قال تعالى: ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥)﴾ [النجم: ١٥] والمأوى: مَفْعَل من أوى يأوي، إذا انضمَّ إلى المكان، وصار إليه واستقرَّ به.
وقال عطاء عن ابن عباس: "هي الجنَّة التي يأوي إليها جبريل والملائكة" (^٢).
وقال مقاتل والكلبي: "هي جنَّة تأوي إليها أرواح الشهداء" (^٣).
وقال كعب: "جنَّة المأوى: جنَّةٌ فيها طير خضر ترتعي فيها أرواح الشهداء" (^٤).
وقالت عائشة ﵂، وزِرُّ بن حُبَيْش: "هي جنَّة من الجنان" (^٥).
_________________
(١) انظر: معاني القرآن للفراء: (٢/ ٣٧٠)، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج: (٤/ ٢٧٠ - ٢٧١).
(٢) ذكره الواحدي في تفسيره الوسيط (٤/ ١٩٨)، ومعالم التنزيل للبغوي (٧/ ٤٠٦).
(٣) انظر: تفسير مقاتل: (٣/ ٢٩٠)، والوسيط للواحدي (٤/ ١٩٨)، ومعالم التنزيل للبغوي (٧/ ٤٠٦).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: (٧/ ٧١) رقم (٣٤١٠٥)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٣٨١)، وسنده صحيح.
(٥) لم أقف عليه.
[ ١ / ١٩٧ ]
والصحيح أنَّه اسمٌ من أسماء الجنَّة كما قال تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (٤١)﴾ [النازعات: ٤٠ - ٤١]، وقال في النَّار: ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (٣٩)﴾ [النازعات: ٣٩] وقال: ﴿وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ﴾ [العنكبوت: ٢٥].
فصل