روى الوليد بن مسلم، عن خُلَيد، عن الحسن ﴿مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ (٥٠)﴾ [ص: ٥٠] قال: أبوابٌ تُرى (^١).
وذكر أيضًا عن خُليد عن قتادة قال: "أبوابٌ يُرَى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، تتكلَّم وتُكَلَّم، وتَفْهم ما يُقال لها: انْفتحي انغلقي".
وقال أبو الشيخ: ثنا محمد بن عبد اللَّه بن محمد القيسي، ثنا محمد ابن إسحاق، ثنا أحمد بن أبي الحواري، ثنا عبد اللَّه بن
_________________
(١) أخرجه ابن حبيب السلمي في وصف الفردوس رقم (١٨)، والطبري في تفسيره (١٦/ ١٠٢)، وأبو نعيم في "صفة الجنَّة" رقم (١٧٢). من طريق داود بن رشيد وأسد بن موسى وعلي بن سهل عن الوليد بن مسلم به. رواه داود باللفظ الأوَّل الَّذي ساقه المؤلف، والآخران باللفظ الثاني. وخالفهم هشام بن عمَّار. فرواه عن الوليد عن خليد عن قتادة، كما ساقه المؤلف باللفظ الثاني. أخرجه أبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (١٧٣). ولعلَّ الصواب أنَّه عن الحسن البصري باللفظ الثاني. بدليل ما رواهُ ابن نفيل عن خُليد بن دعلج عن الحسن بنحو اللفظ الثاني. أخرجه الطبري: (٢٣/ ١٧٤). والأثر مداره على خُليد وهو ضعيف، انظر: "تهذيب الكمال": (٨/ ٣٠٧ - ٣٠٩).
[ ١ / ١٢٠ ]
غياث (^١)، عن الفزاري قال: "لكلِّ مؤمن في الجنَّة أربعة أبواب، فبابٌ يدخل عليه منه زُوَّارهُ من الملائكة، وباب يدخل عليه أزواجه من الحور العين، وباب مقفل فيما بينه وبين أهل النَّارِ، يفتحه إذا شاء ينظر إليهم لتعظم النعمة عليه، وباب فيما بينه وبين دار السلام، يدخل فيه على ربِّه إذا شاء" (^٢) .
وقد روى سُهَيل بن أبي صالح عن زياد النُّميري (^٣)، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول اللَّهِ -ﷺ-: "أنا أوَّلُ من يأخذ بحلقة باب الجنَّة ولا فخر" (^٤) .
وفي حديث الشفاعة الطويل: من رواية ابن عُيَيْنة عن عليِّ بن زيد عن أنس ﵁ قال: قال رسول اللَّهِ -ﷺ-: "فآخذ بحلقة باب الجنَّة فأُقَعْقِعُها" (^٥) .
_________________
(١) كذا في جميع النسخ وعند أبي نعيم "عتاب" ولم أقف على هذا الرجل.
(٢) أخرجه أبو نعيم في "صفة الجنَّة" رقم (١٧٤)، وهو مقطوع. والإسناد لم أقف على تراجم رجاله سوى أبي الشيخ الأصبهاني وأحمد بن أبي الحواري.
(٣) في "أ، ج": "المهدي"، وفي "ب، د، هـ" ونسخة على حاشية "أ" "البهري" وكلاهما خطأ.
(٤) أخرجه أبو يعلى في "مسنده": (٧/ ٢٨١) رقم (٤٣٠٥)، وأبو نعيم في "صفة الجنَّة" رقم (١٨٢). والحديث مداره على زياد النميري، ضعفه غير واحد. انظر: "تهذيب الكمال": (٩/ ٤٩٢ - ٤٩٣).
(٥) أخرجه الحميدي في مسنده رقم (١٢٠٤) والترمذي برقم (٣١٤٨)، =
[ ١ / ١٢١ ]
وهذا صريحٌ في أنَّها حلقة حِسِّية تُقَعْقَعُ وتُحَرَّك.
وروى سُهَيل عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ عن النَّبي -ﷺ- قال: "آخذ حلقة باب الجنَّة فيؤذن لي" (^١) .
ويُذْكَرُ عن علي ﵁: "من قال لا إله إلَّا اللَّه الملكُ الحقُّ المبين -في كلِّ يوم مئة مرَّة- كان له أمانٌ من الفقرِ، وأَمِنَ (^٢) من وحشة القبرِ، واستَجلب به الغِنَى، واستَقْرع به باب الجنَّة" (^٣) .
_________________
(١) = والدارمي في "سننه" رقم (٥١). قال الترمذي: "هذا حديث حسن". وقد صح عن أنس من وجهٍ آخر: رواه ثابت البناني وعمرو بن أبي عمرو عن أنس في حديث الشفاعة الطويل، وفيه: "فآتي باب الجنَّة، فآخذ بحلقة الباب، فاستفتح. . . " لفظ ثابت. أخرجه أحمد (٣/ ١٤٤ و٢٤٧)، وأصله في مسلم رقم (١٩٧) من رواية ثابت.
(٢) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنَّة برقم (١٨٤). وفيه عبد اللَّه بن جعفر المدني -والد علي بن المديني- وهو ضعيف، انظر: تهذيب الكمال (١٤/ ٣٧٩ - ٣٨٤). ولعلَّ هذا الحديث مما وَهِمَ فيه على سُهِيل بن أبي صالح.
(٣) في "أ، ج، د، هـ": "وأُوْمِن".
(٤) أخرجه أبو نعيم في "صفة الجنَّة" رقم (١٨٥)، وفي "الحلية": (٨/ ٢٨٠)، والخطيب في "تاريخ بغداد": (١٢/ ٤٥٣)، وابن عساكر في "معجم شيوخه" رقم (٢٦٦). وهو حديث باطل، تفرَّد به غانم بن الفضل عن الإمام مالك، وغانم هذا قال فيه يحيى بن معين: "ضعيف ليس بشيء"، نظر: "تاريخ بغداد": (١٢/ ٣٥٤).
[ ١ / ١٢٢ ]