قال اللَّهُ تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١)﴾ [المؤمنون: ١٠ - ١١]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (١٠٧)﴾ [الكهف: ١٠٧].
والفردوس (^١): اسم يُقال على جميع الجنة، ويقال على أفضلها وأعلاها، كأنَّه أحق بهذا الاسم من غيره من الجنات.
وأصل الفردوس: البستان، والفراديس: البساتين. قال كعب: "هو البستان الَّذي فيه الأعناب" (^٢). قال الليث: "الفردوس: جنة ذات كروم. يقال: كرم مُفَرْدَس: أي مُعَرَّش". وقال الضحاك: "هي الجنَّة الملتفة بالأشجار" (^٣)، وهو اختيار المُبَرَّد. وقال: الفردوس فيما سمعت من كلام العرب: الشجر المُلْتَف، والأغلب عليه العنب (^٤)،
_________________
(١) قوله ﴿نُزُلًا﴾. و"الفردوس" سقط من "ج".
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره (١٦/ ٣٦) وسنده ضعيف.
(٣) ذكره البغوي في تفسيره معالم التنزيل: (٥/ ٢١١).
(٤) إلى هنا نقله عنه ابن الجوزي في تفسيره زاد المسير (٥/ ١٩٩ - ٢٠٠).
[ ١ / ٢٠١ ]
وجمعه: الفراديس: قال: وبهذا سمي الفراديس بالشام، وأنشد لجرير:
فقلت للرَّكب إذْ جدَّ المسيرُ بنا يا بُعد يَبْرِينَ من باب الفراديس" (^١)
وقال مجاهد: "هو البستان بالرومية" (^٢). واختاره الزجاج، فقال: هو بالرومية منقول إلى لفظ العربية. قال: وحقيقته أنَّه البستان الَّذي يجمع كل ما يكون في البساتين (^٣). قال حسان:
وإنَّ ثوابَ اللَّهِ كل مُخلَّدٍ جِنَانٌ من الفردوس فيها يُخلَّدُ (^٤)
فصل