَبْدَلْتُهُ لحْمًَا خَيرًَا مِنْ لحْمِه، وَدَمًَا خَيرًَا مِنْ دَمِه " [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَفي الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِأَرْقَام: ٣٤٢٤، ٤٣٠١، ٢٧٢، رَوَاهُ الإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ في سُنَنِه]
[ ١ / ٥٣٥ ]
عَن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَيْسَ مِن عَمَلِ يَوْمٍ إِلاَّ وَهُوَ يُخْتَمُ عَلَيْه، فَإِذَا مَرِضَ المُؤْمِنُ قَالَتِ المَلاَئِكَة: يَا رَبَّنَا؛ عَبْدُكَ فُلاَنٌ قَدْ حَبَسْتَه ٠٠؟
فَيَقُولُ الرَّبُّ ﷿: اخْتِمُواْ لَهُ عَلَى مِثْلِ عَمَلِهِ حَتىَّ يَبْرَأَ أَوْ يَمُوت " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٥٤٣٢، ٢١٩٣، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٧٣١٦]
[ ١ / ٥٣٦ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ عَنْ رَبِّ العِزَّةِ جَلَّ جَلاَلُهُ أَنَّهُ قَال: " مَن أَذْهَبْتُ حَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ وَاحْتَسَب: لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًَا دُونَ الجَنَّة " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: ١٤١٠٠، ٢٤٠١، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٥٨٧]
[ ١ / ٥٣٧ ]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِذَا اشْتَكَيْتَ فَضَعْ يَدَكَ حَيْثُ تَشْتَكِي ثمَّ قُلْ: بِسْمِ الله، أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللهِ وَقُدْرَتِه؛ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ مِنْ وَجَعِي هَذَا، ثُمَّ ارْفَعْ يَدَك، ثُمَّ أَعِدْ ذَلِكَ وِتْرًَا " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: ٧٥١٥، وَالأَلبَانيُّ في الجَامِعِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: ٣٤٧، ٣٥٨٨]
[ ١ / ٥٣٨ ]
مِنْ بُشْرَيَاتِ هَذِهِ الأُمَّة
عَن أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " بَشِّرْ هَذِهِ الأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ وَالرِّفْعَةِ وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ في الأَرْض، وَمَن عَمِلَ مِنهُمْ عَمَلَ الآخِرَةِ لِلدُّنيَا: لَمْ يَكُنْ لَهُ في الآخِرَةِ مِنْ نَصِيب " ٠ [صَحَّحَهُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالأَلبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَالصَّحِيحِ بِرَقْمَيْ: ٢٣، ٢٨٢٥، رَوَاهُ الحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ في الشُّعَب]
[ ١ / ٥٣٩ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ اللهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَة: مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (١٨٧٤، ٥٩٩)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٢٩١]
اللَّهُمَّ اجْعَلْني مجَدِّدَ دِينِ هَذِهِ الأُمَّةِ المِسْكِينَةِ لهَذَا الْقَرْن حَدِيثًَا وَأَخْلاَقًَا وَقُرْآنًَا وَلُغَةً وَفِكْرًَا وَفِقْهًَا
[ ١ / ٥٤٠ ]
عَن أَبي عِنَبَةَ الخَوْلاَنِيَّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ يَزَالُ اللهُ يَغْرِسُ في هَذَا الدِّينِ غَرْسًَا؛ يَسْتَعْمِلُهُمْ في طَاعَتِه " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٧٧٨٧، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٨]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَثَلُ أُمَّتي: مَثَلُ المَطَر؛ لاَ يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٥٨٥٤، ٢٢٨٦، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٨٦٩]
[ ١ / ٥٤١ ]
عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " طُوبى لِمَنْ رَآني وَآمَنَ بي، وَطُوبى سَبْعَ مَرَّات: لِمَنْ لَمْ يَرَني وَآمَنَ بي " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٣٩٢٤، ١٢٤١)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبرَانيّ]
[ ١ / ٥٤٢ ]
عَن أَبي جُمُعَةَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ عَن أَبي عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرَّاحِ ﵁ أَنَّهُ قَال:
" يَا رَسُولَ الله: هَلْ أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا؛ أَسْلَمْنَا مَعَكَ وَجَاهَدْنَا مَعَك "٠٠؟
قَالَ ﷺ: " نَعَمْ: قَوْمٌ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ؛ يُؤْمِنُونَ بي وَلَمْ يَرَوْني " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في المِشْكَاةِ بِرَقْم: ٦٢٨٢، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد]
[ ١ / ٥٤٣ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" وَدِدْتُ أَنيِّ لَقِيتُ إِخْوَاني " ٠
فَقَالَ أَصْحَابُهُ ﵃: أَوَلَيْسَ نحْنُ إِخْوَانَك ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " أَنْتُمْ أَصْحَابي، وَلَكِن إِخْوَاني: الَّذِينَ آمَنُواْ بي وَلَمْ يَرَوْني " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ:
(٧١٠٨، ٢٨٨٨)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٥٤٤ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: " كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَرَكَ مِن أُمَّتِك " ٠٠؟
فَقَالَ ﷺ:
" إِنَّهُمْ غُرٌّ محَجَّلُون، بُلْقٌ مِن آثَارِ الوُضُوء " ٠٠ مِنَ الحِصَانِ الأَبْلَق ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٣٨٢٠، وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْبٌ الأَرْنَؤُوط، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٥٤٥ ]
الحَثُّ عَلَى الإِخْلاَصِ وَذَمُّ الشِّرْكِ وَالرِّيَاء
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ لَقِيَ الله ﷿ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًَا: دَخَلَ الجَنَّة " ٠
قَالَ ﵁: " أَلاَ أُبَشِّرُ النَّاس " ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " لاَ إِنيِّ أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُواْ " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٢٩ / فَتْح]
[ ١ / ٥٤٦ ]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنِ الْتَمَسَ رِضَا اللهِ بِسَخَطِ النَّاس: ﵁ وَأَرْضَى النَّاسَ عَنهُ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ الله: سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاس " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيّ، وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٢٧٦]
[ ١ / ٥٤٧ ]
الحَثُّ عَلَى الْعَمَلِ وَالكَسْب
عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًَا قَطُّ خَيْرًَا مِن أَنْ يَأْكُلَ مِن عَمَلِ يَدِه، وَإِنَّ نَبيَّ اللهِ دَاوُدَ كَانَ يَأْكُلُ مِن عَمَلِ يَدِه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٠٧٢ / فَتْح]
[ ١ / ٥٤٨ ]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَيُّمَا رَجُلٍ كَسَبَ مَالًا مِن حَلاَل، فَأَطْعَمَ نَفْسَهُ وَكَسَاهَا فَمَنْ دُونَهُ مِن خَلْقِ الله [أَيْ وَمَنْ يَعُولُهُمْ]: لَهُ زَكَاة " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧١٧٥]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ اللهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ١٨٨٠، ١١١٣، رَوَاهُ الإِمَامَانِ أَبُو يَعْلَى وَالْبَيْهَقِيُّ في شُعَبِه]
[ ١ / ٥٤٩ ]
فَضْلُ الْقَنَاعَةِ وَالتَّعَفُّف
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن خَلْقِ الله " ٠٠؟
قَالُواْ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم؛ قَالَ ﷺ:
" أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن خَلْقِ الله: الفُقَرَاءُ وَالمُهَاجِرُون، الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُور، وَيُتَّقَى بِهِمُ المَكَارِه، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ في صَدْرِهِ لاَ يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً؛ فَيَقُولُ اللهُ ﷿ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلاَئِكَتِه: إِيتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ؛ فَتَقُولُ المَلاَئِكَة: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ وَخِيرَتُكَ مِن خَلْقِك؛ أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلاَءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ ٠٠؟!
[ ١ / ٥٥٠ ]
قَالَ ﵎: إِنَّهُمْ كَانُواْ عِبَادًَا يَعْبُدُونَني لاَ يُشْرِكُونَ بي شَيْئَا، وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُور، وَيُتَّقَى بِهِمُ المَكَارِه، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ في صَدْرِهِ لاَ يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً؛ فَتَأْتِيهِمُ المَلاَئِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبى الدَّار " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٦٥٧٠)، وَالإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَة الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَالصَّحِيحَة]
[ ١ / ٥٥١ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ عَنْ رَبِّ العِزَّةِ جَلَّ جَلاَلُهُ أَنَّهُ قَال: " يَا ابْنَ آدَم: تَفَرَّغْ لِعِبَادَتي؛ أَمْلأْ صَدْرَكَ غِنىً، وَأَسُدَّ فَقْرَك، وَإِلاَّ تَفْعَلْ: مَلأْتُ يَدَيْكَ شُغْلًا، وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَك " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٤٦٦، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٨٦٨١، وَالإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص]
عَن أَبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَجْمِلُواْ في طَلَبِ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ كُلًاّ مُيَسَّرٌ لِمَا كُتِبَ لَهُ مِنهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٢١٤٤، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
[ ١ / ٥٥٢ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ سَكَنَ البَادِيَةَ جَفَا، وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَل، وَمَن أَتَى أَبْوَابَ السُّلْطَانِ افْتُتِن " ٠
[صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة، وَفي سُنَنِ الأَئِمَّةِ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ وَأَبي دَاوُدَ بِأَرْقَام: ٢٢٥٦، ٤٣٠٩، ٢٨٥٩]
[ ١ / ٥٥٣ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ خُبَيْبٍ عَن أَخِيهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ بَأْسَ بِالْغِنى لِمَنِ اتَّقَى، وَالصِّحَّةُ لِمَنِ اتَّقَى خَيرٌ مِنَ الْغِنى، وَطِيبُ النَّفْسِ مِنَ النَّعِيم " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ وَفي المِشْكَاةِ وَفي الأَدَبِ المُفْرَد]
عَن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" نِعْمَ المَالُ الصَّالح؛ لِلْمَرْءِ الصَّالح " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ في غَايَةِ المَرَامِ بِرَقْمَيْ: ٢٩٩، ٤٥٤، وَالإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص بِرَقْم: ٢٩٢٦]
[ ١ / ٥٥٤ ]
فَضْلُ أَدَاءِ الأَمَانَة
﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُواْ بِالعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًَا بَصِيرَا﴾ ﴿النِّسَاء/٥٨﴾
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَدِّ الأَمَانَةَ إِلى مَنِ ائْتَمَنَك، وَلاَ تَخُنْ مَن خَانَك " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ١٢٦٤، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٣٥٣٥]
[ ١ / ٥٥٥ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِن حُدُودِ الله: فَقَدْ ضَادَّ اللهَ في أَمْرِه، وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْن: فَلَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلا دِرْهَم، وَلَكِنَّهَا الحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَات، وَمَن خَاصَمَ في بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَم: لَمْ يَزَلْ في سَخَطِ اللهِ حَتىَّ يَنْزِع، وَمَنْ قَالَ في مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيه: حُبِسَ في رَدْغَةِ الخَبَال؛ حَتىَّ يَأْتيَ بِالمَخْرَجِ مِمَّا قَال " ٠ [صَحَّحَهُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَأَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٥٣٨٥، وَالأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٦١٩٦، ٤٣٧]
[ ١ / ٥٥٦ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" اللهُ مَعَ الدَّائِنِ حَتىَّ يَقْضِيَ دَيْنَه، مَا لَمْ يَكُنْ فِيمَا يَكْرَهُ اللهُ ﷿ " ٠
فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ﵁ يَقُولُ لِخَازِنِه:
" اذْهَبْ فَخُذْ لي بِدَيْن؛ فَإِنيِّ أَكْرَهُ أَن أَبِيتَ لَيْلَةً إِلاَّ وَاللهُ مَعِي "!! [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٢٤٠٩]
[ ١ / ٥٥٧ ]
قَالَ محَمَّدٌ الْبَاقِر: " كَانَتْ عَائِشَةُ تَدَّان [أَيْ تَسْتَدِين]؛ فَقِيلَ لَهَا: مَا لَكِ وَلِلدَّيْن؟ قَالَتْ ﵂: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول: " مَا مِن عَبْدٍ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ في أَدَاءِ دَيْنِهِ: إِلاَّ كَانَ لَهُ مِنَ اللهِ ﷿ عَوْن "؛ فَأَنَا أَلْتَمِسُ ذَلِكَ العَوْن " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٥٧٣٤، ٢٨٢٢، وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٤٤٣٩]
[ ١ / ٥٥٨ ]
عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ عَنْ رَفْعِ الأَمَانَة: " يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِه، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الوَكْت، ثمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَض؛ فَيَبْقَى فِيهَا أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ المجْل، كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِط؛ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًَا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْء، وَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ فَلاَ يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الأَمَانَة، فَيُقَال: إِنَّ في بَني فُلاَنٍ رَجُلًا أَمِينًَا، وَيُقَالُ لِلرَّجُل: مَا أَعْقَلَهُ وَمَا أَظْرَفَهُ وَمَا أَجْلَدَه، وَمَا في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِن إِيمَان "
[ ١ / ٥٥٩ ]
ثمَّ قَالَ حُذَيْفَةُ ﵁: " وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَلاَ أُبَالي أَيَّكُمْ بَايَعْتُ - أَيْ لأَمَانَةِ الجَمِيع - لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًَا رَدَّهُ عَلَيَّ الإِسْلاَم، وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًَّا رَدَّهُ عَلَيَّ سَاعِيه، وَأَمَّا اليَوْم: فَمَا كُنْتُ أُبَايِعُ إِلاَّ فُلاَنًَا وَفُلاَنًَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٧٠٨٦ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٤٣ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٥٦٠ ]
أَثَرُ الْوَكْت: أَيِ النُّقْرَة [الحُفْرَةُ الصَّغِيرَة]، وَنَفِطَ وَانْتَبر: كِلاَهُمَا بِمَعْنى انْتَفَخ ٠
وَأَثَرُ المجْل: أَيْ أَثَرُ العَمَلِ في اليَدِ العَامِلَةِ كَالتَّشَقُّقِ وَالخُشُونَةِ وَنحْوِهِمَا ٠
رَدَّهُ عَلَيَّ الإِسْلاَم: أَيْ ضَمِنْتُ حَقِّي لِتَخَلُّقِهِ بِأَخْلاَقِ الإِسْلاَم، أَوْ بِالاِحْتِكَامِ إِلى قَاضِي المُسْلِمِينَ إِنْ لَزِمَ الأَمْر ٠
إِنْ كَانَ نَصْرَانِيًَّا رَدَّهُ عَلَيَّ سَاعِيه: أَيْ شَكَوْتُهُ إِلى عَرِيفِهِ وَقَيِّمِهِ المَسْئُولِ عَنْ شُئُونِ النَّصارَى ٠
[ ١ / ٥٦١ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" وَالَّذِي نَفْسُ محَمَّدٍ بِيَدِه: لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ يُخَوَّنَ الأَمِينُ وَيُؤْتَمَنَ الخَائِن " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٨٧٢، وَالأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٢٢٨٨]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مِن أَشْرَاطِ السَّاعَة: الْفُحْشُ وَالتَّفَحُّش، وَقَطِيعَةُ الأَرْحَام، وَتخْوِينُ الأَمِينِ وَائْتِمَانُ الخَائِن " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٥٨٩٤، ٢٢٣٨، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط]
[ ١ / ٥٦٢ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَم: لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًَا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا؛ يَظْهَرُ النِّفَاق، وَتُرْفَعُ الأَمَانَة، وَتُقْبَضُ الرَّحْمَة، وَيُتَّهَمُ الأَمِين، وَيُؤْتَمَنُ غَيرُ الأَمِين " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٧٢٥]
[ ١ / ٥٦٣ ]
فَضْلُ التَّاجِرِ الصَّدُوق، وَذَمُّ الجَشَعِ وَالاِحْتِكَار
عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الفُجَّار "؛ قَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ أَلَيْسَ قَدْ أَحَلَّ اللهُ البَيْع ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " بَلَى؛ وَلَكِنَّهُمْ يَحْلِفُونَ فَيَأْثَمُون، وَيُحَدِّثُونَ فَيَكْذِبُون " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٣٦٦، ١٧٨٦، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٥٦٦٩]
[ ١ / ٥٦٤ ]
حَدَّثَ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ يحْتَكِرُ إِلاَّ خَاطِئ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٦٠٥ / عَبْد البَاقِي]
عَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنِ احْتَكَرَ عَلَى المُسْلِمِينَ طَعَامَهُمْ: ضَرَبَهُ اللهُ ﷿ بِالإِفْلاَسِ أَوْ بِجُذَام " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٣٥، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٥٦٥ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنِ احْتَكَرَ طَعَامًَا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً: فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللهِ تَعَالى، وَبَرِئَ اللهُ تَعَالى مِنْهُ، وَأَيُّمَا أَهْلُ عَرْصَةٍ - أَيْ قَرْيَةٍ - أَصْبَحَ فِيهِمُ امْرُؤٌ جَائِع: فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللهِ تَعَالى " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٤٨٨٠، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٥٦٦ ]
عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ دَخَلَ في شَيْءٍ مِن أَسْعَارِ المُسْلِمِينَ لِيُغْلِيَهُ عَلَيْهِمْ؛ فَإِنَّ حَقًَّا عَلَى اللهِ أَنْ يُقْعِدَهُ بِعُظْمٍ مِنَ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَة "
[قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: إِسْنَادُهُ جَيِّد ٠ ح / ر: ٢٠٣١٣]
[ ١ / ٥٦٧ ]
فَضْلُ السَّمَاحَةِ في البَيْعِ وَالشِّرَاء
عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِذَا وَزَنْتُمْ فَأَرْجِحُواْ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ الجَامِعِ بِرَقْم: ٨٢٥، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٢٢٢٢]
[ ١ / ٥٦٨ ]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" رَحِمَ اللهُ عَبْدًَا؛ سَمْحًَا إِذَا بَاع، سَمْحًَا إِذَا اشْتَرَى، سَمْحًَا إِذَا اقْتَضَى " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٢٢٠٣]
[ ١ / ٥٦٩ ]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" غَفَرَ اللهُ لِرَجُلٍ كَانَ قَبْلَكُمْ؛ كَانَ سَهْلًا إِذَا بَاع، سَهْلًا إِذَا اشْتَرَى، سَهْلًا إِذَا اقْتَضَى " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَفي الصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٤١٦٢، ١١٨١، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ١٣٢٠]
[ ١ / ٥٧٠ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ اللهَ تَعَالى يُحِبُّ سَمْحَ البَيْع، سَمْحَ الشِّرَاء، سَمْحَ القَضَاء " [صَحَّحَهُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَسُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِأَرْقَام: ١٨٨٨، ٨٩٩، ١٣١٩]
[ ١ / ٥٧١ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " كَانَ تَاجِرٌ يُدَايِنُ النَّاس، فَإِذَا رَأَى مُعْسِرًَا قَالَ لِفِتْيَانِهِ: تَجَاوَزُواْ عَنْهُ؛ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا؛ فَتَجَاوَزَ اللهُ عَنْه " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٠٧٨ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٥٦٢ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٥٧٢ ]
عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ رَجُلًا كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَتَاهُ المَلَكُ لِيَقْبِضَ رُوحَه؛ فَقِيلَ لَه: هَلْ عَمِلْتَ مِن خَير؟
قَالَ مَا أَعْلَم، قِيلَ لَهُ انْظُرْ؛ قَالَ مَا أَعْلَمُ شَيْئًَا، غَيرَ أَنيِّ كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ في الدُّنْيَا وَأُجَازِيهِمْ - أَيْ وَأُدَايِنُهُمْ - فَأُنْظِرُ المُوسِرَ وَأَتَجَاوَزُ عَنِ المُعْسِر؛ فَأَدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّة " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٤٥١ / فَتْح]
[ ١ / ٥٧٣ ]
عَن أَبي الْيَسَرِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن أَنْظَرَ مُعْسِرًَا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ؛ أَظَلَّهُ اللهُ في ظِلِّه " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٠٠٦ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٥٧٤ ]
الْعِفَّةُ وَحِفْظُ الْفَرْج
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَن أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الجَنَّة؟
فَقَالَ ﷺ: " التَّقْوَى وَحُسْنُ الخُلُق " ٠
وَسُئِلَ ﷺ عَن أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّار ٠٠؟
فَقَالَ ﷺ: " الأَجْوَفَان: الْفَمُ وَالْفَرْج " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٩١٩]
[ ١ / ٥٧٥ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا وَالرِّبَا في قَرْيَةٍ: فَقَدْ أَحَلُّواْ بِأَنْفُسِهِمْ عَذَابَ الله " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَد، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: ٦٨١]
[ ١ / ٥٧٦ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" زِنَا العَيْنَينِ النَّظَر " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٢٤٣)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦٥٧، وَالحَاكِمُ في المُسْتَدْرَك، وَالطَّبَرَانيُّ في الكَبِير]
[ ١ / ٥٧٧ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ يَتَسَافَدَ النَّاسُ في الطُّرُقِ تَسَافُدَ الحَمِير " ٠
[أَيْ كَمَا يَفْعَلُ الحِمَارُ بِأُنْثَاه ٠ صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٤٨١، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، رَوَاهُ الإِمَامُ البَزَّار]
[ ١ / ٥٧٨ ]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ مِن أَشْرَاطِ السَّاعَة: أَنْ يُرْفَعَ العِلْم، وَيَظْهَرَ الجَهْل، وَيَفْشُوَ الزِّنَا، وَيُشْرَبَ الخَمْر، وَيَذْهَبَ الرِّجَالُ وَتَبْقَى النِّسَاء؛ حَتىَّ يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً قَيِّمٌ وَاحِد " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٥٢٣١ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ بِرَقْم: ٢٦٧١ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٥٧٩ ]
الحَثُّ عَلَى الزَّوَاج
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَال:
" جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبيِّ ﷺ فَقَال: إِنَّ عِنْدَنَا يَتِيمَةً وَقَدْ خَطَبَهَا رَجُلٌ مُعْدِمٌ وَرَجُلٌ مُوسِر، وَهِيَ تَهْوَى المُعْدِمَ وَنحْنُ نَهْوَى المُوسِر؛ فَقَال ﷺ: " لَمْ يُرَ لِلْمُتحَابَّيْنِ مِثْلُ النِّكَاح " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٥٢٠٠، ٦٢٤)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ١٨٤٧]
[ ١ / ٥٨٠ ]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ َرزَقَهُ اللهُ امْرَأَةً صَالِحَةً: فَقَدْ أَعَانَهُ عَلَى شَطْرِ دِينِه؛ فَلْيَتَّقِ اللهَ في الشَّطْرِ الثَّاني " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: (٦٢٥)، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٢٦٨١]
وَمِن هُنَا أَخَذَ العَامَّةُ قَوْلَهُم: " الزَّوَاجُ نِصْفُ الدِّين " ٠
[ ١ / ٥٨١ ]
فَضْلُ بِرِّ الْوَالِدَيْن
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" رِضَا الرَّبِّ في رِضَا الوَالِد، وَسَخَطُ الرَّبِّ في سَخَطِ الوَالِد " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ١٨٩٩، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم]
عَن أَبي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الجَنَّة؛ فَحَافِظْ عَلَى ذَلِكَ البَابِ إِنْ شِئْتَ أَوْ أَضِعْهُ " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: (٢٧٩٩)، وَشُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: (٤٢٥)، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَة]
[ ١ / ٥٨٢ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبيَّ ﷺ فَقَال:
" إِنيِّ جِئْتُ أُبَايِعُكَ عَلَى الهِجْرَة، وَلَقَدْ تَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَان؛ قَالَ ﷺ:
" ارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٦٨٦٩)، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيح الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: (٤١٩)، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ وَالأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْمَيْ: ٤١٦٣، ١٣]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ أَبَاه، مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ أُمَّه، مَلْعُونٌ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ الله " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٨٧٥، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٥٨٣ ]
فَضْلُ صِلَةِ الرَّحِم
عَن أَبي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوَابًَا: صِلَةُ الرَّحِم، وَإِنَّ أَهْلَ البَيْتِ لَيَكُونُونَ فَجَرَة؛ فَتَنمُو أَمْوَالُهُمْ، وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ؛ إِذَا وَصَلُواْ أَرْحَامَهُمْ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقم: (١٠٦٤٢)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَانيُّ في الكَبِير]
عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ في العُمُر " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجامِع، وَالإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِير]
[ ١ / ٥٨٤ ]
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" ثَلاَثَةٌ لاَ يَدْخُلُونَ الجَنَّة: مُدْمِنُ الخَمْر، وَقَاطِعُ الرَّحِم، وَمُصَدِّقٌ بِالسِّحْر " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٢٣٤]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " احْفَظُواْ أَنْسَابَكُمْ؛ تَصِلُواْ أَرْحَامَكُمْ؛ فَإِنَّهُ لاَ بُعْدَ بِالرَّحِمِ إِذَا قَرُبَتْ وَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَة، وَلاَ قُرْبَ بهَا إِذَا بَعُدَتْ وَإِنْ كَانَتْ قَرِيبَة - أَيْ لاَ تَكُونُ قَاطِعًَا لِرَحِمِكَ وَإِنْ كُنْتَ بَعِيدًَا إِذَا وَصَلْتَهَا، وَلاَ تَكُونُ وَاصِلًا لِرَحِمِكَ وَإِنْ كُنْتَ قَرِيبًَا إِذَا قَطَعْتَهَا - وَكُلُّ رَحِمٍ آتِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمَامَ صَاحِبِهَا؛ تَشْهَدُ لَهُ بِصِلَةٍ إِنْ كَانَ وَصَلهَا، وَعَلَيْهِ بِقَطِيعَةٍ إِنْ كَانَ قَطَعَهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ٧١]
[ ١ / ٥٨٥ ]
عن سُوَيْدِ بْنِ عَامِرٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" بُلُّواْ أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلاَم " ٠٠ أَيْ صِلُوهَا وَلَوْ بِالسَّلاَم ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٢٨٣٨، ١٧٧٧)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ في الشُّعَب]
حَدَّثَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ ﵀ عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ في رِزْقِه [أَيْ يُوَسَّعَ رِزْقُه]، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ في أَثَرِه [أَيْ يَطُولَ عُمُرُه]: فَلْيَصِلْ رَحِمَه " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٥٩٨٥ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٥٥٧ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٥٨٦ ]
فَضْلُ بِرِّ الْبَنَاتِ وَالأَخَوَاتِ وَالحَنَانِ عَلَيْهِنّ
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ وُلِدَتْ لَهُ ابْنَةٌ فَلَمْ يَئِدْهَا وَلَمْ يُهِنهَا، وَلَمْ يُؤْثِرْ وَلَدَهُ عَلَيْهَا: أَدْخَلَهُ اللهُ بِهَا الجَنَّة " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: ٧٣٤٨، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٩٥٧، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٥٨٧ ]
عَن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ كَانَ لَهُ ثَلاَثُ بَنَاتٍ فَصَبَرَ عَلَيْهِنّ، وَأَطْعَمَهُنَّ وَسَقَاهُنَّ وَكَسَاهُنَّ مِنْ جِدَتِه - أَيْ مِنْ كَسْبِه - كُنَّ لَهُ حِجَابًَا مِنَ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَسُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ وَالأَدَبِ المُفْرَدِ بِأَرْقَام: ٦٤٨٨، ٢٩٤، ٣٦٦٩، ٧٦]
[ ١ / ٥٨٨ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ كُنَّ لَهُ ثَلاَثُ بَنَاتٍ فَصَبَرَ عَلَى لأْوَائِهِنَّ [أَيْ مَشَقَّةِ تَرْبِيَتِهِنَّ]، وَضَرَّائِهِنَّ: أَدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ إِيَّاهُنَّ "؛ فَقَالَ رَجُل: وَابْنَتَانِ يَا رَسُولَ الله ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " وَإِنِ ابْنَتَان "؛ قَالَ رَجُل: يَا رَسُولَ الله؛ وَوَاحِدَة ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " وَوَاحِدَة " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٣٤٦]
[ ١ / ٥٨٩ ]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِىِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَكُونُ لأَحَدٍ ثَلاَثُ بَنَاتٍ أَوْ ثَلاَثُ أَخَوَات؛ فَيُحْسِنُ إِلَيْهِنّ: إلاَّ دَخَلَ الجَنَّة " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ٧٩، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبي شَيْبَةَ في مُصَنَّفِه]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ كَانَتْ لَهُ أُخْتَانِ فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُمَا مَا صَحِبَتَاه: دَخَلَ بِهِمَا الجَنَّة " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢١٠٤، كَمَا صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ١٠٢٦، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
[ ١ / ٥٩٠ ]
حُقُوقُ الزَّوْجِ عَلَى امْرَأَتِه
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا في الدُّنْيَا؛ إِلاَّ قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنَ الحُورِ الْعِين: لاَ تُؤْذِيهِ قَاتَلَكِ الله؛ فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَكِ دَخِيلٌ يُوشِكُ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في السِّيَر، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة وَسُنَنيِ الإِمَامَينِ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ١١٧٤، ٢٠١٤]
[ ١ / ٥٩١ ]
عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَلاَ أُخْبرُكُمْ بِنِسَائِكُمْ مِن أَهْلِ الجَنَّة: الْوَلُودُ الْوَدُود، الَّتي إِذَا ظَلَمَتْ هِيَ أَوْ ظُلِمَتْ قَالَتْ: هَذِهِ يَدِي في يَدِك، لاَ أَذُوقُ غَمْضًَا حَتىَّ تَرْضَى " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٢٦٠٤، ٢٨٧)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" اثْنَانِ لاَ تُجَاوِزُ صَلاَتُهُمَا رُءوسَهُمَا: عَبْدٌ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيه؛ حَتىَّ يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ، وَامْرَأَةٌ عَصَتْ زَوْجَهَا؛ حَتىَّ تَرْجِع " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: (٢٨٨)، وَوَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الثَّلاَثَة]
[ ١ / ٥٩٢ ]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
" حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنْ لَوْ كَانَتْ بِهِ قُرْحَةٌ فَلَحِسَتْهَا، أَوِ انْتَثَرَ مِنخَرَاهُ صَدِيدًَا أَوْ دَمًَا ثُمَّ ابْتَلَعَتْهُ مَا أَدَّتْ حَقَّه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيب بِرَقْم: ١٩٣٤، وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٤١٦٤]
عَنْ ثَوْبَانَ الصَّحَابيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" المُخْتَلِعَاتُ هُنَّ المُنَافِقَات " ٠٠ أَيِ اللاَّئِي يَطْلُبْنَ الخُلْعَ مِن غَيرِ بَأْس
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: ١١٨٦]
[ ١ / ٥٩٣ ]
عَنْ ثَوْبَانَ الصَِّحَابيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلاقَ مِن غَيْرِ مَا بَأْسٍ: فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الجَنَّة " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الأَئِمَّةِ أَبي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَةَ وَالتِّرْمِذِيّ، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين] عَن أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: " مَرَّ بيَ النَّبيُّ ﷺ وَأَنَا في جَوَارٍ أَتْرَابٍ لي، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَقَال: " إِيَّاكُنَّ وَكُفْرَ المُنعِمِين "، وَكُنْتُ مِن أَجْرَئِهِنَّ عَلَى مَسْأَلَتِهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله؛ وَمَا كُفْرَانُ المُنعِمِين ٠٠؟
[ ١ / ٥٩٤ ]
قَالَ ﷺ: " لَعَلَّ إِحْدَاكُنَّ تَطُولُ أَيْمَتُهَا بَينَ أَبَوَيْهَا، ثُمَّ يَرْزُقُهَا اللهُ زَوْجًَا، وَيَرْزُقُهَا مِنهُ وَلَدًَا، فَتَغْضَبُ الْغَضْبَةَ فَتَكْفُرُ فَتَقُول: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيرًَا قَطّ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ١٠٤٨، وَفي الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٨٢٣، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِير]
عَن أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّار، فَلَمَّا وَجَدْتُ سَفْعَتَهَا تَأَخَّرْتُ عَنهَا، وَأَكْثَرُ مَنْ رَأَيْتُ فِيهَا مِنَ النِّسَاء؛ إِنِ ائْتُمِنَّ أَفْشَيْن، وَإِنْ سَأَلْنَ أَلْحَفْن، وَإِذَا سُئِلْنَ بَخِلْن، وَإِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْن " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٧٨٨]
[ ١ / ٥٩٥ ]
عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ الفُسَّاقَ هُمْ أَهْلُ النَّار " ٠٠ قَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ وَمَنِ الفُسَّاق ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " النِّسَاء " ٠٠
قَالَ رَجُل: يَا رَسُولَ الله؛ أَلَسْنَ أُمَّهَاتِنَا وَأَخَوَاتِنَا وَأَزْوَاجِنَا ٠٠؟
قَالَ ﷺ:
" بَلَى، وَلَكِنَّهُنَّ إِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْن، وَإِذَا ابْتُلِينَ لَمْ يَصْبِرْن " ٠
[صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٣٠٥٨، وَقَالَ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ بِرَقْم: ٨٧٨٧]
[ ١ / ٥٩٦ ]
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًَا أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ المَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا؛ مِن عَظِيمِ حَقَّهُ عَلَيْهَا، وَلاَ تَجِدُ امْرَأَةٌ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ حَتىَّ تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا وَلَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى ظَهْرِ قَتَب " ٠
[أَيْ وَلَوْ كَانَتْ عَلَى ظَهْرِ جَمَل ٠ قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٣٢٥]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلىَ فِرَاشِهِ فَلَمْ تَأْتِهِ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا: لَعَنَتْهَا المَلاَئِكَةُ حَتىَّ تُصْبِح " [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٢٣٧ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٤٣٦ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٥٩٧ ]
حُقُوقُ المْرَأَةِ عَلَى زَوْجِهَا
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ اللهَ سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عَمَّا اسْتَرْعَاه: حَفِظَ ذَلِكَ أَمْ ضَيَّع، حَتىَّ يُسْأَلَ الرَّجُلُ عَن أَهْلِ بَيْتِه "
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (١٧٧٤، ١٦٣٦)، رَوَاهُ الإِمَامُ ابْنُ حِبَّانَ بِسَنَدٍ صَحِيح]
[ ١ / ٥٩٨ ]
عَن أُمِّ مُبَشِّرٍ ﵂ بِنْتِ البَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ عِنْدَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂، تَقُولُ أُمُّ مُبَشِّر ﵂: " فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتِهَا وَأَسَرَّ إِلَيْهَا شَيْئًا دُوني؛ فَقَالَتْ بِيَدِهَا في صَدْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهَا؛ فَقُلْتُ: مَا لَكِ تَصْنَعِينَ هَذَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ؟!
فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَال:
" دَعِيهَا؛ فَإِنَّهَا تَصْنَعُ هَذَا وَأَشَدَّ مِن هَذَا " ٠
[قَالَ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَة: رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَات ٠ ح / ر: ٦٠٨]
[ ١ / ٥٩٩ ]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ اسْتَعْذَرَ أَبَا بَكْرٍ ﵁ عن عَائِشَةَ ﵂ [أَيْ شَكَاهَا إِلَيْه]، وَلَمْ يَظُنَّ النَّبيُّ ﷺ أَنْ يَنَالَهَا بِالَّذِي نَالَهَا فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَدَهُ فَلَطَمَهَا، وَصَكَّ في صَدْرِهَا؛ فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ النَّبيُّ ﷺ وَقَال:
" يَا أَبَا بَكْر؛ مَا أَنَا بِمُسْتَعْذِرِكَ مِنهَا بَعْدَهَا أَبَدًَا " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٤١٨٥]
[ ١ / ٦٠٠ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ عِنْدَ الله: رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَة؛ فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ مِنهَا: طَلَّقَهَا وَذَهَبَ بِمَهْرِهَا، وَرَجُلٌ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا؛ فَذَهَبَ بِأُجْرَتِه، وَآخَرُ يَقْتُلُ دَابَّةً عَبَثًَا " ٠
[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: " صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيّ "، حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ١٥٦٧، ٩٩٩]
[ ١ / ٦٠١ ]
عَن أَبي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا: فَرَّقَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ القِيَامَة " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ الجَامِعِ بِرَقْم: ٦٤١٢، وَقَالَ عَنهُ حُسين سليم أَسَد في سُنَنِ الإِمَامِ الدَّارِمِيّ " ٢٤٧٩ ": إِسْنَادُهُ جَيِّد]
[ ١ / ٦٠٢ ]
عَن عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ قَال: " أَمَرَني رَسُولُ اللهِ ﷺ أَن أَبِيعَ غُلاَمَيْنِ أَخَوَيْن؛ فَبِعْتُهُمَا وَفَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبيِّ ﷺ فَقَال: " أَدْرِكْهُمَا فَأَرْجِعْهُمَا، وَلاَ تَبِعْهُمَا إِلاَّ جَمِيعًَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٦٠، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
[ ١ / ٦٠٣ ]
حُقُوقُ الخَادِمِ عَلَى سَيِّدِه
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ قَال:
" جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبيِّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ الله؛ كَمْ أَعْفُو عَنِ الخَادِم ٠٠؟
فَصَمَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَال:
يَا رَسُولَ الله؛ كَمْ أَعْفُو عَنِ الخَادِم ٠٠؟
فَقَالَ ﷺ: " كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّة " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٥٨٩٩، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ أَبي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: ٥١٦٤، ١٩٤٩]
[ ١ / ٦٠٤ ]
عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ﵁ بِسَنَدِهِ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَلاَ مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِدًَا أَوْ انْتَقَصَه، أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِه، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًَا بِغَيرِ طِيبِ نَفْس: فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ القِيَامَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٢٦٥٥، ٤٤٥)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٣٠٥٢]
[ ١ / ٦٠٥ ]
حَقُّ الْكَبِير
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في " الأَدَبِ المُفْرَدِ " بِرَقْم: (٣٥٨)، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في " المُسْنَدِ " بِرَقْم: ٦٩٣٧]
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ مِن إِجْلاَلِ اللهِ تَعَالى: إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ المُسْلِم، وَحَامِلِ القُرْآنِ غَيرِ الغَالي فِيهِ وَالجَافي عَنْه، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ المُقْسِط " ٠٠ أَيِ الْعَادِل ٠ [حَسَّنَهُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ الصَّحِيحِ وَفي مِشْكَاةِ المَصَابِيحِ بِرَقْمَيْ: ٢١٩٩، ٤٩٧٢، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٨٤٣]
[ ١ / ٦٠٦ ]
حُرْمَةُ الجَارِ وَحَقُّهُ في الإِسْلاَم
عَنْ مَالِكِ بْنِ قَيْسٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ ضَارَّ أَضَرَّ اللهُ بِه، وَمَنْ شَاقَّ شَقَّ اللهُ عَلَيْه " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَني الإِمَامَينِ ابْنِ مَاجَةَ وَالتِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: (٢٣٤٢، ١٩٤٠)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّهُ مَن أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْق: فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِن خَيرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَة، وَصِلَةُ الرَّحِم، وَحُسْنُ الخُلُقِ وَحُسْنُ الجِوَار: يُعَمِّرَانِ الدِّيَار، وَيَزِيدَانِ في الأَعْمَار " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَفي الصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٢٥٢٤، ٥١٩)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
[ ١ / ٦٠٧ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال: " قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: كَيْفَ لي أَن أَعْلَمَ إِذَا أَحْسَنْتُ وَإِذَا أَسَأْت ٠٠؟
فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ:
" إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ قَدْ أَحْسَنْت: فَقَدْ أَحْسَنْت، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ قَدْ أَسَأْت: فَقَدْ أَسَأْت " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٣٨٠٨)، وَالْعَلاَّمَة الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٤٢٢٣]
[ ١ / ٦٠٨ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" خَيْرُكُمْ: مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّه، وَشَرُّكُمْ: مَنْ لاَ يُرْجَى خَيْرُهُ وَلاَ يُؤْمَنُ شَرُّه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٢٦٣، قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح]
[ ١ / ٦٠٩ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: " جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبيِّ ﷺ يَشْكُو جَارَه؛ فَقَالَ ﷺ: " اذْهَبْ فَاصْبِرْ " ٠٠ فَأَتَاهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًَا؛ فَقَالَ ﷺ: " اذْهَبْ فَاطْرَحْ مَتَاعَكَ في الطَّرِيق " ٠٠
فَطَرَحَ مَتَاعَهُ في الطَّرِيق؛ فَجَعَلَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ فَيُخْبِرُهُمْ خَبَرَه؛ فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْعَنُونَه ٠٠ فَعَلَ اللهُ بِهِ وَفَعَلَ وَفَعَل؛ فَجَاءَ إِلَيْهِ جَارُهُ فَقَالَ لَه: ارْجِعْ لاَ تَرَى مِنيِّ شَيْئًَا تَكْرَهُه " ٠
[قَالَ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ: حَسَنٌ صَحِيح ٠ ح / ر: ٥١٥٣]
[ ١ / ٦١٠ ]
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَيْضًَا قَالَ فِيهَا:
" فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بِهِ فَيَقُولُون: مَا لَك ٠٠؟!
فَيُقَال: آذَاهُ جَارُهُ؛ فَجَعَلُواْ يَقُولُون: لَعَنَهُ اللهُ؛ فَجَاءَهُ جَارُهُ فَقَال:
رُدَّ مَتَاعَك؛ لاَ وَاللهِ لاَ أُوذِيكَ أَبَدًَا " ٠
[قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيح الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان: إِسْنَادُهُ قَوِيّ ٠ ح / ر: ٥٢٠]
[ ١ / ٦١١ ]
عَن أَبي جُحَيْفَةَ ﵁ قَال:
" جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبيِّ ﷺ يَشْكُو جَارَه؛ فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ ﷺ: اطْرَحْ مَتَاعَكَ في الطَّرِيق؛ فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بِهِ فَيَلْعَنُونَه - أَيْ يَلْعَنُونَ ذَلِكَ الجَارَ المُؤْذِي - فَجَاءَ إِلى النَّبيِّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَقِيتُ مِنَ النَّاس - أَيْ مَا أَكْثَرَ مَا لَقِيتُ مِنَ النَّاس - قَالَ ﷺ: " وَمَا لَقِيتَهُ مِنهُمْ " ٠٠؟
قَال - أَيْ ذَلِكَ الجَارُ المُؤْذِي: يَلْعَنُونَني؛ قَالَ ﷺ:
" فَقَدْ لَعَنَكَ اللهُ قَبْلَ النَّاس " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِير]
[ ١ / ٦١٢ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَال: " قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ فُلاَنَةً تُصَلِّي اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَار؛ وَفي لِسَانِهَا شَيْءٌ يُؤْذِي جِيرَانَهَا: سَلِيطَة؛ قَالَ ﷺ: " لاَ خَيْرَ فِيهَا، هِيَ في النَّار " ٠
وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ فُلاَنَةً تُصَلِّي المَكْتُوبَةَ وَتَصُومُ رَمَضَان، وَتَتَصَدَّقُ بِالأَثْوَار [أَيْ بِقِطَعِ الطَّعَام]، وَلَيْسَ لَهَا شَيْءٌ غَيْرَه، وَلاَ تُؤْذِي أَحَدًَا؛ قَالَ ﷺ: " هِيَ في الجَنَّة " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٣٠٤]
[ ١ / ٦١٣ ]
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ وَأَخَاهُ وَأَبَاه " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ١١٨]
عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الحَارِثِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مِنْ سَعَادَةِ المَرْءِ المُسْلِمِ في الدُّنيَا: الجَارُ الصَّالح، وَالمَنْزِلُ الْوَاسِع، وَالمَرْكَبُ الهَنيء " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٣٠٦، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٥٣٧٣]
[ ١ / ٦١٤ ]
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَرْبَعٌ مِنَ السَّعَادَة: المَرْأَةُ الصَّالِحَة، وَالمَسْكَنُ الْوَاسِع، وَالجَارُ الصَّالح، وَالمَرْكَبُ الهَنيء، وَأَرْبَعٌ مِنَ الشَّقَاوَة: الجَارُ السُّوء، وَالمَرْأَةُ السُّوء، وَالمَسْكَنُ الضَّيِّق، وَالمَرْكَبُ السُّوء " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيبِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٢٥٧٦، ٢٨٢)، وَقَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين ٠ ح / ر: ٤٠٣٢]
[ ١ / ٦١٥ ]
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " ثَلاَثٌ مِنَ السَّعَادَة، وَثَلاَثٌ مِنَ الشَّقَاوَة: فَمِنَ السَّعَادَةِ المَرْأَةُ تَرَاهَا تُعْجِبُك، وَتَغِيبُ فَتَأْمَنُهَا عَلَى نَفْسِهَا وَمَالِك، وَالدَّابَّةُ تَكُونُ وَطِيئَةً فَتُلْحِقُكَ بِأَصْحَابِك، وَالدَّارُ تَكُونُ وَاسِعَةً كَثِيرَةَ المَرَافِق، وَمِنَ الشَّقَاوَة: المَرْأَةُ تَرَاهَا فَتَسُوؤُكَ وَتَحْمِلُ لِسَانَهَا عَلَيْك، وَإِن غِبْتَ عَنهَا لَمْ تَأْمَنهَا عَلَى نَفْسِهَا وَمَالِك، وَالدَّابَّةُ تَكُونُ قَطُوفًَا، فَإِنْ ضَرَبْتَهَا أَتْعَبَتْك، وَإِنْ رَكِبْتَهَا لَمْ تُلْحِقْكَ بِأَصْحَابِك، وَالدَّارُ تَكُونُ ضَيِّقَةً قَلِيلَةَ المَرَافِق " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيبِ وَفي الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِأَرْقَام: ١٩١٥، ٣٠٥٦، ١٠٤٧، رَوَاهُ الحَاكِم]
[ ١ / ٦١٦ ]
عَنِ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشْرِ نِسْوَة: أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِن أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِه " ٠
وَقَالَ ﷺ:
" لأَنْ يَسْرِقَ الرَّجُلُ مِن عَشْرَةِ أَبْيَات: أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِن أَنْ يَسْرِقَ مِنْ جَارِه " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَالأَدَبِ المُفْرَدِ بِأَرْقَام: ٥٠٤٣، ٦٥، ١٠٣، وَقَالَ فِيهِ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: إِسْنَادُهُ جَيِّد]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" تَعَوَّذُواْ بِاللهِ مِنْ جَارِ السَّوْء " ٠
[قَالَ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيّ: حَسَنٌ صَحِيح ٠ ح / ر: ٥٥٠٢]
[ ١ / ٦١٧ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ يَمْنَعْ جَارٌ جَارَه: أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً في جِدَارِه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٢٤٦٣ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٦٠٩ / عَبْد البَاقِي]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَيْسَ المُؤْمِنُ الَّذِي يَشْبَعُ وَجَارُهُ جَائِع " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ بِنَحْوِهِ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَالأَدَبِ المُفْرَدِ بِأَرْقَام: ٥٣٨٢، ١٤٩، ١١٢]
[ ١ / ٦١٨ ]
مَكَانَةُ الصَّحَابَة
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَا ابْنَ أُخْتي: أُمِرُواْ أَنْ يَسْتَغْفِرُواْ لأَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ فَسَبُّوهُمْ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٠٢٢ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٦١٩ ]
مِنْ شَمَائِلِ المُصْطَفَى ﷺ
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
" كَانَ النَّبيُّ ﷺ يُحِبُّ الحَلْوَاءَ وَالعَسَل " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٥٥٩٩ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٤٧٤ / عَبْد البَاقِي]
مِنْ جَوَامِعِ كَلِمِهِ ﷺ
[ ١ / ٦٢٠ ]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ حَلِيمَ إِلاَّ ذُو عَثْرَة، وَلاَ حَكِيمَ إِلاَّ ذُو تَجْرِبَة " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٧٩٩]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ تُصَاحِبْ إِلاَّ مُؤْمِنًا، وَلاَ يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلاَّ تَقِيّ " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: ٧١٦٩، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ أَبي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: ٤٨٣٢، ٢٣٩٥]
[ ١ / ٦٢١ ]
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ سُئِلَ: " مَن أَوْلِيَاءُ اللهِ تَعَالى "؟
قَالَ ﷺ: " الَّذِينَ إِذَا رُؤُواْ؛ ذُكِرَ اللهُ تَعَالى " ٠
[صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٢٥٨٧، ١٧٣٣، رَوَاهُ الحَكِيمُ وَالبَزَّارُ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَالنَّسَائِيُّ في السُّنَنِ الكُبْرَى]
[ ١ / ٦٢٢ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاس: الصِّحَّةُ وَالفَرَاغ " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٤١٢ / فَتْح]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَوْقِفُ سَاعَةٍ في سَبِيلِ الله؛ خَيرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ عِنْدَ الحَجَرِ الأَسْوَد " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٦٦٣٦، ١٠٦٨، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيح الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان]
[ ١ / ٦٢٣ ]
عَن أَبي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
" الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَان، وَالحَمْدُ للهِ تَمْلأُ المِيزَان، وَسُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ لله: تَمْلآَنِ أَوْ تَمْلأُ مَا بَينَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض، وَالصَّلاَةُ نُور، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَان، وَالصَّبرُ ضِيَاء، وَالقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْك، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو: فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا، أَوْ مُوبِقُهَا " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٢٣ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٦٢٤ ]
عَن خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيِّ ﷺ قَال:
" النَّاسُ أَرْبَعَةٌ وَالأَعْمَالُ سِتَّة: فَمِنهُمْ مُوَسَّعٌ لَهُ في الدُّنْيَا وَفي الآخِرَة، وَمِنهُمْ مُوَسَّعٌ لَهُ في الدُّنْيَا مُقَتَّرٌ عَلَيْهِ في الآخِرَة، وَمِنهُمْ مُقَتَّرٌ عَلَيْهِ في الدُّنْيَا مُوَسَّعٌ لَهُ في الآخِرَة، وَمِنهُمْ شَقِيٌّ في الدُّنْيَا وَالآخِرَة، وَالأَعْمَالُ مُوجِبَتَان، وَمِثْلٌ بِمِثْل، وَعَشْرَةُ أَضْعَاف، وَسَبْعُمِاْئَةِ ضِعْف، فَالمُوجِبَتَان: مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًَا دَخَلَ الجَنَّة، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًَا دَخَلَ النَّار، وَمَن هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا: كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَة، وَمَن عَمِلَهَا: كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَة، وَمَن هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَة، فَإِن عَمِلَهَا: كُتِبَتْ لَهُ عَشْرَةَ أَضْعَاف، وَالنَّفَقَةُ في سَبِيلِ اللهِ ﷿: سَبْعُمِاْئَةِ ضِعْف " ٠
[صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٢٦٠٤، وَوَثَّقَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالحَاكِمُ وَالطَّبرَانيُّ في الْكَبِيرِ وَالأَوْسَط]
[ ١ / ٦٢٥ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ لِلْمُنَافِقِينَ عَلاَمَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا: تحِيَّتُهُمْ لَعْنَة، وَطَعَامُهُمْ نُهْبَة، وَغَنِيمَتُهُمْ غُلُول، وَلاَ يَقْرَبُونَ المَسَاجِدَ إِلاَّ هَجْرًَا [أَيْ مُتَكَاسِلِين]، وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ دَبْرًَا [أَيْ مُتَأَخِّرِين]، مُسْتَكْبِرِين، لاَ يَأْلَفُونَ وَلاَ يُؤْلَفُون، خُشُبٌ بِاللَّيْل [أَيْ لاَ يَقُومُونَ اللَّيْل]، صُخُبٌ بِالنَّهَار " ٠
أَيْ عَالِيَةٌ أَصْوَاتُهُمْ ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٩١٣، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٦٢٦ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ حُبْشِيٍّ الخَثْعَمِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ:
" أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَل ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " إِيمَانٌ لاَ شَكَّ فِيه، وَجِهَادٌ لاَ غُلُولَ فِيه، وَحَجَّةٌ مَبْرُورَة " ٠
قِيل: فَأَيُّ الصَّلاَةِ أَفْضَل ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " طُولُ القُنُوت " ٠٠ أَيِ الدُّعَاء ٠
قِيل: فَأَيُّ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَل ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " جَهْدُ المُقِلّ " ٠
[ ١ / ٦٢٧ ]
قِيل: فَأَيُّ الهِجْرَةِ أَفْضَل ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " مَن هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْه " ٠
قِيل: فَأَيُّ الجِهَادِ أَفْضَل ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " مَنْ جَاهَدَ المُشْرِكِينَ بِمَالِهِ وَنَفْسِه " ٠
قِيل: فَأَيُّ القَتْلِ أَشْرَف ٠٠؟
قَالَ ﷺ: " مَن أُرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُه " ٠
[قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: إِسْنَادُهُ قَوِيّ ٠ ح / ر: ١٥٤٠١]
[ ١ / ٦٢٨ ]
عَظَمَةُ الله
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ اللهَ جَلَّ جَلاَلُهُ أَذِنَ لي أَن أُحَدِّثَ عَنْ دِيكٍ قَدْ مَزَّقَتْ رِجْلاَهُ الأَرْض، وعُنُقُهُ مُنْثَنٍ تَحْتَ العَرْشِ وَهُوَ يَقُول: سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ رَبَّنَا؛ فَيَرُدُّ عَلَيْه جَلَّ جَلاَلُه: مَا يَعْلَمُ ذَلِكَ مَن حَلَفَ بي كَاذِبَا " ٠٠ أَيْ لَوْ يَعْلَمُ قَدْرَ عَظَمَتي: لَمَا حَلَفَ بِاسْمِي كَاذِبًَا ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (١٥٠، ٢٥٩٤)، وَصَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ أَبُو يَعْلَى وَالإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَطِ وَالْكَبِير]
[ ١ / ٦٢٩ ]
عَظَمَةُ ثَوَابِ وَعِقَابِ اللهِ ﷿
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَوْ يَعْلَمُ المُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللهِ مِنَ العُقُوبَة: مَا طَمِعَ بجَنَّتِهِ أَحَد، وَلَوْ يَعْلَمُ الكَافِرُ مَا عِنْدَ اللهِ مِنَ الرَّحْمَة: مَا قَنَطَ مِنْ جَنَّتِهِ أَحَد " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٥٥ / عَبْدُ البَاقِي]
[ ١ / ٦٣٠ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ عَنْ رَبِّ العِزَّةِ ﷻ أَنَّهُ قَال: " إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً فَلاَ تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتىَّ يَعْمَلَهَا، فَإِن عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بمِثْلِهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا مِن أَجْلي فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَة، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَلَمْ يَعْمَلْهَا؛ فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَة، فَإِن عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالهَا إِلى سَبْعِمِائَةِ ضِعْف " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٧٥٠١ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٢٨ / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ اللهَ ﷿ لَيُضَاعِفُ الحَسَنَةَ أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٧٩٣٢)، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ: إِسْنَادُهُ جَيِّد، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٦٣١ ]
قَدْرُ رَحْمَةِ اللهِ ﷿
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَوْ تَعْلَمُونَ قَدْرَ رَحْمَةِ اللهِ ﷿؛ لاَتَّكَلْتُمْ عَلَيْهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٥٢٦٠، ٢١٦٧، وَحَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في مجْمَعِ الزَّوَائِد]
عَن أَبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَلاَ كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الجَنَّة، إِلاَّ مَنْ شَرَدَ عَلَى اللهِ ﷿ شِرَادَ الْبَعِيرِ عَلَى أَهْلِه " ٠
[حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٢٢٢٦]
[ ١ / ٦٣٢ ]
عَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَال: " قَدِمَ عَلَى النَّبيِّ ﷺ سَبْي؛ فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ قَدْ تَحَلَّبَ ثَدْيُهَا تَسْعَي؛ إِذْ وَجَدَتْ صَبِيًَّا في السَّبْي؛ أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ؛ فَقَالَ لَنَا النَّبيُّ ﷺ: " أَتُرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا في النَّار " ٠٠؟
قُلْنَا لاَ وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لاَ تَطْرَحَه [أَيْ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ مُكْرَهَةً عَلَى ذَلِك]
فَقَالَ ﷺ: " لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِن هَذِهِ بِوَلَدِهَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٥٩٩٩ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٥٤ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٦٣٣ ]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: " مَرَّ النَّبيُّ ﷺ بِأُنَاسٍ مِن أَصْحَابِهِ، وَصَبيٌّ بَينَ ظَهْرَانيِ الطَّرِيق [أَيْ في قَارِعَةِ الطَِّرِيق: أَيْ وَسَطِه] فَلَمَّا رَأَتْ أُمُّهُ الدَّوَابَّ خَشِيَتْ عَلَى ابْنِهَا أَنْ يُوطَأَ؛ فَسَعَتْ وَالهَةً " أَيْ جَرَتْ مَفْزُوعَةً " فَقَالَتْ: ابْني ابْني؛ فَاحْتَمَلَتِ ابْنَهَا؛ فَقَالَ القَوْم: يَا نَبيَّ الله؛ مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُلْقِيَ ابْنَهَا في النَّار؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لاَ، وَاللهُ لاَ يُلْقِي حَبِيبَهُ في النَّار " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ وَأَحْمَد]
[ ١ / ٦٣٤ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ اللهَ كَتَبَ كِتَابًَا قَبْلَ أَنْ يخْلُقَ الخَلْق [وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى " وَهُوَ يَكْتُبُ عَلَى نَفْسِهِ: أَيْ يَفْرِضُ عَلَى نَفْسِهِ "]: إِنَّ رَحْمَتي سَبَقَتْ غَضَبي " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٧٥٥٤ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٥١ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٦٣٥ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" جَعَلَ اللهُ ﷿ الرَّحْمَةَ مِاْئَةَ جُزْء، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءًَا، وَأَنْزَلَ في الأَرْضِ جُزْءًَا وَاحِدًَا؛ فَمِنْ ذَلِكَ الجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الخَلْق؛ حَتىَّ تَرْفَعَ الفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَه " ٠٠ وَفي رِوَايَةِ الإِمَامِ مُسْلِمٍ: " فَمِنْ ذَلِكَ الجُزْءِ تَتَرَاحَمُ الخَلاَئِق؛ حَتىَّ تَرْفَعَ الدَّابَّةُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٠٠٠ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٥٢ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٦٣٦ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ للهِ ﷿ مِاْئَةَ رَحْمَة، أَنْزَلَ مِنهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَينَ الجِنِّ وَالإِنْس، وَالبَهَائِمِ وَالهَوَامّ؛ فَبِهَا يَتَعَاطَفُون، وَبِهَا يَتَرَاحَمُون، وَبِهَا تَعْطِفُ الوَحْشُ عَلَى وَلَدِهَا، وَأَخَّرَ اللهُ ﷿ تِسْعًَا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً؛ يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ القِيَامَة " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٥٢ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٦٣٧ ]
عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ ﷿ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِاْئَةَ رَحْمَة، كُلُّ رَحْمَةٍ طِبَاقَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْض: [أَيْ مِلْءَ مَا بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْض] فَجَعَلَ مِنهَا في الأَرْضِ رَحْمَةً؛ فَبِهَا تَعْطِفُ الوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا، وَالوَحْشُ وَالطَّيرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْض، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَة: أَكْمَلَهَا بِهَذِهِ الرَّحْمَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٥٣ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٦٣٨ ]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ للهِ ﷿ مِاْئَةَ رَحْمَة: قَسَّمَ رَحْمَةً بَينَ أَهْلِ الدُّنيَا، وَسِعَتْهُمْ إِلىَ آجَالِهِمْ، وَأَخَّرَ تِسْعًَا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً لأَوْلِيَائِه، وَإِنَّ اللهَ تَعَالى قَابِضٌ تِلْكَ الرَّحْمَةَ الَّتي قَسَّمَهَا بَينَ أَهْلِ الدُّنيَا إِلى التِّسْعِ وَالتِّسْعِين؛ فَيُكَمِّلُهَا مِاْئَةَ رَحْمَةٍ لأَوْلِيَائِهِ يَوْمَ القِيَامَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ١٦٣٤، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ يَسْتُرُ اللهُ ﷿ عَلَى عَبْدٍ في الدُّنْيَا: إِلاَّ سَتَرَهُ اللهُ ﷿ يَوْمَ القِيَامَة " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٥٩٠ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٦٣٩ ]
ثَوَابُ حَمْدِ اللهِ (﷿) وَالثَّنَاءِ عَلَيْه
عَن عِمْرَانَ بْنِ حُصَين ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ أَفْضَلَ عِبَادِ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ الحَمَّادُون " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (١٥٧١، ١٥٨٤)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِير]
عَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّ اللهَ جَلَّ جَلاَلُهُ سَيَأْمُرُ مُنَادِيًَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يُنَادِيَ فَيَقُول:
" سَيَعْلَمُ الجَمْعُ لِمَنِ الْكَرَمُ الْيَوْم، ثُمَّ يَقُول: أَيْنَ الحَمَّادُون، الَّذِينَ كَانُواْ يَحْمَدُونَ رَبَّهُمْ " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص ٠ في تَفْسِيرِ سُورَةِ النُّور ٠ الآيَة: ٣٧]
[ ١ / ٦٤٠ ]
حَقِيقَةُ الدُّنيَا
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" الدُّنْيَا سِجْنُ المُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الكَافِر " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٥٦ / عَبْد البَاقِي]
[ ١ / ٦٤١ ]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: " كَانَتْ نَاقَةٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ تُسَمَّى العَضْبَاء، وَكَانَتْ لاَ تُسْبَق، فَجَاءَ أَعْرَابيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ - أَيْ عَلَى جَمَلٍ لَهُ - فَسَبَقَهَا؛ فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى المُسْلِمِينَ وَقَالُواْ: سُبِقَتِ العَضْبَاء؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
" إِنَّ حَقًَّا عَلَى اللهِ أَنْ لاَ يَرْفَعَ شَيْئًَا مِنَ الدُّنْيَا: إِلاَّ وَضَعَه " ٠
[أَيْ خَفَضَه ٠ رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٥٠١ / فَتْح]
[ ١ / ٦٤٢ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا لي وَلِلدُّنْيَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه؛ مَا مَثَلي وَمَثَلُ الدُّنْيَا: إِلاَّ كَرَاكِبٍ سَارَ في يَوْمٍ صَائِف؛ فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَار، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٤٣٩، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
[ ١ / ٦٤٣ ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال:
" بَيْنَمَا رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ: كَانَ في مَمْلَكَتِه، فَتَفَكَّر؛ فَعَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مُنْقَطِعٌ عَنْه - أَيْ عَلِمَ أَنَّ هَذَا المُلْكَ إِلى زَوَال - وَأَنَّ مَا هُوَ فِيهِ قَدْ شَغَلَهُ عَن عِبَادَةِ رَبِّه؛ فَتَسَرَّبَ فَانْسَابَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ قَصْرِه؛ فَأَصْبَحَ في مَمْلَكَةِ غَيْرِه، وَأَتَى سَاحِلَ البَحْر، وَكَانَ بِهِ يَضْرِبُ اللَّبِنَ بِالأَجْر، فَيَأْكُلُ وَيَتَصَدَّقُ بِالفَضْل - أَيْ بمَا زَادَ عَن حَاجَتِه - فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتىَّ رَقِيَ أَمْرُهُ إِلى مَلِكِهِمْ، وَعِبَادَتُهُ وَفَضْلُه؛ فَأَرْسَلَ مَلِكُهُمْ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَه؛ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَه؛ فَأَعَادَ ثُمَّ أَعَادَ إِلَيْه؛ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ وَقَال:
[ ١ / ٦٤٤ ]
مَا لَهُ وَمَا لي؛ فَرَكِبَ المَلِك؛ فَلَمَّا رَآهُ الرَّجُلُ وَلَّى هَارِبًَا؛ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ المَلِكُ رَكَضَ في إِثْرِهِ، فَلَمْ يُدْرِكْه؛ فَنَادَاهُ: يَا عَبْدَ الله: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ مِنيِّ بَأْس؛ فَأَقَامَ حَتىَّ أَدْرَكَه؛ فَقَالَ لَه: مَن أَنْتَ رَحِمَكَ الله ٠٠؟
قَال: أَنَا فُلاَنُ بْنُ فُلاَن، صَاحِبُ مُلْكِ كَذَا وَكَذَا، تَفَكَّرْتُ في أَمْرِي؛
[ ١ / ٦٤٥ ]
فَعَلِمْتُ أَنَّ مَا أَنَا فِيهِ مُنْقَطِع؛ فَإِنَّهُ قَدْ شَغَلَني عَن عِبَادَةِ رَبيِّ؛ فَتَرَكْتُهُ وَجِئْتُ هَاهُنَا أَعْبُدُ رَبيِّ ﷿؛ فَقَال: مَا أَنْتَ بِأَحْوَجَ إِلى مَا صَنَعْتَ مِنيِّ، ثمَّ نَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ فَسَيَّبَهَا، ثمَّ تَبِعَه، فَكَانَا جَمِيعًَا يَعْبُدَانِ اللهَ ﷿؛ فَدَعَوَاْ اللهَ أَنْ يُمِيتَهُمَا جَمِيعًَا؛ فَمَاتَا، لَوْ كُنْتُ بِرُمَيْلَةِ مِصْر: لأَرَيْتُكُمْ قُبُورَهُمَا بِالنَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٤٣١٢، وَقَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء: غَرِيبٌ عَالٍ، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
[ ١ / ٦٤٦ ]
اللَّهُمَّ عَلِّمْنَا مَا يَنْفَعُنَا، وَانْفَعْنَا بِمَا عَلَّمْتَنَا وَزِدْنَا عِلْمَا، وَأَدْخِلْنَا في رَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين، وَانْصُرِ الإِسْلاَمَ وَأَعِزَّ المُسْلِمِين، وَآخِرُ دَعْوَانَا: أَنِ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالمِين ٠٠
[ ١ / ٦٤٧ ]