وأمَّا المنشور الثاني: فقال الطبراني في "معجمه": حدثنا إسحاق ابن إبراهيم الدَّبري، عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عطاء بن يسار عن سلمان الفارسي ﵁ قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "لا يدخل الجنَّة أحدٌ إلَّا بجوازٍ: بسم اللَّهِ الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ من اللَّه لفلان بن فلانٍ أَدْخلوهُ جنة عاليةً قطوفها دانية" (^٣).
_________________
(١) من المطبوعة.
(٢) تقدم الكلام عليه ص (٣٤).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٧٢) رقم (٦١٩١) وفي الأوسط (٢/ ١٩٢) رقم (٢٩٨٧)، والبيهقي في البعث (٢٧٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٢٠٨) و(٧/ ٩٨) وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٩٢٨) رقم (١٥٤٧). قال ابن الجوزي: "هذا حديث لا يصح عن رسول اللَّهِ -ﷺ-، أمَّا الطريقُ الأوَّل: ففيه عبد الرحمن بن زياد، قال أحمد بن حنبل: نحن لا نروي عن عبد الرحمن. . . ".
[ ١ / ١٤٥ ]
وأخبرنا سليمان بن حمزة الحاكم، أنبأنا محمد بن عبد الواحد المقدسي، أنبأنا زاهر الثقفي أنَّ عبد السلام بن محمد بن عبد اللَّهِ أخبرهم، أنبأنا المطهر بن عبد الواحد البُزاني (^١)، حدثنا محمد بن إسحاق بن منده أنبأنا محمد بن علي البلخي، حدثنا محمد بن خُشَام (^٢)، حدثنا العباس بن زياد -ثقة-، حدثنا سَعْدان بن سعد، حدثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي ﵁ أنَّ النَّبي -ﷺ- قال: "يُعْطى المؤمن جوازًا على الصِّراط: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، هذا كتاب من اللَّهِ العزيز الحكيم، لفلانِ بن فلانِ (^٣)، أدخلوه جنَّةً عاليةً، قُطوفها دانية" (^٤) .
قلتُ: وقع المؤمن في قبضة أصحاب اليمين يوم القبضتين، ثمَّ كُتِبَ من أهل الجنَّة يوم نفخ الروح فيه، ثمَّ يُكتب في ديوان أهل الجنَّة يوم موته (^٥)، ثمَّ يُعْطى هذا المنشور يوم القيامة، فاللَّهُ المستعان.
_________________
(١) في "أ، ب، ج، د": "البزاقي"، وفي "هـ": "البراقي" وكلاهما خطأ. انظر: تكملة الإكمال لابن نقطة (١/ ٤٨٩) رقم (٨٤٩).
(٢) في "ب، ج، د": "خشنام" وهو خطأ.
(٣) قوله: "ابن فلان" من "ج" فقط.
(٤) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (١١/ ٣١٨)، والدَّارقطني في الأفراد كما في أطراف الغرائب (٣/ رقم ٢٢٣٢)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٩٢٨) رقم (١٥٤٨) وغيرهم. قال الدارقطني: "تفرَّد به سعدان عن التيمي"، قال ابن الجوزي: "سعدان مجهول، وكذلك محمد بن خشام".
(٥) قوله: "يوم موته" سقط من "ب".
[ ١ / ١٤٦ ]