حَتىَّ مَتى يَا رَبَّنَا نَتَوَجَّعُ أَكْبَادُنَا مِن حُزْنِهَا تَتَقَطَّعُ
مَا أَنْ نَفِيقَ مِنَ الهُمُومِ إِفَاقَةً حَتىَّ نَرَى هَمًَّا جَدِيدًَا يُسْرِعُ
حَتىَّ مَتى سَنَظَلُّ نَزْرَعُ في الْوَرَى خَيْرًَا وَنحْنُ نَرَى سِوَانَا يَقْلَعُ
رُحْمَاكَ بي وَبِأُسْرَتي وَأَحِبَّتي إِنَّا إِلَيْكَ جَمِيعَنَا نَتَضَرَّعُ
[ ١ / ١٩٧٠ ]
فَقَدِ ابْتُلِينَا هَاهُنَا بحُسَالَةٍ عَنْ ظُلْمِ كُلِّ الخَلْقِ لاَ تَتَوَرَّعُ
فَمَتى ظَلاَمُكِ يَا مَظَالِمُ يَنْقَضِي وَمَتى بَشِيرُكِ يَا بَشَائِرُ يَسْطَعُ
أَفَكُلَّمَا هَمٍّ فَظِيعٌ مَرَّ بي يَنْتَابُني هَمٌّ جَدِيدٌ أَفْظَعُ
فَزَمَانُنَا هُوَ فَتْرَةُ الْغُرَبَاءِ مَا فِيهِ قَرِيبٌ أَوْ غَرِيبٌ يَنْفَعُ
وَالدِّينُ بَينَ النَّاسِ صَارَ كَأَنَّهُ ثَوْبٌ وَمِنْ كُلِّ الرِّقَاعِ مُرَقَّعُ
هَجَرُواْ كِتَابَ اللهِ كَيْ يَتَقَدَّمُواْ وَحَيَاتُهُمْ مِن غَيرِهِ مُسْتَنْقَعُ
[ ١ / ١٩٧١ ]
فَبَنَاتُهُمْ خَلَعَتْ رِدَاءَ حَيَائِهَا وَمَعَ الشَّبَابِ عَلَى المَلاَ تَتَسَكَّعُ
وَرِجَالُهُمْ قَدْ أَهْمَلُواْ أَبْنَاءهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ لأَقَلِّ شَيْءٍ تخْلَعُ
وَفَقِيرُهُمْ يَرْنُواْ لِمَالِ غَنِيِّهِمْ وَغَنِيُّهُمْ مَهْمَا اغْتَنى لاَ يَشْبَعُ
وَيُهَانُ بَيْنَهُمُ الضَّعِيفُ وَيُشْتَرَى وَيُبَاعُ في أَسْوَاقِهِمْ وَيُرَوَّعُ
كَمْ مِنْ قَصَائِدَ قُلْتُهَا في نُصْحِهِمْ لَوْ فِيهِمُ مَنْ لِلنَّصَائِحِ يَسْمَعُ
في الْبَحْرِ أَلْقَوْهَا فَحَلَّتْ قَاعَهُ وَالدُّرُّ في قَاعِ الْبِحَارِ مُضَيَّعُ
[ ١ / ١٩٧٢ ]
فَعَلَى هُمُومِ المُسْلِمِينَ وَهَمِّنَا في الحَالَتَينِ تَسِيلُ مِنَّا الأَدْمُعُ
يَا رَبِّ أَدْرِكْنَا بِنَصْرٍ عَاجِلٍ كُلُّ الْقُلُوبِ إِلى السَّمَا تَتَطَلَّعُ