رَمَضَانُ أَقْبَلَ وَالجَمِيعُ اسْتَبْشَرُواْ إِلاَّ الَّذِي مِن غَيْرِ عُذْرٍ يُفْطِرُ
النَّاسُ فِيهِ عَلَى المَسَاجِدِ أَقْبَلُواْ وَهُوَ الْوَحِيدُ عَنِ المَسَاجِدِ مُدْبِرُ
[ ١ / ١٩٤٩ ]
فَتَرَاهُ في رَمَضَانَ يُفْطِرُ عَامِدًَا وَكَأَنَّهُ بِالْفِطْرِ فِيهِ يُؤْجَرُ
وَمِنَ الْعَجَائِبِ أَنَّهُ يَشْكُو إِذَا ذُكِرَتْ مَشَقَّاتُ الصِّيَامِ وَيُكْثِرُ
يُبْدِي الظَّمَا لِلنَّاظِرِينَ وَإِن خَلاَ في بَيْتِهِ الْتَقَفَ المِيَاهَ يُجَرْجِرُ
وَيَزُجُّ بَيْنَ الصَّائِمِينَ بِنَفْسِهِ عَنْ مَوْعِدِ الإِفْطَارِ لاَ يَتَأَخَّرُ
مَهْمَا نَظَرْتَ مُوَبِّخًَا لِصَنِيعِهِ لاَ يَسْتَحِي وَكَأَنَّهُ لاَ يُبْصِرُ
يَدْرِي كَرَاهِيَةَ الْعُيُونِ لِفِعْلِهِ وَبِأَنَّ كُلَّ النَّاسِ مِنهُ يَسْخَرُ
[ ١ / ١٩٥٠ ]
وَإِذَا انْتَهَى رَمَضَانُ هَنَّأَ نَفْسَهُ بِصِيَامِ شَهْرٍ لَمْ يَصُمْهُ وَيَفْخَرُ
لَمْ يَسْتَطِعْ شَهْرًَا يُهَذِّبُ نَفْسَهُ الْفُجْرُ مِن أَكْمَامِهِ يَتَفَجَّرُ
مَنْ لَيْسَ يَصْبِرُ أَنْ يُغَالِبَ جُوعَهُ فَعَلَى عَذَابِ اللَّهِ كَيْفَ سَيَصْبِرُ
يَكْفِي بِأَنَّ الصَّائِمِينَ إِذَا دَنَا إِفْطَارُهُمْ فَرِحُواْ بِهِ وَاسْتَبْشَرُواْ
وَالمُفْطِرُونَ إِذَا رَأَيْتَ وُجُوهَهُمْ لَعَلِمْتَ كَيْفَ قُلُوبُهُمْ تَتَحَسَّرُ
فَوُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ مِن خِزْيِهَا لَكِنَّ وَجْهَ الصَّائِمِينَ مُنَوِّرُ
[ ١ / ١٩٥١ ]
إِنْ كَانَ أَغْلَبُنَا أَضَاعَ صَلاَتَهُ وَصِيَامَهُ بِاللَّهِ كَيْفَ سَنُنْصَرُ
الجَوُّ في رَمَضَانَ حُلْوٌ بَاسِمٌ لَكِنَّهُ بِالمُفْطِرِينَ يُكَدَّرُ
شَهْرٌ يَجُودُ بِهِ الْكِرَامُ بِمَالِهِمْ لِيُصِيببَ مِنهُ المُعْدِمُونَ وَيَشْكُرُواْ
مَا كَانَ أَحْرَى هَؤُلاَءِ إِذَا أَتَى رَمَضَانُ لَوْ فِيهِ اتَّقَواْ وَتَطَهَّرُواْ