روِّيْنَا في "معجم الطبراني": حدثنا مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري، وعبد اللَّه بن الصقر العسكري (^١) قالا: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحِزَامي، حدثنا عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد اللَّهِ بن خالد بن حِزَام، حدثني (^٢) عبد الرحمن بن عيَّاش الأنصاري، حدثنا دَلْهَم بن الأسود بن عبد اللَّهِ بن حاجب بن المُنْتَفق.
قال دلهم: وحدَّثنيه أيضًا أبو الأسود عن عاصم بن لَقِيط، أنَّ لقيط ابن عامر خرج وافدًا إلى رسول اللَّهِ -ﷺ- قال: قلتُ يا رسول اللَّهِ فما الجنَّة والنَّار؟ قال: لعمر إلهك، إنَّ للنَّار سبعة أبواب ما منهنَّ بابان إلَّا يسير الرَّاكبُ بينهما سبعين عامًا، وإنَّ للجنَّة ثمانية أبواب، ما منهن بابان إلَّا يسير الراكب بينهما سبعين عامًا" وذكر الحديث بطوله (^٣).
_________________
(١) في "أ، ب، ج، د، هـ": "السكري"، وفي "ب، د": "الصقير" بدل "الصقر". وكلاهما خطأ.
(٢) سقط من "ب".
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢١١ - ٢١٤) رقم (٤٧٧) مطوَّلًا، وعبد اللَّه بن أحمد في زوائده على المسند (٤/ ١٣ - ١٤) مطوَّلًا، وابن أبي عاصم في السنَّة رقم (٥٢٤) و(٦٣٦) والبخاري في "تاريخه" (٣/ ٢٤٩ - ٢٥٠) مختصرًا (في ترجمة دلهم). وابن خزيمة في التوحيد رقم (٢٧١) والدارقطني في الرؤية رقم (١٩١). وفي سنده دلهم بن الأسود وعبد الرحمن بن عياش والأسود بن عبد اللَّه لم يوثقهم إلَّا ابن حبان في الثقات (٤/ ٣٢) و(٦/ ٢٩١) و(٧/ ٧١). =
[ ١ / ١٢٦ ]
وهذا الظاهر (^١) منه أنَّ هذه المسافة بين الباب والباب؛ لأنَّ ما بين مكة وبُصْرَى لا يحتمل التقدير بـ "سبعين عامًا" ولا يمكن حمله على بابٍ معيَّن، لقوله: "ما منهنَّ بابان"، واللَّهُ أعلم.
_________________
(١) = والحديث صححه الحاكم وابن القيم. وذكر ابن منده أنَّ هذا الحديث "لم ينكره أحد، ولم يتكلم في إسناده، بل رووه على سبيل القبول والتسليم. . " زاد المعاد (٣/ ٦٧٨). وقال ابن كثير: "هذا حديث غريب جدًّا، وألفاظه في بعضها نكارة". وقال ابن حجر في ترجمة عاصم بن لقيط: "وهو حديث غريب جدًّا". تهذيب التهذيب (٢/ ٢٦٠) ط: مؤسسة الرسالة. وقال ابن الملقن في مختصر استدراك الذهبي (٧/ ٣٤٧٩): ". . . ولا ينبغي أن يدخل هذا في الصحاح لنكارته، وجهالة دلهم بن الأسود المذكور فيه".
(٢) سقط من "ب"، وجاء في "د": "والظاهر أنَّ هذه".
[ ١ / ١٢٧ ]