مَا بَالُ قَوْمٍ عِنْدَهُمْ أَمْوَالُ في مِصْرَ مِنهُمْ زَادَ الاِسْتِغْلاَلُ
مَا دَامَ فِينَا هَؤُلاَءِ فَبَيْنَنَا وَوُصُولِ مِصْرَ إِلى الْعُلاَ أَمْيَالُ
لَمْ يَنْظُرُواْ لِشُعُوبِهِمْ تِلْكَ الَّتي ثَقُلَتْ عَلَى أَعْنَاقِهَا الأَغْلاَلُ
وَلَرُبَّمَا مَنَعُواْ الزَّكَاةَ وَأَظْهَرُواْ إِفْلاَسَهُمْ بِبَرَاعَةٍ وَاحْتَالُواْ
إِنيِّ نَظَرْتُ بِمِصْرَ لَمْ أَرَ مَصْنَعًَا إِلاَّ وَفِيهِ يَشْتَكِي الْعُمَّالُ
[ ١ / ١٩٥٦ ]
كُلُّ الْبِلاَدِ غَنِيُّهَا مُتَعَاطِفٌ إِلاَّ بِمِصْرَ غَنِيُّهَا مخْتَالُ
وَلِذَا أَصَابَتْ شَعْبَ مِصْرَ مجَاعَةٌ وَنحَافَةٌ في جِسْمِهِ وَهُزَالُ
كَمْ فَوْقَ أَكْتَافِ الْفَقِيرِ مِنَ الأَسَى قَدْ حُمِّلَتْ وَتَرَاكَمَتْ أَثْقَالُ
وَالْفَقْرُ دَاءٌ في سَبِيلِ دَوَائِهِ لاَ يَنْفَعُ التَّطْعِيمُ وَالأَمْصَالُ
يَا رَبِّ لُطْفًَا بِالْعِبَادِ وَرَحْمَةً فَتَدَهْوَرَتْ بِعِبَادِكَ الأَحْوَالُ
[ ١ / ١٩٥٧ ]